العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18 / 01 / 2004


كيف قهر شعب الجنرالات

ألمانيا ـ آذار 1920 محاولة انقلاب على الشرعية يسقطها شعب

تحرك الجيش في جمهورية فيمار الألمانية كانت جمهورية فتية، وأطاح بالحكومة الشرعية كان على رأس الانقلابيين الفريق: والتر فون لوتوتيز وعدد آخر من الضباط ظنوا أن الشرعية تنتزع على ظهر دبابة.

عزل الرئيس وحكومته، واحتل الانقلابيون برلين في 13 آذار.. وأعلنوا عن حكومتهم الثورية التي تحمل للمواطن السمن والعسل.

لجأت الحكومة الشرعية إلى شتوتجارت، ودعت إلى مقاومة المغتصبين.. فماذا كان ؟

عندما احتلت الوحدات العسكرية مبنى صحيفتين وطنيتين.. أضرب عمال الطباعة في برلين عن العمل. ثم تحول الإضراب إلى إضراب عام شارك فيه جميع العمال.

أغلقت محطات الكهرباء

توقفت القطارات ووسائل النقل

انقطعت المياه

أغلقت المطاعم والمقاهي

وعندما وصلت شقيقة زعيم الانقلاب إلى مبنى المستشارية لإصدار بيان الحكومة لم تجد موظفاً واحداً يطبع لها البيان.. اختفت جميع الآلات الطابعة من المبنى وليس فقط العاملين والعاملات.

انتشر الإضراب إلى جميع المدن.. لم تفلح لغة التهديد، ولا عمليات إطلاق الرصاص التي قتل بها بعض العمال.

رفض موظفو الإدارة والمتخصصون التعاون مع الانقلابيين. ظلت المناصب الوزارية شاغرة. ما من أحد يقبل أن يكون وزيراً في حكومة المغتصبين !!

رفض المسؤولون في البنك الوطني صرف أي مارك لمغتصب السلطة، ولا حتى ليدفع رواتب الجنود.. رفض توقيع الانقلابيين.

حين سعى الانقلابيون لدى الحكومة الشرعية بعد أن شعروا أنهم في مأزق حقيقي، للحصول على تسوية، رفضت الحكومة الشرعية أية تسوية.. بل وزعت منشورات طالبت فيها بالتصدي للديكتاتورية العسكرية. اعترف الانقلابيون بالهزيمة، وأعلنوا الاستقالة وهربوا من البلاد.

كان لسان حال الشعب الألماني يقول:

لقد مكناك من ظهر الدبابة لتدافع عن كرامتنا وليس لتدوس عليها.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ