العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 01 / 2004


رسالة من النرويج

الاحتلال.. والاستبداد

في 1940 احتل النازيون النرويج. كانت النرويج محايدة في الحرب العامة، ولكن ذلك لم يشفع لها. سقطت الحكومة، هرب الملك إلى لندن، أقام حكومة في المنفى. قررت الحكومة والشعب المقاومة.

من 1940 ـ 1945 مدة الاحتلال النازي مارس النرويجيون العديد من تجارب المقاومة الناجحة.. كان سر قوتهم في اختيار أساليب المقاومة.

حين أعلن جوزيف بتربوفين القائد الألماني في النرويج في 25 أيلول 1940 حل جميع الأحزاب السياسية، وأنشأ مجلساً للمستشارين ليحل محل البرلمان النرويجي..

اندلعت مظاهرات واحتجاجات رمزية تضمنت على سبيل المثال:

ـ إضراب الرياضيين وتوقفهم عن اللعب.

ـ استقالة المحكمة النرويجية العليا.

ـ رفع شعارات مميزة تعبيراً لرفض الاحتلال.

ـ في 1941 أرسل ممثلون لثلاثة وأربعين منظمة تضم /750/ ألف عضو، خطاباً احتجاجياً للحاكم النازي.

ـ حين حل هذا الحاكم هذه الجمعيات، انتقلت الجمعيات إلى الطور السري.

ـ كان أهم مواقف المعارضة النرويجية (حركة المعلمين) النرويجيين.

لقد أصدر النازيون أمراً للمعلمين بأن يوقعوا على إعلان يشيد بالحزب النازي فاصدر المدرسون بياناً معاكساً يرفضون فيه التوقيع والإذعان.

ـ وشهدت المدارس إضرابات عديدة.

ـ ورفضت الهيئات التعليمية التعاون مع المحتل.

حين كثف النازيون حملتهم للسيطرة على المدرسين أعدت منظمة المدرسين السرية قائمة من أربع نقاط تضمنت:

ـ رفض الانضمام للحزب النازي.

ـ مقاومة الدعاية للنازية في المدارس.

ـ رفض كل التعليمات الصادرة عن جهات غير مختصة.

ـ رفض التعاون بأي شكل من الأشكال مع منظمة الشباب الفاشية.

في شباط 1942

أصدر القائد الجديد لقوات الاحتلال (فيدكون كوسيلنج) قوانين تتضمن اعتبار كل المدرسين تلقائياً أعضاء في (اتحاد المدرسين) الذي تم إنشاؤه.

وأن كل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والثانية عشرة يعتبرون أعضاء في جبهة الشباب المسماة (ناشيونال ساملنج).

وعلى الفور قام قادة المقاومة من المدرسين بتوجيه خطابات فردية لكل مدرس طالبوه بإعلان رفضه لهذه القرارات. ومن بين اثني عشر ألف مدرس استجاب لدعوة المقاومة ما يقرب من عشرة آلاف.

وأرسل أكثر من مئتي ألف من أولياء الأمور خطابات احتجاجية لوزارة التعليم يحتجون على تنظيم أولادهم في هذه المنظمات.

في 20 آذار 1942 قام قائد قوات الاحتلال باعتقال حوالي ألف مدرس تم احتجازهم في سجون محلية. ثم أرسلوا إلى معسكر الاعتقال القطبي في كيركينيس.

بذل النازيون جهوداً كبيرة لإجبار المدرسين المعتقلين على سحب احتجاجاتهم والانخراط في الاتحاد الجديد. ورغم أشكال التعذيب النازي القاسية فقد رفض معظم المدرسين الانضمام إلى طلب المحتل.

في أول نيسان أعلن المدرسون القائمون على رأس عملهم أنهم ملتزمون بالقيام بواجبهم في تدريس الطلاب، ويرفضون الخضوع لأوامر النازية.

أمام صمود حركة المدرسين أعلن الحاكم النازي هزيمته قائلاً: (دمر المدرسون ما كنت أحاول فعله)

هكذا نالت شعوب كثيرة حريتها. وفي المثل أمثال.

المدنيون الأحرار

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ