العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 28 / 12 / 2003


في تجاوز الفروق

الوحدة الوطنية، والسعي إلى الهدف العام المنشود، وتجاوز الفروق دون نسيانها، هي الخطوة الأولى على طريق المقاومة المدنية. دعونا نحرز الأرض قبل أن نختلف على نوع البذار، هكذا يقول العقلاء.. مغتصب الأرض يريد أن يرمينا بالشقاق، ووطننا مزرعة له: أنزرع حنطة أو شعيراً.

لا يمكن للمقاومة المدنية أن تنجح بدون وحدة وطنية شاملة.. وعلى الدائرة أن تتسع الجميع، وأن يبقى محيطها مرناً مفتوحاً حتى أمام الذي نقاومه.. حين ترفض الآخر تعطيه الحق في أن يرفضك، وحين تقصيه يقصيك، وحين تفعل فعله تكون مثله.. وأصل المقاومة المدنية مقاومة للسياسات والمواقف والأفعال وليس مقاومة للأشخاص.

كلما اتسعت الدائرة اقترب يوم الخلاص. ولن تتسع الدائرة إن لم تتسع الصدور والنفوس. وضيق الدائرة ينتج عن ضيق الفكر أو ضيق الصدر، وكلاهما من طبائع الاستبداد.

آدم روبرتس يؤكد (أن من المتطلبات الواضحة للمقاومة المدنية الفعالة أن يتمتع الشعب بشعور كاف من الوحدة والهدف المشترك، لنكون قادرين على القيام بعمل منسق..) الوحدة الوطنية مطلب تأسيسي للمقاومة.. وليدخر كل فريق منا بذاره في حاكورته، فاختلاف برامجنا جزء من حقنا الذي نطلب، ولننطلق لحيازة أرضنا، ونفي الشوائب عنها. يجب أن نُولّد بيننا جميعاً، ولا نجد في العربية غير لفظ (جميعاً) يشمل الأديان والمذاهب والإثنيات والأفكار.. ما كان منها امتداداً تراثياً أو ما نشأ منها عن معطيات العصر؛ حالةً من التواصل والتوافق والاتفاق.. حالة من الشعور بالانسجام بحيث نكون كما قال (شارلس ووكر) إذا قمنا قمنا معاً وإذا جلسنا جلسنا معاً وإذا أنشدنا أنشدنا جميعاً وبصوت واحد..

حماة الديار عليكـم سلام

أبت أن تذل النفوس الكرام

دائرة قوية متراصة واسعة مفتوحة دائماً لاستقبال مناضلين جدد وليس للتشتيت والتفريط..

المدنيون الأحرار

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ