العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 10 / 2008

 


لبنان الوادع الجميل

ضحية إرهاب.. أو مصدر إرهاب

عاش لبنان قرابة ربع قرن بلا سيادة أو إرادة. كان على ساسته وقادته خلال تلك السنين الطوال أن يتلمسوا البركة دائماً من مصدرها في عنجر أو في قاسيون. عندما حاول رجل مثل ميشيل عون أن يقول يومها ما ظن أن عليه أن يقوله ، بغض النظر عن موقفنا منه ، اضطر أن يترك لبنانه الجميل ليعيش في باريس، ولذلك تراه اليوم بعدما عاد قد تعلم جيداً أن يتأتأ ويفأفأ بالطريقة التي يظن أنها ربما تمنحه حصانة ما.

زعموا أن رفيق الحريري عندما تعلم أو عُلم في الأوزاعي أن يرفع سبابته عند التشهد في الصلاة، كانت نتيجته (تكسير الرأس) الذي ما يزال العالم يتمارى في مصدر السهم الغرب أو السيارة (الطائشة) التي فجرت موكبه في يوم من الأيام، وقبل عون والحريري كانت هناك قائمة طويلة من رجالات لبنان كان كمال جنبلاط وسليم اللوزي كان حسن خالد وصبحي الصالح ورشيد كرامي وكانت صبرا وشاتيلا واحتلال بيروت والجنوب وكان جيش لحد وقواته، وكانت عناقيد الغضب وكان من أمر لبنان ما كان.

وبعد الحريري كان هناك الكثير أيضاً كان غسان تويني وسمير قصير وجورج حاوي ومي شدياق، وكانت بالمقابل حرب الضاحية التي دمرت في لبنان مائة وعشرين ألف بيت وقتلت وجرحت وشردت من سكان لبنان الآلاف. لبنان الجميل هذا المطحون بين رحيي الإرهاب متهم وهو الوادع اللطيف بالإرهاب!!

مَن في الجنوب يتهمون أبناء الجنوب الأباة الذين يعلنون تصميمهم الدفاع عن أرضهم وعن عرضهم وعن شرفهم وعن أولادهم  وأشجار تينهم وزيتونهم ؛ بالإرهاب!!

ومَن في الشمال يتهمون أبناءه أبناء طرابلس الشقيقة الخضرة الحيية التي ما عرفت إلا الولاء والإباء ؛ بالإرهاب.. لماذا؟ لأنها هي الأخرى قد حلمت في ساعة ظلمة هوجاء أن يكون لها درع يقيها الصدمات.

نعم لقد أصبحت (مكافحة الإرهاب) و(مقاومة الإرهاب) ذريعة بأيدي الإرهابيين تحت مظلتها احتلت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق وأغارت من قبل على مصنع للدواء في السودان، وتحت مظلتها تم قصف الضاحية الجنوبية في لبنان وقتل وتشريد الآلاف، وتحت مظلتها اليوم يحشد أكثر من عشرة آلاف جندي سوري على حدود لبنان يحفرون الخنادق ويصوبون الفوهات..!!

المدنيون الأحرار

12/10/2008


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ