العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 31 / 08 / 2008

 


البارعون في كسب الأعداء

نفهم العمل السياسي على أنه في أحد جوانبه حرص من العامل فيه على توليفة التحالفات وكسب الأنصار والأصدقاء والشرب مرارا على القذى ، واحتمال الأذى ؛ لاسيما في ظروف مثل ظروف شعبنا بما فيها من ضيق ومرارة وقسوة .

السياسي العامل في مشروع وطني هو القادر دائما على أن يتحسس انتماءه إلى هذا المشروع ومفرداته وفصائله وقواه والعاملين فيه والتناصر معهم وشد أزرهم والدفاع عن قضاياهم والتماس الأعذار لهم  . وكما نلمح في الحياة الدينية مذهبا يقول صاحبه : ما من مسلم إلا أنا حيث تعمل مباضع التكفير والتفسيق والتبديع والتجهيل في أديم الآخرين مهما يكن مستوى الخلاف معهم ؛ نلمح في الحياة الوطنية مذهبا يقول صاحبه : ما من ديموقراطي إلا أنا !! ثم تتوالى عليك لائحة من ألوان التكفير الوطني : خيانة وعمالة وتبعية  وتعصب وتطرف وشيفونية وجمود ووصولية وأصولية ..

البارعون في تقطيع الحبال هؤلاء أشبه بالرجل يشتغل بقطع الفرع الذي عليه يقف وهو الجندي الأول في صف أعدائه المفترضين إن قطع فيمينه يقطع وإن انتصر فعلى نفسه ينتصر. حسنا يا صاح هي لك خالصة لاشية فيها . صودرت الطرق لمرورك وأغلقت المحاريب لصلاتك فأرنا أيها التقدمي الديموقراطي القومي عطاءك وغناءك واصنع بكلمة ( كن ) التي تزعم أنها ملك شفتيك خلاصنا على المذهب الذي تريد وبالطريقة التي تريد . إن كانت شكواك منا فقد كفيت فابحث عن غيرنا موضوعا لعداوتك تهدر فيه وقتك وجهدك .

نعلم أنك بارع في خلق العداوة واصطناع الخصوم  ولكن مشكلتك أننا لانصلح أن نكون أعداء لمثلك

المدنيون الأحرار

31/8/2008


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ