العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 25 / 03 / 2007

 


المعارضة السورية والنوم في العسل

معارضة.. دوت كوم

ثارت كل شعوب الأرض، وانتفض كل المقهورين والمحرومين والمكبوتين. انتفض المثقفون والمتعلمون، وانتفض البدائيون والأميون، انتفض الجائعون والعريانون، انتفض شرق أوروبة وانتفض وسط آسية وانتفضت أفريقية جنوبها ووسطها وشمالها وشعب سورية لابدٌ على الجرح، يلعق الدم ويجتر الصبر، ينظر حوله فلا يجد إلا الخذلان.. الخذلان من شركاء العقيدة ومن شركاء الدم والرحم، ومن شركاء التاريخ والحاضر والمستقبل. شعب مقهور جفاه الأقربون، وباعه بثمن بخس، من كان يرجى فيهم، أو يُرجى لهم. اعتبر هؤلاء (سورية) أرضاً وشعباً وتاريخاً ومستقبلاً ملحقاً إضافياً ينضم إلى فلسطين فتنازلوا عنها طواعية، ومدوا حباله مع المغتصب لأرضها وإنسانها تواصلاً ووداً.

ظل شعب سورية يلعق الدم، ويجتر الصبر، وظل الملايين من المنتظرين والمنتظرات يرقبون مع كل فجر وعند كل مساء، ومع صيحة كل مؤذن (الله أكبر) ومع قرعة كل ناقوس يدعو إلى تمجيد الله.. ينتظرون غائباً غيبه القهر، أو خبراً طواه عن عمد الآثمون..

المعارضة السورية، الرجال الذين ظنوا، أو ظُن بهم أنهم يحملون رايات الخلاص، اكتفوا، كما نحن في هذه السطور، بالأحلام الهنية، أو الصيحات التي لا تكاد تتجاوز الصالونات التي يصطرخون فيها..

احجز موقعاً على الانترنت، ثم اختر لنفسك لقباً أو اسماً، التق مع صاحب موقع آخر، ثم أصدر إعلاناً وشكل جبهة، ثم اعتبر نفسك رمزاً من رموز الخلاص..

كأن شعب سورية لم يعش يوماً التحرير واقعاً تضحية وبذلاً، ودوياً يملأ السهل والجبل.

البذل والتضحية والوضوح في الرؤية والخطوات العملية الجادة، ثم الخطوات العملية الجادة هي التي ستزرع الثقة في قلوب الملايين ليتحركوا في مسيرة هادرة تمتد من الجبل إلى الجبل إلى الجبل إلى الجبل ومن الغوطة إلى الغاب ومن الغاب إلى الجزيرة ومن الجزيرة إلى حلب وحماة وحمص ودمشق..

للمعارضة دوت كوم نقول:

إما اعتدلت وإما اعتزلت

صوت (المدنيون الأحرار)

25/03/2007 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ