العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 23 / 03 / 2008

 


دمنا الذي سفك في القامشلي

هل يتحول يوم (النيروز) بكل آفاقه وأبعاده يوماً للوحدة الوطنية السورية الحقيقية؟! هل تتحول دماء الشهداء منذ انتفاضة آذار الأولى إلى ساعتنا هذه، إذ لا ندري ماذا بعد الساعة، مناراً للوحدة الوطنية الحقيقية التي تعبر عن روحية الأمة في تاريخها الحضاري المجيد؟!

هل تضم القامشلي وعفرين وعين العرب (عين كوباني) إلى صدرها حلب الحمدانيين، وحماة الأيوبيين وحمص ابن الوليد ودمشق الأمويين والأكراد والبرامكة لتقول بصوت واحد، وموقف واحد للمستهترين الطغاة : كفى.

هذا الدم الطاهر الزكي الذي سفك في مدينة القامشلي هو دمنا، هو الدم نفسه الذي سفك في حماة وتدمر وسفك للسبب نفسه، وبالطريقة نفسها: يد الغدر والإثم تنال المدافعين عن الحرية والكرامة الوطنية.

أما آن لنا لكي لا تذهب دماء أبنائنا وشهدائنا هدرا، ولكي لا يستنسر في أرضنا البغاث أن ننسج خيمة وحدتنا، وراية اجتماعنا، لنأخذ على يد الباغي، ونرد كيده في نحره، بوقفة عز وطنية تحت رايات النضال السلمي الديموقراطي. سورية الحرة الكريمة الديموقراطية هي طريقنا إلى الغد الذي تصان فيه الحرمات، وتعزز قيمة الحياة.

سيظل العزف المنفرد مهما كان حجمه وأثره ، محدوداً، وسيظل الطغاة قادرين على استفرادنا مدناً وبلدات، وجماعات وفئات وأحزاباً.

كل السوريين يعرفون هذا، وكل السوريين يؤكدون عليه ، كل السوريين يقولون عبر بياناتهم اليوم إن هذا الدم الذي سفك في مدينة القامشلي، استهتاراً ورعونة وطيشاً ، هو دمنا.

الذي ينقصنا جميعاً أن نحول هذه المعرفة إلى موقف، موقف وطني أشم يتكسر على صخرته بغي البغاة وطغيان الطغاة.

المدنيون الأحرار

23/03/2008


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ