العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 01 / 2006

 


التدخل في الشؤون الداخلية

لا نمقت شعاراً مثل هذا الشعار، ولا نتمسك بشعار كما نتمسك بهذا الشعار (التدخل في الشؤون الداخلية) قانون دولي يمنع الدول من التدخل في شؤون بعضها لئلا تتولد ذرائع الاحتلال أو العدوان. نفهم جيداً أن ليس من حق الإنسان في القانون ولا في العرف ولا في الأدب العام أن يقتحم بيت جاره بحجة أنه سمع صوته مرتفعاً في تأديب ولده أو في الشجار مع زوجته؛ ولكننا لا نفهم أبداً أن قانوناً أو عرفاً أو أدباً عاماً أو خاصاً يمنع إنساناً من اقتحام منزل، ليحول دون وقوع جريمة فيه. 

حين ترى في دولة من دول العالم عصابة من المختلين تاريخياً ونفسياً قد سرقت سلاح الدولة وأدوات القهر فتسلطت على الناس تسومهم العذاب، ولتنشر في الأرض الفساد، فهل يمكن لأحد أن يدير ظهره، متذرعاً بقانون الشؤم ذاك، ولا سيما حين يقع العدوان على إنسان.. إنسان تربطك به نسب القربى ويجمعك معه الأمس والغد.

حين نستنكر القتل والابتزاز والسرقة وضرب الناس بعضهم ببعض على الساحة اللبنانية لا نكون قد تدخلنا في شأن لبنان الداخلي، فنحن كسوريين لو قدرنا لما سمحنا لمتتالية القتل الكريه أن تنال في لبنان من رفيق الحريري ولا من سمير قصير ولا من جورج حاوي ولا من غسان تويني ولأخذنا على أيدي الإرهابيين قبل أن ينالوا من وجه مي شدياق الجميل.

المشاعر الإنسانية النبيلة، والمواقف الإنسانية المشرفة أسمى من أن يحدها حد أو يمنعها قانون. في سورية ولبنان ليكن لنا نداء واحد: عاش الإنسان وليسقط القتل.. عاش الحب ولتسقط الكراهية.. عاشت الأخوة ولتسقط الأنانية.. عشنا معاً وليشقط كل الخارجين علينا.

 

المدنيون الأحرار

22/01/2006

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org