العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 22 / 07 / 2007

 


المعارضة والفرقعة في المكان

نكتب هذا الكلام، نقرأ هذا الكلام، نردد هذا الكلام، ننقد هذا الكلام، بمدح أو بذم ... ثم ينتهي مفعول هذا الكلام. هي هي أزمة المعارضة السورية الحقيقية حتى تشخيص هذه الأزمة يكون جزءاً من الأزمة. الحلقة مفرغة والدائرة مغلقة، ولا أحد يدري من الذي سيعلق الجرس فيقطع نقطة ضعف في هذا المحيط..

سبع سنوات مرت، ومر قبلها ثلاثون عاما هي عمر النظام الأقرب أو سبعة وثلاثون هي عمر جيل كامل من أبناء شعبنا عاشوا تحت ظلال القسم الذي ردده رئيس الجمهورية.. في الوحدة والحرية والاشتراكية!!

ويدخل بنا الرئيس الشاب السبع القادمة التي ربما سيكون من حسن حظنا إن مضت على غرار الأولى، فزاد عدد المستشفيات والمستوصفات والمدارس والجامعات الخاصة!! وبالطبع لم يكلف أحداً نفسه عناء إحصاء عدد الأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية أو عدد الزنازين الفردية أو الجماعية كالمقابر التي يتضخم رصيدها يوماً بعد يوم..

الشعب السوري الذي يعيش على الأرض أعاد بناء معادلته ، فترك للرئيس الشاب الحمى الذي حماه  لنفسه أو لأسرته، أو لطائفته أو لحزبه أو لجبهته.. ورضي بأن يعتاش على الباقي.. ثقافة وفكراً واجتماعاً واقتصاداً، وأن يدفع بغبطة الأتاوة التي تفرض عليه، مقابل هذه النعمة العلوية، بضم العين وتسكين اللام، وليس بفتحهما، فابن الحلال من رجال الدولة هو من يأكل ويمشي أم ذاك الزّميت الذي يصر على استبقاء حق الدولة أو المجتمع أو الانحياز إلى جانب مظلوم ما في بقعة ما فهو ابن الحرام..!!

الشعب السوري ليس شعباً جباناً لا مبالياً، ولا مستهتراً، ولكنه محتاج ابتداء أن يسمع الصوت، وأن يرى البديل، فيتلمس ملامحه وأبعاده، وأن يستوثق من طاقاته وقدراته.

يحب أن يسمع الدعوة إلى التغيير تنطلق جهاراً في فضاء عالمي نطق فيه حتى الحجر، كما يحب أن يسمعها همساً من أيد تتشابك لتبني مؤسسات حقيقية تعبر عن القدرات المستقبلية.

في الفضاء السوري الرحب مساحات كبيرة للعمل وللبناء، بعيداً عن فهم الطغاة، وعن أعين الطغاة وعن أيديهم. ومع ذلك ما زالت المعارضة ، ونحن منها، محاصرة في كتابة مقال وتدبيج بيان وتوجيه نداء..

صوت (المدنيون الأحرار )

22/07/2007 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ