العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18 / 03 / 2007

 


أبيض .. أصفر .. أحمر

ما تحمله إلينا ريح الفكر وريح السياسة عبر الأطلسي هذه الأيام يشعرنا بالقلق بل بالخوف. نحن الذين غرتنا الموجة الأطلسية زمناً غير يسير، وأعلنا إيماننا بالإنسان وبالحرية وبالديمقراطية!!

أبيض، أصفر، أحمر، هكذا بدأت تفرزنا هذه الريح، وتغري بيننا، بل تغرينا بالأبيض من بني شعبنا لنقصيه، ونستأصله!! أحببناها لأنها زعمت أنها ضد الإقصاء والاستئصال.

تحاول هذه الريح أن تقنعنا أن (الأبيض) فينا هو سبب البلاء، وأنه هو الذي يكشفنا في ظلمة الليل أو ظلمة الأجمة لأعين الصيادين. وهي تتودد إلينا لنكون البعثيين الجدد!! بعثيي حلبجة والدجيل والأنفال، تمدنا بالمعاول وتدعونا إلى إشاعة الدمار في تدمر وحماة. هذه الريح الصفراء تبحث عن متعهدين جدد للموت والإقصاء والاستئصال، لتقتلهم بدورها في يوم الأضحى مثل صدام حسين.

وحجة أصحاب الريح على أعدائها أنهم ما زالوا يلبسون الأبيض، ويشربون من الكف ويأكلون بها، وأنهم يرفضون الجينز والكولا والماكدونالدز، ولا يحبون أن يستعملوا الشوكة أو السكين!! كنا نظن أننا تبعناهم مختارين، وأن القوم الذين أنتجوا الجينز والكولا والماكدونالدز أنتجوا معه احتراماً للإنسان وحرصاً على كرامته وعلى حريته.

نسمع اليوم هؤلاء الباسمين في وجوهنا يشحذون سكاكينهم، ويتغامزون على بعضنا؛ ندرك أن الدور سيدور علينا. نحس أن القوم يعتقدون أنهم في  جولة جديدة مع الهنود الحمر، نتذكر كيف حدثوهم ومن ثم كيف تحدثوا عنهم؟! هتلر وموسوليني وستالين هل كانت صورهم أقبح، أم أنهم وهؤلاء في القبح سواء!! أمة بعضها من بعض!!

تفرض علينا هذه الريح الصفراء التي تعوي خلف الأبواب أن نعيد الحسابات، وربما أن نخطو خطوة أو خطوات إلى الوراء!! لأن القوم يرفضون أن يكون لنا ولو بعض إرادة أو بعض خيار..

هتلر وموسوليني وستالين وبوش وسولانا وشارون وبشار الأسد وكل المستنسخين منهم في سياق واحد. ونحن أعناق تختلج تحت السكين... أبيض، أصفر، أحمر.

صوت (المدنيون الأحرار)

18/03/2007 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ