العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 / 03 / 2004

 


ثورة الملاعب

من يقرأ الدرس

وهكذا تتحول موجة تصفيق في ملعب إلى عاصفة وطنية، ويمكن للعاصفة أن تتطور فتكون إعصارا لا يبقي ولا يذر، ويمكن لأي فضاء مفتوح أو مشغول ( بخيل ورَجِل) أن يتلقف هذا الإعصار فيوظفه في معادلة الغرباء في شرق الوطن وجنوبه الغربي سواء بسواء.

 (العاصفة) أو (الإعصار) الذي لم يخمد بعد كان درساً، فهل يقرؤون الدرس مستفيدين من كل المعارف التي اكتسبوها، والعلوم التي أتقنوها, أم أنهم ما زالوا يعتقدون أن (القتل) هو الطريق الأقصر والأقرب والأيسر للبقاء والاستمرار؟!. هل هذه العقيدة  هي التي دفعتهم إلى استباحة الدماء وقتل الأطفال والأبرياء ؟!

في أقصى الشمال الشرقي من سورية كانت العاصفة احتجاجا على الظلم، الذي يسود، وعلى السياساتِ التي تتجاهل الإنسان بأصوله الإثنية، وتجلّياته الفكرية والعقائدية والحضارية... وكانت العاصفة احتجاجا على حرمان مئات الألوف من المواطنين (الأصلاء... الأصلاء) من حق المواطنة الذي تم الاعتراف بأكثر منه في الجنوب الغربي (للغرباء...الغرباء).

في كل بيت من مرابع قطرنا, وفي جوف كل مواطن من بنيه (برميل بارود) ينتظر عاصفة تصفيق في ملعب ليكون الانفجار...

نطالب بقضاء محايد ونزيه، لتحاسب الذين تجرّؤوا على الدم الوطني فسفكوه، مَنْ أذن منهم، ومَنْ أمر، ومَنْ نفذ.. وليكن شعارنا (لن نُستذَلّ .. ولن نُستباح).

ولإخواننا في الشمال الشرقي الشرفاء الأصلاء والأحباء أحرّ مشاعر العزاء...

وكثير من الحكمة..  وكثير من العقل.. وكثير من الالتحام. ولنتقدّمْ على طريق المقاومة.

14/3/2004

المدنيون الأحرار


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ