العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 07 / 10 / 2007

 


بيريز وأولمرت

والاحترام الشخصي

للرئيس بشار الأسد

بعد الاختراق الإسرائيلي للأجواء السورية في 6/9/2007، وبعد تقويم القيادات الإسرائيلية المختلفة للعملية العسكرية ونتائجها وانعكاساتها وردود الفعل عليها، عبر كل من شيمون بيريز وايهود أولمرت عن رغبتهم في صنع سلام مع سورية، وعن احترامهما وتقديرهما الشخصيين للرئيس بشار الأسد، وأقرا بأنهما يعتبراته قائداً صالحاً وناجحاً.

كثيرون يعتقدون أن هذا التقويم الصهيوني لنظام سورية ولرئيسه، في أصله وفرعه، ليس جديداً، وإنما هو تقويم استراتيجي راسخ. وهو جزء من العقيدة الصهيونية. إن إغفال هذا التقويم في سياقات كثيرة، وافتعال الضوضاء حول نظام دمشق، هو الآخر جزء من استراتيجية متمكنة يصار إلى خلافها في بعض الحالات الطارئة، كما حصل في الواقعة التي يشار إليها. أو كما حصل عندما صدق بعض اليمين الأمريكي المحافظ كثرة الشكاوى الصهيونية من النظام السوري فأرادوا أن يتخذوا قراراً بإزاحة النظام عن الساحة. وهنا بادر شارون، وكان يومها قائماً على الأمر، ومن اصطف على يمينه وعلى شماله فأعلنوا بلسان عبري مبين تمسكهم بنظام بشار الأسد ذاته، وحذروا جميعاً من أي محاولة للمساس بوجود هذا النظام!! كانت الوصية العبرية: اعتصروه ولكن (لا تمسوه بسوء).

بعض المحللين اليوم يرون أن الاختراق العسكري الأخير للأجواء السورية جاء شكلاً من أشكال الاختبار لتجديد الثقة أو ربما لنزعها من هذا النظام. اختبار أراده أصحابه على مستويين؛ الأول أراد فيه المختبرون أن يتأكدوا: هل هناك نية حقيقية لتسليح جدي للجيش السوري تشكل نوعاً من التهديد العملي للوجود الصهيوني؟!

والثاني: أرادوا منه أن يضعوا على المحك رد فعل النظام على ما يعتبرونه حقاً إسرائيلياً ثابتاً في إحداث أي اختراق وتوجيه أي ضربة عندما يقدرون ويقررون.

على مستوى الاختبار الأول يقول هؤلاء المحللون أن النتائج العملية كانت إيجابية بالنسبة للإسرائيليين، بل فاقت التوقعات فقد وجدوا سماء مفتوحة أمامهم، وأرضاً ممهدة تحت أقدامهم!! وما ظفروا به من نتائج أشاع الهناءة والثقة في صدورهم، فليس هناك ما يخاف ولا ما يخشى.

وعلى مستوى الاختبار الثاني فقد جاء الرد السوري: الاحتفاظ بحق الرد في نسق العهد المأخوذ على آل الأسد منذ أن كانوا في وزارة الدفاع السورية قبل الخامس من حزيران 1967.

ومن هنا جاءت تحية بيريز وأولمرت الشخصيتين للرئيس بشار. ومن هنا أيضاً بادر الرئيس برد التحية بأحسن منها في مقابلته الأخيرة مع BBC التي قال فيها ما لم يقله في غيرها.

المدنيون الأحرار

7/10/2007


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ