العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 06 / 06 / 2004

 


الخامس من حزيران

بصمت جنائزي.. مرت الذكرى

الخامس من حزيران يمر. السكين تقطع الأوداج، الدم يشخب، والصريع الإرادة العربية، وليس الإنسان!! الذين صنعوا الهزيمة لم يبكوا، ولم يتباكوا، لأنهم شعروا بالنصر إذ خسروا إرادتهم ربحوا وجودهم،  واعتبروا بقاءهم نصراً، وفي نشوة الفرح (بالبقاء) هزجوا طويلاً، رقصوا طويلاً، عربدوا طويلاً.. ثم توالد حزيران فقادهم صرعى إلى حيث يكرهون!!!

من الخامس من حزيران/ 1967 إلى الخامس من حزيران/ 2004 ملوية هابطة، رأسها في القرارة. حقيقتها أن تمر الذكرى بصمت، لا أحد يذكر الفاجعة، لا أحد يستنبط الدرس أو يقتنص العبرة، لا أحد يتساءل: كيف؟ ولماذا؟ وما هي الأسباب المنتجة لكي لا تتكرر الكارثة؟! ولا أحد ـ حتى ـ يصدر بطاقة عطف على الجولان الصريع والوطن المنكوب.

المسؤولون صامتون..

الإعلاميون والمحللون والإخباريون صامتون..

المثقفون ـ المدّعون ـ صامتون..

والجولان ـ وحده ـ يجأر،

والوطن ـ أجمع ـ يستغيث

والأحرار الشرفاء بعزم ومضاء وبكاء يتذكرون

المدنيون الأحرار

6/6/2004

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ