العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 06 / 05 / 2007

 


الانتخابات في سورية

اللامبالاة المتبادلة

لم تحتلف تجربة الانتخابات السورية عن سابقاتها إلا في الإيغال الذي تمسك به النظام في سياسة المصادرة والاستئثار. كانت اللامبالاة هي القاسم المشترك بين طرفي المعادلة، السلطة والشعب . فالسلطة التي تحتكم على هذا العالم، العربي منه والعجمي احتكام الصبي على أهله، لم تبال بالواقع الدولي، ولا بالظرف الإقليمي، ولا بخطباء الحرية والديموقراطية من حزبيين ومحامين وأطباء ومهندسين عرب، طالما صدعوا أسماعنا بالتصفيق في دمشق لدمشق!! ومن باب أولى لم تبال السلطة بالشعب السوري الواقع بين (فكي ومخلب الأسد) فلم يبلغ أسماعها نداء، ولا أزعجتها استغاثة أو أنين.

حتى الإعلام العربي ـ المستحدث ـ الذي أعلن نفسه منبراً لمن لا منبر له، آثر كما في كل مرة يتعلق الأمر بابن العلقمي، أن يغض الطرف، ويخفض الصوت، وينساب في التجربة الديموقراطية الفريدة التي أكدت أن ما يجري على الشعب السورية من مؤامرة رهيبة مرتبط ارتباطاً مباشراً بما جرى على شعب فلسطين. شعب هجر، وآخر أسر، ونظامان شقيقان لدودان وجد كل منهما ليبقى..!!

في الرياض استقبل صاحب عنوان (أنصاف الرجال) وجلس إليهم، ونال من الملق ما جعل الكثيرين يظنون أنه ربما كان من..

وعلى الطرف الآخر..

 كانت اللامبالاة الشعبية، الدور التقليدي الذي تعود الشعب السورية على أدائه، لم تكن المقاطعة الشعبية تهرباً من أداء استحقاق، ولا ضموراً في الشعور بالمسؤولية وإنما كانت رفضاً مباشراً للعملية بكل ما فيها من استخفاف بعقول الناس، واستهانة بإرادتهم.

لقد كانت اللامبالاة المعممة فعلاً سياسياً يرسل رسالته إلى العالم في كل اتجاه، فعل أقوى وأبلغ وأكثر إنذاراً بالخطر ، لو قرئ ، من كل العمليات الانتحارية التي تجري على أرض فلسطين أو على أرض العراق ؛ ولكن الذين أعدوا المسرحية /المسخرة/ في الشرق والغرب في بلاد العرب والعجم في سورية (السهل) و(الجبل) لا يريدون أن يقروؤا، وسيظلون أسرى رؤية اللحظة المنتشية بخمار السلطة وسطوتها.

كانت اللامبالاة فعلاً سياسياً عاماً وتقليداً مكرساً، لذلك نقول إنه لا يحق للمعارضة السورية أن تدعيه، أو أن تنسبه لنفسها، لئلا يتحول هذا إلى خمار من فعل آخر تنتشي  به المعارضة، وتدور رؤوسها به.

بين الفعل السلبي الذي تمثله حالة من اللامبالاة وبين الفعل الإيجابي  يطلب إلى المعارضة أن تقود أمداء واسعة من التغيير النفسي لأبناء شعب يبذل بطواعية لامبالاته أرضية للانطلاق.

الرسالة الأخيرة من الانتخابات /المسخرة/ ينبغي أن تستقر في نفوس الآلاف العشرة الذي استفزهم الطموح أو الطمع ، فألقوا بأسمائهم وأموالهم تحت أقدام صناع القائمة المذهبة الوحيدة (لا تخدعوا) بعد اليوم مرة أخرى ، هذا إن كان للنظام مرة أخرى.

صوت (المدنيون الأحرار)

06/05/2007 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ