العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 08 / 2004

 


هل هناك طريقة أخرى ؟!

هل هناك طريقة أخرى للخروج من فضاء التخلف المفروض علينا؟ إذا كانت المقدمة الصغرى في شرطية التغيير تقوم على إبقاء كل صاحب مصلحة في موقعه، والسكوت عنه لئلا تختل المعادلة المستقرة بصعوبة بالغة على المحدب الأملس، فإن الرديف المباشر للفظ المستقرة في هذا السياق هو السكون والجمود والموات.

المسؤول الأول في سورية يدرك كل شيء، ويقدر كل شيء أحسن تقدير، ولذا وبناء على المقدمة الصغرى تلك هو لا يريد زحزحة الواقع عن نقطة الاستقرار تلك، إلا بالقدر الذي لا يخل بموقعه هو.. فكل الواقع الآسن بأبعاده الخمسة خير من واقع لا يكون هو مركز الثقل فيه.. وتنتقل المعادلة من رأس الهرم إلى رأس أصغر شعبة من شعب الحزب أو قسم من أقسام الشرطة. في كل وحدة سياسية أو إدارية أو اقتصادية ثمة حسابات وهناك معادلات بسيطة غير معقدة، ولا مجاهيل فيها، فاللعب في سورية أصبح على المكشوف. منذ زمن طويل يصيح الموظف، الذي يتقاضى منك الإكرامية (البرطيل) لكي يطبع لك الختم الرسمي: لا تخفها (أخوي)، كم هذه مئة ليرة، لا تكفي، ويرفع صوته ليسمعه زملاؤه ورؤساؤه.. فهو يعلم أنه جزء من المعادلة المحسوبة، وأن هذا البرطيل جزء من المعاش المقدر.

الطريقة الأخرى للخروج من المأزق الذي تعيش سورية فيه، أن يكف كل مسؤول عن تصور نفسه أنه القطب الأوحد الذي يدور عليه مدار الكون.. تقول العوام في قطرنا (الأمة بعد نبيها تدبرت..) ويقولون (مات بلال فما بطل الأذان..)

نظن أن الطريقة الأخرى تبدأ من هنا.. تبدأ من محاولة، من يظن نفسه شرط الوجود، الانزياح كعثرة من طريق العاملين.

المدنيون الأحرار

1/8/2004

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ