العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 26-01-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

التقرير السنوي عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في عام 2019 .. بلد محطم وشعب مهجر

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 23/1/2020

بيان صحفي:

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السَّنوي الخاص بعام 2019، الذي حمل عنوان “بلد محطم وشعب مهجر” رصدت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا في العام المنصرم 2019.

واستعرَض التَّقرير الذي جاء في 100 صفحة تأريخ وقائع مهمة وقعت في عام 2019، كما سرد أبرز الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها السَّاحة السورية في العام الماضي، وأوردَ مقارنة بين أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان في عامي 2018 و2019، وأشار إلى انعكاس تداعيات النِّزاع على تغيُّر توزع السيطرة في عام 2019، الذي شهدَ تقدُّماً واسعاً لقوات الحلف السوري الروسي الإيراني على حساب فصائل في المعارضة المسلحة، كما شهدَ تراجعاً لتنظيم داعش لحساب قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية.

وأشارَ التقرير إلى أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت في عام 2019 قرابة 87 تقريراً تناولت فيها أنماطاً متعددة لأبرز انتهاكات حقوق الإنسان واستندت هذه التقارير على ما يقارب 242 شهادة لـمُصابين أو ناجين من الهجمات، أو مسعفين، أو عمال إشارة مركزية أو ذوي ضحايا، وجميع هذه الشهادات قد تمَّ الحصول عليها عبر حديث مباشر مع الشهود، وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة.

 

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إنَّ أقسى ما مرَّ به السوريون في عام 2019 هو استمرار ارتكاب الانتهاكات للعام الثامن على التوالي، بل وتعرضت مناطق إضافية لعمليات قصف وتدمير وتشريد، وهذه الكارثة السورية التي تتضمن ارتكاباً لجرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري شكَّلت وصمة عار في تاريخ البشرية المعاصر؛ لأنها مذبحة مستمرة على امتداد سنوات طويلة وموثَّقة بالتقارير، ومع ذلك لم يتحرك مجلس الأمن الدولي، أو يتشكل تحالف دولي حضاري لحماية المدنيين خارج مجلس الأمن بعد أن فشل تماماً في مهمته”.

بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقد وثَّق التقرير في عام 2019 مقتل 3364 مدنياً، بينهم 842 طفلاً، 486 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، منهم 1497 مدنياً، بينهم 371 طفلاً، و224 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري، وارتكب النظام السوري بحسب التقرير 43 مجزرة. فيما قتلت القوات الروسية 452 مدنياً، بينهم 112 طفلاً، و71 سيدة، وارتكبت 22 مجزرة. وقتل تنظيم داعش 94 مدنياً بينهم 11 طفلاً، و7 سيدة، وبحسب التقرير فقد قتلت التنظيمات الإسلامية المتشدِّدة 49 مدنياً، 45 منهم قتلوا على يد هيئة تحرير الشام بينهم 6 طفلاً، و2 سيدة، فيما قتل الحزب الإسلامي التركستاني 4 مدنياً.

وأشار التَّقرير إلى أنَّ حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد فصائل في المعارضة المسلحة بلغت 21 مدنياً، في عام 2019، بينهم 8 طفلاً، و1 سيدة، قتلوا عبر عمليات الإعدام أو القصف العشوائي كما سجَّل التَّقرير قتلَ قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية 164 مدنياً، بينهم 50 طفلاً، و15 سيدة، وارتكبت 6 مجازر. فيما قتلت قوات التحالف الدولي 68 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و17 سيدة، وارتكبت 3 مجازر.

وسجَّل التَّقرير مقتل 1019 مدنياً بينهم 264 طفلاً، و149 سيدة في هجمات لم يتم تحديد مرتكبيها أو في هجمات شنَّتها قوات حرس الحدود التَّابعة لدول الجوار، لبنان والأردن وتركيا.

بحسب التَّقرير فقد بلغت حصيلة حالات الاعتقال التَّعسفي في عام 2019 قرابة 4671 حالة بينها 224 طفلاً و205 سيدة (أنثى بالغة)، كان النِّظام السوري مسؤولاً عن اعتقال قرابة 2797 شخصاً، بينهم 113 طفلاً، و125 سيدة، فيما سجل التقرير اعتقال ما لا يقل عن 64 شخصاً على يد تنظيم داعش بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة، وسجل اعتقال 303 شخصاً على يد التنظيمات الإسلامية المتشددة، جميعهم على يد هيئة تحرير الشام بينهم 8 طفلاً، و4 سيدات. أما حصيلة حالات الاعتقال التعسفي في سجون بعض فصائل المعارضة المسلحة فقد بلغت قرابة 405 شخصاً، بينهم 20 طفلاً، و19 سيدة، فيما اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية 1102 شخصاً، بينهم 81 طفلاً، و56 سيدة.

وجاء في التَّقرير أنَّ ما لا يقل عن 305 شخصاً قضوا بسبب التَّعذيب في عام 2019، بينهم 275 قضوا في سجون قوات النِّظام السوري، و4 قضوا على يد هيئة تحرير الشام، و13 على يد قوات سوريا الديمقراطية، فيما قتل 4 أشخاص في مراكز احتجاز تتبع فصائل في المعارضة المسلحة، وقتل 9 آخرين على يد جهات أخرى لم يتمكن التقرير من تحديدها.

واستعرضَ التَّقرير أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النِّزاع بحق الكوادر الطبيَّة من عمليات قتل واستهداف للمنشآت الطبية العاملة لها في عام 2019، حيث سجَّل مقتل 26 من الكوادر الطبية، و98 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية. كانت قوات الحلف السوري الروسي المسؤول عن الكمِّ الأكبر من الانتهاكات، حيث قتلت ما لا يقل عن 20 من الكوادر الطبيَّة، ونفَّذت قواته ما لا يقل عن 82 حادثة اعتداء على منشآتٍ ونقاط طبيَّة.

وأوردَ التَّقرير إحصائية استهداف الكوادر الإعلامية في سوريا في عام 2019، حيث سجَّل مقتل ما لا يقل عن 13 من الكوادر الإعلامية، قرابة 62 % منهم على يد قوات النظام السوري وحليفته روسيا.

وجاءَ في التَّقرير أنَّ النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية في عام 2019 في هجوم واحد على ريف محافظة اللاذقية، فيما بلغت حصيلة الهجمات الموثَّقة باستخدام الذخائر العنقودية 56 هجوماً، نفَّذت 52 منها قوات النظام السوري، فيما نفَّذت القوات الروسية 4 هجمات. وبحسب التقرير فقد استخدمت الأسلحة الحارقة في 22 هجوماً على الأرض السورية في العام المنصرم 2019، جميعها شنَّتها قوات النظام السوري، وبحسب التقرير فقد شهد عام 2019 استخدام النظام السوري سلاحاً عشوائياً آخر، ضدَّ مناطق مأهولة بالسكان، وهو صواريخ صغيرة الحجم رأسها مملوء بمئات المسامير الفولاذية، وقد وثق التقرير 7 هجمات بهذا السلاح نفذها طيران ثابت الجناح تابع للنظام السوري. وأضاف التقرير أنَّ ما لا يقل عن 4378 برميلاً متفجراً ألقاها سلاح الجو التابع للنظام السوري في عام 2019.

وبحسب التقرير فقد كان عام 2019 عاماً حافلاً بموجات ضخمة لنازحين أُجبروا على ترك منازلهم وأرضهم بفعل عمليات عسكرية شنَّتها أطراف النزاع ولا سيما قوات الحلف السوري الروسي، التي كانت المسؤول الأكبر عن عمليات النزوح وذكر التقرير أنَّ ما يقارب مليون شخص تعرَّض للتَّشريد القسري في عام 2019.

أكَّد التَّقرير أنَّ على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، الذي نصَّ بشكل واضح على “توقف فوراً أي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حد ذاتها”. وعلى ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وحثَّ التقرير مجلس الأمن على ضمان أمن وسلامة ملايين اللاجئين السوريين وخاصة النساء والأطفال. الذين تشردوا في دول العالم، وكفالة سلامتهم من الاعتقال أو التَّعذيب أو الإخفاء القسري في حال رغبتهم في العودة إلى المناطق التي سيطر عليها النظام السوري.

كما قدم التقرير مجموعة من التوصيات إلى المجتمع الدولي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة المختصة، كما طالب المبعوث الدولي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وحثَّ التَّقرير المجتمع الدولي على التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، وحمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدعم المقدَّمة على الصَّعيد الإغاثي.

للاطلاع على التقرير كاملاً

=============================

مجزرة سوق الهال والمنطقة الصناعية في مدينة إدلب

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 23-كانون ثاني-2020

في تمام الساعة 2:03 من بعد ظهر يوم الأربعاء، الموافق 15 كانون الثاني / يناير 2020، قصفت طائرة حربية من نوع (ميغ 23) تابعة للنظام السوري صاروخاً على المنطقة الصناعية شرق مدينة إدلب، تلاها صاروخاً آخر في تمام الساعة 2:07 استهدف به سوق الهال الشعبي؛ مما أدى إلى مقتل 19 شخصاً وإصابة العديد بجراح.

يقع سوق الهال الذي تُباع فيه الخضراوات والفواكه بالجملة؛ يقع بالقرب من دوار المحراب المعروف في مدينة إدلب، ويبعد عن المنطقة الصناعية بضعة أمتارٍ قليلة.

تعد المنطقة الصناعية ذات كثافة سكانية عالية، أما سوق الهال فهو منطقة غير سكنية ولكنه كان مزدحماً وفي وقت الذروة عند حصول القصف.

أدى القصف إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمحال التجارية في السوق، والصناعية في المنطقة الصناعية.

أدى أيضاً إلى احتراق السيارات الخاصة المملوكة من قبل أصحاب المحال والأهالي المتواجدين في المنطقة.

فور القصف، توجه فريق الدفاع المدني في إدلب إلى المنطقة الصناعية، تلاه فريق الإسعاف التابع لمنظمة بنفسج وفرق إسعاف تابعة لمنظمة الصحة في إدلب، وقاموا بإطفاء الحرائق المشتعلة وانتشال جثث الضحايا وإسعاف الجرحى ونقلهم إلى المشافي القريبة.

 

أسماء الضحايا

1. زكريا بن صفوان زكزك (طفل).

2. ماهر شيخوني.

3. سمير أحمد شعار .

4. عبد الكريم اسعد هرموش.

5. محمد شادي الأسعد.

6. عبد القادر رجب

7. علي محمد الأطرش.

8. عمر ناعس.

9. علاء الشيخ حسن.

10. عمر جودت زيدان.

11. زكريا لعلع.

12. أحمد الزين.

13. عدنان شيخوني.

14. فاروق عفارة.

15. أبو الليث الحلفاوي.

16. عبيدة إبراهيم قطيع.

17. محمد شادي نعمة.

18. أحمد محمد أسود.

بالإضافة إلى جثة متفحمة لشاب في العقد الثالث من عمره. كما تم توثيق إصابة 68 شخصاً.

 

شهاد عيان من الإعلامي مجد هامو (أحد أعضاء المركز الإعلامي العام):

في يوم الأربعاء 15 كانون الثاني، وفي حوالي الساعة الثانية ظهراً، قصفت طائرة حربية تابعة للنظام السوري منطقة شرق مدينة إدلب، كنت وقتها في مركز الدفاع المدني في المدينة حيث كنت أعمل على تنظيم حملة معهم، وجاء بعد القصف مباشرة خبر على القبضات (أجهزة التواصل اللاسلكي) أن موقع القصف هو المنطقة الصناعية في المدينة.

انطلقنا سريعا (أنا والفريق) وتوجهنا نحو المنطقة المذكورة أولاً، لأنه قيل أيضا على القبضات أن القصف استهدف سوق الهال الرئيسي بعده بدقائق.

عندما وصلنا إلى المكان كانت الساعة تقارب 14:10 أو أقل بقليل، لم أستطع الدخول إلى وسط المنطقة من كثافة الدخان، حيث كانت أعمدة الدخان تتصاعد بشكل كبير، وألسنة اللهب تمتد في كل المنطقة.

بدأ فريق الدفاع المدني وفرق منظومات الإسعاف التي وصلت تزامناً مع وصولنا بإنقاذ ما يمكن من الجرحى؛ فحقيقة لم يمكنهم انتشال الجثث حيث كان معظمهم متفحماً بالكامل، ولذلك انتظروا حتى اخماد النار حتى يستطيعوا انتشالها.

رأيت أيضاً جثثاً مشتعلة، وجثثاً داخل سيارات لا أعرف إن كانت مدنية أم تجارية.

وكان هنا سيارات كثيرة تحترق بشدة وألسنة اللهب تخرج من أبوابها، والمحال أيضا كذلك.

أتذكر أن هناك أم كانت تمشي وكأنها ضائعة، وكانت تبحث عن ولدها في وسط هذا الزحام، أيضاً لفت انتباهي ساندويش كاملة ملقاة على الأرض لم يؤكل منها شيئ – يبدو أن صاحبها قد قُتل أو أصيب قبل أن يتمكن من أكلها.

أخرجت فرق الإسعاف طفلاً من تحت الأنقاض حياً.

كان عدد الجرحى كبير جداً، وكانت معظم جراحهم عبارة عن حروق. وقد تركت المنطقة قبل أن يتم الانتهاء من إحصاء العدد النهائي.

========================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ