العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 21-03-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

النظام يقصف مشفى الأتارب الجراحي

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 21-آذار-2021

تاريخ القصف : صباح الأحد 21 آذار / مارس 2021

قصفت قوات النظام السوري المتمركزة في الفوج 46 غربي حلب بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مشفى الأتارب الجراحي في مدينة الأتارب مما تسبب بمقتل 6 مدنيين بينهم طفل وإصابة 17 آخرين من المراجعين وطاقم المشفى.

وأسفر الهجوم عن دمار عيادة العظمية بالكامل التي كانت تقدم 177 عملية في الجراحة العظمية شهرياً وفق منظمة (سامز) الطبية الخيرية التي تدير المشفى وتمولها، بالإضافة إلى تحطم الأبواب والنوافذ الزجاجية جراء قوة الانفجارات ، وإلى إصابة أحد مولدات الكهرباء الموجودة على سطح المشفى جراء استهدافه بشكل مباشر.

وأعلنت منظمة (سامز) خروج المشفى عن الخدمة بشكل كامل مع أنها أكبر مشافي شمال غرب سورية وكانت تقدم خدمات مجانية للمرضى بما يقدر بـ 3650 خدمة طبية شهرياً. 

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

21/3/2021

==========================

نرحب بالخطوات البريطانية ضد نظام بشار الأسد

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 16-آذار-2021

رحبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بمبادرة حكومة المملكة المتحدة القاضية بفرض عقوبات على ستة من الوالغين في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية على مستويات مختلفة، وطالبت بإجراءات أكثر فاعلية لإجبار بشار الأسد للاستجابة للإرادة الشعبية.

 وشملت العقوبات تجميد الأرصدة ومنع السفر إلى المملكة المتحدة لكل من وزير خارجية النظام المعين حديثاً فيصل المقداد، والمستشارة الإعلامية لبشار الأسد لونا الشبل، ورجلي الأعمال الممولين لبشار الأسد يسار إبراهيم ومحمد براء القاطرجي، وقائد الحرس الجمهوري اللواء مالك عليا واللواء زيد صالح، وكان للأخيرين أدوار بارزة في قمع وقتل السكان المدنيين ولا سيما في غوطة دمشق ودير الزور.

وسبق هذا الإجراء بيومين قبول الشرطة البريطانية لدعوى مقدمة من منظمات إنسانية تطالب بتجريم أسماء الأخرس زوجة بشار الأسد (بريطانية الجنسية) لدورها الفاعل في دعم نظام بشار المرتكب لجرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

==========================

عشر سنوات على ثورة السوريين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 15-آذار-2021

في منتصف آذار/مارس 2011 شهدت سورية انطلاق شرارة احتجاجات شعبية غير مسبوقة، سرعان ما وصلت إلى معظم المدن السورية، حيث خرج السوريون بمئات الآلاف يحملون شعارات مطالبة بالتغيير. واتسمت هذه المظاهرات بالسلمية المطلقة، رغم العنف المفرط الذي أبدته السلطة منذ الأيام الأولى، حيث قابلت هذه المظاهرات بالرصاص الحي، والاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت، قبل أن تنتقل إلى استخدام كل أنواع الأسلحة، بما في ذلك سلاح الطيران الحربي وحتى سلاح البحرية!.

وقد أدّى هذه العنف من طرف الجيش والأجهزة الأمنية إلى دفع الآلاف من عناصر هذه المؤسسات إلى الانشقاق، حيث انضمّ بعضهم إلى الاحتجاجات، بما دفع النظام إلى الحد من الاعتماد على الجيش النظامي، واللجوء إلى تشكيلات رديفة، عُرفت باسم “الشبيحة”، وهي ميليشيات تشكّلت على أساس طائفي في الغالب، ومُنحت صلاحيات ارتكاب جرائم حرب دون قيود، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى وطبيعة الانتهاكات التي عرفتها سورية، وخاصة في الفترة من 2011-2014.

ومع تحول الحراك إلى شكل مسلّح، وخروج معظم الأراضي السورية عن سيطرة النظام، لجأ إلى استخدام سياسة الأرض المحروقة، عبر استخدام الأسلحة العشوائية والموجّهة، والتي كان أبرزها سلاح “البراميل المتفجرة”، والتي تسببت في تدمير أكثر من مليون منزل، وتدمير آلاف من المراكز الحيوية، بما في ذلك المدارس والمشافي والمساجد.

كما عمد النظام إلى استخدام سياسة الحصار على نطاق واسع، حيث شهدت عشرات المدن والمناطق السورية فترات حصار، استمر بعضها عدّة سنوات، وأدّت إلى وفاة المئات بسبب سوء التغذية.

ولم تكن هذه الجرائم جميعاً بتوقيع النظام وحده، فقد ساهمت القوات الإيرانية بدور مباشر في المعركة على السوريين منذ الأيام الأولى، من خلال أدوار لوجستية وأمنية، قبل أن تتحول إلى أشكال مباشرة مع بداية عام 2012، عندما بدأت أفواج الحرس الثوري الإيراني تصل إلى سورية، مصحوبة بآلاف من الميليشيات الشيعية القادمة من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان.

وفي الربع الأخير من عام 2015 تدخّلت روسيا هي الأخرى بشكل مباشر، بعد سنوات من الدعم السياسي واللوجستي. وساهم الطيران الروسي في منع سقوط النظام آنذاك، وفقاً للتصريحات الروسية، وتم ذلك عبر استخدام عنيف للطيران الحربي، واستهداف ممنهج للأسواق والأنظمة الطبية وتجمعات السكان المختلفة.

كما حضر تنظيم داعش هو الآخر كأحد الفاعلين البارزين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد السوريين، وخاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، والتي ارتكب فيها عشرات المجازر، وكان له دور بارز في تقليص مساحة سيطرة المعارضة.

وقد أدّت هذه المعطيات المتراكمة إلى مقتل ما لا يقل عن نصف مليون شخص، وإصابة ما لا يقل عن مليونين آخرين، كما أدّى إلى هجرة ونزوح نحو نصف السوريين، منهم حوالي 8 مليون هاجروا خارج سورية.

ورغم هذا الحجم غير المسبوق من الانتهاكات، إلا أن المجتمع الدولي لم يفشل في وقفها فحسب، بل فشل في فرض أبسط آليات المحاسبة للجناة، كما دعم بشكل مستمر التوجه نحو حل سياسي مع هؤلاء الجناة أنفسهم، دون تنفيذٍ لأي مشروع للعدالة الانتقالية.

لقد شكّلت الانتهاكات التي شهدتها سورية خلال السنوات العشر الماضية امتحاناً لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، واختباراً لقيم المجتمع الدولي، حيث تهاوت مفاهيم حقوق الإنسان أمام التوافقات السياسية والمصالح الاقتصادية للفاعلين.

إن فشل منظومة محاسبة الجناة في سورية يعني إعادة لإنتاج العنف فيها، وهو عنف لا يمكن حصره بين حدودها فقط، كما أثبتت السنوات السابقة ذلك.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان، وإذ تُحيي مطالب السوريين بالكرامة والحرية والعدالة، فتستذكر تضحياتهم من أجلها على مدار العقد الماضي، فإنّها تؤكّد أن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات هي السبيل الوحيد الممكن للحل، وأن أي محاولات لإعادة تعويمهم لن تكون سوى وصفة لاستمرار دوامة العنف والعنف المضاد.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

15/3/2021

==========================

إدانة للهجوم الذي شنته قوات النظام السوري على مشفى الأتارب الجراحي في مدينة الأتارب بريف حلب، في 21 آذار

الشبكة السورية لحقوق الإنسان آذار 21, 2021

في 21/ آذار/ 2021، قصفت قوات النظام السوري وميليشياته المتمركزة في الفوج 46 قرب قرية أورم الصغرى بريف محافظة حلب الغربي بثلاث قذائف هاون مشفى الأتارب الجراحي (المغارة) الواقع في منطقة جبلية شمال غرب مدينة الأتارب بريف محافظة حلب الغربي، تسبب القصف بمقتل 7 مدنيين على الأقل، بينهم طفل وسيدة، من مراجعي المشفى، وإصابة خمسة من كوادر المشفى بإصابات متفاوتة، إضافةً إلى أضرار كبيرة في بناء المشفى. تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ المشفى يقع بعيداً عن المناطق السكنية، ولا يوجد فيه معدات عسكرية.

نُدين الاعتداء على المنشآت الطبية والكوادر الطبية العاملة بها، ونؤكد على أن النظام السوري هو المسؤول المباشر عن مقتل 652 من الكوادر الطبية و543 حادثة اعتداء على منشآت طبية، فيما لايزال 3329 من العاملين في قطاع الرعاية الصحية قيد الاعتقال او الاختفاء القسري لديه منذ آذار/ 2011، ويأتي هذا الاعتداء في ظل انتشار جائحة كوفيد-19، في رسالة واضحة لعدم اكتراث هذا النظام المجرم بحياة المدنيين.

لقد ارتكب النظام السوري بشكلٍ لا يقبل التَّشكيك خرقاً لقراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، كما انتهكت قواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، واتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 6/ آذار/ 2020؛ ما يؤدي لنشر الذعر بين المدنيين واقتلاعهم من أرضهم وديارهم، ودفعهم نحو التشريد القسري، حيث يُقدر عدد المُشردين داخلياً بقرابة 6.5 مليون مواطن سوري. وعلى المجتمع الدولي الضغط على النظام السوري وحلفائه لتعويض الضحايا المشردين وترميم المنازل والمراكز الحيوية، ودعم عملية الانتقال السياسي والضغط لإلزام الأطراف بتطبيق الانتقال السياسي ضمن مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر كي يتمكن ملايين المشردين من العودة الآمنة والمستقرة إلى منازلهم.

صور تُظهر الأضرار في المشفى نتيجة قصف النظام السوري.

 

صورة تُظهر إسعاف أحد المُصابين نتيجة قصف النظام السوري على المشفى.

======================================

في الذكرى العاشرة لانطلاق الحراك الشعبي: توثيق مقتل 227413 مدنيا بينهم 14506 بسبب التعذيب واعتقال/ إخفاء قسري لـ 149361، وتشريد 13 مليون سوري .. عقد من الانتهاكات المتواصلة وفشل في تحقيق الانتقال السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان

الشبكة السورية لحقوق الإنسان آذار 15, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا إنها وثقت مقتل 227413 مدنياً بينهم 14506 بسبب التعذيب، واعتقال/ إخفاء قسري 149361 شخصاً، وتشريد نحو 13 مليون سوري، مشيرة إلى عَقْدٍ من الانتهاكات المتواصلة وفشلٍ في تحقيق الانتقال السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.

قال التقرير -الذي جاء في 30 صفحة- إنَّ الحراك الشعبي في سوريا، خرج مطالباً بالحرية من الاستبداد وبالكرامة لأن كرامة المواطن السوري كانت مفقودة في ظلِّ الأجهزة الأمنية المتوحشة، وهذه شعارات سياسية، ومطالب محقة تندرج في إطار حقوق الإنسان الأساسية في حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، إلا أنَّ النظام السوري اختار الحلَّ الأمني، ووجَّه الأجهزة الأمنية لممارسة مستويات عنف وحشية تشمل إطلاق رصاص حي، وقتل، واعتقالات أقرب ما تكون إلى الخطف؛ لإرهاب بقية أفراد المجتمع، ورغبة منه في وأد الحراك في أسرع وقت ممكن. وأضاف التقرير أن النظام السوري استمرَّ بالتوازي مع توسُّع الحراك الشعبي في ارتكاب الانتهاكات وعمليات القتل والاعتقال التعسفي؛ مما أدى إلى رفع سقف المطالب -بعد مضي قرابة شهر- للمطالبة بإسقاط النظام. ووفقاً للتقرير فقد شهدَ الشهر الأول من الحراك منذ 15/ آذار/ 2011 حتى 15/ نيسان/ 2011 (يوم الجمعة العظيمة) مقتل ما لا يقل عن 277 مدنياً، واعتقال 1437 آخرين.

وطبقاً للتقرير فإن الحراك الشعبي حتى نهاية عام 2011 لم يكن قد تحول إلى نزاع مسلح داخلي، كما لم تظهر أطراف أخرى، إلا أن فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في حماية المدنيين على مدى كل هذه الأشهر، كان بمثابة ضوء أخضر للنظام السوري للاستمرار في مختلف أنواع الانتهاكات التي بلغت مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إنَّ الحراك الشعبي ضدَّ النظام السوري هو الطريقة الوحيدة لتحقيق انتقال سياسي في سوريا، ففي ظلِّ وجود أجهزة أمنية متوحشة، وانعدام لحرية الرأي والصحافة، وتغوُّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية والتشريعية، لن يتجرأ أحد على الترشُّح بشكل جدي أمام بشار الأسد، وإن حدثَ فلن يتجرأ أحد على انتخابه، كما أنَّ حزب البعث هو مجرد واجهة هلامية لن يرشِّح أحداً آخر من كوادره التي يدَّعي أنها بالملايين، وعلى هذه الحال سوف تبقى عائلة الأسد حصراً، التي حكمت سوريا منذ 1970 حتى الآن مستمرة في توارث سوريا، وبطريقة حكم استبدادي قمعي مع شبكة واسعة من المافيات الاقتصادية المرتبطة بنظام الحكم، الحراك الشعبي هو السبيل الوحيد لكسر احتكار عائلة الأسد وتحقيق نقلة نحو الديمقراطية”.

يستعرض التقرير بعض النقاط والأحداث المفصلية في ظلِّ الذكرى العاشرة للحراك الشعبي نحو الديمقراطية، ويقدِّم تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي تم تسجيلها في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان؛ لإظهار مدى ما بلغته فداحة الخسائر البشرية والمادية التي تكبَّدها السوريون لمجرد مطالبتهم بنقل بلدهم من بلد استبدادي إلى بلد ديمقراطي تعددي.

وطبقاً للتقرير فقد برزت ثلاثة مسارات سياسية رئيسة في غضون السنوات العشر الماضية، وهي: مسار الجامعة العربية، مسار جنيف، مسار أستانا/سوتشي، ودارت ضمنها العديد من الجولات، لكنها جميعاً لم تصل حتى إلى عتبة المفاوضات، فضلاً عن تحقيق تقدم جدي في تشكيل هيئة حكم انتقالي والبدء بالانتقال السياسي ومسار العدالة الانتقالية. وقدَّم التقرير عرضاً موجزاً لكل مسار من المسارات الثلاثة تضمَّن إيرادَ حصيلة الضحايا المدنيين والاعتقال/الاختفاء التي تم توثيقها بالتزامن مع كل مسار سياسي.

وتحدث التقرير عن تغيُّر كبير في مناطق السيطرة على مدار السنوات العشر الماضية تبعاً للتطورات العسكرية، وأوردَ عشرَ خرائط تفصيلية أوضحت تبايناً في المواقع التي سيطرت عليها الأطراف الفاعلة بشكل كبير ما بين عام وآخر بدءاً من آذار 2011، وأوضحَ أن سلاح الطيران لعبَ دوراً محورياً في جميع السنوات، وأنه المتسبب في ما بين 70 إلى 75 % من إجمالي عمليات القتل والدمار، وبالتالي التشريد.

قال التقرير إنَّ مجلس الأمن فشل فشلاً ذريعاً في تطبيق 26 قراراً قد صدرت عنه، لافتاً إلى أنَّ روسيا أخَّرت صدور أي قرار عن مجلس الأمن إلى ما بعد انقضاء أزيد من عام على بدء الحراك الشعبي، ومؤكداً أن النظام السوري لم يلتزم بتطبيق جميع تلك القرارات حتى الآن، بما فيها القرارات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، والتي ذكرت أنه في حال تكرار الاستخدام فإن مجلس الأمن سوف يتخذ إجراءات بموجب الفصل السابع. وقرارات الانتقال السياسي، حيث لم تتحقق أية خطوة جدية نحو الانتقال السياسي منذ بيان جنيف واحد/ 2012، وأشار إلى أن فشل مجلس الأمن لم يقتصر على عدم تطبيق القرارات الصادرة عنه، بل امتدَّ إلى استخدامات تعسفية للفيتو من قبل كل من روسيا والصين، صبَّت جميعها لصالح إفلات النظام السوري من العقاب؛ مما مكَّنه من تصعيد استخدام العنف، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وعرقلة الانتقال السياسي حتى الآن.

استعرض التقرير حصيلة أبرز الانتهاكات المرتكبة في سوريا في عشرة أعوام منذ آذار 2011 حتى آذار 2021، وفي هذا السياق أشار إلى توثيق مقتل 227413 مدنياً بينهم 29457 طفلاً و16104 سيدة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، وأوردَ رسوماً بيانية لتوزع حصيلة الضحايا المدنيين على يد أطراف النزاع وبحسب السنوات أيضاً منذ آذار 2011، أوضحت أن النظام السوري يتصدَّر عمليات قتل المدنيين في سوريا بنسبة بلغت قرابة 88 % من إجمالي حصيلة الضحايا، تليه القوات الروسية بنسبة قرابة 3 %.

كما أشار إلى توثيق ما لا يقل عن 149361 شخصاً، بينهم 4924 طفلاً و9264 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال/ الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة منذ آذار 2011، مشيراً إلى أن النظام السوري -المسؤول عن قرابة 88% من حصيلة المعتقلين- مارس عمليات الاعتقال التعسفي ثم الإخفاء القسري كسلاح حرب وقمع وإرهاب ضدَّ المطالبين بالتغيير السياسي والمعارضين وتجاه المدنيين على نحوٍ استراتيجي وواسع النطاق، كما استخدمت عمليات الاحتجاز والإخفاء القسري من قبل بقية أطراف النزاع، واستمرَّ استخدامها على مدى عشر سنوات على نحوٍ تصاعدي. وعرض التقرير رسوماً بيانية لتوزع حصيلة المعتقلين أو المختفين قسرياً بحسب أطراف النزاع وبحسب السنوات منذ آذار 2011.

وسجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 14506 شخصاً، بينهم 180 طفلاً، و92 سيدة، بسبب التعذيب في سوريا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في المدة ذاتها، بينهم 14315 بينهم 173 طفلاً، و74 سيدة قضوا على يد قوات النظام السوري.

ووفقاً للتقرير فإن طيران النظام السوري المروحي وثابت الجناح قد ألقى ما لا يقل عن 81916 برميلاً متفجراً على سوريا منذ أول استخدام موثق لهذا السلاح في تموز/ 2012 حتى آذار/ 2021، تسبَّبت في مقتل 11087 مدنياً، بينهم 1821 طفلاً و1780 سيدة. كما سجل 222 هجوماً كيميائياً في سوريا منذ أول هجوم موثق بهذا السلاح في 23/ كانون الأول/ 2012 يتوزَّعون إلى 217 هجوماً كيميائياً نفذها النظام السوري في مختلف المحافظات السورية. و5 هجمات نفذها تنظيم داعش في محافظة حلب. وأورد التقرير توزع هذه الهجمات في ضوء قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأضاف أنها تسببت في مقتل 1510 أشخاص وإصابة 11212 آخرين.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 494 هجوماً بذخائر عنقودية قد تم تسجيلها في سوريا على يد قوات الحلف السوري الروسي منذ أول استخدام موثق لهذا السلاح في تموز/ 2012. كما سجل 171 هجوماً بأسلحة حارقة على مناطق مدنيَّة سكنيّة، منذ آذار/ 2011، كانت 41 منها على يد قوات النظام السوري، و125 على يد القوات الروسية، فيما نفذت قوات التحالف الدولي 5 هجمات ضدَّ أحياء سكنيَّة في مدينة الرقة.

سجل التقرير منذ آذار/ 2011 ما لا يقل عن 863 حادثة اعتداء على منشآت طبية، و1393 على أماكن عبادة. إضافة إلى تضرر 1584 مدرسة، بعضها تعرض لأزيد من اعتداء. وحمَّل التقرير الحلف السوري الروسي الإيراني مسؤولية قرابة 89 % من حصيلة هذه الحوادث.

طبقاً للتقرير فقد ساهمت مختلف أنواع الانتهاكات وبشكل أساسي التي ذكرت سابقاً في توليد حالة من الإرهاب والرعب في نفوس السوريين؛ مما دفعهم للنزوح واللجوء، وتشير تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى قرابة 13 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ: قرابة 6 ملايين نازح داخلياً بعضهم نزح أزيد من مرة، وقرابة 7 ملايين لاجئ تتحمل دول الطوق الغالبية العظمى منهم. وقد بدأ ظهور المخيمات في سوريا منذ عام 2012 وامتدَّت على مساحات شاسعة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري ومع تقلص هذه المناطق باتت المخيمات مقتصرة على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا وفي شمال شرق سوريا ومنطقة التنف “مخيم الركبان”، وتُعاني المخيمات عموماً من فقدان البنى التحتية، ونقص المساعدات الإنسانية والطبية؛ نظراً لضخامة أعداد قاطنيها، وعدم تمكُّن أزيد من 98 % منهم من العودة إلى منازلهم، وقد فاقم وباء كوفيد-19 من معاناتهم.

رأى التقرير أن تشريد 13 مليون مواطن، وشبكات الفساد المافيوية، وأزمة مصارف لبنان، هي الأسباب الرئيسة وراء تدهور قيمة الليرة السورية والانهيار الاقتصادي، لكن النظام السوري يضع كامل اللوم فيما يخص تدهور الاقتصاد على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه؛ وذلك لتغطية الأسباب الحقيقية وراء تدهور الليرة السورية أمام الرأي العام السوري، متجاهلاً أن العقوبات سببها ارتكابه جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب، ولم تكن لتفرض بدون ذلك.

وعلى صعيد مسار المحاسبة استعرض التقرير بشكل موجز أبرز ما تم اتخاذه من قبل دول العالم والأمم المتحدة في هذا الإطار، مؤكداً على أن الإفلات من العقاب لا يزال سيد الموقف في سوريا، وما زال مرتكبوا الانتهاكات يمارسونها حتى الآن، ولا بدَّ من المزيد من العقوبات والإجراءات العاجلة لردع مرتكبي الانتهاكات وإيقاف الجرائم ضد الإنسانية ومحاسبة المسؤولين الكبار أصحاب القرار الحقيقي.

وفقاً للتقرير لقد وافقت الدول بالإجماع في مؤتمر القمة العالمي في عام 2005 على مسؤولية كل دولة عن حماية سكانها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، إنَّ هذه المسؤولية تستلزم منع هذه الجرائم، ومنع التحريض على ارتكابها بكافة الوسائل الممكنة، وعندما تخفق الدولة بشكل واضح في حماية سكانها من الجرائم الفظيعة، أو تقوم هي بارتكاب هذه الجرائم كما في حالة النظام السوري، فإن من مسؤولية المجتمع الدولي التدخل باتخاذ إجراءات حماية بطريقة جماعية وحاسمة وفي الوقت المناسب.

وقد انتهكت كافة أطراف النزاع في سوريا كلاً من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والنظام السوري وحلفاؤه هم المرتكب للكمِّ الأكبر من الانتهاكات، فضلاً عن كونه من المفترض به حماية الشعب والدولة السورية باعتباره المسؤول أمام الأمم المتحدة.

أوصى التقرير أعضاء مجلس الأمن بالتَّوقف عن استخدام حق النقض لحماية النظام السوري، الذي ارتكب على مدى عشرة أعوام مئات آلاف الانتهاكات، التي تُشكل في كثير منها جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب. وطالب بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنَّهب والتخريب. كما طالبه بدعم حقيقي للانتقال السياسي ضمن جدول زمني محدد.

وطالب التقرير المجتمع الدولي بالتَّدخل الفوري لحماية المدنيين بعد كل هذه الخسائر التي فاقت حدَّ التَّصور، إذ لم يفشل النِّظام السوري في حماية المواطنين على مدى عشر سنوات فقط، بل هو من كان المرتكبَ الأكبر لمختلف أنواع الجرائم.

وتشكيل ضغط حقيقي على روسيا وإيران واعتبار أنهما شريكَين رئيسَين في الانتهاكات التي ترتكب في سوريا؛ نظراً لاستمرارهما في تزويد النِّظام السوري بالسلاح، ولاشتراكهما المباشر في آلاف الانتهاكات بحق المواطن السوري.

وأوصى التقرير بإيقاف أية عملية إعادة قسرية للاجئين السوريين، لأن الأوضاع في سوريا ما تزال غير آمنة، والضغط في سبيل تحقيق انتقال سياسي يضمن عودة تلقائية لملايين اللاجئين. وتقديم مختلف أشكال الدعم للناجين، ولأسر الضحايا وبشكل خاص النساء والأطفال.

حثَّ التقرير أطراف النِّزاع على الالتزام بقواعد القانون العرفي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، وتحييد المدنيين، وإطلاق سراح المحتجزين والرهائن، وإيقاف التَّعذيب والكشف عن مصير المختفين والمفقودين. واحترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق التي يسيطرون عليها.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

للاطلاع على التقرير كاملاً

==========================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ