العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18-10-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الاعتقال والاختطاف في شهر أيلول- سبتمبر

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 14-تشرين أول-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في شهر أيلول/سبتمبر 2020 قيام قوات النظام السوري باعتقال 46 شخصاً، وقيام قوات سورية الديموقراطية باعتقال 16 شخصاً، وقيام الجيش الوطني باعتقال 5 أشخاص، وقيام هيئة تحرير الشام باعتقال شخص واحد.

كما وثقت اللجنة مقتل ثلاثة أشخاص تحت التعذيب أثناء الاعتقال لدى قوات الأمن التابعة للنظام، ومقتل شخصين تحت التعذيب لدى قوات سورية الديموقراطية.

ووثقت اللجنة إفراج قوات النظام عن 15 شخصاً، وإفراج قوات سورية الديموقراطية عن شخص واحد.

أولاً: الاعتقال

1. النظام

في 1/9/2020 قامت قوات النظام السوري باعتقال فادي عبد الهادي العبسي، وهو من أبناء بلدة تسيل بريف محافظة درعا، وتمّ اعتقاله من البلدة.

في 2/9/2020 قامت قوات النظام السوري باعتقال بشار هيثم المعاني، وهو من أبناء مدينة طفس بريف محافظة درعا الغربي، لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة دمشق، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 6/9/2020 قامت قوات النظام السوري باعتقال فادي قاسم كيوف، من فرع هجرة وجوازات دمشق، وهو من أبناء بلدة كناكر بريف محافظة ريف دمشق.

في 12/9/2020 قامت قوات النظام السوري بحملة دهم واعتقالات في قرية الشريدة التابعة لبلدة السبخة بريف محافظة الرقة الشرقي، وتم اعتقال 5 مدنيين، واقتيادهم إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مدينة معدان بريف محافظة الرقة الشرقي.

في 12/9/2020 قامت قوات النظام السوري بحملة دهم واعتقالات في قرية التبني بريف محافظة دير الزور، وتم اعتقال 10 مدنيين، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

في 14/9/2020 قامت قوات النظام السوري بحملة دهم واعتقالات في بلدة الشيخ مسكين بريف محافظة درعا، وتم اعتقال 20 مدنياً، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

في 19/9/2020 قام قوات النظام السوري باعتقال المحامي عبد الرحيم السمان، من أبناء مدينة حماة، على خلفية انتقاده للأوضاع المعيشية في المدينة على صفحته الشخصية في موقع “فيسبوك”، واقتادته إلى فرع الأمن الجنائي في المدينة.

في 20/9/2020 قامت عناصر قوى الأمن الجوي التابعة لقوات النظام السوري بحملة اعتقالات على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها بالقرب من جسر بلدة الطيبة غرب محافظة ريف دمشق، وتم اعتقال ثلاث سيدات وطفلة، من أبناء قرية كناكر بمحافظة ريف دمشق، وتمّ اقتيادهنّ إلى جهةٍ مجهولة.

في 20/9/2020 قامت قوات النظام السوري باعتقال قيس نور الدين نعيم، وهو طالب في كلية الهندسة الميكانيكية الثانية في جامعة دمشق، من أبناء مدينة السويداء، يبلغ من العمر 22 عاماً، لدى مروره على نقطة تفتيش تابعة عند قصر المؤتمرات في مدينة دمشق، واقتادته إلى شعبة الأمن السياسي في المدينة.

في 23/9/2020 قامت قوى أمن الدولة باعتقال أحمد صلاح القسطلاوي، وهو من أبناء قرية كناكر جنوب غرب محافظة ريف دمشق، في مدينة جرمانا جنوب شرق محافظة ريف دمشق  واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 7/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال الشقيقين بسام وحسن سلوم الإسماعيل، وهما من أبناء قرية الحدادية التابعة لمدينة الشدادي بريف محافظة الحسكة الجنوبي، إثر مداهمة منزلهما في قرية الحدادية، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 8/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال زاهر الحميد، رئيس الديوان في مجلس دير الزور المدني، وهو من أبناء قرية الصعوة التابعة لبلدة الكسرة بريف محافظة دير الزور الغربي، إثر مداهمة منزله في قرية الصعوة، واقتادته إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في بلدة الكسرة.

في 8/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال الشقيقين طارق وصديق محمد الخلف، وهما من أبناء بلدة الباغوز بريف محافظة دير الزور الشرقي، إثر مداهمة منزلهما في بلدة الباغوز، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 8/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال ستة شبان في بلدة المنصورة بريف محافظة الرقة، بهدف التجنيد الاجباري.

في 9/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال “سالم الخلف” عضو المجلس التشريعي في الإدارة الذاتية ورئيس المجلس المحلي لبلدة الباغوز مع اثنين من اخوته، وتم تعليق عمل المجلس.

في 14/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال حميد عبود، من أبناء قرية فك الشويخ التابعة لمدينة الشدادي بريف محافظة الحسكة الجنوبي، إثر مداهمة منزله في قرية فك الشويخ، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 27/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال جميل سليمان الحاجي، وهو من أبناء قرية كهلي التابعة لمدينة المالكية بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، إثر مداهمة منزله في قرية كهلي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 27/9/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال أيمن الحرحير، وليث الغضيب، وهما من أبناء قرية الصبحة بريف محافظة دير الزور الشرقي، بدعم من طائرة مروحية تابعة لقوات التحالف الدولي، إثر مداهمة منزلَيْهما في قرية الصبحة، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

3. الجيش الوطني وهيئة تحرير الشام

في 5/9/2020 قامت هيئة تحرير الشام باعتقال الإعلامي كنانة الهنداوي أثناء تغطيته لأوضاع النازحين السوريين في مخيم كفرلوسين على الحدود السورية التركية، واقتادته إلى جهة مجهولة.

في 18/9/2020 قامت قوات الجيش الوطني باعتقال مريم عفديك شيخو، وهي من أبناء قرية قاسم التابعة لمدينة عفرين بريف حلب الشمالي، في القرية، واقتادتها إلى جهةٍ مجهولة.

في 27/9/2020 قامت قوات الجيش الوطني بحملة دهم واعتقال في بلدة معبطلي التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، وتم اعتقال 4 مدنيين، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

ثانياً: الإعدام والموت تحت التعذيب

1. قوات النظام

في 9/9/2020 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام مدين عبد المنعم الفارس بوفاته تحت التعذيب، وهو فني مخبري، من أبناء قرية أرنبة بريف محافظة إدلب الجنوبي، اعتقلته قوات النظام السوري في عام 2012 من مكان عمله في مشفى تشرين بمدينة دمشق.

في 22/9/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام السوري أحمد محمد ديب العجوز بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء مدينة دارة عزة بريف محافظة حلب الغربي، واعتقلته قوات النظام السوري في عام 2013 في مدينة دمشق.

في 22/9/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام السوري وليد محمد الجمعة بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية طلف بريف محافظة حماة الجنوبي، اعتقلته قوات النظام السوري في 5 شباط 2019، علماً بأنه كان ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقا.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 10/9/2020 علم ذوو المعتقل لدى قوات سورية الديموقراطية باسم عبد الوهاب المحيسن بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء مدينة البوكمال بريف محافظة دير الزور الشرقي، ويقيم في مدينة الرقة، من مواليد عام 1995، اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية في 28 آب 2020، إثر مداهمة منزله في حي الادخار بمدينة الرقة، واقتادته إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها. وقد تم تسليم جثمانه لذويه، وعليه آثار تعذيب.

في 21/9/2020 علم ذوو المعتقل لدى قوات سورية الديموقراطية محمد محسن الإبراهيم بوفاته تحت التعذيب بعد اعتقال دام سنة ونصف، وهو من أبناء قرية الحجنة شمال دير الزور.

ثالثاً: الإفراج

1. النظام

في 5/9/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل خلدون عطالله المفعلاني، وهو من أبناء بلدة النعيمة بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام لمدة عامين في سجن عدرا.

في 7/9/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل زكريا الدقة، وهو من أبناء مدينة تلبيسة برف محافظة حمص، بعد اعتقال دام حوالي 9 سنوات.

في 10/9/2020 أفرج الأمن العسكري عن صلاح نزار الراجح، وهو من أبناء بلدة حيط بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي 6 أشهر.

في 11/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل صلاح عبد الغني الاطرش، وهو من أبناء بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق، بعد اعتقال دام قرابة 9 أشهر.

في 11/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل إلياس محمد سامي رحيل، وهو من أبناء بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق، بعد اعتقال دام قرابة ستة أشهر

في 12/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل حسن الجهماني، وهو من أبناء مدينة نوى بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام أكثر من عامين.

في 14/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل أحمد محمود الحكيم، وهو من أبناء مدينة صيدا بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي 7 سنوات.

في 16/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل محمد عماد زين العابدين، وهو من أبناء بلدة سحم الجولان بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي عامين بسجن صيدنايا.

في 20/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن أنس قطؤون، وهو من أبناء مدينة جسر الشغور بريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام حوالي تسع سنوات.

في 20/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن علاء محمد النابلسي، وهو من أبناء بلدة المزيريب بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي شهرين.

في 24/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن أحمد محمود العابد الحاج، وهو من أبناء بلدة خربة غزالة بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي سنتين.

في 24/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن محمد عبد الغفور الخلف، وهو من أبناء بلدة إبلين بريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام حوالي 9 سنوات.

في 24/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن محمد رضوان الأيوب، وهو من أبناء بلدة أم ولد بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي شهرين.

في 28/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن مرسال صبحي الفريد، وهو من أبناء مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، بعد اعتقال دام أكثر من عام.

في 29/9/2020 أفرجت قوات النظام السوري عن صهيب الحون، وهو من أبناء جبل الزاوية بريف محافظة إدلب.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 3/9/2020 أفرجت قوات سوريا الديمقراطية عن يوسف ياسين الجفال، وهو من أبناء مدينة دير الزور، بعد اعتقال دام نحو شهرين.

=============================

ما لا يقل عن 10767 شخصاً لا يزالون يخضعون لمحكمة قضايا الإرهاب وقرابة 91 ألف قضية نظرت بها المحكمة و3970 حالة حجز على ممتلكات .. محكمة سياسية/أمنية تهدف إلى القضاء على المطالبين بالتغيير السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الأول 15, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إن محكمة قضايا الإرهاب هي محكمة سياسية/أمنية تهدف إلى القضاء على المطالبين بالتغيير السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 10767 شخصاً لا يزالون يخضعون لمحكمة قضايا الإرهاب وقرابة 91 ألف قضية نظرت بها المحكمة و3970 حالة حجز على ممتلكات.

وركَّز التقرير الذي جاء في 39 صفحة على إظهار ممارسات محكمة قضايا الارهاب وأساليبها والأحكام الصادرة عنها، من أجل إبراز مدى التوحش الذي وصلت إليه هذه المحكمة التي تسعى بشكل أساسي نحو تصفية الخصوم السياسيين الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم، مستعرضاً كيف هيمنت السلطة التنفيذية/ الأجهزة الأمنية بشكل شبه مطلق على السلطة القضائية وبالتالي تفسير عدم تحرك مجلس القضاء الأعلى أو المحكمة الدستورية العليا للاعتراض على قانون إنشاء محكمة قضايا الإرهاب، أو على ممارساتها المافيوية.

أوردَ التقرير 15 رواية لمعتقلين ناجين أو ما زالوا قيد الاعتقال، ولذوي معتقلين، وكذلك لأشخاص حكم عليهم بمصادرة ممتلكاتهم عبر أحكام وقرارات صادرة عن محكمة قضايا الإرهاب.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“سيطر النظام السوري بشكل مطبق على السلطات الثلاث، وتركَّزت جميعها في يد رئيس النظام والأجهزة الأمنية، فنتجَ إثر ذلك: نصوص دستورية، قوانين تشريعية، محاكم شاذة، تخالف أبسط معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، مع حرص النظام السوري على الإبقاء على الواجهة الشكلية من أجل ممارسة التضليل والخداع، وتتجَّسد تداعيات كل ذلك بشكل واضح في محكمة الإرهاب التي تعتبر بمثابة فرع أمني إضافي، والتي تهدف بشكل أساسي إلى شرعنة جريمة القتل خارج نطاق القانون للمعتقلين السياسيين أو سجنهم لسنوات طويلة، 25 – 30 عام”.

وأشار التقرير إلى التقارب بين دستور عام 2012، ودستور عام 1973 الذي يجعل النظام السوري واحداً من أشد الأنظمة توحشاً وإقصاءً للسلطة القضائية، من حيث السيطرة المطلقة على مجلس القضاء الأعلى والقضاء على المحكمة الدستورية العليا وإنشاء محاكم استثنائية/ شاذة.

استعرض التقرير بشكل موجز تأسيس محكمة الإرهاب وأقسامها، التي تأسَّست بموجب القانون رقم 22 لعام 2012 في 25/ تموز/ 2012، والتي أصبحت تصدر قراراتها بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 الصادر في 2/ تموز/ 2012 أي قبل 23 يوماً من صدور قانون إنشاء المحكمة، مشيراً إلى أن النظام السوري قبل إصدار قانون مكافحة الإرهاب كان يحاكم المعتقلين وفق قانون العقوبات السوري، ووفق المواد الخاصة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إضافة إلى المواد الخاصة بالإرهاب من 304 – 306.

وبحسب التقرير فقد أصدر النظام السوري عدة مراسيم أجرى خلالها تعديلات على غرف المحكمة وتعيينات القضاة العاملين فيها، وكانت آخر ثلاثة مراسيم هي: 255 لعام 2018 و117 لعام 2019 و69 لعام 2020.

وذكر التقرير أربعة عشر سبباً رئيساً تجعل من محكمة قضايا الإرهاب فرعاً أمنياً إضافياً لخدمة النظام السوري بدءاً من الاعتقال التعسفي ثم انتزاع اعترافات تحت التعذيب وإحالة الضبوط التي دوِّنت فيها اعترافات تحت التعذيب من الأجهزة الأمنية إلى النيابة العامة في محكمة الإرهاب، حيث لا تطبق أصول المحاكمات ولا قواعد الإثبات في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والمحاكمة، مُشيراً إلى أن النصَّ القانوني الذي تعمل بموجبه المحكمة يتضمن انتهاكات صارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولأبسط المعايير القانونية، حيث قد تمت صياغة المواد بطريقة فضفاضة تُمكِّن المحكمة من توجيه تهم بكل سهولة.

وطبقاً للتقرير فإن محكمة الإرهاب تحاكم المدنيين والعسكريين والأحداث على حد سواء، وهذا يعارض قواعد الاختصاص القضائي النوعي، كما أن رئيس الجمهورية هو من يعين القضاة في المحكمة (التحقيق، النقض)، في انتهاك صارخ لأبسط معايير مبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى أن النظام السوري لم يكتفي بالهيمنة على مجلس القضاء الأعلى، بل منعه على الرغم من السيطرة المطلقة عليه من تعيين قضاة المحكمة، ويقتصر دوره على الاقتراح فقط، واعتبر التقرير أن رئيس النيابة في المحكمة هو عبارة عن ممر عبور من الأفرع الأمنية نحو قضاة المحكمة، ونوه التقرير إلى أن قاضي التحقيق يرفض إفادات المعتقلين بأنهم تعرضوا للتعذيب ويبرئ الأجهزة الأمنية من هذه التهمة.

ورأى التقرير أنَّ المحكمة تنتهك حقَّ الدفاع المقدس بشكل بربري، وأنَّ أحكام محكمة الجنايات تستند إلى الضبط الأمني، وهي عبارة عن بضعة أسطر وتصل حتى الإعدام بتهمة المشاركة في مظاهرة أو نشاط إعلامي أو سياسي أو حقوقي، مشيراً إلى عدم الجدوى من النقض في محكمة تعتمد على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب دليلاً وحيداً.

وبحسب التقرير فإن معتقلين كثر اختفوا على الرغم من وقوفهم أمام المحكمة دون أن تسأل المحكمة عن مصيرهم، كما أشار التقرير إلى إعادة اعتقال أشخاص تم إخلاء سبيلهم أو انتهت مدة محكومياتهم، وأخيراً نوَّه التقرير إلى أن مراسيم العفو وهمية ولا تشمل الغالبية العظمى من المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي.

أشار التقرير إلى وجود صعوبة كبيرة في تقدير حصيلة المواطنين الخاضعين لمحكمة الإرهاب أو المفرج عنهم، أو القضايا التي تعاملت معها المحكمة، لأن المحكمة لا تنشر أي من مداولاتها أو أحكامها أو قرارات الاتهام، والأفرع الأمنية لا تنشر قوائم بالمواطنين الذين تمت إحالتهم إلى محكمة الإرهاب، لافتاً إلى أن الإحصائيات الواردة فيه قُدِّرت بالاستناد إلى عمليات مراقبة على مدى سنوات طويلة للحالات التي تعاملت معها محكمة الإرهاب وعبر مقابلات مع الأهالي وبيانات من داخل السجون المركزية مع عناصر عاملين فيها.

طبقاً للتقرير فإن ما لا يقل عن 130758 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري منذ آذار/ 2011 حتى آب/ 2020، من بينهم ما لا يقل عن 84371 مختفٍ قسرياً، وذكر التقرير أن ما لا يقل عن10767 شخصاً بينهم 896 سيدة و16 طفلاً لا يزالون يخضعون لمحكمة قضايا الإرهاب منذ تشكيلها في تموز/ 2012 حتى تشرين الأول/ 2020، ويحتجز المعتقلون الخاضعون لمحكمة قضايا الإرهاب في السجون المركزية المدنية المنتشرة في المحافظات السورية، حيث أشار التقرير إلى أن النسبة العظمى منهم محتجزون في سجن عدرا المركزي.

ووزَّع التقرير هذه الحصيلة بحسب وضعهم لدى المحكمة إلى ما لا يقل عن 7703 أشخاص ما زالوا موقوفين لدى محكمة قضايا الإرهاب، معظمهم محالون إلى محكمة جنايات الإرهاب وتراوحت مدة اعتقالهم (من لحظة اعتقالهم حتى تشرين الأول 2020) ما بين 4 – 7 سنوات، إضافة إلى ما لا يقل عن 3064 شخصاً حوكموا من قبل محكمة جنايات الإرهاب بأحكام تتراوح بين السجن (بين 10 -15 – 20 عام) والإعدام، مشيراً إلى أن بعض مراسيم العفو قد خفَّضت أحكام السجن ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، وخفِّضت عقوبة الإعدام لبعض المحكومين إلى السجن ما بين 25 – 30 سنة.

كما سجل التقرير قرابة 8027 شخصاً بينهم 262 سيدة (أنثى بالغة) و28 طفلاً أخلي سبيلهم من قبل محكمة الإرهاب.

وقدَّر التقرير عدد القضايا التي نظرت فيها محكمة الإرهاب منذ تأسيسها حتى تشرين الأول/ 2020 بقرابة 90560 قضية وتشكل هذه الحصيلة عدد القضايا الإجمالي التي أحيلت إلى ديوان النيابة العامة في محكمة الإرهاب من جميع المحافظات، وتتضمن المتهمين المحتجزين، وغير المحتجزين، والموقوفين، والذين صدرت أحكام بحقهم، منوهاً إلى أن القضية قد تكون لشخص واحد أو لعدة أشخاص معاً.

وذكر التقرير أن النظام السوري لم يكتفي بتصفية خصومه السياسيين بالسجن والإعدام، بل إنه قام بتضمين قانون مكافحة الإرهاب الذي تحكم بموجبه المحكمة نصوصاً تهدف إلى السيطرة على ممتلكات المعارضين السياسيين والعسكريين، وذلك وفقاً للمادة 11 والمادة 12 من نصوصه، كما أن النظام السوري خصَّص قانوناً خاصاً لتجريد ملكية خصومه الذين شاركوا في الحراك الشعبي ضده، مُشيراً إلى أنه بموجب قانون مكافحة الإرهاب والمرسوم رقم 63 لعام 2012 أطلقت يد كل من محكمة الإرهاب ووزارة المالية والأجهزة الأمنية، وغيرها من الجهات العامة بإصدار قوائم مصادرة جماعية، استهدفت آلاف الخاضعين أمام المحكمة أو المحالين إليها غيابياً بتهم الإرهاب أو الذين أصدرت اللجان الأمنية بحقهم قرارات تقضي بالحجز على ممتلكاتهم وأرسلت قوائم ببياناتهم إلى محكمة الإرهاب لاستصدار قرارات وأحكام ضدهم. وعادة ما تضمُّ لوائح الحجز والمصادرة بالإضافة إلى اسم الشخص الذي صودرت ممتلكاته أسماء من أسرته (الأب، الأم، الزوجة، الأولاد)، وسجَّل التقرير منذ بداية عام 2014 حتى تشرين الأول/ 2020 ما لا يقل عن 3970 حالة حجز استهدفت المعارضين الموقوفين أو المشردين قسرياً، ومن بينهم ما لا يقل عن 57 طفلاً.

استعرض التقرير الظروف المهينة التي تواجه الأهالي والمحامين لدى مراجعة محكمة قضايا الإرهاب، وانعدام مراعاة الحالة النفسية للمعتقل ضمن جلسات المحكمة، مُشيراً إلى أن احتقار المعتقلين السياسيين لا يقتصر على تشكيل المحكمة وإجراءتها بل يمتد ليطال ذويهم الراغبين بمراجعة أحوالهم، ورأى التقرير أن الأساليب المتبعة في إهانة المعتقلين وذويهم ومحاميهم هي أساليب مدروسة ومخطط لها، وأقل ما توصف به أنها خالية من الكرامة والإنسانية مؤكداً أن هذه الممارسات تهدف إلى فتح الباب أمام شبكات المافيات التابعة للنظام السوري التي تقوم باستغلال الأهالي وابتزازهم مقابل الحصول على معلومات، أو المساهمة في إخلاء السبيل، هذه الشبكات المافيوية تتضمن عناصر أمن ومحامون وضباط، ولديهم أعضاء ينتشرون بين الأهالي الواقفين على باب المحكمة حيث يقومون بعرض خدماتهم مقابل أجور مالية مرتفعة.

جاء في التقرير أن النظام السوري انتهك القانون الدولي العرفي والمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف عبر تطبيق هذه المحاكمات على خلفية النزاع المسلح الداخلي، لأن المحكمة ليست مشكلة وفقاً للقانون وغير مستقلة وغير محايدة، وغير عادلة، ويندرج حرمان الشخص من حقه في محاكمة عادلة كجريمة حرب في النظم الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية.

كما اعتبر التقرير أن أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة قضايا الإرهاب تُشكل جريمة حرب مستنداً على البند الرابع في المادة 8 (2) (ج) ’4‘ في ميثاق روما الأساسي.

ورأى التقرير أن النظام السوري يستخدم ضمن الغالبية العظمى من خطاباته مفردة الإرهابيين لكل من طالب بتغيير النظام السوري، وذلك كي يتم وصمهم بالإرهاب؛ مما يسهل على الموالين له تعذيبهم وقتلهم ونهب ممتلكاتهم، ومن هنا جاءت تسمية المحكمة بأنها محكمة قضايا الإرهاب، أي أنها تحاكم إرهابيين، والنظام السوري هو من وضع تعريفه الخاص للإرهاب وقانون الإرهاب وهو من يطبقه وهو من يقاضي وفقاً له.

أوصى التقرير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بإيجاد طرق وآليات لتطبيق قرارات مجلس الأمن رقم 2041 و2042 و2139 والبند 12 في القرار رقم 2254، الخاصة بالمعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا. مؤكداً أنه لن يكون هناك أي حل لقضية المعتقلين ومحاكمتهم بهذه الطريقة البدائية البربرية إلا عبر الانتقال السياسي نحو نظام يحترم فصل السلطات والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا بدَّ أن يتم الانتقال السياسي خلال جدول زمني محدد بما لا يتجاوز العام.

وطالب التقرير بإصدار قرار من مجلس الأمن يدين المحاكمات السياسية الأمنية التي يتعرض لها جزء من المعتقلين في سوريا والعمل على إيقاف الجرائم ضد الإنسانية (التعذيب والإخفاء القسري) وجرائم الحرب (الإعدام) التي يتعرض لها المعتقلون في سوريا والتحرك بشكل عاجل وفقاً للفصل السابع. كما طالب حلفاء النظام السوري وفي مقدمتهم النظام الروسي بإدانة المحاكم البربرية التي أنشأها النظام السوري، ومطالبته بإلغائها، وإبطال كافة الأحكام والقرارات بما فيها سرقة الممتلكات والأموال، الصادرة عنها، والضغط على النظام السوري لإلغاء كافة القوانين التي تعارض القانون الدولي لحقوق الإنسان والتي تحمل عبارات فضفاضة مبهمة يمكن تطبيقها بسهولة على الخصوم السياسيين.

للاطلاع على التقرير كاملاً

=============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ