العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 18-04-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

مجزرة ميدان الساعة بحمص في ذكراها العاشرة

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 18-نيسان-2021

مدينة حمص:

تقع مدينة حمص في وسط غرب سورية، تتاخم من الغرب لبنان، وتتسع محافظتها بباديتها شرقاً حتى الحدود العراقية. تتاخمها شمالاً أختها مدينة حماة، التي لا تبعد عنها سوى 40 كيلومتراً بينما تحدها من الجنوب العاصمة دمشق التي تبعد عنها ما يقرب من 160 كيلو متراً، وتأتي في الأهمية  وعدد السكان بعد دمشق وحلب ، لكنها الأكبر مساحة واتساعاً من كافة المحافظات، وهي مركز صناعي هام لتكرير البترول والفوسفات وتوليد الكهرباء والسكر والنسيج وسواها من الصناعات. 

إرهاصات المجزرة:

كانت مدينة حمص من أوائل المدن التي تجاوبت مع الحراك السلمي المطالب بالإصلاح ثم التغيير لما أصابها كأخواتها من الاستبداد والفساد بالإضافة إلى الظلم المضاعف والتهميش الذي كان عنوان تعامل حكم آل الأسد معها، وفاقم الأمر السيطرة الطائفية على مفاصل المدينة واعتقال مئات كثيرة من شبانها ومنهم من لم يبلغ الحلم، واختفائهم في السجون. يصف الناشط الشاب فادي تلك الظروف المفصلية  للجنة السورية لحقوق الإنسان (بداية كانت المظاهرات عبارة عن تعبير عن غضب وأسى وحزن مكتوم ومكبوت على صدورنا منذ 40 سنة. صحيح انا ما عشت التفاصيل القديمة لكن اهلي أخبروني ورفاقي ومعارفي أن الوضع في سوريا مختلف عن كل المدن الأخرى، وكان عندما يشارك أحدنا يكون حامل قلبه بيده. وليس متأكد هل سيعود إلى بيته أم لا ).  بالإضافة إلى الممارسات المستبدة لمحافظ حمص “إياد غزال” قبيل فترة الحراك ومشروعه في إزالة الأسواق التقليدية الأثرية واستبدالها بما سماه “مشروع حلم حمص”  والذي اطلق عليه سكان المدينة “كابوس حمص” والذي يحرم تجار حمص من محلاتهم ومصادر رزقهم، وهذا المشروع كان يحظى بتأييد من بشار الأسد شخصياً، وعلى الرغم من العرائض والرسائل والوفود لم يكن هناك استجابة ولا رد يثني المحافظ عن عزمه في المضي قدماً بالمشروع. يصف الحقوقي نجاتي دوافع أهل المدينة للمشاركة في الاحتجاجات (أسباب انطلاقة الثورة السورية تراكم طويل مديد. للقهر الاجتماعي الذي عاشه شعبنا وفي حمص بصورة خاصة، كانت هناك أسباب متعلقة بمشروع “كابوس حمص”، وهو مشروع أطلقه المحافظ الفاسد لتغيير سوق المدينة وتغيير وسط المدينة وتصوره أن يعيد تكوين وسط حمص. مشروع عقاري كبير كان يحلم أن يعمله على طريقة دبي والمدن العصرية الأخرى. لكن على حساب أهل المدينة وعلى حساب تجارها. ثم القهر المتعدد الواقع على حمص وهي وسط سوريا ولها أسبابها الخاصة كالجفاف المستمر في معيشتها وانهاكها وانهاك اهل المدينة المستمر  بفرض سلطات مخابراتية غريبة عليهم دائما تستعبدهم وتضطهدهم. وجو من محيط الوهم لمحاصرة حمص وضبطها).

أحداث ما قبل يوم الاعتصام: مجزرة 17 نيسان 2011

 تجاوبت حمص سريعاً مع الحراك السلمي في درعا، وبدأت التظاهرات السلمية تنتشر في الأحياء لأن السلطات أحكمت الطوق على مركز المدينة ، وكلما زادت السلطات في البطش وإطلاق الرصاص الحي كلما ازداد إصرار الشعب الحمصي إصراراً على التظاهر والمطالبة بتغيير المحافظ وإجراء إصلاحات ورفع حالة الطوارئ وإطلاق الحريات الأسيرة ، وفي يوم الأحد السابع عشر من شهر نيسان / إبريل 2011 عمت المظاهرات بعض أحياء المدينة وأريافها لا سيما وأنه يوم احتفال باستقلال سورية من الاحتلال الفرنسي عام 1946. تعاملت السلطات بوحشية معها فسقط في حي باب السباع والمريجة 8 قتلى وفي مدينة تلبيسة التي تبعد 10 كيلو متراً عن مركز المدينة 4 قتلى.  كان وقع ما حصل صاعقاً على المدينة وأريافها . يعبر عنه الناشط عبد الجبار بقوله (الحقيقة كان وقع سقوط شهداء باب السباع  صادماً على كل الأحياء لسببين، السبب الأول أن الشبان الذين استشهدوا أحداثاً،  والأمر الثاني أنه كان يتوقع سقوط شهيد أو شهيدين خلال أسبوع. لكن عندماسقط 12 شهيد في يوم واحد، 8 منهم من حي واحد، فقد وقع  الأمر  كالصاعقة على أغلبية المناطق بحمص وتفاجئوا بهذا التطور الخطير ولذلك كانت ردة الفعل أن يفعلوا شيئا ما للتعبير على إصرارهم ووفاء للشهداء). بدأت الدعوات ليلاً للمشاركة في جنازة شهداء حي باب السباع في اليوم التالي في الجامع النوري الكبير.

يوم الاعتصام والمجزرة : 18 نيسان 2011

في اليوم التالي 18 نيسان/ إبريل تدفقت جموع الناس للمشاركة في صلاة الجنازة ودفنها في مقبرة “الكثيب الأحمر”. توافدت أعداد غفيرة من المدينة والريف للمشاركة في الصلاة على الجنائز في الجامع النوري الكبير بعد صلاة الظهر، امتلأ المسجد وشارع الحسبة والمنطقة المحيطة بالمشيعين. كان الناس في أوج التأثر والغضب والحماس، حتى أن أحد العلماء خطب بالناس مؤبناً  الشهداء ومهدئاً لجموع المتوافدين.

انطلق موكب الجنائز الهادر مخترقاً  شارع الحميدية التجاري في أوله ويكثر وجود سكن الطائفة المسيحية في أعلاه. كان منظراً  التعاطف بين الجميع رائعاً، توزيع المياه ورشها عليهم في الجو المزدحم. وصلت الجنائز المقبرة ووريت الثرى ولا يزال آخر الموكب ممتداً  حتى شارع الحميدية.   يصف الحقوقي نجاتي الموقف المؤثر (كان التحشد للجنازة تحشداً باكياً مصحوباً بالهتافات والتلاوات القرآنية والأدعية. أستطيع هنا أن أسجل هذا التعاطف من أهالي حي الحميدية ومشاركة حزن أهالي الشهداء وحزن الجمهور المحتشد). أثناء التشييع في المقبرة بدأ الاستفزاز من سطح أحد المشافي الخاصة التي يملكها طائفي بإطلاق النار باتجاه المقبرة واتجاه المشيعين ، يروي الشيخ فارس مشاهداته (وأثناء وجودنا في المقبرة أثناء التشييع والدفن بدأ إطلاق الرصاص من سطح مشفى يملكها أحد الأطباء الطائفيين. وبدأ الإيذاء من حي كرم شمشم القريب من المقبرة. وبدأ مع الأسف الشديد التصعيد).

توجهت إرادة الموكب بعد تشييع ودفن ضحايا الأمس للاعتصام وسط المدينة، حاول بعضهم – وذكر أنهم من المندسين – التوجه إلى حي الزهراء الطائفي المجاور للمقبرة لكن الجموع رفضت ذلك ومنعتهم باعتبار أن المشكلة مع النظام الجائر المستبد وليس مع سواه من أبناء الشعب. كانت الجموع تهتف لسورية الواحدة الموحدة ولإسقاط المحافظ.  يقول الشيخ فارس الذي شارك بفعالية (كان المتظاهرون يهتفون بعبارات ليس فيها أي شيء عنصري او طائفي أو أي شيء آخر. حتى لم يكن فيها بالبدايات في حمص مطالبة بإسقاط النظام، وإنما كانت الهتافات (الشعب يريد إسقاط المحافظ) الذي ضيق على الناس وأحكم عليهم القبضة فكانوا يهتفون بإسقاطه، لم يتطرق أحد في البداية لمسألة إسقاط النظام ، كانت الهتافات فقط سلمية بإسقاط المحافظ وبمناصرة درعا).. بدأت الجموع تتوافد إلى ساحة الساعة من كل حدب وصوب، وبدأ الناس يتصلون ببعضهم ويحثوهم على الحضور… حضر الناس من البلدات المجاورة من دير بعلبة وبابا عمرو  وتير معلة وتلبيسة وحتى تلكلخ والرستن، حضر الرجال والشبان والشابات والنساء. وحول مشاركة النساء تروي المدرسة أم محمود ما حصل معها (عندما علمت أن ابني مشارك في الاعتصام اتصلت به على جواله لأسأله هل يوجد نساء؟ لكنه لم يرد علي. فتحت التلفزيون، شاهدت البث المباشر على قناة الجزيرة أنه يوجد نساء في الاعتصام، على الفور تجهزت …. وطلبت سيارة وانطلقت. على الطريق أخبرت السائق أنني ذاهبة إلى الساحة إلى الساعة).

صلى الناس جميعاً عندما حانت أوقات الصلوات، وتضرعوا إلى الله ليخلصهم من الاستبداد. وأنشدوا أناشيد حماسية وطنية، وهتفوا بملء حناجرهم للحرية والكرامة وللإصلاح وإسقاط المحافظ ولإسقاط حالة الطوارئ.  ونصبت عدة خيام، خيمة للمشايخ وخيمة الوحدة الوطنية، وسرعان ما نصبت مكبرات الصوت وتعاقب المتحدثون منهم من نادى بالحرية والكرامة،يروي الحقوقي نجاتي الحالة وقتئذ (كانت صورة الصلاة أحد النشاطات التي تمت ولا تختصر المشهد فهناك صور لهتافات وصور لغناء، هناك صور لخطابات وتوزيع طعام ، كانت هناك مشاعر مختلطة عند الصلاة وهذا شي طبيعي لأهالي متجمعين في الساحة لا يريدون تركها، شباب لا يريدون ترك الساحة، أتى وقت الصلاة فصلوا. لكن لماذا لم  يظهر الإعلام صور أخرى مثل صور الرقصات والأغاني والخطابات والكلمات المتنوعة التي حصلت) . ومن الخطباء من حاول تهدئة حالة الغليان بين الجموع المحتشدة، ومنهم من أخبر المحتشدين على وجود تواصل مع السلطة وطلبها أن يفضوا الاعتصام، لكنهم –أي المعتصمين- كانوا مصرين على متابعة الاعتصام حتى تلبية مطالبهم.  

تميز الاعتصام بالتعاون والانسجام بين الجميع على اختلاف مشاربهم ، حافظوا على نظافة المكان، ووقف بعضهم في أطراف الشوارع المؤدية إلى الساحة يراقبون أن لا يدخلها من يبتغي الفتنة أم يدخل سلاحاً أو أمراً آخر لا تحمد عقباه. وتبرع الناس بالماء والطعام لجموع المعتصمين. كان الاعتصام عرساً للجميع، فاصلاً بين ماضي المدينة ومستقبلها وقطعاً مع الخوف والاستبداد. ولذلك جاء رد النظام  مدمراً عندما استحكم له الأمر بتدمير المدينة وتهجير نسبة كبيرة من سكانها.  يروي الشيخ فارس تجربته عن هذه النقطة (كان النظام حريصا على حرف مسار الاعتصام. حتى انه تواجد بينا بعض شبيحة النظام ممن كان يلبسون الثياب القندهاري والباكستاني ليعطي للتظاهرة والاعتصام صبغة إرهابية. كان هكذا يراد توجيه الأمر، ولكن الشباب المعتصمين استطاعوا القبض على هؤلاء في تلك الساعة في ساحة الاعتصام ووجدوا معهم الهواتف التي فيها الصور التي تثبت أنهم شبيحة).

فض الاعتصام

استمر الإعتصام حتى وقت متأخر من الليل، وجاءت رسائل مختلفة من بعض الحضور الذين لهم تواصل مع مسؤولين في النظام، بدأوا ينصحون الناس بالذهاب إلى منازلهم وأن مطالبهم قيد النظر لكن حماس الشباب جعل الكثير منهم يصرون على البقاء والهتاف للحرية والكرامة حتى تتحقق مطالبهم. في هذا الوقت خلت الساحة من النساء وكبار السن ولكن بقيت الساحة تغص بالمعتصمين. وبعد منتصف الليل بدأ المعتصمون يشاهدون بريقاً في الفضاء كالألعاب النارية تنطلق في البعيد من الجهة الشرقية، ثم ما لبثوا أن سمعوا أصوات إطلاق الرصاص تقترب منهم، وتفاجئوا بتراكض الناس من صوب الساعة القديمة باتجاه ساحة الساعة الجديدة. في هذه الأثناء اشتد إطلاق الرصاص وبدأ الناس يتراكضون في كل الاتجاهات، يوقظ بعضهم بعضاً ويساعد بعضهم بعضاً ويقفز بعضهم فوق بعض. تركوا بعض أمتعتهم التي اصطحبوها وبعضهم ركض حافياً… كان الرصاص كثيفاً وكانت الجموع تتراكض منحنية الظهور خشية أن يصيبها الرصاص، وكانوا يختبؤن في الزوايا والشوارع الجانبية لكيلا  تصيبهم طلقات الرصاص المنهمر كوابل المطر، شوهد من يصاب ومن يسقط في إصابات مباشرة . يروي الحقوقي نجاتي عن هذه اللحظات ( بدأ اطلاق الرصاص وبدأت الانفجارات من الجهة الشرقية وبدأ الشباب يتراكضون، والحقيقة لم يكونوا يتوقعون ضغطاً لهذه الدرجة، وإنما بعض التخويف وأما الرصاص الكثيف فقد أثار الذعر والرعب الشديدين . الحقيقة قام كل الشباب وقمت معهم وركضت أنا باتجاه شارع عبدالحميد الدروبي حتى وقعت من شدة الركض واستمريت حتى زاوية الشارع، وحتى شاهدت شباباً حاملين شاباً جريحاً يتجهون به نحو حديقة المنطقة القريبة من بيتي) .

يقول الشيخ فارس ( ثم – أي القوات المهاجمة – جمعوا أغراض وحاجيات وأمتعة الناس التي كانت في ساحة الاعتصام وأحرقوها وأخذوا يرقصون حولها ويطلقون الرصاص وهذا رأيناه بأعيننا : بدأوا يطلقون الرصاص ويهتفون بحياة الأسد، وكانت أيضا رسائل مما كتبوا على الجدران: الأسد أو نحرق البلد. كانت الرسائل واضحة من خلال هذه التصرفات التي كانوا يتصرفونها ويقومون بها).

ويتابع الحقوقي نجاتي وصفه للمشهد صباح اليوم التالي 19 نيسان ( ومضت عدة ساعات حتى الصباح وتسللت حوالي  6.30 إلى زاوية تطل على الساحة  بهدف التعرف إلى ما آلت إليه الأمور. كان منظر الساحة تختلط فيه الدماء بالزجاج المكسور وأغصان الأشجار بينما عمليات التنظيف وشطف المكان جارية من قبل عمال البلدية. كان الناس في زوايا الساحة ينظرون في حالة من الذهول كالسكارى وما هم بسكارى) .

تفرق الناس عند إطلاق النار لكن معظمهم لم يذهب إلى بيته ولكن لجأوا إلى الحارات والشوارع الضيقة عندما أشيع اعتقال بعض رموز الاعتصام من العلماء، لا سيما الذين كانوا يفاوضون ممثلي النظام الأمنيين والعسكريين والذين غدر بهم النظام وأخل باتفاقه معهم لحل الأمور بصورة سلمية.

اختلف المشاركون حول أعداد المعتصمين كاختلافهم حول أعداد الضحايا والمصابين. فقد تراوحت أعداد الحضور وفق شهادات المشاركين بين 100 ألف إلى 250 ألف وتراوحت أعداد الضحايا بين بضع عشرات إلى بضع مئات . قال لنا الناشط عبد السلام  الذي كان مشاركاً، في اتصال هاتفي معه بأن عدد الذين سقطوا بنيران قوات النظام لم يكن كبيراً لأنه يعتقد أن السلطة لم تكن في ذلك الوقت تريد قتل عدد كبير ولو أرادت لقتلت 5000 آلاف بكل سهولة بسبب الوجود الكثيف للمعتصمين، وتابع أن الرصاص كان يطلق إما بين الأرجل أو في الهواء.  ولم تتوصل اللجنة السورية لحقوق الإنسان من خلال تحرياتها ومقابلة كل الشهود الذين اتصلت بهم لعدد تقريبي للحضور  على ضخامته ولأعداد الضحايا أيضاً.

التوصيف القانوني والمسؤولون عن المجزرة:

تندرج مجزرة الساعة وفق التوصيف الحقوقي  تحت بند جرائم الإبادة التي نفذتها أجهزة نظام بشار الأسد لأنها استهدفت جموعاً كبيرة من المعتصمين السلميين  بالرصاص الحي بقصد القتل.

ولذلك تطالب اللجنة السورية لحقوق الإنسان بإدراج هذه المجزرة  ضمن الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة ومحاسبة الآمرين والمنفذين وفقاً للقانون السوري والمواثيق الأممية في هذا الشأن. ومن أبرز المسؤولين الذين تردد ذكرهم بالمسؤولية عن المجزرة بالإضافة إلى بشار الأسد المسؤول المباشر عن كل ما يحدث في البلاد:

• أسعد داوود صايل، نائب رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الوسطى عام 2011 والمشرف على ما يسمى بمنظومة الدفاع الوطني بحمص.

• اللواء علي يونس ، رئيس اللجنة الأمنية في محافظة حمص في تلك الفترة

• المقدم حيدر حيدر ، رئيس قسم شرطة باب السباع المسؤول عن ارتكاب المجزرة قبل يوم من مجزرة الساعة في حي باب السباع والمريجة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

18/4/2021

==========================

الاعتقال والاختطاف في شهر آذار 2021

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 17-نيسان-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في شهر آذار/مارس 2021 قيام قوات سورية الديموقراطية باعتقال 19 شخصاً، وقوات النظام باعتقال 9 أشخاص، والجيش الوطني المعارض باعتقال 7 أشخاص.

كما وثقت اللجنة خلال الشهر وصول معلومات إلى ذوي ثمانية معتقلين في سجون النظام بوفاتهم تحت التعذيب.

ووثقت اللجنة في هذا الشهر الإفراج عن 66 معتقلاً من سجون النظام.

أولاً: الاعتقال

1. 1. النظام

في 07/03/2021 اعتقلت قوات النظام كنان وقاف، وهو صحفي يعمل لدى صحيفة الوحدة، وهو من أبناء مدينة طرطوس، بعد استدعائه من قبل فرع الأمن الجنائي في مدينة دمشق، على خلفية انتقاده الأوضاع المعيشية والفساد في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 16/03/2021 اعتقلت قوات النظام عمر شتيوي عواد، وهو من أبناء مدينة إزرع بريف محافظة درعا الشرقي، وهو ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 20/03/2021 اعتقلت قوات النظام 6 مدنيين من أبناء بلدة عين ترما شرق محافظة ريف دمشق، عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في البلدة، على خلفية مشادة كلامية بينهم وبين عناصر قوات النظام عند نقطة التفتيش، واقتادتهم إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مدينة دمشق.

في 22/03/2021 اعتقلت قوات النظام في مدينة اللاذقية المحامي لؤي جنزير، وهو من أبناء المدينة، على خلفية انتقاده الأوضاع المعيشية والفساد في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

2. 2. قوات سورية الديموقراطية

في 05/03/2021 اقتحم عناصر من قوات سورية الديموقراطية “المشفى الجراحي العام” في مدينة الشحيل بريف محافظة دير الزور الشرقي، واعتقلت ثمانية مدنيين كانوا في المشفى، بينهم طبيب وثلاثة مُمرضين.

في 06/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية بمداهمة منزل في حي العاليات في بلدة السوسة بريف محافظة دير الزور الشرقي، واعتقلت الأشقاء أيمن وأكرم وبشار الحمد الصلبي، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 06/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية باعتقال ياسر العيسى، وهو من أبناء مدينة الرقة، لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها قرب قرية المنخر بريف محافظة الرقة الشرقي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 07/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية بحملة اعتقالات على نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة منبج وقرية عوسجلي بريف محافظة حلب الشرقي، وتم اعتقال 4 مُدرّسين، واقتيدوا إلى جهةٍ مجهولة.

في 10/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية باعتقال إبراهيم المتعب الشلاش، أحد وجهاء عشيرة بني سعيد بمحافظة حلب، وهو من أبناء قرية الشيخ يحيى التابعة لمدينة منبج بريف محافظة حلب الشرقي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 13/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية بمداهمة منزل في قرية أبو خشب التابعة لبلدة الكسرة بريف محافظة دير الزور الشمالي الغربي، واعتقلت عمر محمود العيسى، بتهمة التعامل مع قوات الجيش الوطني، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 25/03/2021 قامت عناصر من قوات سورية الديموقراطية بمداهمة منزل في بلدة الباغوز بريف محافظة دير الزور الشرقي، واعتقلت عباس حسن الشريدة المرسومي، وهو ناشط إعلامي من أبناء البلدة، على خلفية انتقاده الأوضاع المعيشية والخدمية في بلدة الباغوز على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

3. 3. الجيش الوطني

في 08/03/2021 قامت عناصر من قوات الجيش الوطني بمداهمة منازل الشقيقين علي وأسعد يوسف مصطفى في بلدة معبطلي التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، وهما من أبناء البلدة ويبلغان من العمر 67 عاماً و64 عاماً (حسب الترتيب)، واقتادتهما إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في البلدة.

في 11/03/2021 قامت قوات الجيش الوطني بحملة دهم واعتقال في قرية الدويرة التابعة لمدينة رأس العين بريف محافظة الحسكة الشمالي الغربي، واعتقلت خمسة مدنيين من عائلة واحدة، واقتادتهم إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مدينة رأس العين.

4. هيئة تحرير الشام

في 22/03/2021 اعتقلت هيئة تحرير الشام محمد العاقل، أحد العاملين في “فريق لقاح سوريا”، وهو من أبناء بلدة كفر تخاريم بريف محافظة إدلب الغربي، وتم الاعتقال أثناء وجوده في اجتماع تدريبي للفريق في بلدة أرمناز بريف محافظة إدلب الغربي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

ثانياً: الموت تحت التعذيب

1. النظام

في 01/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام أحمد عبد الحكيم الغزاوي بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء مدينة طفس بريف محافظة درعا الغربي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في أيلول 2018.

في 04/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام رامي راكان حجازي بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية كناكر جنوب غرب محافظة ريف دمشق. وكانت قوت النظام قد اعتقلته في عام 2017 لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها على الطريق الواصل بين قرية كناكر وبلدة سعسع جنوب غرب محافظة ريف دمشق، وكان يبلغ من العمر حين اعتقاله 21 عاماً، وكان ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً.

في 06/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام عمار محمد سعد الدين الخلف تحت التعذيب، وهو عسكري مُنشق عن قوات النظام، ومقاتل سابق في صفوف أحد الفصائل في المعارضة المسلحة، من أبناء مدينة الشيخ مسكين بريف محافظة درعا الشمالي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في عام 2018، وهو ممن أجروا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً.

في 08/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام نور عليكو بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية سلقين في محافظة إدلب. وكانت قوات النظام قد اعتقلته عام 2017.

في 10/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام مبارك عيد العروش بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية القورية جنوب غرب محافظة دير الزور. وكانت قوات النظام قد اعتقلته عام 2018.

في 15/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام محمد نايف قطليش بوفاته تحت التعذيب، وهو عسكري مُنشق عن قوات النظام، من أبناء مدينة داعل بريف محافظة درعا الشمالي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في عام 2018، وهو ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً.

في 22/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام إبراهيم صايل العمارين بوفاته تحت التعذيب، وهو مقاتل سابق في صفوف الفصائل المسلحة، من أبناء مدينة نوى بريف محافظة درعا الغربي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في 3 تشرين الثاني 2018، وكان ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً، وقد تمكنت عائلته من زيارته للمرة الأخيرة في 6 كانون الثاني 2021 في سجن صيدنايا العسكري بمحافظة ريف دمشق.

في 29/03/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام مروان سعيد الجباوي بوفاته تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري، وهو من مدينة نوى غربي درعا. وكانت قوات النظام قد اعتقلته عام 2018.

ثالثاً: الإفراج

1. 1. النظام

في 06/03/2021 أفرجت قوات النظام عن عدنان الزامل، وهو من أبناء بلدة كناكر في ريف محافظة ريف دمشق، بعد اعتقال دام حوالي 9 سنوات.

في 12/03/2021 قامت قوات النظام بالإفراج عن عشرة معتقلين من ريف القنيطرة، بعد اعتقال دام نحو عامين في سجن صيدنايا العسكري بريف دمشق. وجميع المُفرج عنهم كانوا من المنشقين عن الجيش، وأجروا تسويات لوضعهم الأمني بعد سيطرة النظام على محافظة القنيطرة في صيف 2018.

والمفرج عنهم هم:

1. إبراهيم الخبي/من بلدة مسحرة

2. أيمن فارس عسكر/من المشيرفة

3. حسام زكي غياض/من الكوم

4. سامي أحمد الخطيب/من بلدة مسحرة

5. ماهر سعد الدين/من بلدة ممتنة

6. محمد أحمد الخطيب/من بلدة مسحرة

7. محمد أحمد عرار/من بلدة ممتنة

8. محمد زيد طه/من الكوم

9. مصطفى الشبلي/من بلدة أيوبا

10. نور عدنان الزامل/من بلدة ممتنة

في 13/03/2021 أفرجت قوات النظام عن أحمد عياش، وهو من أبناء بلدة أبطع في ريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي 4 أعوام.

في 15/03/2021 أفرجت قوات النظام عن يوسف نزار الجباوي، وهو من أبناء بلدة جاسم في ريف محافظة درعا.

في 16/03/2021 أفرجت قوات النظام عن محمد الرفاعي، وهو من أبناء بلدة الكرك الشرقي في ريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي عام ونصف.

في 16/03/2021 أفرجت قوات النظام عن 45 معتقلاً من محافظة درعا، وجميعهم ممن تم اعتقالهم عقب إجراء عمليات تسوية عام 2018. والمفرج عنهم هم:

1. أحمد جهاد الكلش / درعا

2. أحمد راجي الحمدان / كويا

3. أحمد عبد الرزاق دمارة / دمشق – الحجر الأسود”

4. أيهم خالد الزعبي / درعا

5. بسام قاسم اللكود / الحارّة

6. بكر حسن محمد / اللجاة – أيب

7. بلال شكري العمارين / نوى

8. حمدي أحمد الحوشان / محجة

9. حمزة محمد سعيد الكردي / جملة

10. خالد محمد المناكد / المليحة الشرقية

11. دانيال يوسف بلبيل / كحيل

12. رأفت محمود العماري / نامر

13. رعد منير أبو خشريف / تسيل

14. رفاعي عبد السلام حسن / الكرك الشرقي

15. عاسمي نور الدين العاسمي / داعل

16. عاهد محمد أبو دحلوش / طفس

17. عبد الجبار غازي زريق / بصرى الشام

18. عبد الحكيم ماهر الدوخي / جاسم

19. عبد الرؤوف محمود العماري / نامر

20. عبد الله عليوي أحمد / درعا

21. عبد المجيد جميل الرفاعي / أم ولد

22. عبد الله عدنان السعدي / كفرشمس

23. عصام عزام الزعبي / طفس

24. عمر نزال القبلاوي / نوى

25. عيسى محمد الحريري / داعل

26. فاطمة أحمد طحان / حلب

27. فراس رياض سبتي / اللجاة

28. فيصل حمدي الحوشان / محجة

29. كاظم أحمد البردان / طفس

30. مجد وزير الطياسنة / نوى

31. مجد يحيى شرف / غباغب

32. محمد أحمد إبراهيم / غباغب

33. محمد حسان الجفال / الشقرانية

34. محمد حسن الزعبي / درعا

35. محمد خليف الخلف / درعا

36. محمد سليمان الغوثاني / السويداء

37. محمد هيثم الغياض / جاسم

38. محمود راجي الحمدان / كويا

39. مهند خالد الحارّي / عتمان

40. موسى عبد المعطي سليمان / الجيزة

41. موسى مشهور الغناج / سحم الجولان

42. وسيم حميد برمو / طفس

43. وسيم يحيى بصبوص / طفس

44. ياسر إبراهيم إبراهيم / الطيبة

45. يوسف نزار الجباوي / جاسم

في 17/03/2021 أفرجت قوات النظام عن نصر ناصر الخليل، وهو من أبناء بلدة طفس في ريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي عام.

في 17/03/2021 أفرجت قوات النظام عن أحمد عبد الرزاق دمارة، وهو من أبناء بلدة الحجر الاسود في محافظة دمشق، بعد اعتقال دام حوالي عام، وكان ممن أجروا عملية تسوية عام 2018.

في 18/03/2021 أفرجت قوات النظام عن محمود عبد الرحمن مكسور، وهو من أبناء بلدة الأتارب في ريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام حوالي 10 أعوام.

في 21/03/2021 أفرجت قوات النظام عن فراس الأحمد، وهو من أبناء بلدة الموحسن في ريف محافظة دير الزور، بعد اعتقال دام حوالي 10 أعوام.

في 26/03/2021 أفرجت قوات النظام عن حنّان مصطفى بيرام، وهو من أبناء مدينة عفرين في ريف محافظة حلب، بعد اعتقال دام 8 أعوام قضاها في سجن عدرا المركزي.

في 27/03/2021 أفرجت قوات النظام عن أسامة البراغثه، وهو من أبناء بلدة الكرك الشرقي في ريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام 6 أشهر.

في 30/03/2021 أفرجت قوات النظام عن إبراهيم عبد اللطيف سيد عيسى، بعد اعتقال دام 9 أعوام.

==========================

حكومة الدنمارك تلغي إقامات عشرات اللاجئين السوريين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 15-نيسان-2021

ألغت الحكومة الدنماركية  تصاريح إقامة عشرات اللاجئين السوريين  في خطوة لترحيليهم بذريعة أنهم ينحدرون من مناطق آمنه وفق تصنيفها، ومن المناطق المصنفة آمنة وفق التصنيف الدنماركي مدينة دمشق وضواحيها.

وقامت الحكومة الدنماركية مؤخراً بإلغاء تصاريح الإقامة المؤقتة لـ 94 لاجئاً سورياً ، بينما فقد 30 آخرون اسئنافهم أمام المحاكم إثر إبطال إقاماتهم. ويعتقد في هذا السياق أن السلطات الدنماركية مقدمة على إلغاء تصاريح الإقامة لمئات اللاجئين السوريين.

وتتعامل السلطات مع الذين سحبت إقامتهم معاملة سيئة إذ بدأت تحتجزهم في أماكن أشبه ما تكون بالسجن.

وتعتقد الجهات الحقوقية أن السلطات الدنماركية تسيس موضوع اللاجئين لشؤون انتخابية، وتبتعد عن جوهر القضية الإنسانية إذ أن سورية لا تزال تشهد تدهوراً خطيراً في النواحي الأمنية والإنسانية والإقتصادية. 

 اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدعو السلطات الدنماركية لاعتماد المعايير الدولية في معاملة اللاجئين واحترام حقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات ذات الصلة والتوقف عن تسيس الموضوع الإنساني لأنه سينعكس كارثياً على اللاجئين وهي الفئة الأكثر هشاشة.  

==========================

نرحب بتقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي حدد مسؤولية النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة سراقب .. الشبكة السورية لحقوق الإنسان كأحد مصادر التقرير تطالب باتخاذ أقصى العقوبات العاجلة بحق مستخدمي أسلحة الدمار الشامل

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - نيسان 13, 2021

بواسطة: Szilas/Wikimedia Common

باريس – بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

صدرَ البارحة الإثنين 12/ نيسان/ 2021 التقرير الثاني عن فريق التَّحقيق وتحديد مسؤولية الهجمات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي من مهمته تحديد مرتكب جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية، والتقرير يحقق في الهجوم بالأسلحة الكيميائية على مدينة سراقب في 4/ شباط/ 2018، وكانت لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أثبتت سابقاً أن أسلحة كيميائية قد استخدمت في هذا التاريخ والمكان.

استندَ التقرير على منهجية صارمة تقوم على تحليل العينات، وبقايا الذخائر، وتحليل طبوغرافي للمنطقة المعنية ونماذج لتشتت الغاز، واستعرض آلاف الملفات التي تصل إلى 400 جيجابايت، وإلى أكثر من 30 شاهد أو ناجٍ من حادثة القصف، ومراجعة الأعراض التي أبلغ عنها الضحايا والكوادر الطبية، وفحص الصور، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية، إضافة إلى المشاورات المكثفة مع الخبراء، وبيانات من الدول الأعضاء، ومن منظمات مختصة ومنظمات حقوقية من ضمنها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، كما تمتلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مختبرات تحليل للمواد والعينات هي من الأكثر دقة في العالم، وبناءً على كل ذلك، فإن نتائج التحقيق التي وردت في التقرير تعتبر حاسمة، وتشكِّل مادة قوية بالإمكان تقديمها إلى مدعين عامين في الدول التي تتمتع بالولاية القضائية العالمية، وبالإمكان استخدامها في حال إنشاء محكمة دولية خاصة لسوريا، وهي بدون شكٍّ صفعة قوية للنظام السوري وحليفه الروسي.

وقد أثبت التقرير مسؤولية النظام السوري عن هجوم سراقب – 4/ شباط/ 2018، حيث خلص إلى أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأنه قرابة الساعة 21:22 من يوم 4/ شباط/ 2018، قامت مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو التابع للنظام السوري وبتحكم من قوات النمر بتنفيذ هجوم شرق مدينة سراقب بريف إدلب بإسقاط أسطوانة واحدة على الأقل، وتمزقت الأسطوانة وأطلق غاز الكلور على مساحة كبيرة؛ مما أدى إلى إصابة 12 فرداً.

للاطلاع على البيان كاملاً

==========================

النظام السوري ألقى في غضون تسع سنوات قرابة 82 ألف برميل متفجر تسببت في مقتل 11087 مدنيا بينهم 1821 طفلا .. لا بدَّ من تطبيق قرار مجلس الأمن 2139 ومحاسبة مرتكبي عمليات القصف العشوائي والتدمير والتشريد القسري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - نيسان 15, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

باريس- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إن النظام السوري ألقى في غضون التسع سنوات قرابة 82 ألف برميل متفجر تسببت في مقتل 11087 مدنيا بينهم 1821 طفلا، مشيرة إلى أنه لا بدَّ من تطبيق قرار مجلس الأمن 2139 ومحاسبة مرتكبي عمليات القصف العشوائي والتدمير والتشريد القسري.

وصفَ التقرير -الذي جاء في 35 صفحة- سلاح البراميل المتفجرة بالبدائي والهمجي واعتبرَ استخدامه وصمة عار حتى ضمن أضعف جيوش العالم، وقال إن النظام السوري استخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة في غضون السنوات التسع الماضية؛ لقمع الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى نزاع مسلح داخلي في عام 2012، وتدرَّج النظام السوري في استخدام الأسلحة، ومما ميَّز توحش هذا النظام بحسب التقرير استخدامه الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة.

قدّم التقرير آخر بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة، موضحاً أنه يصطلح اختصاراً على وصف البراميل المتفجرة كوصف جامع لكل العبوات المصنعة محلياً والمحشوة بمواد متفجرة. وعزا استخدام النظام السوري الكثيف لهذا السلاح لعدة أسباب، أولها عدم وجود رد فعل رادع من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي على استخدام مثل هذا السلاح البدائي والهمجي، وثانيها أنه سلاح محلي الصنع، وبسيط في عملية التصنيع، وذو كلفة منخفضة، مع قدرة تدمير عالية، تعادل قرابة سبع قذائف هاون للبرميل الواحد، إضافة إلى عدم اكتراث النظام السوري بمدى عشوائية هذا السلاح وعدم تمييزه بين مدني أو مقاتل، حيث يتم إلقاء البرميل غالباً من المروحيات اعتماداً على مبدأ السقوط الحر، فهو بناءً على ذلك يرقى إلى جريمة حرب، كما أنَّ النظام السوري لا يكترث بسمعة مؤسسة الجيش بل يستخدمها كأداة في الحفاظ على السلطة.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“لم نعد نسمع حتى إدانات عن استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة ضد المدنيين، حيث تقوم استراتيجيته على تكرار القصف مئات أو آلاف المرات حتى تصبح الإدانة أو التوثيق بدون أية جدوى، ويصل المجتمع السوري إلى مرحلة اليأس والاستسلام، ويتحمل مجلس الأمن مسؤولية تطبيق القرار الصادر عنه وقد فشل في ذلك منذ صدور القرار في شباط/ 2014 وما زال الفشل مستداماً حتى الآن”.

أوردَ التقرير حصيلة استخدام قوات النظام السوري لسلاح البراميل المتفجرة منذ أول استخدام موثق لهذا السلاح في تموز/ 2012 حتى نيسان/ 2021 وما ترتَّب على هذا الاستخدام من ضحايا واعتداءات على مراكز حيوية مدنيَّة، واستعرض حوادث بارزة وقعت بعد إصدار التقرير الموسع السابق الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عام 2017.

واعتمدَ التقرير على عمليات المراقبة وتسجيل استخدام سلاح البراميل المتفجرة وذلك ضمن نطاق توثيق الحوادث التي تقع فيها انتهاكات، وعبر عمل متواصل لأزيدَ من تسع سنوات تم بناء قاعدة بيانات واسعة لها، ووزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها؛ وذلك في سبيل تحديد حجم الخسائر البشرية التي خلفها استخدام البراميل المتفجرة في كل محافظة من المحافظات السورية.

تحدَّث التقرير عن مراحل تصنيع البراميل المتفجرة، من تصنيع الغلاف الخارجي للبرميل، ثم حشو البراميل بمواد قابلة للانفجار، تتكون بشكل رئيس من مادة نترات الأمونيوم، ثم تركيب الصاعق، وقال التقرير عن رصد مئات الحوادث التي استخدم فيها النظام السوري عبوات ومواد حشوٍ غير مألوفة، كالكرات المعدنية والألغام المضادة للدروع والخراطيم المتفجرة وغيرها، إضافة إلى استخدامه براميل متفجرة تحوي غازات سامة في 93 هجوماً، وبراميل متفجرة تحوي مواد حارقة يعتقد أنها “النابالم” في 4 هجمات. وعرضَ التقرير خارطة تظهر مواقع أبرز المنشآت التي يتم تصنيع البراميل المتفجرة فيها.

قال التقرير إن مجلس الأمن الدَّولي قد تأخر قرابة عام ونصف العام منذ بدء استخدام النظام السوري لسلاح البراميل المتفجرة حتى استصدر القرار رقم 2139 في 22/ شباط/ 2014، الذي أدانَ فيه استخدام البراميل المتفجرة، وذكرها بالاسم، وطالب النظام بإيقافها، إلا أن النظام السوري انتهك القرار مئات المرات، ولم يتخذ مجلس الأمن أية إجراءات إضافية وفشل في تطبيق القرار الذي أصدره. حيث سجل التقرير إلقاء طيران النظام السوري المروحي وثابت الجناح قرابة 81916 برميلاً متفجراً منذ تموز/ 2012 حتى نيسان/ 2021، كانت 21013 منها قبل صدور قرار مجلس الأمن 2139، و60903 برميلاً متفجراً بعد صدور القرار.

وأوردَ التقرير رسوماً بيانية أظهرت المؤشر التراكمي لحصيلة البراميل المتفجرة وتوزعها بحسب السنوات وتبعاً للمحافظات السورية، وتوزع حصيلة البراميل المتفجرة في كل محافظة على السنوات، وأظهر تحليل البيانات أنَّ محافظتي دمشق وريفها سجلتا الحصيلة الأعلى من البراميل المتفجرة (قرابة 29 % من الحصيلة الإجمالية) تليهما حلب (قرابة 21 %) ثم درعا (قرابة 14 %) فإدلب (قرابة 13 %). وشهدَ عام 2014 الحصيلة الأعلى للبراميل المتفجرة، تلاه عام 2015 ثم 2013، حيث شهدت الأعوام الثلاثة إلقاء سلاح الجو السوري ما لا يقل عن 51948 برميلاً متفجراً أي 64 % من الحصيلة الإجمالية التي سجلها التقرير.

وثق التقرير مقتل 11087 مدنياً، بينهم 1821 طفلاً، و1780 سيدة (أنثى بالغة) جراء استخدام النظام السوري لسلاح البراميل المتفجرة منذ تموز/ 2012 حتى نيسان/ 2021، وتشكل حصيلة الضحايا من الأطفال والسيدات قرابة 33 % من حصيلة الضحايا المدنيين، وهي نسبة مرتفعة جداً وتؤكد أن الهجمات استهدفت المدنيين. وأوردَ التقرير رسوماً بيانية أظهرت المؤشر التراكمي لحصيلة الضحايا، وتوزعها بحسب السنوات، وتبعاً للمحافظات السورية، وتوزع حصيلة الضحايا في كل محافظة على السنوات، وأظهر تحليل البيانات أن الحصيلة الأكبر للضحايا كانت في محافظة حلب (قرابة 52 %) ثم إدلب (قرابة 17 %) فدرعا (قرابة 11 %). فيما كانت الحصيلة الأعلى للضحايا في عام 2014 ثم 2015، وقد بلغت حصيلة الضحايا المدنيين في هذين العامين قرابة 69 % من حصيلة الضحايا الإجمالية.

وبحسب التقرير فقد تسبَّبت الهجمات بالبراميل المتفجرة بما لا يقل عن 728 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 104 على منشآت الطبية، و188 على مدارس، و205 على مساجد، و57 على أسواق، وأورد التقرير توزع هذه الحصيلة على السنوات الذي أظهر أن الحصيلة الأعلى لحوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية كانت في عام 2015 تلاه عام 2014 ثم عام 2016ـ

ووفقاً للتقرير فقد دفع القصف المتوحش بالبراميل المتفجرة ودمار المنازل وحالة الرعب الذي تولده، ودمار وتضرر المنشآت الحيوية، دفع كل ذلك مئات آلاف السوريين إلى التشرد عن مناطقهم سعياً نحو مناطق أكثر أمناً، وبحسب التقديرات الأخيرة الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن هناك قرابة 13.3 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ، يقدر التقرير أنَّ قرابة 70 % منهم أي 9.5 مليون من المشردين قسرياً قد تركوا منازلهم جراء عمليات القصف الجوي التي شنتها بشكل رئيس قوات الحلف السوري الروسي، والتي كان للبراميل المتفجرة فيها الأثر الكبير نظراً لعشوائيتها وأثرها التدميري الكبير.

أشار التقرير إلى المسؤولية المباشرة للنظام السوري عن استخدام سلاح البراميل المتفجرة، وحمَّل بالدرجة الأولى كل من القائد العام للجيش والقوات المسلحة ونائبه ومدير القوى الجوية وإدارة المخابرات الجوية وقادة المطارات العسكرية ومدراء السرب بالإضافة لمدراء وحدات البحوث العلمية المسؤولية الأكبر عن استخدام هذا السلاح، وأوردَ أسماءهم كأفراد يعتقد أنهم متورطون في جريمة استخدام البراميل المتفجرة.

وأكد أن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحوٍ منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي على نحو منهجي وواسع النطاق ما يُشكل جرائم ضد الإنسانية. كما انتهكت قوات النظام السوري أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظلِّ نزاعٍ مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة. وأضافَ التقرير أن النظام السوري انتهك عبر استخدامه البراميل المحملة بالغازات السامة قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية مهما كانت الظروف، وثانياً خرق بما لا يقبل الشكَّ “اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية” التي صادقت عليها الحكومة السورية في أيلول/ 2013، كما أن استخدام الأسلحة الكيميائية يُشكل جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد أن حجم القصف المنهجي الواسع المتكرر، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيه، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

طالب التقرير مجلس الأمن بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح؛ نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

كما قدم التقرير مجموعة من التوصيات إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===========================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ