العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15-03-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

إحصائية مخيفة لفريق ”منسقو إستجابة سوريا” عن الوضع في الشمال الغربي

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 8-آذار-2020

أصدر فريق “منسقو استجابة سوريا”، إحصائية توثق الوضع الإنساني في شمال غرب سورية، بين شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، حتى 8 آذار/ مارس الجاري، بعد تعرض المنطقة لهجمات عسكرية عنيفة من قوات وميليشيات الأسد بدعم مكثف من الطيران الحربي الروسي.

ووثق الفريق قتل 701 مدنياً بهجمات من ميليشيات الأسد والطيران الحربي الروسي، بينهم 381 رجل، و91 امرأة، و212 طفل، و17 عاملاً في المجال الإنساني.

وسجلت الإحصائية استهداف نظام الأسد وروسيا 225 مرفقا حيوياً، تتضمن 20 مركز إيواء، و88 منشأة تعليمية، و32 منشأة صحية، و8 سيارات إسعاف، و9 مراكز دفاع مدني، و14 فرنا، و31 دار عبادة، و23 من المرافق الحيوية والخدمية الأخرى، كمحطات المياه والكهرباء وغيرها. وبلغ عدد النازحين خلال المعارك 1,041,233 مدني موزعين على 185,672 عائلة، منهم 632,453 مدني نزحوا من أرياف محافظة إدلب، و408,780 مدني نزحوا من أرياف محافظة حلب.

======================

نطالب محكمة الإتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق حول عنف السلطات اليونانية تجاه طالب اللجوء على حدودها مع تركيا

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 12-آذار-2020

 

بعض ممارسات السلطات اليونانية بحق اللاجئين السوريين

طالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان محكمة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق حول عنف السلطات اليونانية وممارساتها غير القانونية بحق طالبي اللجوء على حدودها مع تركيا.

وأضاف الناطق الإعلامي باسم اللجنة بأن السلطات اليونانية بادرت إلى استخدام ممارسات تتنافى مع أبسط قواعد حقوق الإنسان ولم تلتزم بالحقوق الأساسية في تعاملها معهم.

وأضاف الناطق بأن طالبي اللجوء لم يكونوا يريدون الإقامة في اليونان بل مجرد استخدام أراضيها للعبور إلى البلدان الأوروبية وبلدان العالم، لكن حرس الحدود والقوات العسكرية اليونانية استخدمت لصدهم قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي أحياناً ومحاولة إغراق القوارب المطاطية في عرض البحر وضربهم ضرباً مبرحاً وإجبارهم على العودة من حيث أتوا.

وختم الناطق بقوله : ” وبما أن السلطات اليونانية لن تفعل شيئاً لتقييم تصرفاتها على الحدود لذلك نتقدم بهذه الدعوة لمحكمة حقوق الإنسان في الإتحاد الأوروبي لتقصي الحقائق وإصدار تعليماتها في هذا الشأن”

وندعو دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم الحر إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري الذي يعاني من القصف المستمر والقتل والاعتقال والتهجير من قبل نظام بشار الأسد وداعميه الروس والإيرانيين، وإتاحة المجال لمن أراد منهم اللجوء والعيش بأمان ريثما تتخلص البلاد من الظلم والاستبداد والفساد.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

12/3/2020

==========================

مناشدة عاجلة لاعتقال ومحاكمة المتورطين بجرائم ضد الإنسانية في سورية

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 10-آذار-2020

كبار ضباط مخابرات النظام السوري المسؤولون عن جرائم ضد الإنسانية

تناشد اللجنة السورية لحقوق الإنسان حكومات دول العالم لاعتقال ومحاكمة المتورطين بجرائم ضد الإنسانية في سورية على أراضيها من ضباط وعناصر أمن وشبيحة وداعمين اقتصاديين للنظام السوري، وتدعو أيضاً المواطنين السوريين ومنظمات حقوق الإنسان للإدلاء بشهاداتهم ضد كل متورط في هذه الجرائم من عناصر وضباط وشبيحة النظام بالإضافة إلى داعمية من الميليشيات الإيرانية وحزب الله وقسد وداعش والقاعدة …

ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من المتورطين غادروا سورية إلى أوروبا وأنحاء أخرى من العالم عندما اندفعت موجات المهجرين السوريين في أواسط العقد الماضي طلباً للأمان وهرباً من هجمات النظام وداعميه روسيا وإيران، وقدموا أنفسهم للسلطات بأنهم هاربين من العنف وظلم النظام.

وتؤكد اللجنة السورية لحقوق الإنسان بأن المتورطين يجب أن لا يفلتوا من العقاب ولا من العدالة في الدول التي تحاسب على انتهاكات حقوق الإنسان لا سيما وأن بعضهم شاركوا في القتل والتعذيب والاعتقال وسوء معاملة المدنيين.

وتطالب اللجنة أيضاً محكمة الجنايات الدولية بتحريك القضايا المرفوعة لديها ضد رموز النظام السوري وضباط مخابراته المسؤولين الجرائم ضد الإنسانية بحق مئات الألوف من الضحايا والمعتقلين والمختفين وملايين المهجرين.

ولقد قام القضاء الألماني بخطوة هي الأولى من نوعها في أوروبا باعتقال ضابطين سابقين في المخابرات السورية وتقديمها للمحاكمة وكلاهما ثبت عليه التورط في جرائم ضد الإنسانية وهما أنور رسلان (57 سنة) وإياد غريب (42 سنة). ويقطن في أوروبا ودول العالم العديد ممن يمد النظام السوري بالتأييد الاقتصادي ويعينه على اقتراف الجرائم والعديد من ضباط وعناصر الأمن السابقين المتورطين في جرائم ضد الإنسانية، وعلى الرغم من كل الإجراءات النظرية العديدة التي أعلنتها الكثير من دول العالم إلا أن خطوات خجولة اتخذت في هذا المجال

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

10/3/2020

============================

في ذكرى الحراك الشعبي التاسعة توثيق مقتل 226247 مدنيا بينهم 14391 بسبب التعذيب وإخفاء قسري لـ 100 ألف، وتشريد 15.2 مليون سوري .. توثيق 222 هجوما كيميائيا و492 عنقوديا و81916 برميلا متفجرا فاتورة المطالبة بالتغيير السياسي نحو الديمقراطية

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 15/3/2020

بيان صحفي:

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بمناسبة ذكرى الحراك الشعبي التاسعة، استعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011.

وذكر التقرير الذي جاء في 14 صفحة أن السلطات الحاكمة واجهت مطالب الحراك الأساسية باستخدام الرصاص الحي مباشرة وقتلت وجرحت عشرات السوريين على مدى الأسابيع اللاحقة، كما شنَّت حملات اعتقال طالت عشرات آخرين، ومارست بحقهم أبشع عمليات التعذيب، وتحول قسم منهم إلى مختفين قسرياً، وبعد عدة أشهر ارتفع سقف المطالب نحو التغيير السياسي عبر انتخابات نزيهة خالية من سطوة الأجهزة الأمنية التي ضمنت سيطرة عائلة الأسد على سوريا منذ عام 1970.

وعزا التقرير ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة مع بداية عام 2012 وظهور قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في بعض المناطق في محافظة الحسكة إلى الفشل الدولي في حماية المجتمع الذي طالب بالحرية والكرامة والتغيير السياسي نحو التعددية والديمقراطية.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“لا يمكن للمجتمع السوري ولا للدولة السورية أن تستقر في ظل بقاء النظام السوري وقد بلغت ضحاياه الملايين من الشعب السوري، والذين يرغبون بمحاسبته، سوف نستمر في الدفاع عن حقوق السوريين في المطالبة بتغيير سياسي نحو نظام ديمقراطي يحترم الشعب السوري ويدافع عن حقوق الإنسان وكرامة المواطن السوري، ويجب على الدول التي تدعم وتحاول إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية وغيرها من المنصات الدولية والتجارية أن تشعر بالخزي والعار أمام الضحايا الذين خلفهم هذا النظام المتوحش والمتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

استعرضَ التقرير حصيلة أبرز الانتهاكات التي نفَّذتها أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2020

وأشار إلى مقتل226247 مدنياً، بينهم 29257 طفلاً، و16021 سيدة (أنثى بالغة) منذ آذار/ 2011، 91.36 % منهم قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي وتفوق نسبة الضحايا من الأطفال والسيدات إلى المجموع الكلي للضحايا حاجز 18 % وهي نسبة مرتفعة جداً وتُشير إلى تعمُّد قوات الحلف السوري الروسي استهداف المدنيين.

وقدَّم التَّقرير إحصائية تتحدث عن129989 شخصاً لا يزالون قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التَّابعة للنظام السوري حتى آذار/ 2020.

وبحسب التقرير فإن ما لا يقل عن 3087 شخصاً لا يزالون قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري في سجون قوات سوريا الديمقراطية حتى آذار/ 2020.

ونوَّه التقرير إلى أنَّ تنظيم داعش لجأ إلى تطبيق سياسة الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري بحقِّ المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته ونفَّذ عمليات اختطاف جماعي بحق مدنيين في أثناء هجماته على مناطق خارج سيطرته واتخذهم رهائن، وسجل التقرير اعتقال التنظيم ما لا يقل عن 8648 شخصاً منذ تأسيسه حتى آذار/ 2020 فيما ذكر أن ما لا يقل عن 2057 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد هيئة تحرير الشام حتى آذار/ 2020.

وجاءَ في التَّقرير أنَّ فصائل في المعارضة المسلحة نفَّذت عمليات اعتقال بحقِّ المدنيين بعد اقتحام مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام السوري أو في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وطبقاً للتقرير فإن 3044 شخصاً لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري في سجون فصائل في المعارضة المسلَّحة حتى آذار/ 2020

ذكر التقرير أنَّ قوات النِّظام السوري لجأت إلى استخدام أنماط وأساليب متنوِّعة من التَّعذيب بحقِّ جميع المحتجزين لديها، مُشيراً إلى أنَّ14221 شخصاً قُتِلوا بسبب التَّعذيب في سجون النظام السوري حتى آذار/ 2020.

وبحسب التقرير فإن تنظيم داعش مارس صنوفاً مختلفة من أساليب التعذيب في أثناء التَّحقيق مع المحتجزين لديه لانتزاع معلومات منهم أو بدافع الانتقام ونشر الخوف وترهيب بقية المحتجزين والمدنيين، وبلغت حصيلة ضحايا التعذيب في سجونه ما لايقل عن 32 شخصاً، في حين أنَّ 25 شخصاً قضى بسبب التَّعذيب لدى هيئة تحرير الشام حتى آذار/ 2020، وقتلت قوات سوريا الديمقراطية ما لا يقل عن 50 شخص بسبب التَّعذيب حتى آذار/ 2020، فيما سجل التقرير ما لا يقل عن 43 شخصاً قتلوا بسبب التَّعذيب حتى آذار/ 2020 لدى جميع فصائل المعارضة المسلحة.

جاءَ في التقرير أنَّ قوات النِّظام السوري اتَّبعت سياسة فرض الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل في المعارضة المسلحة، ومنعت وصول الغذاء والدواء؛ ما أدى إلى مقتل 920 مدنياً، بينهم 405 طفلاً، و189 سيدة (أنثى بالغة) منذ آذار/ 2011 مضيفاً إلى أنَّ تنظيم داعش أيضاً اتَّبع الأسلوب ذاته في مدينة دير الزور، ومخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق، وذكر التقرير أن العديد من المناطق شهدت انتهاء الحصار بسبب استعادة النظام السوري سيطرته عليها بعد تهجير أهلها وإجلائهم باتجاه مناطق الشمال السوري، إلا أنَّ مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية لا يزال يخضع لحصار يعتبر النظام السوري أحد أهم أسبابه، كما نوَّه التقرير إلى الحصار الذي فرضته قوات سوريا الديمقراطية على آخر معاقل تنظيم داعش في منطقة هجين، الذي تسبَّب في مقتل 33 مدنياً، بينهم13 طفلاً.

وبحسب التقرير فإنَّ قرابة 222 هجوماً بأسلحة كيميائية قد نُفِّذَ في سوريا منذ أول استخدام موثق لها في كانون الأول/ 2012 حتى آذار/ 2020، نفَّذَ النظام السوري منها 217 هجوماً؛ تسبَّبت في مقتل ما لا يقل عن 1510 شخصاً، في حين نفَّذ تنظيم داعش خمس هجمات.

وبحسب التقرير فقد استخدمت الذخائر العنقودية في سوريا في ما لا يقل عن 492 هجوماً منذ آذار/ 2011، منها 248 على يد قوات النظام السوري، و236 هجوماً على يد القوات الروسية، وثماني هجمات سورية/ روسية، في حين سجَّل التقرير إلقاء سلاح الجو التابع للنظام السوري قرابة 81916 برميلاً متفجراً منذ أول استخدام موثق لاستخدام هذا السلاح في 18/ تموز/ 2012 حتى آذار/ 2020.

ووفقَ التقرير فقد تمَّ تسجيل 171 هجوماً بأسلحة حارقة على مناطق مدنيَّة سكنيّة، 125 منها نفَّذتها القوات الروسية، و41 هجوماً نفذتها قوات النظام السوري، وخمس هجمات نفَّذتهما قوات التَّحالف الدولي، وجميع الهجمات وقعت في أحياء سكنية.

ونوه التقرير إلى أنه في ظلِّ انتشار فيروس كورونا الجديد COVID-19 في العالم أجمع فإنَّ وضع النازحين السوريين يعتبر من أكثر الأوضاع هشاشة في العالم، كما أشار إلى تأثير هذا الوباء على المعتقلين السوريين المهددين بخطر العدوى بسبب الظروف الصحية السيئة في مراكز الاعتقال.

وطبقاً للتقرير قد شهدت الأعوام الأخيرة تدفق مئات آلاف النازحين من مختلف مناطق سوريا، حيث أجبرت العمليات العسكرية التي قادتها قوات الحلف السوري الروسي الإيراني، والهدن والاتفاقات التي فُرضَت على المدن والبلدات المحاصرة، والتي تُخالف في مضمونها القانون الدولي الإنساني، أجبرت مئات الآلاف من الأشخاص على ترك منازلهم، وذكر التقرير أنَّ ما يقارب 15.2 مليون شخص تعرَّض للتَّشريد القسري منذ آذار/ 2011، بينهم 9 مليون شخص جرى تشريدهم داخل سوريا، كما تشرَّد قرابة 6.2 مليون لاجئ خارج سوريا، وبحسب التقرير فقد ظلَّت قوات الحلف السوري الروسي هي المسؤول الأكبر عن عمليات التشريد القسري.

أكَّد التقرير أنَّ أطراف النزاع في سوريا انتهكت مواد القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة حيث أنَّ أغلب عمليات الهجمات وحوادث الانتهاكات التي نفذتها كانت موجهة بشكل أساسي ضدَّ أفراد مدنيين. كما أنَّ قسماً كبيراً من الحوادث قد تسبَّبت في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضَّرر بالأعيان المدنيَّة، وتُشكِّل كثير من الهجمات جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب بحسب التقرير.

وأوصى التقرير أعضاء مجلس الأمن بالتَّوقف عن استخدام حق النقض لحماية النظام السوري، الذي ارتكب على مدى تسعة أعوام مئات آلاف الانتهاكات، التي تُشكل في كثير منها جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب كما قدم توصيات أخرى إلى المجتمع الدولي والحكومة الروسية وقوات التحالف الدولي، وطالبَ التقرير أطراف النزاع بالالتزام بقواعد القانون العرفي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، وتحييد المدنيين، وإطلاق سراح المحتجزين والرهائن، وإيقاف التَّعذيب والكشف عن مصير المختفين والمفقودين، ورفع الحصار.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

تقرير موجز: في اليوم الدولي للمرأة… المرأة السورية لا تزال تعاني من أسوأ أنماط الانتهاكات .. مقتل ما لا يقل عن 28316 أنثى وما لا يقل عن 9668 أنثى لا تزلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 8/3/2020

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم بمناسبة اليوم الدولي للمرأة أن المرأة السورية لا تزال تعاني من أسوأ أنماط الانتهاكات، ووثقت مقتل ما لا يقل عن 28316 أنثى، في حين أن ما لا يقل عن 9668 أنثى لا تزلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

وذكر التقرير الذي جاء في ست صفحات أن التحديات المرافقة للحراك الشعبي والمطالبة بتغيير سياسي في بلد مثل سوريا محكوم بنظام استبدادي طويل الأمد تزداد وطأة على المرأة بشكل خاص ضمن المجتمع السوري، وذلك نظراً لظروف اقتصادية واجتماعية تحكم هذا المجتمع، واعتبر التقرير أن المرأة السورية التي انخرطت في مسار التغيير السياسي قد عرضت نفسها لأنماط الانتهاكات ذاتها، التي مارسها النظام السوري بحق الرجل منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي، وعلى الرغم من ذلك لم تتوقف عن المساهمة في الحراك بشكل فعال وحيوي، وبالتالي فهي تدفع أثماناً باهظة في المسيرة نحو الديمقراطية والكرامة وحقوق الإنسان.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“على الرغم من حساسية الانتهاكات بحق المرأة والتنديد الواضح لنصوص القانون الدولي بها، نلاحظ فشلاً تاماً في تطبيق حماية للمرأة في سوريا من قبل مجلس الأمن أولاً، ومن المجتمع الدولي ثانياً، كما أنَّ كثيراً من الانتهاكات بحق المرأة، والتي بلغت حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب لم تحصل على المستوى الكافي من التنديد والإدانة وممارسة الضغوطات الاقتصادية والسياسية الكافية للتخفيف منها على الأقل في حال فشل إنهائها”

وبحسب التقرير فقد تعرضت الإناث في سوريا -طفلات وبالغات- لمختلف أنماط الانتهاكات من القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإعدام، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي، والتشريد القسري، والحصار، والحرمان من الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ووصلت العديد من هذه الانتهاكات وخاصة القتل والتعذيب والإخفاء القسري إلى معدلات هي الأسوأ في العالم. ولم تقع النساء والفتيات السوريات ضحايا للنزاع بشكل عارض، بل كنَّ وعلى نحو كبير مستهدفات بشكل مباشر، حيث تم استهدافهن إما بسبب مساهمتهن الفعالة في العمل الاجتماعي والإنساني، والسياسي، والحقوقي، والإغاثي، والطبي، والإعلامي، أو لمجرد كونهنَّ إناثاً؛ بهدف تهميشهن وكسرهن، ولقمع المجتمع وترهيبه من عواقب مناهضته للسلطات؛ لما تحتله المرأة من مكانة في المجتمع السوري مرتبطة بأعراف ومعتقدات.

وفي هذا السياق أشار التقرير أن النزاع المسلح الداخلي فرضَ على السوريات تغييراً ثقيلاً، فقد تسبَّبت الحصيلة المرتفعة من حيث القتل والاختفاء بحق الرجال في المجتمع، في انتقال عبء إضافي إلى المرأة، حيث ارتفعت نسبة الأُسر التي تُعيلها السيدات، وبالتالي لعبت السيدات دوراً جديداً يُضاف إلى أدوارهنَّ الاعتيادية، وخضعت بالتالي إلى ظروف مركَّبة يصعب التأقلم معها؛ لأنها تفوق في كثير من الأحيان قدراتها وإمكاناتها المادية والمعنوية، ومع غياب الأمن والرعاية الاجتماعية بسبب فقدان الزوج أو الأخ بشكل أساسي وشلل العملية التعليمية بالنسبة لأطفالها أو إخوتها الصغار؛ فقد انعكس كل ذلك بشكل كارثي على الجانب النفسي؛ ومما زاد من المعاناة عدم وجود منظمات مختصة في رعاية ودعم المرأة السورية بشكل كافٍ داخل سوريا أو في بلدان اللجوء.

سجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 28316 أنثى على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2020، قتل النظام السوري 21933 أنثى بينما قتلت القوات الروسية 1578 أنثى، وقتل تنظيم داعش 980 أنثى، وقتلت هيئة تحرير الشام 81 أنثى، وبحسب التقرير فإن 1307 أنثى قتلنَ يد فصائل في المعارضة المسلحة، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية 250 أنثى، وقتلت قوات التحالف الدولي 959 أنثى، كما سجل التقرير مقتل 1228 أنثى على يد جهات أخرى.

طبقاً للتقرير فإن ما لا يقل عن 9668 أنثى لا يزلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2020، 8156 منهم لا تزلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد قوات النظام السوري، فيما لا تزال ما لا يقل عن249 أنثى قيد الاختفاء القسري بعد اعتقالهن من قبل تنظيم داعش، و29 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال او الاختفاء القسري على يد هيئة تحرير الشام، فما لا تزال 851 أنثى قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد فصائل في المعارضة المسلحة، وسجَّل التقرير وجود ما لا يقل عن 383 أنثى قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وفقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 90 أنثى قد قتلنَ بسبب التَّعذيب على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2020، 72 منهن على يد قوات النظام السوري، و14 على يد تنظيم داعش، وأنثى واحدة قتلت بسبب التعذيب على يد كل من فصائل في المعارضة المسلحة وجهات أخرى، واثنتان على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وسجَّل التقرير وجود ما لا يقل عن 11523 حادثة عنف جنسي منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2020، ارتكب النظام السوري 8013 منها، بينها 871 حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وارتكب تنظيم داعش 3487 حادثة عنف جنسي، في حين أن ما لا يقل عن 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها فصائل في المعارضة المسلحة، و12 حادثة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

أكد التقرير إنَّ اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لها لعام 1977 ينصون بشكل واضح على حماية النساء من التَّهجم على شرفهن وإهانات الكرامة الشخصية والمعاملة المهينة والمذلة، وتُشكِّل ممارسات النظام السوري وأطراف النزاع الأخرى انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف ولأحكام القانون الدولي. مشيراً إلى أن عجز آليات القانون الدولي وبالتالي فقدان حماية المرأة السورية من الانتهاكات الفظيعة يعتبر من أسوأ ما عانت منه المرأة السورية.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار ملزم خاص بالحقوق الأساسية للمرأة، يحميها بشكل قطعي من عمليات القتل العشوائي، وضدَّ أي اعتداء على شرفها، ولا سيما ضدَّ الاغتصاب، والإكراه على البغاء وأي هتك لحرمة الإناث، وطالب بإيصال مساعدات عاجلة للمشردات قسرياً، وإطلاق سراح المعتقلات فورياً واتخاذ فعل حقيقي تجاه كل هذا الكم المرعب من الانتهاكات بحقها وحث التقرير المقرّر الخاص المعني بالعنف ضدَّ النساء وأسبابه ونتائجه تكثيف جهوده في سوريا؛ نظراً لحجم العنف الذي تتعرض له المرأة السورية، على وجه الخصوص من قبل الحكومة السورية نفسها، مقارنة بأية امرأة تحت ظلِّ أية حكومة في العالم وبشكل خاص النساء في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري وأجهزته الأمنية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

=================================

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ