العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14-02-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الاعتقالات والإفراجات في شهر كانون الثاني/يناير 2021

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 7-شباط-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في شهر كانون الثاني/ يناير 2021 قيام قوات سورية الديموقراطية (قسد) باعتقال 115 شخصاً، والجيش الوطني المعارض باعتقال 19 شخصاً، وقوات النظام باعتقال 14 شخصاً، وهيئة تحرير الشام باعتقال شخص واحد.

كما وثقت اللجنة خلال هذا الشهر وصول معلومات إلى ذوي اثنين من المعتقلين في سجون النظام بوفاتهم تحت التعذيب.

ووثقت اللجنة في هذا الشهر الإفراج عن 11 معتقلاً في سجون النظام ومعتقلة واحدة في سجون هيئة تحرير الشام.

أولاً: الاعتقال

1. النظام السوري

في 8/1/2021 اعتقلت عناصر من المخابرات الجوية التابعة للنظام السوري حمزة حامد الحريري، وهو من أبناء بلدة داعل بريف محافظة درعا، وممن قاموا بتسوية وضعهم الأمني سابقاً.

في 9/1/2021 اعتقلت قوات النظام في حلب الصحفي وضاح محي الدين، وهو صحفي يعمل مديراً لمكتب مجلة “بقعة ضوء” في مدينة حلب، على خلفية انتقاده ممارسات السطو في أسواق مدينة حلب على صفحته الشخصية في فيسبوك، واقتادته إلى فرع الأمن الجنائي في مدينة دمشق.

في 10/1/2021 قامت عناصر تابعة لقوات النظام السوري في بلدة الحارة بريف محافظة درعا، باعتقال كلٍ من:

1. جمال القواريط

2. مأمون بقدلية

3. أبو وليد الخوالدة

في 14/1/2021 قام قسم الجرائم الالكترونية في فرع الأمن الجنائي في طرطوس باستدعاء فريال جحجاح، وهي مفتشة في جهاز الرقابة والتفتيش، وقد تم احتجازها منذ ذلك الحين. وجاء الاستدعاء على خلفية منشورات كتبتها جحجاح على صفحتها على فيسبوك.

في 21/1/2021 اعتقلت قوات النظام هادي محمد العبادي، وهو من أبناء مدينة دير الزور، لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها قرب المدخل الجنوبي لمدينة دير الزور، واقتادته إلى جهة مجهولة.

في 24/1/2021 قامت عناصر تابعة لفرع الأمن الجنائي باعتقال هالة الجرف، وهي مذيعة في التلفزيون السوري وابنة عميد ركن طيار متقاعد، أثناء عودتها من بلدتها السلمية في ريف حماة. وجاء الاعتقال على خلفية انتقادات كتبتها على صفحتها على فيسبوك للوضع المعيشي في سورية.

في 26/1/2021 قامت عناصر من قوى الأمن باعتقال الناشط الإعلامي يونس سليمان، وهو مدير صفحة “مواطنون مع وقف التنفيذ” على فيسبوك، على خلفية نشره مادة مترجمة تتهم مستشارة الرئيس بثينة شعبان بالفساد.

في 31/1/2021 أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها اعتقال ثمانية أشخاص بتهمة “متابعة ومكافحة نشر ونقل الأنباء الكاذبة والإشاعات المغرضة التي يتم تداولها على بعض صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات اليوتيوب لغايات مشبوهة”. ويُعتقد أن البيان يشمل اعتقال هالة الجرف ويونس سليمان وفريال جحجاح وآخرين.

1. قوات سورية الديموقراطية

في 1/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في قرية أبو النيتل التابعة لبلدة صور بريف محافظة دير الزور الشمالي، وتم اعتقال 9 مدنيين بينهم طفل، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 4/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال الشقيقين خضر وأحمد الهردو، وهما من أبناء قرية جزرة ميلاج التابعة لبلدة الكسرة بريف محافظة دير الزور الغربي، إثر مداهمة منزلهما في القرية ، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 7/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة اعتقالات عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لها بالقرب من دوار المعامل شمال مدينة دير الزور، وتم في الحملة اعتقال 10 مدنيين، واقتادتهم إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مدينة دير الزور.

في 7/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في مدينة البصيرة بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 3 مدنيين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 9/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال أيهم عبد العزيز الخلف، وهو من أبناء مدينة البصيرة بريف محافظة دير الزور الشرقي، إثر مداهمة منزله في المدينة، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 11/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية مدعومةً بطائرة مروحية تابعة لقوات التحالف الدولي بحملة دهم واعتقال في قرية السجر التابعة لمدينة البصيرة بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 15 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال، واقتيدوا إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مدينة البصيرة.

في 12/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في حي العلاوي في بلدة الباغوز بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 11 مدنياً، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 15/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال سعد عبد الله الكروت، وهو من أبناء بلدة الباغوز بريف محافظة دير الزور الشرقي، إثر مداهمة منزله في البلدة، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 17/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال عمار عارف الطريف، وهو من أبناء مدينة هجين بريف محافظة دير الزور الشرقي، من مواليد عام 1995، لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة الشعفة بريف محافظة دير الزور الشرقي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 19/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في مدينة الدرباسية بريف محافظة الحسكة الشمالي، وتم اعتقال 7 مُدرّسين، على خلفية تدريسهم لمنهج تعليمي يخالف المنهج الذي تفرضه قوات سورية الديموقراطية في مناطق سيطرتها، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 19/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في قرى طيب الفال، والجرذي، وأبو النيتل، وجديد عكيدات، والطابية، وبلدة غرانيج بريف محافظة دير الزور الشمالي والشرقي، واستمرت الحملة مدة يومين، واعتُقل فيها 31 مدنياً، اقتيدوا إلى جهةٍ مجهولة.

في 21/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال فوزي دحل الشلال ونجله أيمن، من أبناء بلدة خشام بريف محافظة دير الزور الشرقي، يقيمان في قرية رويشد التابعة لبلدة صور بريف محافظة دير الزور الشمالي، إثر مداهمة منزلهما في القرية، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 21/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال كل من نظام الدين عليكو، وجهاد عليكو، وروي عليكو في مدينة الدرباسية بريف محافظة الحسكة الشمالي، بعد مظاهرة قاموا بها أمام مركز الأسايش تنديداً باعتقال قسد لمجموعة من المدرسين يوم 19 كانون الثاني/يناير، وتم اقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال الناشط الاعلامي فنر محمود، وهو عضو في “حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا”، من أبناء مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، على خلفية انتقاده ممارسات قسد على صفحته الشخصية في فيسبوك، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 24/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في مدينة الشحيل بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 11 مدنياً، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 24/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية باعتقال حميد جعيفص المحمد، وعلي رمضان الجعفر، من أبناء قرية كديران بريف محافظة الرقة الغربي، إثر مداهمة منزلَيْهما في القرية، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 25/1/2021 قامت قوات سورية الديموقراطية بحملة دهم واعتقال في قرية التروازية التابعة لبلدة سلوك بريف محافظة الرقة الشمالي، وتم اعتقال 5 مدنيين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

1. الجيش الوطني

في 7/1/2021 قامت قوات من الجيش الوطني بحملة دهم واعتقال في قرية حمام التركمان التابعة لمنطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة الشمالي، وتم اعتقال 7 مدنيين بينهم ثلاث سيدات، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 21/1/2021 قامت قوات من الجيش الوطني باعتقال الناشط الاعلامي حيان حبابة، والذي يعمل في المركز الصحي لمنظمة بنفسج في مدينة إعزاز بريف محافظة حلب الشمالي، من أبناء قرية النقير بريف محافظة إدلب الجنوبي، ويقيم في مدينة إعزاز، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 22/1/2021 قامت قوات من الجيش الوطني بحملة دهم واعتقال في حي مخيم الملعب في مدينة جرابلس بريف محافظة حلب الشرقي، وتم اعتقال 11 مدنياً، وكلهم من أبناء منطقة الحولة بريف محافظة حمص الشمالي، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

1. هيئة تحرير الشام

في 15/1/2021 قامت هيئة تحرير الشام باعتقال ياسر اسطنبولي، وهو ممرض في قسم الجراحة في مشفى المحافظة بمدينة إدلب، من أبناء مدينة حلب، ويقيم في مدينة بنش بريف محافظة إدلب الشمالي، اعتقلته عناصر هيئة تحرير الشام في مدينة بنش، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

1. جهة مجهولة

في 4/1/2021 قامت عناصر مسلحة مجهولة الهوية باعتقال محمد غافر بركات، وهو من أبناء بلدة المرج في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، من مواليد عام 1997، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة. وتخضع المنطقة لسيطرة قوات الجيش الوطني.

في 24/1/2021 قامت عناصر مسلحة مجهولة الهوية باختطاف كل من رئيسة مجلس بلدة تل شاير بريف محافظة الحسكة سعدة الدرماس، ورئيسة مكتب الاقتصاد هند الخضر. وقد عثر على جثتيهما لاحقاً على بُعد عدّة كيلومترات. وتخضع المنطقة لسيطرة قوات قسد.

ثانياً: الموت تحت التعذيب

1. النظام السوري

في 6/1/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام إسماعيل الحاج داوود بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية رحية السودة التابعة لمنطقة تل حميس بريف محافظة الحسكة الشرقي، واعتقلته قوات النظام السوري في عام 2013.

في 10/1/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام نهاد عاطف المفعلاني بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء بلدة النعيمة بريف محافظة درعا، واعتقلته قوات النظام في عام 2013.

في 12/1/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام فريد طعمة أبو السل بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء بلدة نوى بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام سنتين ونصف.

ثالثاً: الإفراجات

1. النظام السوري

في 1/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها أحمد مصطفى الخليل، وهو من أبناء بلدة تل عاس بريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام نحو عام ونصف.

في 4/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها تيسير ماجد الحمد، وهو من أبناء بلدة المزيريب بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عامين بسجن صيدنايا العسكري.

في 4/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها الدكتور محمد عبد الرحيم القويدر، وهو من أبناء بلدة جاسم بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عامين.

في 6/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها عدنان محمد خير الله، وهو من أبناء مدينة دمشق، بعد اعتقال دام عام وشهرين.

في 7/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها علي الشتيوي، وهو من أبناء بلدة الحارة بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عامين.

في 9/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها مهند خالد الحلقي، وهو من أبناء بلدة جاسم بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عامين.

في 19/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها حمزة الزايد، وهو من أبناء بلدة الحراك بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام شهر ونصف.

في 19/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها هاني المصري، وهو من أبناء بلدة خربة غزالة بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عام.

في 19/1/2019 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها مظهر أحمد خلف الحاج علي، وهو من أبناء بلدة خربة غزالة بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام نحو عام.

في 22/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها هيثم البياض أبو محمود، وهو من أبناء مدينة داريا بريف دمشق، ويذكر أنه اعتقل في 6 أيلول/سبتمبر 2011، وكان معتقلاً في سجن عدرا المركزي.

في 24/1/2021 أفرجت قوات النظام السوري عن المعتقل لديها محمود عبد الرحمن مكسور، وهو من أبناء مدينة الأتارب بريف محافظة حلب الغربي، بعد اعتقال دام نحو 10 سنوات.

1. هيئة تحرير الشام

في 5/1/2021 أفرجت هيئة تحرير الشام عن المعتقلة لديها الناشطة الاعلامية نور الشلو، بعد اختطافها من قبل اللجنة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام من أمام المحكمة في مدينة إدلب يوم 19/9/2020.

============================

ميثاق الحقيقة والعدالة.. يحدد خطوات سابقة للتفاوض مع النظام

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 13-شباط-2021

أطلقت عدة تجمعات ومنظمات سورية “ميثاق الحقيقة والعدالة”، من أجل تكثيف الجهود والعمل على حل ملف المعتقلين والمغيبين في سجون النظام وباقي أطراف الصراع في سوريا، ويأتي الإعلان في ظل تعطيل العملية السياسية في جنيف والمتمثلة حاليا باجتماعات اللجنة الدستورية.

تعرف المنظمات عن نفسها لموقع تلفزيون سوريا بالقول: “نحن مجموعات من الناجين/ات، وأهالي ضحايا الإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي، وكافّة الانتهاكات التي رافقت أو نتجت عن الإخفاء القسري والاعتقال، والإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والانتهاكات الجنسية. نحن أصحاب حقوق، وأصحاب ألم وأمل وشرعية. يجمعنا الإصرار على العمل الدائم من أجل حلّ هذه القضية وفق مطالب ورؤية مشتركة”.

نتج الميثاق عن تفاهم وتعاون كل من حركة عائلات من أجل الحرية، ورابطة عائلات قيصر ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، ومنظمة تعافي، إضافة إلى مسار أي “تحالف أسر الأشخاص المختطفين لدى تنظيم الدولة – داعش”.

الحقيقة والعدالة قبل التفاوض

في الجولة الرابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية التي جرت في كانون الأول الفائت، ركزت المعارضة السورية على قضايا اللاجئين والنازحين مع ملف المعتقلين والمغيّبين قسرياً، باعتبارها من أولويات اهتمام السوريين، وهي “قضايا ما فوق تفاوضية” على حد تعبير الرئيس المشترك للجنة عن وفد المعارضة، هادي البحرة، لكن ذلك لم يسفر عن شيء في هذا الملف، مع انتهاء الجولة الخامسة بفشل معلن.

وتقول فدوى محمود عضو حركة عائلات من أجل الحرية لموقع تلفزيون سوريا، “عندما نفكر بمستقبل سوريا، فالحقيقة والعدالة هي أول خطوة في هذا المستقبل، أول خطوة قبل التفاوض على أي شيء يجب أن تكون الإفراج الفوري عن المعتقلين/ات والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والوقف الفوري للتعذيب، وإلغاء المحاكم الاستثنائية. لعدة أسباب أهمها أن الضحايا أنفسهن وعائلاتهن لهم الحق بالمشاركة ببناء المستقبل”.

وتضيف” لا يمكن البدء بأي عملية تعافٍ مبكر على الأرض، في الوقت الذي يُحتجز ويُغيب ويُعذب تحتها الآلاف من المواطنين السوريين، ويوارى آلاف غيرهم/هن في مقابر جماعية تحتها أيضاً”.

وتوضح “محمود” أن الاعتقال التعسفي هو أول وأكبر خطر على أي لاجئ يفكر بالعودة الطوعية. “لذلك دون الحقيقة والعدالة كخطوة فوق تفاوضية لا يمكن البدء ببناء مستقبل سوريا”.

الميثاق ليس وثيقة سياسية

في كانون الأول الماضي كشف تقرير لـ”رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صدنايا”، عن عمليات الابتزاز التي يرتكبها النظام بحق أهالي المعتقلين، إضافة إلى ما يتعرض له المعتقلون من عمليات تعذيب، كما تطرق إلى مصيرهم في سجون النظام.

وقبل ذلك دعت الأمم المتحدة النظام إلى “إطلاق سراح عدد كاف من المعتقلين” لمنع فيروس كورونا من التسبب في مزيد من الخسائر البشرية في سوريا، في حين واصل النظام عمليات الاعتقال والتعذيب، وهاهو اليوم يحضر “للانتخابات الرئاسية”.

وتوضح “محمود” أن الميثاق ليس وثيقة سياسية ولا مقترحا لحل سياسي، “الميثاق يؤكد على أن الحقيقة والعدالة ليست موضوع تفاوض سياسي ولا يجب أن تكون لأي حال من الأحوال. لأنها جرائم حاليا ما تزال تمارس بالفعل”.

وتتابع “في السنة الماضية فقط وخلال سير العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة وحسب الأرقام الموثقة من قبل منظمات حقوق الإنسان ، 1882 سورياً وسورية تم اعتقالهن بشكل تعسفي و157 قتلوا تحت التعذيب. طبعا هذه الأرقام التي تم توثيقها، لكن الوقائع تشير إلى أن الأعداد الحقيقية دائما أكبر. لأنه في سوريا حتى تأكيد اعتقال أحد أفراد عائلتك هو جريمة، ومعظم الأهالي يتم ترهيبهم بهذه الطريقة”.

وتشدد على أن “هذه الجرائم المستمرة يجب أن تتوقف قبل أي تفاوض ولا يمكن أن تكون ذاتها موضوع تفاوض خاصة أنها تستمر بالحدوث بنفس الوقت الذي تتم فيه عملية التفاوض”.

المعتقلون.. مسؤولية على عاتق المجتمع الدولي

لم يمارس حلفاء النظام وفي مقدمتهم روسيا، ضغوطا على الأسد، لإحداث تحول في ملف المعتقلين، وهي دول تمارس أصلا انتهاكات بحق معارضيها ومعاقبة من المجتمع الدولي، ويلفت مؤسسو الميثاق إلى أنهم لا يتوقعون تغيرا طوعيا لا من النظام ولا من الدول الداعمة له، ويأملون ضغطا من المجتمع الدولي ومن آليات العدالة الدولية للتأكيد على أن قضية الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري ليست قضية تفاوضية، وأن الإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المغيبين من قبل جميع الأطراف هو خطوة يجب أن تسبق أي عملية تفاوض.

وتضيف “محمود” “في الحقيقة لقد تلقينا الكثير من الدعم لهذا الميثاق وتعهدات باعتماد رؤية الضحايا وتمثيلهم لأنفسهم كقاعدة للتعامل مع الملف السوري. طبعا هذه خطوة مهمة وسنسعى للبناء عليها. وهذا ما يمكن للأمم المتحدة أن تكون فاعلة فيه. حتى الآن يتم التعامل مع ملفات الضحايا في سوريا ضمن سياق سياسي وضمن التمثيل السياسي، وهذا طبعا غير محق وغير مجدٍ وحتى غير قانوني حسب القانون الدولي. يجب على الأمم المتحدة تفعيل آلياتها جميعا اعتمادا على رؤية الضحايا للحل بالمسائل المتعلقة بالجرائم المرتكبة بحقهم وفصلها بشكل كامل عن عملية التفاوض”.

الاعتقالات مستمرة

الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت في تقرير لها الشهر الماضي، قرابة ألفي حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز عام 2020.

وأكدت الشبكة أن سوريا بلد غير مستقر وغير آمن لعودة اللاجئين أو النازحين وبشكل خاص في مناطق سيطرة النظام السوري و”أجهزته الأمنية المتوحشة”.

ووثَّق التقرير ما لا يقل عن 1882 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 52 طفلاً و39 سيدة (أنثى بالغة)، وقد تحول 1303 منهم إلى مختفين قسرياً.

وكانت 908 حالات على يد قوات النظام، بينهم 13 طفلاً و23 سيدة، و481 على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 32 طفلاً وسيدة.

في حين سجل التقرير 347 حالة بينها 6 أطفال، و11 سيدة على يد المعارضة المسلحة والجيش الوطني، و146 حالة بينها طفل، و4 سيدات على يد هيئة تحرير الشام.

عن تلفزيون سورية

https://www.youtube.com/watch?v=pCKDDco2d5Q

 

============================

قتلى وجرحى في تريحين والبارة

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 12-شباط-2021

أفادت الأنباء الواردة قبل قليل (الساعة 9.30 مساء 11/2/2021) من قرية تريحين في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب شمالي سورية بوقوع خمسة قتلى وجرح عدد كبير من أحد أحياء القرية جراء قصف مدفعي كثيف استهدف القرية .

من جهة ثانية وردت أنباء بمقتل أربعة مدنيين في بلدة البارة، ثلاثة منهم من أسرة واحدة جراء استهداف قوات النظام ريف إدلب الجنوبي بالقصف الصاروخي.

============================

المزادات العلنية لأراضي المشردين قسريا أسلوب إضافي من أساليب النظام السوري للاستيلاء الواسع والمدروس على ممتلكات معارضيه .. ما لا يقل عن 440 ألف دونم مساحة الأراضي الزراعية التي استولى عليها النظام السوري في ريفي حماة وإدلب

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - شباط 11, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم أن المزادات العلنية لأراضي المشردين قسرياً أسلوب إضافي من أساليب النظام السوري للاستيلاء الواسع والمدروس على ممتلكات معارضيه، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 440 ألف دونم هي مساحة الأراضي الزراعية التي استولى عليها النظام السوري في ريفي حماة وإدلب.

وذكر التقرير -الذي جاء في 20 صفحة- أن النظام السوري استخدم مختلف أساليب الإرهاب والقمع ضدَّ المشاركين في الحراك الشعبي ضده، والراغبين في تحقيق انتقال سياسي، من أجل خلق جوٍ عام من الرعب يردع كل من يفكر في الانضمام إلى صفوف المعارضين له، حيث مارس انتهاكات فظيعة على نحوٍ واسع، وفي مقدمتها، القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإعدام بإجراءات موجزة، والحصار، والتشريد القسري، والقصف العشوائي، والتدمير الواسع للمباني والمراكز الحيوية.

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أن النظام السوري لجأ إضافة إلى كل ما سبق إلى محاربة معارضيه عبر الاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم كنوع من العقاب الممتد لهم ولعوائلهم، وفي الوقت ذاته تحقيق مكاسب مادية وإعادة توزيعها على الأجهزة الأمنية، والميليشيات المحلية كنوع من المكافأة بدلاً عن الدفع النقدي.

استعرض التقرير أبرز القوانين والمراسيم التي شرَّعها مجلس الشعب في سوريا التابع لأجهزة الأمن، والتي يستند إليها النظام السوري في سرقة ممتلكات المعارضين والمناطق التي شاركت في الحراك الشعبي ضده ونهبها، مشيراً إلى أن هذه النصوص تستهدف غالبية الشعب السوري، وتشكِّل نوعاً من أنواع العقاب الجماعي، كما أنها نصوص تمييزية تحمل بُعْدَ انتقام سياسي واضح.

وركَّز التقرير على الأسلوب الجديد الذي يتبعه النظام لمصادرة أملاك المعارضين السياسيين، عبر الاستيلاء على المحاصيل والأراضي الزراعية، وذلك عبر ابتكار أسلوب جديد بهدف شرعنة عملية الاستيلاء والسرقة، حيث عمدت اللجان الأمنية إلى الإعلان عن مزادات علنية في كل مناطق ريف محافظة حماة، وريفي محافظة إدلب الجنوبي والشرقي، التي استعاد النظام السوري وحلفاؤه السيطرة عليها في عامي 2019 و2020.

استند التقرير على التحقيق والتواصل مع عدد من أصحاب الأراضي والمحاصيل التي استولى النظام السوري عليها من خلال عملية المزادات تلك، وعرض خمسَ إفادات منها، وذكر أن بعض المزارعين أبلغوا الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أراضيهم ومحاصيلهم قد تم الاستيلاء عليها دون أي تعويض، وهذه المرحلة كانت سابقة على مرحلة الإعلان عن الاستيلاء على الأراضي عبر مزادات علنية وهمية، الهدف الحقيقي منها هو مزيد من السطو على الممتلكات.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“تركَّزت تجربة النظام السوري في عملية الاستيلاء الجديدة على الأراضي في ريفي حماة وإدلب، لكننا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان واستناداً إلى خبرتنا مع عقلية النظام السوري ونهجه، نعتقد أن هذا النهج سوف يتم تعميمه ليشمل مناطق أخرى في الغوطة الشرقية وداريا وجنوب سوريا، وذلك على غرار تدرج النظام السوري في استخدام الأسلحة في عمليات القصف والقتل، وتدرجه في وضع وتطبيق النصوص التي يستولي من خلالها على الآلاف من ممتلكات معارضيه، يساعده في كل ذلك خذلان فاضح من مجلس الأمن الدولي، وعجز تام وعدم رغبة في مساعدة الشعب السوري من قبل المجتمع الدولي ودوله الحضارية الديمقراطية”.

وبحسب التقرير فقد تم رصد ما لا يقل عن 22 إعلان لمزادات علنية شملت قرابة 134 قرية وبلدة في محافظة حماة، و88 قرية وبلدة في محافظة إدلب، وتبلغ مساحة هذه الأراضي ما يقارب 400 ألف دونم تشمل أراضٍ زراعية متنوعة تنتج محاصيل القمح والشعير والبطاطا والزيتون، وأراضٍ بعلية، إضافة إلى مزارع أسماك.

أكَّد التقرير أنَّ عملية الاستيلاء على ممتلكات مئات آلاف المعارضين للنظام السوري ترسِّخ عملية الإخلاء والتشريد القسري، وهي محاولة لهندسة التركيبة السكانية والاجتماعية، وتُشكِّل بالضرورة عقبة أساسية أمام عودة اللاجئين والنازحين، وقد جاءت المزادات العلنية التي أعلن عنها النظام السوري مؤخراً مجرد أسلوب جديد انتهجه في المناطق التي خرجت عن سيطرته لتوسيع عملية الاستيلاء لتشمل الأراضي والمحاصيل الزراعية، وتوزيعها على مؤيديه.

أشار التقرير إلى أن معظم سكان البلدات التي شهدت عمليات مصادرة للأراضي الزراعية يعملون كمزارعين، حيث تُشكِّل أراضيهم مصدر رزقهم الوحيد، وإنَّ سيطرة النظام السوري عليها بطريقة تعسفية تحمل بعداً انتقامياً سياسياً، وإرهاباً لأبناء المجتمع معتبراً أنها عملية تفقير ونهب مدروسة لأموال وممتلكات الشعب السوري لصالح الطبقة الحاكمة.

حذَّر التقرير من أن تمتدَّ سياسة الإعلان عن المزادات العلنية لتشمل بقية المناطق التي عمل النظام السوري على تشريد سكانها، ولا يمكن للغالبية العظمى منهم العودة، كالغوطة الشرقية في دمشق ومناطق في الغوطة الغربية وريف حمص؛ بسبب التهديد الجوهري من النظام السوري لهم عبر عمليات اعتقال تعسفي وملاحقة قد تنتهي باختفاء قسري وموت تحت التعذيب، وكذلك عبر استخدام الشباب منهم في التجنيد القسري لقتال ربما من كانوا محاصرين أو متظاهرين معهم.

أكَّد التقرير أن المزادات العلنية التي أعلن عنها النظام السوري عبر لجانه الأمنية تُشكِّل انتهاكاً سافراً لحقوق الملكية التي نصَّ عليها الدستور السوري ذاته، كالمادتين 768 و770 من القانون المدني السوري.

وأشار إلى أن طرح الأراضي الزراعية في المزادات العلنية على هذا الشكل يعتبر خرقاً للمادة 15 من الدستور السوري، وهذا بحسب التقرير يُثبت أنه لا معنى لأية نصوص دستورية في ظلِّ نظام أمني دكتاتوري.

طبقاً للتقرير يحظر القانون الدولي العرفي النهب وفقاً للقاعدة 52 والقاعدة 111، والقانون الجنائي الدولي، وهو يرقى إلى أن يكون انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.

أكد التقرير أنه بعد فشل مجلس الأمن بشكل تام في حماية المدنيين وتأمين الأمن والاستقرار في سوريا، انتقلت المهمة بشكل واضح إلى الدول التي تكترث بمنع ارتكاب جرائم الحرب وفقاً لالتزاماتها باتفاقيات جنيف، وبشكل خاص المادة الأولى المشتركة منها، حيث يتوجب عليها ضمان احترام الدول لاتفاقيات جنيف، ويعتبر النظام السوري من أكثر الأنظمة التي انتهكت اتفاقيات جنيف والقانون الدولي في هذا العصر.

وطالب التقرير بفضح تكتيك النظام السوري الذي يتعمَّد الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من ممتلكات وأراضي المعارضين السياسيين من أجل استخدامها ككرت في العملية التفاوضية، عبر إعادة قسم منها وإطلاق سراح قسم من المعتقلين مقابل إعادة شرعنته والقبول بالاستمرار بحكمه.

وقدم التقرير توصيات مماثلة إلى كل من لجنة التحقيق الدولية المستقلة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

للاطلاع على التقرير كاملاً

============================

الإعلامية هالة الجرف ما زالت مُعتقلة لدى النظام السوري منذ قرابة 20 يوماً لمُجرّد التعبير عن رأيها

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - شباط 13, 2021

انتقدت الإعلامية هالة الجرف عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الأوضاع المعيشية التي يمر بها السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وتطرّقت لموضوع الفساد المستشري في تلك المناطق، وهالة الجرف إعلامية تعمل في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون التابعة لحكومة النظام السوري، من أبناء مدينة سلمية شرق محافظة حماة، وتقيم في مدينة دمشق.

السبت 23/ كانون الثاني/ 2021 اعتقلتها قوات النظام السوري لدى مرورها عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة دمشق، حيث تم اقتيادها إلى فرع الأمن الجنائي في مدينة دمشق، ولا تزال قيد الاعتقال حتى اليوم، وتم توجيه تهمة عامة لها وهي: “وهن نفسية الأمة” وسلسلة تُهم أخرى مُرتبطة بقانون الجرائم الإلكترونية، والذي يقوم النظام السوري بموجبه باعتقال المواطنين والعاملين في مؤسساته على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرته.

تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن هذه التُهم التي تستند إلى عبارات مُبهمة تُتيح للنظام السوري تطبيقها على أي شخص يريد اعتقاله وتعذيبه والحكم عليه، لأنها شديدة العمومية وقابلة لمختلف أنواع التأويلات، وإنّ هذه القوانين أقرب ما تكون إلى نصوص أمنية؛ لأنها تُخالف روح القانون، والغالبية العظمى من القوانين التي يُصدرها النظام السوري (مراسيم، أو عن طريق مجلس الشعب باعتباره خاضع بالمطلق له) تُعارض بشكل صريح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتُقيِّد بشكلٍ مُخيف حرية الرأي والتعبير.

نؤكد انعدام حرية الرأي والتعبير في ظلِّ توغٌّل مُطلق للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في تفاصيل حياة المجتمع، وأنّ النظام السوري وضمن سياسته التي تسعى نحو تكميم الأفواه وإيقاف نقل وقائع الأحداث الميدانية، تطال انتهاكاته حتى الموالون والمؤيدون له، وذلك بالتزامن مع قتل واعتقال وإخفاء الغالبية العظمى من المعارضين له في المناطق الخاضعة لسيطرته، ولايمكن لأي مواطن سوري الحصول على أبسط الحقوق دون تحقيق انتقال سياسي في البلاد نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.

============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ