العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11-07-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الاعتقال والاختطاف في شهر حزيران 2021

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 10-تموز-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في شهر حزيران/ يونيو 2021 قيام قوات النظام باعتقال 28 شخصاً، وقوات سورية الديموقراطية باعتقال 14 شخصاً، وهيئة تحرير الشام باعتقال 3 أشخاص.

كما وثقت اللجنة خلال الشهر وصول معلومات إلى ذوي 8 معتقلين في سجون النظام بوفاتهم تحت التعذيب، بالإضافة إلى معتقلين اثنين في سجون قوات سورية الديموقراطية، ومعتقل واحد في سجون الجيش الوطني المعارض.

ووثقت اللجنة في هذا الشهر الإفراج عن 78 معتقلاً من سجون النظام، وعن معتقلين اثنين من سجون قوات سورية الديموقراطية.

أولاً: الاعتقال

1. النظام

في 6/6/2021 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في بلدة عتمان بريف محافظة درعا، واعتقلت 9 مدنيين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 7/6/2021 قام عناصر من الأمن العسكري باعتقال 3 أشخاص في بلدة عتمان بريف محافظة درعا. وعُرف منهم الطفلان الشقيقان عمران وعمير مرعي حسن أبا زيد، ويبلغان من العمر 15 و14 عاماً على التوالي، وهما من أبناء القرية.

في 13/6/2021 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في بلدة محجة بريف محافظة درعا الشمالي الشرقي، واعتقلت 10 مدنيين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في 14/6/2021 قامت قوات النظام باعتقال الممرض عماد حامد المحاميد، وهو من بلدة أم المياذن في ريف درعا، من مكان عمله في مشفى الشفاء بدرعا.

في 15/6/2021 اعتقلت قوات النظام أحمد خالد السميرات (البنا)، في مدينة درعا، وهو من أبناء بلدة طفس بريف محافظة درعا.

في 18/6/2021 اعتقلت قوات النظام محمد العباس، وهو من أبناء قرية الشميطية بريف محافظة دير الزور الشرقي، إثر مداهمة منزله في القرية، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 22/6/2021 اعتقلت قوات النظام المهندس محمد عسكر (أبو صهيب)، وهو من أبناء بلدة جاسم بريف محافظة درعا، خلال مروره على حاجز الضاحية بمدينة درعا. يُذكر أن عسكر كان قد شَغَلَ سابقاً منصب رئيس مجلس محلي لمدينة جاسم، ويحمل حالياً بطاقة تسوية.

في 22/6/2021 اعتقلت قوات النظام الشيخ خلف العفاش، وهو من أبناء حي درعا البلد بمدينة درعا، خلال إجرائه معاملة في دائرة الهجرة والجوازات في دمشق.

في 23/6/2021 اعتقلت قوات النظام الصحفي والكاتب بسام سفر، والذي يعمل محرراً في القسم الثقافي في وكالة نورث برس الإعلامية، وعضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية، وهو من أبناء مدينة السلمية شرق محافظة حماة، ويقيم في مدينة دمشق. وقد تم اعتقاله لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام عند مدخل حي الدويلعة بمدينة دمشق، أثناء توجهه إلى منزله.

2. قوات سورية الديموقراطية (قسد)

في 1/6/2021 قامت قوات قسد بحملة دهم واعتقال في مدينة منبج بريف محافظة حلب الشرقي، على خلفية خروج مظاهرة مناهضة لسياسة التجنيد الإجباري التي تتبناها قسد. وقد تم اعتقال 12 مدنياً في هذه الحملة.

في 3/6/2021 اعتقلت قوات قسد حسام القس، وهو عضو في المكتب الإعلامي في المنظمة الآثورية الديموقراطية التابعة لجبهة السلام والحرية، من أبناء مدينة المالكية بريف محافظة الحسكة الشمالي. وجرت عملية الاعتقال في منطقة السوق وسط مدينة المالكية بعد الاعتداء عليه بالضرب أمام المارة. وتم الاعتقال على خلفية انتقاده على فيسبوك سياسة التجنيد الإجباري التي تتبناها قوات قسد.

في 15/6/2021 اعتقلت قوات قسد الإعلامي أحمد مصطفى الحسن، وهو مراسل منصة SY+، من أبناء قرية كبش غربي بريف محافظة الرقة الشمالي الغربي. وقد تم الاعتقال لدى مرور الحسن على إحدى نقاط التفتيش التابعة لقسد في مدينة الرقة، على خلفية انتقاده سوء الوضع الخدمي في مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية على صفحته في منصة فيسبوك.

3. هيئة تحرير الشام

في 1/6/2021 اعتقلت هيئة تحرير الشام محمد مصطفى وعلي شاكر، وهما طالبان في معهد لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد مصعب بن عمير في قرية التوامة بريف محافظة حلب الغربي، وكلاهما من أبناء القرية. وتم الاعتقال أثناء وجودهما داخل المسجد بتهمة عدم أدائهما لصلاة العصر مع الجماعة.

في 8/6/2021 اعتقلت هيئة تحرير الشام أحمد رحال، وهو من أبناء قرية مرعيان بريف محافظة إدلب الجنوبي، ويقيم في مدينة سلقين بريف محافظة إدلب الغربي. وتم الاعتقال في مدينة سلقين، على خلفية انتقاد رحال في صفحته على منصة فيسبوك لإيصالات الجباية التي تُصدرها حكومة الإنقاذ التابعة للهيئة.

ثانياً: الموت تحت التعذيب

1. النظام

في 1/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام حسين فرج العلي، وهو من أبناء قرية رسم عابد التابعة لبلدة أبو الظهور بريف محافظة إدلب الشرقي، بوفاته تحت التعذيب. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في أيار 2018 بعد دخوله إلى مناطق سيطرة قوات النظام عبر معبر أبو الظهور للعمل في أرضه الزراعية.

في 4/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام مصطفى خالد الإبراهيم، وهو إمام وخطيب المسجد الكبير في قرية معصران بريف محافظة إدلب الشرقي، من أبناء قرية معصران، بوفاته تحت التعذيب. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في 15 آذار 2013، في منطقة جسر المزارب في مدينة حماة أثناء توجهه إلى مدينة دمشق.

في 5/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام المنتصر بالله الأحمد (27 عاماً)، وهو من أبناء قرية الصفصاف التابعة لمدينة الطبقة بريف الرقة، بوفاته تحت التعذيب. وكانت قوات النظام قد اعتقلته من جامعة حلب في عام 2015.

في 13/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام أحمد محمد نور هنو، وهو من أبناء مدينة حماة، بوفاته تحت التعذيب. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في حزيران 2011 أثناء توجهه إلى عمله في مدينة حماة، وأفرجت عنه في كانون الأول 2012 من سجن عدرا المركزي بمحافظة ريف دمشق، ثم اعتقلته مُجدداً لدى مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة السلمية شرق محافظة حماة، أثناء توجهه من سجن عدرا إلى منزله في مدينة حماة.

في 13/6/2021 علم ذوو الشقيقين المعتقلين لدى قوات النظام محمود وعمر علي محمود الكردي، واللذين كانا يبلغان من العمر عند اعتقالهما 19 و17 عاماً على التوالي، بوفاتهما تحت التعذيب. وهما من أبناء مدينة بصرى الشام شرق محافظة درعا، وقد اعتقلتهم قوات النظام في المدينة في عام 2012.

في 25/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات النظام خلف احميدي الدغيم بوفاته تحت التعذيب. والدغيم هو شرطي متطوع في قسم التحقيق لدى قوات النظام، من أبناء قرية الزر بريف محافظة دير الزور الشرقي، تولد عام 1983. وقد اعتقلته قوات النظام في عام 2013، إثر مداهمة مكان عمله في قسم شرطة اليرموك بمدينة دمشق.

في 27/6/2021 علم ذوو المعتقل “محمد عبد الفتاح الصالح” بوفاته تحت التعذيب في فرع “فلسطين” بعد أشهر قليلة من اعتقاله. والصالح من مواليد حي “ركن الدين” بدمشق عام 1993، وينحدر من مدينة “تلدو” بريف حمص الغربي، وكان يقطن في دمشق بحكم عمل والده فيها.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 24/6/2021 علم ذوو المعتقل لدى قوات سوريا الديموقراطية حسين حسن عباس بوفاته تحت التعذيب. وهو من أبناء قرية البوراز التابعة لمدينة عين العرب بريف محافظة حلب الشرقي، ويبلغ من العمر 53 عاماً، وقد تم اعتقاله في كانون الثاني 2021.

في 26/6/2021 علم ذو الشاب أمين عيسى أمين العلي عضو “المجلس الوطني الكردي” بوفاته تحت التعذيب في أحد سجون الإدارة الذاتية في مدينة الحسكة. وكان أمين قد اختُطف قبل أقل من شهر. وتم تسليم جثته وعليها آثار تعذيب واضحة.

3. الجيش الوطني

في 1/6/2021 علم ذوو المعتقلة لدى قوات الجيش الوطني موليدة نعمان، وهي من أبناء قرية بوزيكيه التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، بوفاتها تحت التعذيب. وتبلغ نعمان من العمر 62 عاماً، واعتقلتها عناصر فرقة الحمزة التابعة لقوات الجيش الوطني في شهر نيسان 2019، إثر مداهمة منزلها في قرية بوزيكيه، بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديموقراطية.

ثالثاً: الإفراج

1. النظام

في 2/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل فادي حسن صياح، وهو من أبناء بلدة عين الذكر بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام قرابة 3 أعوام، قضاها في سجن صيدنايا المركزي.

في 2/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل نور الدين عبدو الحريري، وهو من أبناء بلدة داعل بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام قرابة 3 أعوام بسجن عدرا المركزي.

في 4/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل أدهم قاسم، وهو من أبناء بلدة الحراك بريف محافظة درعا بعد اعتقال دام قرابة عامين.

في 11/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل لديها محمد مدلج، وهو من أبناء مدينة حلب، بعد اعتقال دام 5 أعوام.

في 14/6/2021 أفرجت قوات النظام عن سيدتين من محافظة السويداء كانتا قد اعتقلتا بصحبة شابين آخرين على طريق العودة من اللاذقية إلى جرمانا.

في 16/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل آصف كيوان، وهو من أبناء بلدة طفس بريف محافظة درعا.

في 17/6/2021 قام النظام بالإفراج عن قرابة 32 معتقلاً، وجميعهم من أبناء محافظة ريف دمشق، من مراكز الاحتجاز التابعة له بمحافظة دمشق، ضمن عملية المصالحة التي يُجريها النظام في محافظة ريف دمشق.

وقد عُرف من المعتقلين المفرج عنهم 8 من أبناء بلدة كفربطنا، هم:

1. خالد الصوص.

2. عبد الله عنتر.

3. علي خطاب.

4. مازن صفية.

5. محمد جمال مسعدة.

6. محمد زاهر بلور.

7. محمد عمر محروس.

8. يوسف بلور.

وعُرف من المعتقلين المفرج عنهم 8 من أبناء سقبا :

1. خالد الريحاني.

2. زهير عطايا.

3. عبد الحكيم قوتلي.

4. فايز خميس.

5. محمد سردار.

6. محمد مروان سعيد.

7. محمد نور قوتلي.

8. محمد يوسف بركات.

في 17/6/2021 قام النظام بالإفراج الأستاذ الجامعي باسل يوسف أبو عون، وهو من أبناء مدينة داعل بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام لأكثر من عامين بسجن عدرا المركزي.

في 27/6/2021 أفرجت قوات النظام عن 37 معتقلاً من أبناء محافظة درعا. وهم:

1. إبراهيم عبد الكريم الحايك.

2. أحمد متعب البردقاني.

3. أحمد محمد السعدي.

4. أحمد محمود الغباغبي.

5. أحمد ناشد عباس.

6. أحمد نبيل البردقاني

7. أنس فيصل عوض.

8. حسن سعيد العودة.

9. سالم موفق علي.

10. شادي أحمد أبو حوبة.

11. شادي خليف علوش.

12. صالح عوض حسين.

13. عبد الرحمن خالد السعدي.

14. عبد الرحمن رفعت السعدي.

15. عساف سليمان المفعلاني.

16. علاء الدين عبد الله مفضي.

17. علاء عبد الرحمن حمدان.

18. علي موسى الزعبي.

19. عوض عبد الله المطاوع.

20. فادي أحمد المحمد.

21. كنان خالد البردقاني.

22. لامع فيصل الغصين.

23. مجد خليل الرشدان.

24. محمد تيسير الجلم.

25. محمد شهاب البنوة.

26. محمد عبد الرحمن خاطر.

27. محمد عدنان حسين.

28. محمد عوض المسالمة.

29. محمد هيثم الزعبي.

30. محمود عبد المنعم الرفاعي.

31. محمود محمد جبارين.

32. مصعب عزت الزعبي.

33. معمر إبراهيم العبيد.

34. موفق يحيى المصطفى.

35. نضال مازن الصفدي.

36. يحيى أحمد الشحادات.

37. يوسف جميل البردقاني.

في 28/6/2021 أفرجت قوات النظام عن المعتقل محمد مصطفى المذيب، وهو من أبناء مدينة نوى بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام قرابة 3 أعوام في سجن صيدنايا العسكري.

2. قوات سورية الديموقراطية (قسد)

في 6/6/2021 أفرجت قوات قسد عن 65 مدنياً اعتقلوا خلال المظاهرات الأخيرة بمدينة منبج بريف حلب الشرقي.

في 17/6/2021 أفرجت قوات قسد عن محمد عبد الحنان المحمد، وهو من أبناء محافظة الرقة، بعد اعتقال دام 5 أعوام.

في 19/6/2021 أفرجت قوات قسد عن الناشط الإعلامي أحمد مصطفى الحسن، بعد 5 أيام من اعتقاله في مدينة الرقة.

=============================

قانون القتل الأسدي 49/1980  ومآلاته بعد 41 سنة على إصداره

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 7-تموز-2021

إن من أخطر المسائل انتهاكاً لحقوق الإنسان وتأثيراً على ممارسة الشعب لحقوقه وحرياته أن تتحول الدولة بجميع إمكانياتها المادية والمعنوية من تنظيم اجتماعي وجد أساساً لحماية حقوق وحريات ومصالح أبناء المجتمع، وتنظيم شؤونهم إلى مؤسسة تمارس الإرهاب ضد أفراده، وترتكب جرائم القتل وحجز الحرية ومصادرة الأموال والقمع للمعارضين والمخالفين في الرأي بناءً على قوانين قمعية شرعتها .

يختلف الحكم الديمقراطي عن الحكم الشمولي، ففيه يكون الشعب مصدر السلطات، يضع الدساتير والأنظمة والقوانين بواسطة الممثلين الشرعيين المنتخبين من قبل الشعب انتخاباً حراً نزيهاً، ويختار الحاكم ليحكمه ويقيله متى أراد حين يشعر أنه خرج عن إرادته، لأن الحكم عقد إجارة بين الشعب والحاكم ليحكم بالنظام الذي يضعه الشعب.

أما الحكم الشمولي أو الأحادي فهو الذي استولى على الحكم بانقلاب عسكري، واغتصب حق الشعب في أن يحكم نفسه بنفسه، واعتبر أن الشعب قاصراً  وهو الوصي عليه، فألغى دستور الأمة، واستبدله بدستور على مقاسه، نزع منه سيادة الشعب ونصب نفسه قائداً على الدولة والمجتمع رغماً عن الدولة والمجتمع، ووضع بيده حق الترشيح لرئاسة الدولة ولا يملك أي فرد من أفراد الشعب أن يرشح نفسه، وإنما على الشعب واجب هو أن يقول لمن يرشحه: نعم. وأوجد مجلساً سماه مجلس الشعب جعل التشريع قسمة بين هذا المجلس وبين رئيس الجمهورية، وفي الحقيقة ينحصر التشريع بيد رئيس الجمهورية، ولا يملك هذا المجلس إلا أن يقر بالإجماع ما يقترحه رئيس الجمهورية من مشاريع القوانين، ومداولات المجلس هي مديح للرئيس القائد الفذ وموافقة بالإجماع على هذه القوانين، مما سهل إصدار القوانين القمعية سواء أكانت بمراسيم تشريعية أو قوانين قدمها رئيس الجمهورية إلى المجلس كمشاريع قوانين فوافق عليها المجلس بالإجماع مهما تضمن تنفيذها من جرائم بحق الإنسان والوطن.

القانون 49

أصدر ما يسمى مجلس الشعب قانوناً بناءً على مرسوم قدمه حافظ الأسد في السابع من شهر تموز/يوليو عام 1980 يقضي بالإعدام على كل منتسب أو منتمٍ فكرياً أو نصير أو متعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين. وفي اليوم التالي أقره حافظ الأسد ليصبح نافذ المفعول وبأثر رجعي.

وبموجب هذا القانون الجائر المخالف للدستور وللأعراف التشريعية قضى حافظ الأسد على عشرات الآلاف من المواطنين السوريين المسالمين إما في المجازر التي شهدتها مدن وبلدات البلاد وبلغت ذروتها في مجزرة حماة الكبرى في شباط 1982 وإما في السجون والمعتقلات ومراكز التحقيق.

وطبق هذا القانون الجائر بأثر رجعي فغطى بذلك على الجرائم التي ارتكبتها قوات أمن ومخابرات حافظ الأسد قبل تاريخ صدوره ولا سيما مجزرة سجن تدمر التي ارتكبت قبل صدوره بـ11 يوماً وقتل فيها نحو ألف مواطن سوري في زنزاناتهم.

وصبغ هذا القانون الحياة السياسية والاجتماعية في سورية ولا يزال بعد 41 عاماً على إصداره، فقضى الآلاف في السجون وفقد أمثالهم ولم يعرف مصيرهم،  ومنع كثير من المواطنين من السفر وحرموا من العمل ووثائق السفر لمجرد صلة القرابة أو الشبهة، واضطر عشرات الآلاف لمغادرة البلاد خوفاً على أرواحهم. واضطر الآلاف لطلب اللجوء في أنحاء المعمورة طلباً للأمان وللاعتراف بشخصيتهم القانونية التي أصر نظام الأسد الأب ومن بعده الابن على تجريدهم منها، مخالفين بذلك كل مواثيق حقوق الإنسان.

يعتبر القانون 49 لعام 1980 لا مثيل له في التنظير والتطبيق وهو باطل من الناحية القانونية والحقوقية لكن نظام الأسد يصر على وجوده وتطبيقه والتأكيد عليه حتى بعد مرور 41 سنة على إصداره.

 اللجنة السورية لحقوق الإنسان وقد كتبت الكثير عن هذا القانون القمعي وخاطبت جهات عديدة بما فيها مجلس  الشعب التابع للنظام في دورات مختلفة سابقة وجهات حقوقية عديدة، تعتقد أن هذه العقلية التي حكمت سورية هي التي أوصلتها مؤخراً إلى ما قاله النظام وطبقه:  “الأسد أو نحرق البلد” ، وحرق بشار حافظ الأسد ونظامه البلد ودمرها وشتت مواطنيها وقتل منهم مقتلة عظيمة وجعل البلاد مستباحة للروس والإيرانيين وميليشيات الحقد الطائفي، ولا يزال مستمراً …

نص القانون 49 الذي أقره مجلس الشعب في 7 تموز 1980

المادة 1 – يعتبر مجرماً ويعاقب بالإعدام كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.

المادة 2 –

 ‌أ-    يعفى من العقوبة الواردة في هذا القانون أو أي قانون آخر، كل منتسب إلى هذه الجماعة، إذا أعلن انسحابه منها خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.

 ‌ب-  يتم إعلان الانسحاب بموجب تصريح خطي يقدم شخصياً إلى المحافظ أو السفير لمن هم خارج القطر بتاريخ صدور هذا القانون.

 المادة 3 – تخفض عقوبة الجرائم الجنائية التي ارتكبها المنتسب إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، قبل نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر وخلال شهرين لمن هم خارجه وفقاً لما يلي:

 ‌أ-       إذا كان الفعل يوجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد، كانت العقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأكثر.

‌ب-  إذا كان الفعل يؤلف إحدى الجنايات الأخرى كانت العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.

 المادة 4 – يعفى من عقوبة الجرائم الجنوحية المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين كل منتسب إلى هذه الجماعة إذا سلم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر وخلال شهرين لمن هم خارجه.

المادة 5 – لا يستفيد من التخفيض والعفو الواردين في هذا القانون الذين هم قيد التوقيف أو المحاكمة.

 المادة 6 – ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره

رئيس مجلس الشعب / محمود حديد

=============================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في النصف الأول من عام 2021 .. توثيق 53 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة من بينها 5 على منشآت طبية

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تموز 5, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس- أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في النصف الأول من عام 2021، مشيرة إلى توثيق 53 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة من بينها 5 على منشآت طبية.

استعرَض التَّقرير -الذي جاء في 29 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في حزيران والنصف الأول من عام 2021، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، ويُسلِّط الضوء على الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة غير المشروعة (الذخائر العنقودية، الأسلحة الكيميائية، البراميل المتفجرة، الأسلحة الحارقة) وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة، التي تمكن من توثيقها.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في النصف الأول من عام 2021 مقتل 723 مدنياً بينهم 145 طفلاً و79 سيدة (أنثى بالغة) النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى، ومن بين الضحايا 4 من الكوادر الطبية و2 من كوادر الدفاع المدني، كما سجل مقتل 59 شخصاً قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى 10 مجازر ارتكبتها أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا. وأشار التقرير إلى توثيقه مقتل 95 مدنياً، بينهم 22 طفلاً و8 سيدات، و3 من الكوادر الطبية، و1 من كوادر الدفاع المدني في حزيران. إضافة إلى مقتل 11 شخصاً بسبب التعذيب. وما لا يقل عن 2 مجزرة.

كما وثق التقرير في المدة ذاتها اعتقال ما لا يقل عن 972 اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 45 طفلاً و42 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظات درعا فدير الزور فحلب. وأوضحَ أن ما لا يقل عن 136 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و2 سيدة قد تم تسجيلها في حزيران على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظة ريف دمشق فدرعا.

وقال التقرير إن النصف الأول من عام 2021 قد شهد ما لا يقل عن 53 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، 26 منها كانت على يد قوات الحلف السوري الروسي. وكان من بين هذه الهجمات 5 حوادث اعتداء على منشآت تعليمية، و5 على منشآت طبية، و4 على أماكن عبادة. وبحسب التقرير فقد شهد حزيران ما لا يقل عن 13 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 8 منها على يد قوات النظام السوري، و1 على يد هيئة تحرير الشام و4 على يد جهات أخرى.

وسجل التقرير في النصف الأول من عام 2021 هجوماً واحداً بذخائر عنقودية نفَّذته القوات الروسية في محافظة إدلب وتسبَّبت في مقتل أحد كوادر الدفاع المدني.

جاء في التقرير أن حزيران شهد ارتفاعاً غير مسبوق منذ أشهر عدة في وتيرة العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا، وخاصة القصف الأرضي لقوات الحلف السوري الروسي على المنطقة، والتي طالت مناطق بعيدة عن خطوط التماس كمدينة أريحا في ريف إدلب ومحيط مدينة إدلب. ورصد التقرير استخدام ذخائر عدة كان أبرزها الذخائر الموجهة بدارة كراسنوبول الليزرية روسية الصنع والتي تتميز بإصاباتها الدقيقة، إضافة إلى تحليق طيران الاستطلاع الروسي بشكل مكثف طوال الشهر في أجواء المنطقة. كما رصد التقرير في حزيران غارات جوية روسية طالت مناطق مدنية.

وذكر التقرير أن الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية في القرى التابعة لناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قد استمرت في حزيران.

وأضافَ أن الشهر المنصرم شهد عمليات تفجير عدة بعبوات ناسفة ودراجات نارية في مناطق الباب وجرابلس ومحيط مدينة عفرين في ريف حلب، كما شهدت مدينتا رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي وتل أبيض بريف الرقة الشمالي الغربي تفجيرات ألحقت أضراراً مادية في البنى التحتية. ووفقاً للتقرير فقد شهدَ حزيران استمراراً في حوادث قتل المدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا.

جاء في التقرير أن النظام السوري طالب في 23/ حزيران عن طريق الضامن الروسي أهالي درعا البلد في مدينة درعا بتسليم عدد من الأسلحة له، وعلى إثر رفض الأهالي مطالبه قامت قوات النظام بإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة والتضييق على حركة المدنيين من المنطقة وإليها.

أشار التقرير إلى أن حزيران قد شهد استمراراً في تسجيل إصابات ووفيات بفيروس كوفيد-19 في مناطق سيطرة قوات النظام السوري ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما شهدت مناطق سيطرة فصائل المعارضة ارتفاعاً كبيراً فيها مقارنة بأشهر سابقة ورصدنا في حزيران تسجيل الحصيلة الشهرية الأعلى من حيث الإصابات التي تم توثيقها تلك المناطق منذ مطلع عام 2021. وقال إن وزارة الصحة في حكومة النظام السوري قد أعلنت رسمياً عن 1020 حالة إصابة بالفيروس في حزيران، و106 حالة وفاة. فيما سجلت حالات الإصابات والوفاة بالفيروس في شمال غرب سوريا وفق ما أعلنه نظام الإنذار المبكرEWARN في حزيران 2120 حالة إصابة و39 حالة وفاة.

أما في شمال شرق سوريا، فقد أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن تسجيل 635 حالة إصابة و34 حالة وفاة في حزيران.

على صعيد الوضع المعيشي، قال التقرير إن مناطق سيطرة النظام السوري قد شهدت تراجعاً بعض النواحي المعيشية التي كانت قد شهدت تحسنا بالتزامن مع مسرحية الانتخابات الرئاسية التي انعقدت في أيار فقد عاد النظام السوري لممارسة التضييق على مواطنيه من جديد، وشهد حزيران ارتفاعاً في وتيرة انقطاع التيار الكهربائي، وازدحاماً على المخابز. كما أشار التقرير إلى ما شهدته مدينة منبج وريفها شرق محافظة حلب في 1/ حزيران لليوم الثاني على التوالي من مظاهرات شعبية احتجاجاً على ممارسات قوات سوريا الديمقراطية وفرض التجنيد الإجباري والاعتقالات وغلاء الأسعار، وقال إن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت الرصاص على المتظاهرين، ما تسبب في ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 5 مدنيين. وفي 2/ حزيران عقد اجتماع ضم وجهاء المنطقة ومشايخها مع الإدارة الذاتية والعسكرية لقوات سوريا الديمقراطية انبثق عنه اتفاق يقضي بوقف الاحتجاجات والإضراب مقابل ايقاف العمل بقانون الدفاع الذاتي وإطلاق سراح كافة المعتقلين في الأحداث الأخيرة وتشكيل لجنة للتحقيق في الحيثيات التي تم فيها إطلاق النار ومحاسبة كل من كان متورطاً في ذلك.

طبقاً للتقرير فقد تسبَّبت موجة الحر التي شهدتها عموم سوريا باندلاع حرائق كبيرة في المناطق الحراجية بريف جسر الشغور الغربي بريف إدلب الغربي، متسببة بخسائر مادية في المحاصيل.

ذكر التقرير أن معاناة سكان المخيمات في شمال وشرق سوريا استمرت في حزيران، وخصوصاً في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة نهاية الشهر، وسجل اندلاع حرائق عديدة في المخيمات، في ريف إدلب على وجه الخصوص، تسبَّبت في وفاة عدة أشخاص بينهم أطفال، وجلُّ تلك الحوادث بسبب استخدام وسائل الطبخ بشكل خاطئ وانفجار بطاريات الطاقة الشمسية. كما استمرت عمليات القتل في مخيم الهول على أيدي مجهولين، وقد وثق التقرير مقتل 5 مدنيين بينهم 3 سيدات. كما استمرت معاناة قاطني مخيم الركبان في ريف حمص الشرقي قرب الحدود السورية الأردنية؛ وذلك جراء العديد من المشكلات والتحديات، بشكل خاص على الصعيد الطبي

أشار التقرير إلى اقتراب موعد التصويت على القرار الأممي 2533 (2020) المتعلق بتجديد آلية دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، الذي تنتهي صلاحيته في 10/ تموز الجاري 2021، لافتاً إلى تحذير منظمات حقوقية ودول داعمة للشعب السوري من مخاطر عدم التجديد وما سيؤول إليه حال النازحين والمهجرين في حال استخدام روسيا الفيتو بشكل تعسفي ضد تجديده.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها. وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى التقرير المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وتزويد المنشآت والآليات المشمولة بالرعاية كالمنشآت الطبية والمدارس وسيارات الإسعاف بعلامات فارقة يمكن تمييزها من مسافات بعيدة.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===========================================

المساعدات الأممية إلى شمال سوريا حيادية وضرورية للغاية وبموافقة القوة المسيطرة، لا تحتاج إلى إذن من مجلس الأمن .. النظام السوري متهم بسرقة ونهب المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصولها، وحصار وتجويع مناطق كاملة، لا يمكن الوثوق به

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تموز 8, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إن المساعدات الأممية إلى شمال سوريا حيادية وضرورية للغاية وبموافقة القوة المسيطرة، ولا تحتاج إلى إذن من مجلس الأمن، مشيرة إلى أن النظام السوري متهم بسرقة ونهب المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصولها، وحصار وتجويع مناطق كاملة، ولا يمكن الوثوق به.

قال التقرير -الذي جاء في 10 صفحات – إن ما تعرضت له الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الشؤون الإنسانية واحدة من أسوأ أشكال الابتزاز والنهب والإهانة في القرن الواحد والعشرين؛ وذلك بسبب التعامل المخزي للنظام السوري، الذي هدف إلى زيادة معاناة السكان في المناطق الخارجة عن سيطرته، كنوع من العقاب الجماعي، عبر التأخير العمدي للمساعدات لأسابيع وأشهر طويلة، والتحكم بكمية ومناطق توزيع المساعدات، وإنشاء منظمات تتبع له وأجهزته الأمنية، وفرض التعامل معها.

وطبقاً للتقرير فإنه في نيسان 2014 حكم ائتلاف من كبار الخبراء القانونيين والمحامين والحقوقيين بأنه لا يوجد عائق قانوني يمنع الأمم المتحدة من القيام بمساعدات إنسانية عبر الحدود، وذلك لأن الأمم المتحدة تستوفي شروط العمل الإنساني في الإنسانية، والحياد، والنزاهة وعدم الانحياز، وبأن موافقة القوى المسيطرة على الطرف الآخر من الحدود (المعارضة المسلحة) مضمونة، بل إن السكان هناك في أمسِّ الحاجة إليها، وبأنه من غير المقبول للأطراف حجب الموافقة إلا لأسباب قانونية مشروعة، وليس لأسباب تعسفية. وبحسب التقرير فإن مجلس الأمن وفي رد منه على هذه الرسالة وعلى العديد من المقالات والآراء الداعمة لهذا التوجه، بادر بقطع الطريق على القانونيين والحقوقيين وأصدر في تموز/ 2014 القرار رقم 2165، الذي سمح من خلاله للأمم المتحدة وشركائها بإدخال المساعدات عبر أربعة معابر حدودية دون موافقة النظام السوري، وهو وفقاً لما جاء في التقرير، قرار في ظاهره داعم للمساعدات الأممية وفي باطنه توسيع لصلاحيات مجلس الأمن بشكل تعسفي، وتحكم من المجلس في قضايا خارج اختصاصه، فلا توجد قاعدة في القانون الدولي تنصُّ على أن إدخال منظمة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة مساعدات عبر الحدود يعتبر أمراً غير قانوني.

وجاء في التقرير أن النظام السوري وحليفه الروسي والمدافعون عنهما يتذَّرعون بأن تقديم المساعدات العابرة للحدود هو انتهاك للسلامة الإقليمية، وقال إن هذه الحجة العامة غير مقبولة، وعرضَ ثلاثة أسباب رأى أنها أسباب إضافية تجعل من إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود بعيداً عن النظام السوري وتدخل مجلس الأمن أمراً جوهرياً:

أولاً: أنَّ التدخل المحظور هو التدخل القسري، وإدخال المساعدات الإنسانية الضرورية ليست عبارة عن تدخل قسري، لأن عمال الإغاثة الأممين غير مسلحين، وحياديين، نشاطات المساعدة لا تعتبر بأي حال من الأحوال تدخلاً في نزاع مسلح أو أنها أعمال غير ودية.

ثانياً: أن المساعدات الإنسانية تمرُّ من تركيا أو العراق وكلتا الدولتان موافقتان على دخولها إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات المعارضة المسلحة أو قوات سوريا الديمقراطية، والقوى المسيطرة ترحِّب بدخولها.

ثالثاً: الضرورة هي الأمر الأساسي للسَّعي نحو المساعدات الإنسانية، وفي شمال سوريا فإن الضرورة أشد ما تكون.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“يجب علينا أن نتذكر دائماً أن المحتاجين للمساعدات الأممية هم نازحون قد شردوا قسرياً من منازلهم بفعل عمليات القصف الجوي لروسيا والنظام السوري، ولم يعودوا إليها خوفاً من انتقام النظام السوري والميليشيات التابعة له، بمعنى أن روسيا لم تكتفِ بتدمير منازلهم وتشريدهم بل تريد منع المساعدات عنهم، وهم أشد فئات المجتمع فقراً واحتياجاً، يجب رفع يد مجلس الأمن التسلطية عن قضية المساعدات الأممية الحيادية والضرورية”.

طبقاً للتقرير فإنَّ استخدام روسيا الفيتو ثلاث مرات لمنع إدخال مساعدات إنسانية أممية وصمة عار إضافية لمجلس الأمن، وفي هذا السياق دعا التقرير الجمعية العامة للتصدي لشلل وابتزاز مجلس الأمن في قضية المساعدات الإنسانية، وقال إنَّ لدى الجمعية العامة ومنظمة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، والدول الديمقراطية والدول الداعمة للشعب السوري وضع نموذجي للمطالبة برفع يد المجلس عن التحكم بقرار المساعدات العابرة للحدود، والتخلص نهائياً من ابتزاز روسيا ومجلس الأمن الدوري عبر التهديد باستخدام الفيتو، وإصدار قرار من الجمعية العامة ينص على أن المساعدة الإنسانية الأممية عبر الحدود لا تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن ولا إلى إذن الدولة في حال الحجب التعسفي الذي يؤثر على حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين وفي مقدمتها الحق في الحياة.

أكد التقرير على أنه استناداً إلى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فإن على الدول مسؤولية السعي لتوفير المساعدة لسكانها، لكن النظام السوري حاصر مدناً وقرى بأكملها، ولم يكتفِ بذلك بل حجب الموافقة وعرقل دخول المساعدات الإنسانية ونهبها وتحكَّم بمناطق توزيعها وفقاً للموالين له.

وقال إنه يجب أن يتمكن جميع المدنيين في حالات النزاعات المسلحة من الحصول على جميع المساعدات الضرورية.

أوصى التقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة بأخذ خطوات إضافية تجاه قرار يسمح بإدخال المساعدات عبر الحدود في حالة الضرورة والحجب التعسفي.

وطالب منظمة الشؤون الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاستمرار في إدخال المساعدات عبر الحدود وتجاهل الفيتو الروسي لأنه تعسفي ومخالف للقانون الدولي. والعودة إلى إدخال المساعدات عبر معبر اليعربية وباب السلامة في أسرع وقت ممكن.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

مقتل المواطن راتب عثمان الجباوي، المختفي قسريا لدى النظام السوري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تموز 9, 2021

باريس – أطلعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان كلّاً من المقرر الخاص المعني بحالات القتل خارج إطار القانون والمقرر الخاص المعني بالتعذيب في الأمم المتحدة، بقضية المواطن راتب عثمان الجباوي، من أبناء مدينة جاسم بريف محافظة درعا الشمالي، من مواليد عام 1973، الذي اعتقلته قوات النظام السوري في 12/ أيلول/ 2018 من مبنى ناحية مدينة جاسم، في 11/ شباط/ 2020 علمت عائلته أنَّه مسجل في دائرة السجل المدني على أنه قد توفي في 1/ تشرين الأول/ 2019، ونُرجِّح أنه قد توفي بسبب التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري.

السلطات السورية لم تعترف بقتلها راتب، ولم يتمكن ذووه من رفع أية شكوى بسبب خوفهم من الملاحقة الأمنية.

كما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تخوُّفها من عمليات قتل المدنيين منذ عام 2011، وما زال عداد القتلى في تصاعد مستمر.

==============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ