العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08-11-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الاعتقال والاختطاف في شهر تشرين الأول 2020

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 7-تشرين ثاني-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في سورية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 قيام قوات النظام باعتقال 11 شخصاً، وقيام قوات سورية الديموقراطية باعتقال 25 شخصاً، واعتقال فصائل المعارضة 6 أشخاص. كما وثقت اللجنة مقتل أربعة معتقلين تحت التعذيب في سجون النظام.

ووثقت اللجنة إفراج قوات النظام في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن 9 معتقلين.

أولاً: الاعتقال

1. النظام

في 3/10/2020 اعتقلت قوات النظام ثلاثة مدنيين، من أبناء مدينة درعا، بينهم ضابط برتبة مُساعد أول منشق عن النظام، لدى مرورهم على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها قرب قرية منكت الحطب بريف محافظة درعا الشمالي، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 16/10/2020 اعتقلت قوات النظام منصور حسني البريجان، من مكان عمله في بلدة الغارية الشرقية بريف محافظة درعا الشرقي. وكان البريجان قد أجرى سابقاً تسوية أمنية لوضعه.

في 18/10/2020 اعتقلت عناصر قوى المخابرات الجوية سيدة في الكراج الشرقي في منطقة درعا المحطة بمدينة درعا، واقتادتها إلى فرع الأمن الجوي في المدينة.

في 24/10/2020 اعتقلت قوات النظام رامي ياسين الرفاعي، من أبناء قرية أم ولد بريف محافظة درعا الشرقي، في حي نهر عيشة جنوب مدينة دمشق، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة. وكان الرفاعي قد أجرى سابقاً تسوية أمنية لوضعه.

في 27/10/2020 اعتقلت قوات النظام عبد الله إسماعيل السعدي من قرية القنية بريف محافظة درعا الشمالي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة. وكان السعدي قد أجرى سابقاً تسوية أمنية لوضعه.

في 27/10/2020 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في مدينة السبخة بريف محافظة الرقة، وتم اعتقال ثلاثة أشخاص، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 29/10/2020 اعتقلت قوات النظام عادل عبد الله العاسمي في مدينة دمشق واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 1/10/2020 اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية فصيح عبد الناصر الفصيح، من أبناء قرية خنيز بريف محافظة الرقة الشمالي، اعتقلته إثر مداهمة منزله في قرية خنيز، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 3/10/2020 الشقيقان عبد السلام وطه أحمد الخليف، وهما من أبناء قرية الحصوية الصغيرة التابعة لبلدة تل حميس بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، إثر مداهمة منزلهما في القرية، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 12/10/2020 اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية حارث عزوز الصالح، وبشار العباديش، وهما من أبناء قرية الحوايج بريف محافظة دير الزور الشرقي، إثر مداهمة منزلَيْهما في القرية، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 20/10/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة دهم واعتقال في قرية بريهة التابعة لمدينة البصيرة بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 4 مدنيين من أبناء مدينة البوكمال بريف محافظة دير الزور الشرقي، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/10/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة دهم واعتقال في بلدة الباغوز بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 5 مدنيين، بتهمة إطلاق النار في إحدى حفلات الزفاف في البلدة، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/10/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال خميس إسماعيل العلوش وصالح محمد سعدون، من أبناء قرية أبو وحل بريف محافظة الرقة الشرقي، إثر مداهمة منزلَيْهما في قرية أبو وحل، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/10/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية باعتقال عثمان ضاهد المنّون، من أبناء قرية معيزيلة بريف محافظة دير الزور الشرقي، اعتقلته إثر مداهمة منزله في قرية معيزيلة، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/10/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة دهم واعتقال في مدينة الشحيل بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال 7 مدنيين بينهم طفل، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

3. الفصائل المسلحة

في 2/10/2020 اعتقلت قوات الجيش الوطني بحري صبري باسكى، في بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 3/10/2020 اعتقلت هيئة تحرير الشام الناشط الإعلامي محمد نعسان الدبل، على حاجز الضهر في منطقة ريف دركوش، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 4/10/2020 قامت النيابة العامة في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام باستدعاء صالح حاج يوسف، وهو ناشط إعلامي ومصور لدى قناة أورينت نيوز، إلى مبنى النيابة العامة في مدينة إدلب على خلفية انتقاده موظفاً في دائرة النفوس التابعة لحكومة الإنقاذ على حسابه في “فيسبوك”، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 2/10/2020 اعتقلت عناصر هيئة تحرير الشام محمد فايز الشيخ، مسؤول قسم الحملات الإغاثية لدى فريق ملهم التطوعي بمحافظة إدلب، لدى مراجعته مكتب لجنة الغنائم التابع للهيئة في مدينة إدلب، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.

في 24/10/2020 اعتقلت النيابة العامة في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام الشقيقان الصحفي فؤاد بصبوص، والناشط الإعلامي مقدام بصبوص، بعد استدعائهما إلى مبنى النيابة العامة في مدينة إدلب على خلفية قيام فؤاد بانتقاد حكومة الإنقاذ وهيئة تحرير الشام، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

ثانياً: الإعدام والموت تحت التعذيب

1. قوات النظام

في 11/10/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام شادي محمد عمرين بوفاته تحت التعذيب، وهو فلسطيني سوري، من سكان مدينة دوما في الغوطة الشرقية شرق محافظة ريف دمشق. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في عام 2016.

في 15/10/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام باسل الجيزاوي بوفاته تحت التعذيب، وهو مجند منشق عن قوات النظام، من أبناء بلدة جلين بريف محافظة درعا الغربي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في عام 2018، وهو ممّن أجرَوا تسويةً لوضعهم الأمني سابقاً.

في 20/10/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام حسام الشيخ بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية عقربات بريف محافظة إدلب الشمالي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته خلال عام 2012 في مدينة حلب.

في 26/10/2020 علم ذوو المعتقل لدى النظام محمد الخلف بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء قرية الطيبة بريف محافظة درعا الجنوبي الشرقي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته في شهر تشرين الأول 2019، بعد استدعائه إلى فرع الأمن العسكري في مدينة درعا.

ثالثاً: الإفراج

1. النظام

في 4/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل عبد الرحمن الخلف العبيد الخرفان، وهو من أبناء بلدة مسرب بريف محافظة دير الزور الغربي، بعد اعتقال دام حوالي ثمانية أعوام.

في 7/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل أحمد هيثم السعد، وهو من أبناء بلدة بصرى الشام بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي عامين.

في 15/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل إحسان ناصر الزعبي، من أبناء بلدة طفس بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة شهرين في مفرزة الأمن العسكري.

في 16/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل كاظم محمد الزعبي، وهو من أبناء بلدة عدوان بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة عامين ونصف في سجن عدرا.

في 16/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل فراس غالب محاميد، من أبناء بلدة أم المياذين بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة عامين ونصف.

في 18/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المقتل حسن جبر الحراكي، وهو من أبناء بلدة المليحة الغربية بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة عامين بسجن صيدنايا.

في 19/10/2020 أفرجت قوات النظام عن المعتقل علاء محمد فرحان البلخي، وهو من أبناء بلدة أم ولد بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة ستة أشهر.

في 26/10/2020 أفرجت قوات النظام عن أنس ابراهيم الشيخ، من أبناء قرية تلمنس بريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام مدة أربعة أعوام.

في 28/10/2020 أفرجت قوات النظام عن براء شحادة الجاموس، وهو من أبناء قرية داعل بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام مدة ستة أشهر بسجن عدرا المركزي.

======================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في تشرين الأول 2020 .. الطائرات الروسية تجدد قصفها على مناطق عدة في محافظة إدلب، بعيدة جدا عن خطوط التماس وتتسبب في تشريد مئات السوريين

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الثاني 4, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في تشرين الأول 2020، مشيرة إلى أن الطائرات الروسية جددت قصفها على مناطق عدة في محافظة إدلب، بعيدة جداً عن خطوط التماس وتسبَّبت في تشريد مئات السوريين.

واستعرَض التَّقرير -الذي جاء في 30 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في تشرين الأول، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، ويُسلِّط الضوء على الهجمات العشوائية وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في تشرين الأول مقتل 126 مدنياً، بينهم 18 طفلاً و8 سيدة (أنثى بالغة)، و1 من الكوادر الإعلامية. و 10 ضحايا قضوا بسبب التعذيب، وما لا يقل عن 3 مجازر.

وثَّق التقرير في تشرين الأول ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز، بينها 5 طفلاً و3 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظة درعا ثم ريف دمشق.

ووفقَ التقرير فقد شهدَ الشهر المنصرم ما لا يقل عن 14 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 5 منها على يد قوات النظام السوري، و1 على يد كل من القوات الروسية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و6 على يد جهات أخرى، وكان من بين هذه الهجمات 2 على أماكن عبادة، و3 على أسواق، و1 على مراكز تابعة للدفاع المدني.

طبقاً للتقرير فإن العمليات العسكرية والقصف المدفعي والصاروخي لقوات النظام السوري، قد تصاعدت وتيرتها بشكل كبير في الأسبوع الأخير من تشرين الأول، وطالت مناطق بعيدة عن خطوط التماس كمدينة أريحا، وخلفت ضحايا بين المدنيين. كما استمرَّ الطيران الروسي في شنِّ غاراته على شمال غرب سوريا بحسب التقرير.

وأضافَ التقرير أنَّ تشرين الأول شهدَ عدة حوادث قتل ناجمة عن استهداف طيران مُسير يُعتقد أنه تابع للتحالف الدولي، واستهدفت في معظمها سيارات عسكرية تابعة لتنظيمات إسلامية متشددة. إلا أنها أسفرت عن مقتل ستة مدنيين.

كما سجَّل التقرير استمرار وقوع ضحايا من المواطنين السوريين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، وقد وثقَ التقرير في تشرين الأول المنصرم مقتل 12 ضحية بينهم 3 أطفال إثرَ انفجار ألغام لترتفع الحصيلة الكلية لضحايا الألغام في هذا العام إلى 86 مدنياً بينهم 15 طفلاً، وهي من الأعلى في العالم، ورأى التقرير أن هذا مؤشر على عدم قيام أيٍ من القوى المسيطرة ببذل أية جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

ووفقاً للتقرير لم تتوقف أيضاً عمليات التفجير بعربات مفخخة وعبوات ناسفة، وقد شهدَ تشرين الأول عمليات عدة من هذا النوع في عدة مناطق في أرياف محافظات حلب والحسكة والرقة، وأسفرت عمليات التفجير تلك عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في مراكز حيوية بحسب التقرير. مضيفاً أنَّ معظم مناطق سوريا تعاني من حالة انفلات أمني وموضحاً أنَّه سجل مقتل العديد من المدنيين جراء إطلاق رصاص من قبل جهات لم يتمكن من تحديدها، وذلك في محافظات درعا وإدلب ودير الزور على وجه الخصوص.

ورصد التقرير ارتفاعاً في معدل جرائم القتل والسرقة وحوادث الانتحار في مناطق سيطرة النظام السوري، ورجّح أن السبب الرئيس وراء هذه الحوادث هو تردي الأوضاع المعيشية. موضحاً أنّ المواطنين السوريين -في عموم مناطق سوريا- يعانون من تردي الأوضاع الاقتصادية وخصوصاً في مناطق سيطرة النظام السوري، وعلى الرغم من ذلك قام النظام السوري برفع أسعار مواد الوقود والخبز في تشرين الأول. وتذرّع بالعقوبات الأمريكية المفروضة عليه وعلى أفراد ومؤسسات موالية له.

تحدث التقرير عن الحرائق التي اندلعت في عدة محافظات وسط سوريا وغربها، مشيراً إلى أن النيران التي اندلعت في الأحراج والأراضي الزراعية والقرى التهمت عشرات المنازل ومئات الهكتارات من الأراضي التي تُعد من أبرز الثروات الوطنية، وأسفرت عن سقوط ضحايا، مؤكداً تعامل النظام السوري مع تلك الحرائق باستخفاف وعدم مبالاة، حيث لم يُرصد تدخل الطيران المروحي لإطفاء الحرائق. كما لم يعلن النظام السوري عن قيامه بتحقيقات لتحديد سبب اندلاعها، ووفقاً لذلك فقد حمَّل التقرير النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه الحرائق، وأضاف أنه يقع على عاتقه تعويض المواطنين الذين يعتمدون على المحاصيل المحترقة كمصدر دخل لهم بشكل كامل، مشيراً إلى أنه ما يزال يُسخِّر كل إمكاناته وموارده في خدمة الأجهزة الأمنية والعسكرية لتثبيت حكم العائلة.

أضاف التقرير أن تشرين الأول كان الأسوأ على صعيد جائحة كوفيد-19 -مقارنة بما سبقه من أشهر- في جميع مناطق سوريا، فقد أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري عن 1528 حالة إصابة، و88 حالة وفاة خلال هذا الشهر. كما أعلن نظام الإنذار المبكر EWARN عن 3666 إصابة و44 حالة وفاة في شمال غرب سوريا وقعت في تشرين الأول في قفزة هي الأعلى منذ ظهور الوباء في تلك المناطق. وشهد شمال شرق سوريا تضاعفاً في حصيلة الإصابات المعلن عنها، حيث سجَّل في هذا الشهر 2986 إصابة و61 حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد.

قال التقرير إن الأوضاع المعيشية في عموم المخيمات في سوريا تشهد تدهوراً جراء الظروف الإنسانية السيئة وغلاء المعيشة، يضاف إلى ذلك تفشي وباء كوفيد-19 وسطَ ظروف غاية في السوء تمنع من اتخاذ أية إجراءات احترازية، يُضاف إلى ذلك أنَّ قاطني مخيمات شمال شرق سوريا يعانون من ظروف احتجاز غير إنسانية من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

توسّع التقرير في الحديث عن جائحة كوفيد-19، مشيراً إلى تعامل النظام السوري باستخفاف وإهمال شديدين مع هذه الجائحة منذ بداية تفشي الوباء عالمياً، وتحدَّث التقرير عن أن المجتمع في سوريا يعاني من سوء إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، على اختلاف مناطق السيطرة، وأوردَ أمثلة على ذلك، وذكر أن كافة المناطق التي شهدت عمليات قصف وتدمير وتشريد قسري تعاني من تحديات إضافية، وبشكل خاص إدلب وما حولها، بسبب حركات النزوح المتواصلة التي تشهدها؛ ما يستوجب وفقاً للتقرير تركيز جهود المساعدات الإنسانية بشكل استثنائي على النازحين في المناطق التي تشردوا إليها. وذكَّر التقرير أن النظام السوري وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بتدمير وقصف معظم المراكز الطبية في سوريا، وبقتل واعتقال/ إخفاء المئات من الكوادر الطبية بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وأضافَ التقرير أنَّ عدم الإفراج عن المعتقلين تعسفياً وبشكل خاص الموقوفين دون أية تهمة، وكبار السن، هو دليل واضح على مسؤولية النظام السوري الأساسية عن انتشار جائحة كوفيد-19 باعتباره يتحكم بمؤسسات الدولة وإدارتها.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والكشف عن مصير قرابة 84 ألف مواطن سوري اعتقلتهم الأجهزة الأمنية وأخفت مصيرهم حتى الآن والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وطالب التقرير النظام السوري وجميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قام بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وبذل جهود في عمليات إزالة الألغام على التوازي مع العمليات الإغاثية كلما أتيحت الفرصة لذلك.

للاطلاع على التقرير كاملاً

=============================

توثيق ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في سوريا في تشرين الأول 2020 بينهم 5 أطفال و3 سيدات .. حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام تحتجز العديد من المواطنين السوريين لمجرد التعبير عن رأيهم

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الثاني 2, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 5 أطفال و3 سيدات قد تم توثيقها في تشرين الأول 2020، مشيرة إلى أن حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام تحتجز العديد من المواطنين السوريين لمجرد التعبير عن رأيهم.

أكد التقرير على أن قوات النظام السوري لم تتوقف في شهر تشرين الأول عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي، وأشار إلى أن الملاحقات والاعتقالات التعسفية طالت عدداً من المواطنين السوريين لمجرد انتقادهم تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، وكان من بينهم موظفون حكوميون احتجزتهم قوات النظام السوري عبر مداهمة منازلهم وأماكن عملهم. كما سجل التقرير عمليات اعتقال وملاحقة بحق مواطنين على خلفية مشاركتهم في وقت سابق في تظاهرات وأنشطة معارضة للنظام في محافظة السويداء، من بينهم نشطاء، وحصلت معظم عمليات الاعتقال تلك في أثناء مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام في مدينتي السويداء.

ولم تتوقف قوات النظام السوري في تشرين الأول عن ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال عند انتقال المواطنين السوريين وسفرهم من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري باتجاه مناطق أخرى.

أما على صعيد عمليات الإفراج فقد رصد التقرير إخلاء قوات النظام السوري سبيل 11 شخصاً، من محافظات سورية مختلفة، أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق، معظمهم أفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، وتراوحت مدد اعتقالهم بين أربع إلى ثماني سنوات وفقاً للتقرير.

جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استمرَّت في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري لنشطاء وأفراد من منظمات المجتمع المدني المعارضة لسياساتها، أو المدنيين الذين تربطهم صلات قربى مع أشخاص في المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما شنت حملات دهم واعتقال جماعية للعديد من المدنيين بينهم أطفال بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة دير الزور، ورصد التقرير في تشرين الأول تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية عمليات اعتقال بحق عائلات عدة مستهدفة عدة أفراد من العائلة الواحدة بينهم مسنون، دون توجيه تهمٍ واضحة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. كما سجل التقرير اختطاف قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الأول أطفالاً؛ بهدف اقتيادهم إلى معسكرات التدريب والتجنيد التابعة لها وتجنيدهم قسرياً، ومنعت عائلاتهم من التواصل معهم، ولم تصرِّح عن مصيرهم.

أما هيئة تحرير الشام فقد أكد التقرير على أن شهر تشرين الأول قد شهد عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق مدنيين تركزت في مدينة إدلب، وشملت نشطاء في مؤسسات مجتمع مدني وإعلاميين ومحامين، ورجال دين، حصلت معظمها على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، وتمَّت عمليات الاحتجاز هذه عبر استدعاءات أرسلتها النيابة العامة التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، وبطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.

من ناحيتها وبحسب التقرير، قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بعمليات احتجاز تعسفي وخطف معظمها حدث بشكل جماعي، استهدفت في العديد من الحالات عدة أفراداً من عائلة واحدة ولم تستثنِ المسنين، وأضاف التقرير أنه رصد حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية وتركَّزت في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

أوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في تشرين الأول 2020 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

وثَّق التقرير في تشرين الأول ما لا يقل عن 154 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 5 طفلاً و3 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 111 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 73 حالة اعتقال بينها 2 طفلاً و2 سيدة على يد قوات النظام السوري، تحول 56 منهم إلى مختفين قسرياً. و44 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، بينهم 3 طفلاً، تحول 31 منهم إلى مختفين قسرياً. فيما سجَّل التقرير 21 حالة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 1 سيدة، تحول 16 منهم إلى مختفين قسرياً. و16 حالة على يد هيئة تحرير الشام، تحول 8 منهم إلى مختفين قسرياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في تشرين الأول بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور ثم حلب تلتها درعا.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري أصدر ما يقارب 17 مرسوماً للعفو كان آخرها في آذار 2020، اتَّسمت بكونها متشابهة في كثير منها وركَّزت على الإفراج عن مرتكبي الجرائم والجنايات والمخالفات، وشملت أعداداً قليلة جداً من المعتقلين المحالين إلى المحاكم الاستثنائية كمحكمة قضايا الإرهاب، ومحاكم الميدان العسكرية، واستثنت الحصيلةَ الأكبر من المعتقلين الذين لم يخضعوا لأية محاكمة على مدى سنوات من اعتقالهم وتحولوا إلى مختفين قسرياً.

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

وقدم توصيات إلى كل من مجلس حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI)، والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM).

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم. كما طالبها بالإفراج دون أي شرط عن جميع المعتقلين، الذين تم احتجازهم لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، ونشر سجل يتضمن بيانات المحتجزين مع أسباب الاحتجاز وأماكنها والأحكام الصادرة.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ