العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08-03-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

بيان عاجل للسلطات اليونانية : ممارساتكم في البحر قتلت طفلاً وتهدد حياة اللاجئين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 4-آذار-2020

تقوم سفن خفر السواحل اليونانية بمحاولة إبعاد قوارب اللاجئين المطاطية والتحرش بها ومحاولة إغراقها مما أدى قبل أيام إلى غرق طفل سوري في البحر قبالة الساحل اليوناني، وأياً تكن الحكاية فإن تأمين حياة ممتطي القوارب المطاطية هي المهمة الأساسية لخفر سواحل أي دولة ونقلهم إلى أقرب مكان آمن على الأرض وفق الاتفاقيات الدولية، لا إبعادهم ومحاولة قلب قواربهم أو إغراقهم غير عابئين بسلامة حياتهم، لا سيما وأن الركاب في هذه الحالة فروا من التهجير ومحاولة قتلهم من قبل نظام يمارس جرائم حرب وداعمين لا يبالون بقيمة الحياة.

وتلزم “اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار” (UNCLOS) لعام 1982 و”الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ البحريين” (SAR) لعام 1979 و”الاتفاقية الدولية لحماية الحياة البشرية في البحر” (SOLAS) لعام 1974 الأطراف الموقعة عليها بإنقاذ حياة البشر المهددين بالغرق. الإلزام هو بحق الدول بالدرجة الأولى، وينطبق كذلك على السفن التي تحمل أعلام الدول الموقعة على تلك الاتفاقات.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات اليونانية بالإلتزام بالإتفاقيات الدولية والتوقف عن تهديد حياة اللاجئين السوريين الفارين عبر البحر إلى أوروبا والسماح لهم بالعبور إلى مقصدهم لينالوا قسطاً من الأمان وليستأنفوا حياة مثمرة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

4/3/2020

https://www.youtube.com/watch?v=eqVazqz2Vi0

==============================

اللجنة توثق مقتل 277 شخصاً في شباط

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 2-آذار-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (277) شخصاً في سورية خلال شهر شباط / فبراير 2020، كان من بينهم (57) طفلاً، و(38) سيدة، و(10) أشخاص قضوا تحت التعذيب.

وكان الطيران الروسي مسؤولاً عن مقتل (107) أشخاص، كما كانت قوات النظام مسؤولة عن مقتل (93) شخصاً. فيما كانت كل من الميليشيات الكردية والقوات التركية مسؤولة عن مقتل (3) أشخاص لكل منهما، وفصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل شخص واحد فقط.

ووثقت اللجنة السورية مقتل (38) شخصاً اغتيالاً على يد مجهولين، و(14) شخصاً جراء انفجار المفخخات والعبوات الناسفة، و(5) جراء البرد الشديد ونقص وسائل التدفئة في المخيمات، و(2) جراء انفجار الألغام الأرضية.

واستمرت محافظة إدلب في تصدّر باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا، والذي بلغ فيها (115) شخصاً، تلتها محافظة حلب بـ (102) شخصاً، ومن ثم محافظة دير الزور ب (18) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظتي الرقة ودرعا (16) شخصاً لكل منهما، و(5) أشخاص في محافظة حماة، و(4) في محافظة الحسكة، و(1) في محافظة السويداء.

=================================

توثيق ما لا يقل عن 193 حالة اعتقال تعسفي في سوريا في شباط 2020 .. بينها 121 حالة اختفاء قسري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 2/3/2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 193 حالة اعتقال تعسفي تم توثيقها في شباط 2020، بينها 121 تحولت إلى اختفاء قسري.

شكَّل الاعتقال التعسفي ومن ثم الاختفاء القسري انتهاكاً واسعاً منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011، وبحسب التقرير فقد طالت هذه الانتهاكات مئات آلاف السوريين، ومارستها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، والميليشيات التابعة له على نحو مدروس ومخطط، وأحياناً بشكل عشوائي واسع بهدف إثارة الإرهاب والرعب لدى أكبر قطاع ممكن من الشَّعب السوري وبعد قرابة ثمانية أشهر من الحراك الشعبي بدأت تظهر أطراف أخرى على الساحة السورية وتقوم بعمليات خطف واعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان قامت منذ عام 2011 ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات المعتقلين ليصبح بالإمكان توزيع حالات الاعتقال بحسب جنس المعتقل، والمكان الذي اعتقل فيه، والمحافظة التي ينتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية الاعتقال، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي اعتقل واختفى النسبة الأعظم من أبنائها.

وأوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وذكر التقرير أن فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان يلتزم بمعايير دقيقة لتحديد حادثة الاعتقال التَّعسفي، ولا تشمل حصيلة المحتجزين على خلفيات جنائية وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النِّزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الأمر الواقع، وكذلك حالات الاعتقال لقمع حرية الرأي والتعبير. مُستنداً بذلك إلى أحكام القوانين الدوليَّة ومجموعة المبادئ المتعلقة بالاعتقال التعسُّفي، واعتمد التقرير على مقاطعة المعلومات من مصادر مُتعددة مثل: ذوي الضحايا وأعضاء الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المحافظات السورية، ونشطاء محليين متعاونين، ومعتقلين سابقين، إضافة إلى اعتماده على التَّواصل مع عائلات المعتقلين والمختفين، والمقرَّبين منهم، والنَّاجين من الاعتقال؛ بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والمعطيات، في ظلِّ عمل ضمن تحديات فوق اعتيادية وغاية في التَّعقيد.

يوثِّق التَّقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي من قبل أطراف النِّزاع في شباط 2020، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي التي تم توثيقها في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة.

كما سجَّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

وثَّق التقرير في شباط ما لا يقل عن 193 حالة اعتقال تعسفي بينها 1 طفلاً، و5 سيدة (أنثى بالغة). كانت 97 منها على يد قوات النظام السوري، بينهم 1 طفلاً و3 سيدة، و48 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. فيما سجَّل التقرير 34 حالة اعتقال تعسفي بينها 2 سيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و14 حالة على يد هيئة تحرير الشام.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي شباط حسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور تلتها حلب ثم ريف دمشق.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل 65.08 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ هيئة تحرير الشام تُسيطر على مساحات واسعة، وتفرض سلطتها عليها، وعلى السكان المقيمين فيها، كما أنَّ لها كياناً سياسياً، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

كما ذكر التقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت العديد من الحقوق الأساسية ومارست العديد من الانتهاكات كالتَّعذيب، والإخفاء القسري، ولها أيضاً كيان سياسي، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أنَّ فصائل في المعارضة المسلحة نفَّذت عمليات اعتقال وتعذيب بحق بعض السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما أوصى التقرير مجلس حقوق الإنسان بمتابعة قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا وتسليط الضوء عليها في الاجتماعات السنوية الدورية كافة والتعاون والتَّنسيق مع منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا.

وحثَّ التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) على فتح تحقيقات في الحالات الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 98 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==========================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شباط 2020 .. استمرار معاناة النازحين في شمال غرب سوريا، وقوات الحلف السوري الروسي تستهدف مخيماتهم

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 4/3/2020

بيان صحفي:

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع الفاعلة في سوريا في شباط 2020، مُشيرة إلى استمرار معاناة النازحين في شمال غرب سوريا، واستهداف قوات الحلف السوري الروسي مخيماتهم.

واستعرض التقرير -الذي جاء في 24 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في شباط، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال والاختفاء القسري، ويُسلِّط التقرير الضوء على الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة غير المشروعة (الذخائر العنقودية، الأسلحة الكيميائية، البراميل المتفجرة، الأسلحة الحارقة) وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة.

تضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة هذه الانتهاكات تبعاً للأطراف الفاعلة، مُشيراً إلى أنه في حال الهجمات المشتركة، وعندما تعذر على فريق العمل إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى جهة محددة، كما حصل في الهجمات الجوية التي تُنفذها الطائرات الحربية السورية أو الروسية، أو الهجمات السورية الإيرانية أو قوات سوريا الديمقراطية وقوات التَّحالف الدولي، تتمُّ الإشارة في تلك الحالة إلى أنَّ هذا الهجوم هو مسؤولية مشتركة من حلف إلى أن يتم ترجيح مسؤولية أحد الجهتين عن الهجوم، أو يتم إثبات أنَّ الهجوم فعلاً كان مشتركاً عبر تنسيق الجهتين معاً فيما بينهما. وفي حال لم يتسنى إسناد الانتهاك لأحد الطرفين المتصارعين نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك لأحد الطرفين.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في شباط مقتل 276 مدنياً، بينهم 66 طفلاً، و43 سيدة (أنثى بالغة) النسبة الأكبر منهم على يد قوات الحلف السوري الروسي، من بين الضحايا 6 من الكوادر الطبية و2 من الكوادر الإعلامية. كما وثق التقرير مقتل 18 شخصاً قضوا بسبب التعذيب. وما لا يقل عن 10 مجازر.

وثق التقرير في شباط ما لا يقل عن 193 حالة اعتقال تعسفي بينها 1 طفلاً و5 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظتي ريف دمشق ودير الزور.

ووفقَ التقرير فقد شهدَ الشهر المنصرم ما لا يقل عن 114 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، 110 من هذه الهجمات كانت على يد قوات الحلف السوري الروسي وتركزت في محافظتي إدلب وحلب. وكان من بين هذه الاعتداءات 22 حادثة على مدارس، و19 على منشآت طبية، و25 على أماكن عبادة.

ووفقاً للتقرير فقد نفَّذت قوات النظام السوري في شباط ما لا يقل عن هجوم واحد استخدمت فيه الذخائر العنقودية، كان على مدينة إدلب، وأسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة 5 آخرين.

 

وأضاف التقرير أن طيران النظام السوري المروحي وثابت الجناح ألقى ما لا يقل عن 121 برميلاً متفجراً، استهدفت محافظات إدلب وحلب، وأسفرت عن مقتل 8 مدنياً، بينهم 3 طفلاً، وما لا يقل عن 6 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

ولم يسجل التقرير توجيه قوات النظام السوري أو الروسي أي تحذير قبل أي من الهجمات بحسب اشتراطات القانون الدولي الإنساني، وهذا لم يحصل مطلقاً منذ بداية الحراك الشعبي، ويدلُّ بشكل صارخ على استهتار تام بحياة المدنيين في سوريا.

وبحسب التقرير فقد ارتكبت التنظيمات الإسلامية المتشددة، عمليات قتل خارج نطاق القانون وعمليات اعتقال تعسفي وتعذيب. وأضافَ التقرير أنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات الحلف “قوات التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية” تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التَّقرير على وجوب قيام النظام الروسي بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقاات خفض التَّصعيد وتحقيق اختراق في قضية المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسرياً لدى النظام السوري والتوقف عن استخدام الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والكشف عن مصير قرابة 82 ألف مواطن سوري اعتقلتهم الأجهزة الأمنية وأخفت مصيرهم حتى الآن والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

أوصى التقرير قوات التَّحالف الدولي أن تعترف بشكل صريح بأنّ بعض عمليات القصف خلَّفت قتلى مدنيين أبرياء وطالبها بفتح تحقيقات جديَّة، وتعويض الضحايا والمتضررين والاعتذار منهم.كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===============================

جنيف: الشبكة السورية لحقوق الإنسان تشارك في حدث جانبي عالي المستوى في مقر مجلس حقوق الإنسان عن قضية المعتقلين والتعذيب في سوريا

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 3/3/2020

جنيف 24/ شباط/ 2020: ساهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتنسيق والتعاون مع منظمة هيومان رايتس ووتش في تنظيم حدث جانبي رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة في جنيف تحت عنوان “المعتقلون والتعذيب في سوريا – DETAINEES AND TORTURE IN SYRIA ” ضمن افتتاحيات الاجتماع الثالث والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، وبرعاية كل من الدنمارك والسويد وبلجيكا وكندا وليختنشتاين وهولندا وفنلندا، وبمشاركة خمسة وزراء خارجية لكل من الدنمارك والسويد وبلجيكا وليختنشتاين وفنلندا، وبحضور عدد كبير من بعثات الدول، والمنظمات الدولية ومبعوثي دول عدة أخرى.

وبشكل عام فقد أشارت كلمات السادة الوزراء إلى خطورة التعذيب واستمراريته في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، وأكدت على ضرورة المحاسبة عن انتهاكات التعذيب الواسعة هذه بحق المعتقلين، وطالبت معظم الكلمات بضرورة إتاحة وصول غير مشروط إلى مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري كافة، كما نوَّه عدد من السادة الوزراء إلى خطورة الوضع الإنساني في إدلب.

كما تحدثت الناجية من الاعتقال والتعذيب الأستاذة سمية العلبي عما شاهدته ومرت به من عمليات تعذيب مارستها قوات النظام السوري وأجهزته الأمنية بحقها.

وافتتح السيد “فضل عبد الغني” مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان كلمته بالتذكير بما يحصل في شمال غرب سوريا مُشيراً إلى سؤال جوهري وهو لماذا يغادر 95 % من الأهالي في المناطق التي تتقدم إليها قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية تاركين خلفهم منازلهم ومتاجرهم متجهين إلى العراء والخيام على الرغم من البرد القارس، ولماذا لا يعودون إليها بعد أن تتم السيطرة لصالح قوات النظام السوري؟ موضحاً أن اللاجئين والنازحين الذين يعودون إلى مناطق سيطرة النظام السوري يواجهون عمليات اعتقال وإخفاء قسري وتعذيب وتجنيد إجباري ضمن صفوف قوات النظام السوري. وهذا ما يُبينه تقرير سابق صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وعودة إلى قضية التعذيب أكد عبد الغني أنَّ عمليات الاعتقال لا تزال مستمرة في سوريا، وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن هناك ما لا يقل عن 129973 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى قوات النظام السوري منذ اندلاع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011 حتى كانون الأول/ 2019. بينما تشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن قرابة 1.2 مليون مواطن سوري على الأقل قد مروا بتجربة الاعتقال، وبحسب عبد الغني فإن أطراف النزاع كافة قد مارست التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لها، وقد صنفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها أنماط التعذيب ضمن ثمانية محاور رئيسة يتفرع عن كل منها أساليب ثانوية عدة بما يشكل في مجموعه 80 أسلوب تعذيب متبع في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، وأكَّد عبد الغني أنَّ المعتقل قد يتعرَّض إلى أساليب تعذيب متنوعة ومتعددة خلال جلسة تعذيب واحدة. وأضاف أنَّ ما لا يقل 14183 شخصاً قد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتلهم بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري منذ آذار/ 2011 حتى 31/ كانون الثاني/ 2020. ولا تزال الوفيات في أثناء الاحتجاز تحدث بسرّية شبه كاملة ولا يقوم النظام السوري بتسليم أية جثة، ولا يزال مصير عشرات آلاف الجثث مجهولاً.

وعلى الرغم من أن سوريا قد صادقت على اتفاقية مناهضة التعذيب في عام 2004 فقد بلغت ممارسات النظام السوري لجريمة التعذيب مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية فقد مورست بحق عشرات آلاف السوريين وبشكل منهجي، ووصلت حدَّ الإبادة، وعرض عبد الغني على الشاشة صوراً رسمتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان تُجسِّد وضعيات التعذيب الممارسة بحق المعتقلين.

للاطلاع على البيان كاملاً

============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ