العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 07-06-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الاعتقال في شهر أيار

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 7-حزيران-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوقها الإنسان في تقريرها عن الاعتقال في شهر أيار/مايو 2020 قيام قوات النظام باعتقال 39 شخصاً، وقوات سوريا الديموقراطية باعتقال 12 شخصاً، وفصائل المعارضة باعتقال 11 شخصاً.

كما وثقت اللجنة خلال الشهر وصول معلومات إلى ذوي ستة معتقلين بوفاتهم تحت التعذيب.

ووثقت اللجنة أسماء 12 معتقلاً أفرجت عنهم قوات النظام خلال الشهر، إضافة إلى معتقل واحد أفرجت عنه قوات سوريا الديموقراطية.

أولاً: الاعتقال

1. النظام

في 6/5/2020 اعتقلت قوات النظام حسن جروان المسالمة، من أبناء مدينة درعا، في حي السحاري بمدينة درعا.

في 9/5/2020 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في محافظة ريف دمشق في كلا من المناطق التالية بالغوطة الغربية والشرقية والقلمون الشرقي ومدينة التل، وتم اعتقال 23 شاباً، وتم اقتياد معظمهم للخدمة الإلزامية.

في 16/5/2020 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في بلدة زملكا في الغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق، وتم اعتقال 6 مدنيين، واقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 19/5/2020 اعتقلت قوات النظام محمد جميل دكور، وزوجته ونجله البالغ من العمر 17 عاماً، وهما من أبناء بلدة غباغب بريف محافظة درعا الشمالي، إثر مداهمة منزلهم في البلدة، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 27/5/2020 قامت قوات النظام بحملة دهم واعتقال في قرية قرفا بريف محافظة درعا الشرقي، وتم اعتقال 6 مدنيين، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 9/5/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة دهم واعتقال في مدينة هجين بريف محافظة دير الزور الشرقي، واعتقلت 10 مدنيين، واقتادتهم إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في منطقة حقل العمر النفطي بريف محافظة دير الزور الشرقي.

في 18/5/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بحملة اعتقال في بلدة الشحيل بريف محافظة دير الزور الشرقي، وتم اعتقال مدنيين من حي المداد في المدينة، واقتادتهما إلى جهةٍ مجهولة.

في 23/5/2020 قامت قوات سوريا الديموقراطية باعتقال الطفلة صباح بشير حسو (17 عاماً)، من أبناء قرية كفر صفرة التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، في مخيم فيفين للنازحين في منطقة الشهباء بريف محافظة حلب الشمالي، واقتادتها إلى أحد معسكرات التجنيد التابعة لها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

في 25/5/2020 قامت قوات سوريا الديموقراطية باعتقال الطفل سمير عبد الرحمن زينكي (15 عاماً)، من أبناء قرية معمل أوشاغي التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، قرب مسجد الاستقامة في حي الأشرفية بمدينة حلب، واقتادته إلى أحد معسكرات التجنيد التابعة لها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

3. المعارضة المسلحة

في 12/5/2020 اعتقلت عناصر تابعة لقوات الجيش الوطني السوري 4 مدنيين، في قرية دير بلوط التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 15/5/2020 قامت عناصر تابعة للجيش الوطني السوري بحملة اعتقال في قرية معملو التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، وتم اعتقال 6 مدنيين، واقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.

في 18/5/2020 قامت قوات الجيش الوطني، وهي مظلة لفصائل المعارضة، باعتقال محمود الدمشقي، وهو مدير مؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية، من أبناء بلدة السبينة جنوب محافظة ريف دمشق، إثر مداهمة مكان إقامته في بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب الشمالي، واقتادته إلى جهة مجهولة.

ثانياً: الموت تحت التعذيب

في 1/5/2020 علمت عائلة المعتقل علي حسن شيخ محمد، وهو من أبناء مدينة الرقة، من مواليد عام 1977، والذي اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية في 6/7/2015، أثناء مروره على معبر مرش بينار بمدينة عين عرب بريف محافظة حلب الشرقي، بوفاته تحت التعذيب داخل أحد مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية في نهاية تموز 2015.

في 7/5/2020 علم ذوو المعتقل محمود عبد المجيد الرحيل بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء مدينة إنخل بريف محافظة درعا الشمالي، ومن مواليد عام 1994، وعنصر سابق في أحد الفصائل في المعارضة المسلحة، وتم اعتقاله يوم 4 أيار 2020 من قبل قوى أمن الدولة في مدينة إنخل.

في 10/5/2020 علم ذوو المعتقل عبد الرزاق حمود حمد الصالح بوفاته تحت التعذيب، الملقب حمود الخديجة، من أبناء قرية الجرذي بريف محافظة دير الزور الشرقي. وكانت قوات النظام قد اعتقلته خلال عام 2016.

في 11/5/2020 أبلغ ذوو المعتقلة هيام محمد النافع بوفاتها تحت التعذيب يوم 1/5/2020، وطلب منهم استلام جثتها من مشفى تشرين العسكري في مدينة دمشق. وهي من أبناء مدينة القورية بريف محافظة دير الزور الشرقي، من مواليد عام 1985، متزوجة، وتم اعتقلتها في 3/3/2020 من مبنى الهجرة والجوازات في مدينة دمشق، وتم اقتيادها إلى فرع فلسطين في المدينة.

في 12/5/2020 علم ذوو المعتقل مالك فيصل إبراهيم الحميدة بوفاته تحت التعذيب، وهو من أبناء مدينة السخنة بريف محافظة حمص الشرقي، اعتقلته قوات النظام خلال عام 2014.

في 20/5/2020 علم ذوو المعتقل عز الدين إبراهيم المصطفى بوفاته تحت التعذيب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام، وهو من أبناء قرية معراتة في جبل الزاوية بريف محافظة إدلب الجنوبي، وقد اعتقلته قوات النظام في 27/9/2011 إثر مداهمة منزله في مدينة حلب.

ثالثاً: الإفراج

1. النظام

في 3/5/2020 أفرجت قوات النظام عن سليمان عبد الرزاق البردان (أبو مهند)، من أبناء مدينة درعا، بعد اعتقال دام حوالي أربع سنوات في سجن السويداء المركزي.

في 3/5/2020 أفرجت قوات النظام عن سميح حسني محمد خالد، من أبناء بلدة صيدا بريف محافظة درعا، بعد اعتقال عدة سنوات.

في 3/5/2020 أفرجت قوات النظام عن ورد ياسين وهدان، بعد اعتقال لمدة عامين بسجن عدرا المركزي.

في 6/5/2020 أفرجت قوات النظام عن نهاد الهجر، من مدينة الميادين، بعد اعتقال دام قرابة 9 سنوات في مراكز الاحتجاز لديها، كان آخرها سجن عدرا.

في 6/5/2020 أفرجت قوات النظام عن حسام هيثم سليم قدور الحميدو، من أبناء مدينة كفرنبل بريف محافظة إدلب، بعد اعتقال دام أكثر من 6 سنوات.

في 6/5/2020 أفرجت قوات النظام عن حمد الرمضان السلمان، من أبناء بلدة الكسرة بريف محافظة دير الزور، بعد اعتقاله عدة أشهر.

في 11/5/2020 أفرجت قوات النظام بإخلاء سبيل 25 مُعتقلاً، من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام في مدينة دمشق، بين 1 و11 أيار 2020، مُعظمهم ممّن انتهت مدة أحكامهم، وكانوا قد قضوا في مراكز احتجاز النظام مدةً وسطية تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أعوام.

في 14/5/2020 أفرجت قوات النظام عن محمد أكرم توتية، من أبناء مدينة الرحيبة بريف دمشق، بعد عامين على اعتقاله من قبل حاجز القطيفة، وتنقل خلال مدة اعتقاله بين عدّة أفرع أمنية قبل إطلاق سراحه من سجن عدرا المركزي.

في 20/5/2020 أفرجت قوات النظام عن أحمد عبد الكريم عطية، من أبناء مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي، الذي اعتُقل بعد أسبوعين على إتمام اتفاق التهجير في المدينة، وجرى نقله إلى العديد من الأفرع الأمنية قبل نقله إلى سجن عدرا الذي أُطلق سراحه منه.

في 21/5/2020 أفرجت قوات النظام عن حسن الزين داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها، من أبناء بلدة دير سلمان في الغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق، والذي اعتقلته خلال عام 2018، من داخل أحد مراكز الإيواء في الغوطة الشرقية.

في 21/5/2020 أفرجت قوات النظام عن محمد إبراهيم النجار، من أبناء مدينة مارع بريف محافظة حلب، بعد اعتقال دام ثمان سنوات في مراكز الاحتجاز التابعة لها كان آخرها سجن عدرا المركزي.

في 23/5/2020 أفرجت قوات النظام عن سامر شريدة، من أبناء مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي في ريف دمشق، والذي اعتقل عقب عودته من تركيا العام الماضي.

في 25/5/2020 أفرجت قوات النظام عن خالد كنج السعدي، وهو من أبناء بلدة كفر شمس بريف محافظة درعا، بعد اعتقال دام حوالي 6 سنوات بمراكز الاحتجاز التابعة لها.

2. قوات سورية الديموقراطية

في 3/5/2020 قامت قوات سوريا الديمقراطية بالإفراج عن محمد علي الحبيب، من أبناء محافظة الرقة، بعد اعتقال دام عدة أيام دون توجيه أي تهمة بحقه.

==============================

اللجنة توثّق مقتل 90 شخصاً في أيار

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 1-حزيران-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في سورية مقتل (90) شخصاً خلال شهر أيار / مايو 2020، كان من بينهم (12) طفلاً، و(4) سيدات، و(8) أشخاص قتلوا تحت التعذيب.

وكان النظام مسؤولاً عن مقتل (10) أشخاص، وقوات سورية الديموقراطية مسؤولة عن مقتل (7) أشخاص، وفصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل شخصين.

ووثقت اللجنة السورية مقتل (40) شخصاً اغتيالاً على يد مجهولين، كما وثقت مقتل (12) شخصاً جراء انفجار الألغام الأرضية، و(10) أشخاص جراء انفجار العبوات الناسفة والمفخخات.

تصدرت محافظة دير الزور باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا، والذي بلغ فيها (32) شخصا، تلتها محافظة حلب بـ(15) شخصاً، ومن ثم محافظة درعا ب (13) شخصاً، ومحافظة الرقة بـ(11) شخصاً، ومحافظة إدلب بـ(8) أشخاص.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظة الحسكة (7) أشخاص، وفي محافظة حماة (3) أشخاص، وفي محافظة حمص شخص واحد فقط.

==============================

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مجزرة واحدة في أيار

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 1-حزيران-2020

وثّقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان وقوع مجزرة واحدة في سورية خلال شهر أيار/مايو المنصرم، وهي مجزرة وقعت نتيجة انفجار لغم أرضي مجهول المصدر يوم 27 أيار/مايو في سيارة تقل مدنيين بالقرب من قرية المستريحة في ريف محافظة الرقة الشمالي، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص.

ويسجل شهر أيار/مايو بهذا الأمر أقل عدد من المجازر خلال مدة سبعة أشهر، حيث كان معدل المجازر خلال الشهور الستة الماضية هو 10 مجازر تقريباً في الشهر الواحد، فيما سجّلت شهر تشرين الأول/أكتوبر وقوع مجزرة واحدة أيضاً.

==============================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في أيار 2020 .. تدهور شامل في الاقتصاد السوري ولا حل سوى بفرض انتقال سياسي ضمن جدول زمني صارم لا يتجاوز ستة أشهر

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 3/6/2020

بيان صحفي:

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع الفاعلة في سوريا في أيار 2020، وأشار إلى تدهور شامل في الاقتصاد السوري موضحاً أنه لا حل سوى بفرض انتقال سياسي ضمن جدول زمني صارم لا يتجاوز ستة أشهر.

واستعرض التقرير -الذي جاء في 19 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في أيار، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال والاختفاء القسري، ويُسلِّط التقرير الضوء على الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة غير المشروعة (الذخائر العنقودية، الأسلحة الكيميائية، البراميل المتفجرة، الأسلحة الحارقة) وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة.

تضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة هذه الانتهاكات تبعاً للأطراف الفاعلة، مُشيراً إلى أنه في حال الهجمات المشتركة، وعندما تعذر على فريق العمل إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى جهة محددة، كما حصل في الهجمات الجوية التي تُنفذها الطائرات الحربية السورية أو الروسية، أو الهجمات السورية الإيرانية أو قوات سوريا الديمقراطية وقوات التَّحالف الدولي، تتمُّ الإشارة في تلك الحالة إلى أنَّ هذا الهجوم هو مسؤولية مشتركة من حلف إلى أن يتم ترجيح مسؤولية أحد الجهتين عن الهجوم، أو يتم إثبات أنَّ الهجوم فعلاً كان مشتركاً عبر تنسيق الجهتين معاً فيما بينهما. وفي حال لم يتسنى إسناد الانتهاك لأحد الطرفين المتصارعين نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك لأحد الطرفين.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في أيار مقتل 125 مدنياً، بينهم 22 طفلاً و6 سيدة (أنثى بالغة)، و8 قضوا بسبب التعذيب، وما لا يقل عن مجزرة واحدة.

وثق التقرير في أيار ما لا يقل عن 147 حالة اعتقال تعسفي بينها 10 طفلاً و4 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظة ريف دمشق تلتها درعا.

ووفقَ التقرير فقد شهدَ الشهر المنصرم ما لا يقل عن 4 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 3 منها على أسواق.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

ولم يسجل التقرير توجيه قوات النظام السوري أو الروسي أي تحذير قبل أي من الهجمات بحسب اشتراطات القانون الدولي الإنساني، وهذا لم يحصل مطلقاً منذ بداية الحراك الشعبي، ويدلُّ بشكل صارخ على استهتار تام بحياة المدنيين في سوريا.

وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات الحلف “قوات التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية” تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التَّقرير على وجوب قيام النظام الروسي بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقاات خفض التَّصعيد وتحقيق اختراق في قضية المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسرياً لدى النظام السوري والتوقف عن استخدام الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والكشف عن مصير قرابة 83 ألف مواطن سوري اعتقلتهم الأجهزة الأمنية وأخفت مصيرهم حتى الآن والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

أوصى التقرير قوات التَّحالف الدولي أن تعترف بشكل صريح بأنّ بعض عمليات القصف خلَّفت قتلى مدنيين أبرياء وطالبها بفتح تحقيقات جديَّة، وتعويض الضحايا والمتضررين والاعتذار منهم.كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

توثيق ما لا يقل عن 147 حالة اعتقال تعسفي في سوريا في أيار 2020 بينهم 10 أطفال و4 سيدات .. النظام السوري مسؤول عن قرابة 44 % من حالات الاعتقال في أيار، ما يهدد حياة آلاف المعتقلين بسبب فيروس كورونا المستجد

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 2/6/2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 147 حالة اعتقال تعسفي تم توثيقها في أيار 2020، مشيرة إلى أن النظام السوري مسؤول عن قرابة 44 % من حالات الاعتقال في أيار، ما يهدد حياة آلاف المعتقلين بسبب فيروس كورونا المستجد.

شكَّل الاعتقال التعسفي ومن ثم الاختفاء القسري انتهاكاً واسعاً منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011، وبحسب التقرير فقد طالت هذه الانتهاكات مئات آلاف السوريين، ومارستها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، والميليشيات التابعة له على نحو مدروس ومخطط، وأحياناً بشكل عشوائي واسع بهدف إثارة الإرهاب والرعب لدى أكبر قطاع ممكن من الشَّعب السوري وبعد قرابة ثمانية أشهر من الحراك الشعبي بدأت تظهر أطراف أخرى على الساحة السورية وتقوم بعمليات خطف واعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان قامت منذ عام 2011 ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات المعتقلين ليصبح بالإمكان توزيع حالات الاعتقال بحسب جنس المعتقل، والمكان الذي اعتقل فيه، والمحافظة التي ينتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية الاعتقال، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي اعتقل واختفى النسبة الأعظم من أبنائها.

وأوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وذكر التقرير أن فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان يلتزم بمعايير دقيقة لتحديد حادثة الاعتقال التَّعسفي، ولا تشمل حصيلة المحتجزين على خلفيات جنائية وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النِّزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الأمر الواقع، وكذلك حالات الاعتقال لقمع حرية الرأي والتعبير. مُستنداً بذلك إلى أحكام القوانين الدوليَّة ومجموعة المبادئ المتعلقة بالاعتقال التعسُّفي، واعتمد التقرير على مقاطعة المعلومات من مصادر مُتعددة مثل: ذوي الضحايا وأعضاء الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المحافظات السورية، ونشطاء محليين متعاونين، ومعتقلين سابقين، إضافة إلى اعتماده على التَّواصل مع عائلات المعتقلين والمختفين، والمقرَّبين منهم، والنَّاجين من الاعتقال؛ بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والمعطيات، في ظلِّ عمل ضمن تحديات فوق اعتيادية وغاية في التَّعقيد.

يوثِّق التَّقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي من قبل أطراف النِّزاع في أيار 2020، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب، من أبرزها: إثارة النعرات الطائفية، تهديد نظام الحكم، إضعاف الشعور القومي، التواطئ مع الخارج والعدو، دعم وتمويل الإرهاب، وهْنُ نفسية الأمة، وهي تهمٌ عريضة وواسعة، ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وثَّق التقرير في أيار ما لا يقل عن 147 حالة اعتقال تعسفي بينهم 10 أطفال و4 سيدات (أنثى بالغة)، تحول 95 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 64 منها على يد قوات النظام السوري، بينهم 7 أطفال و1 سيدة، و41 على يد يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، بينهم 3 أطفال. فيما سجَّل التقرير 33 حالة اعتقال تعسفي بينها 2 سيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و9 حالات بينها 1 سيدة على يد هيئة تحرير الشام.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في أيار بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور ثم الرقة فحلب.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل 65.08 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ هيئة تحرير الشام تُسيطر على مساحات واسعة، وتفرض سلطتها عليها، وعلى السكان المقيمين فيها، كما أنَّ لها كياناً سياسياً، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

كما ذكر التقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت العديد من الحقوق الأساسية ومارست العديد من الانتهاكات كالتَّعذيب، والإخفاء القسري، ولها أيضاً كيان سياسي، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أنَّ فصائل في المعارضة المسلحة نفَّذت عمليات اعتقال وتعذيب بحق بعض السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما أوصى التقرير مجلس حقوق الإنسان بمتابعة قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا وتسليط الضوء عليها في الاجتماعات السنوية الدورية كافة والتعاون والتَّنسيق مع منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا.

وحثَّ التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) على فتح تحقيقات في الحالات الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 98 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مبا رة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

توثيق مقتل 125 مدنيا في سوريا في أيار 2020 ومجزرة واحدة، بين الضحايا 8 قضوا بسبب التعذيب .. ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين عن الشهر المنصرم جراء عمليات التفجير عن بعد

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 1/6/2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 125 مدنياً بينهم 8 بسبب التعذيب قد تمَّ توثيق مقتلهم في سوريا في أيار 2020 على يد أطراف النزاع الفاعلة، إضافة إلى مجزرة واحدة، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين عن الشهر المنصرم جراء عمليات التفجير عن بعد.

وذكر التقرير الذي جاء في 18 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وأوضح التقرير أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا الذين تم توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا في أيار 2020، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، والكوادر الإعلامية والطبية وكوادر الدفاع المدني، كما يُركِّز على المجازر، التي ارتكبتها أطراف النزاع الرئيسة طيلة الشهر المنصرم.

وبحسب التقرير فإن الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، مُشيراً إلى أنه في حال الهجمات المشتركة، التي تعذَّر معها إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى جهة محددة، كما حصل في الهجمات الجوية التي تُنفذها الطائرات الحربية السورية أو الروسية، أو الهجمات السورية الإيرانية أو قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية وقوات التَّحالف الدولي، تتم الإشارة في تلك الحالة إلى أنَّ هذا الهجوم هو مسؤولية مشتركة من حلف إلى أن يتم ترجيح مسؤولية أحد الجهتين عن الهجوم، أو يتم إثبات أنَّ الهجوم فعلاً كان مشتركاً عبر تنسيق الجهتين معاً فيما بينهما. وفي الحالات التي لم يتسنى إسناد عملية القتل فيها لأحد الطرفين المتصارعين؛ نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك إلى أحد الطرفين.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكذلك ما زال العشرات منهم في عداد المختفين قسرياً. وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد -19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي.

سجَّل التقرير في أيار المنصرم مقتل 125 مدنياً بينهم 26 طفلاً و6 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 10 مدنياً قتلوا على يد قوات النظام السوري بينهم 2 سيدة. و1 مدنياً قتل على يد القوات الروسية. فيما وثق التقرير مقتل 3 مدنيين على يد هيئة تحرير الشام. و7 مدنياً بينهم 2 طفلاً و1 سيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 7 مدنياً بينهم 2 طفلاً. وسجل التقرير مقتل 97 مدنياً، بينهم 22 طفلاً، و3 سيدات على يد جهات أخرى.

ووفق التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أيار مقتل 8 مدنياً بسبب التعذيب، كانت قوات النظام السوري مسؤولة عن مقتل 7 منهم، فيما قضى 1 على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وجاء في التَّقرير أنَّ مجزرة واحدة تم توثيقها في أيار جراء انفجار سيارة مفخخة مجهولة المصدر. واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

ولم يُسجِّل التقرير توجيه قوات النظام السوري أو الروسي أي تحذير قبل أية هجمة من الهجمات بحسب اشتراطات القانون الدولي الإنساني، وهذا لم يحصل مطلقاً منذ بداية الحراك الشعبي، ويدلُّ بشكل صارخ على استهتار تام بحياة المدنيين في سوريا.

وبحسب التقرير فإن التنظيمات الإسلامية المتشددة انتهكت القانون الدولي الإنساني بقتلها المدنيين. كما شنَّت قوات الحلف “قوات التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية” هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، متسببة في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم بصورة عرضية.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM، بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التقرير على وجوب فتح النظام الروسي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقات خفض التَّصعيد.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في سقوط ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

مقتل المواطن وضاح محمود صهريج، المختفي قسريا لدى النظام السوري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 6/6/2020

أطلعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المقرر الخاص المعني بحالات القتل خارج إطار القانون في الأمم المتحدة، بقضية المواطن وضاح محمود صهريج، من أبناء مدينة حلب، من مواليد عام 1971، الذي اعتقلته قوات النظام السوري في 16/ كانون الأول/ 2016 من منطقة بين حيي الكلاسة والإذاعة شرق مدينة حلب، في 9/ تموز/ 2019 حصلت زوجته لدى مراجعتها أمانة السجل المدني في مدينة حلب على بيان وفاة يفيد أنه قد توفي بتاريخ 18/ أيلول/ 2017.

للاطلاع على البيان كاملاً

==============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ