العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 05-09-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 106 أشخاص في آب

اللجنة السورية لحقوق الإنسان  2-أيلول-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (106) أشخاص في سورية خلال شهر آب/ أغسطس 2021، كان من بينهم: (33) طفلاً، و(12) سيدة، و(7)أشخاص قتلوا تحت التعذيب.

كانت قوات النظام السوري مسؤولة عن مقتل (45) شخصاً، والقوات الروسية مسؤولة عن مقتل (4) أشخاص، فيما كان تنظيم داعش مسؤولاً عن مقتل (8) أشخاص، والجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية مسؤولين عن مقتل (7) أشخاص لكل منهما.

ووثقت اللجنة مقتل (26) شخصاً اغتيالاً على يد مجهولين، و(15) شخصاً جراء انفجار الألغام الأرضية، و(4) أشخاص جراء انفجار العبوات الناسفة والذخائر.

وتقدمت محافظة درعا على باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا خلال هذا الشهر في ظل التصعيد العنيف الذي تتعرض له من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية، حيث بلغ عدد الضحايا فيها (33) شخصاً، تلتها محافظتا دير الزور وإدلب بمجموع (18) شخصاً لكل منهما.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظة حلب (14) شخصاً، و(8) أشخاص لكل من محافظتي الرقة والحسكة، و(7) أشخاص في محافظة حماة.

==================================

قائمة بأسماء بعض ضحايا درعا جراء قصف النظام

اللجنة السورية لحقوق الإنسان  3-أيلول-2021

تورد اللجنة السورية لحقوق الإنسان قائمة بأسماء بعض الذين قضوا في محافظة درعا جراء القصف والهجمات الوحشية التي شنتها قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية في الفترة الأخيرة التي شهدت نقض اتفاقية الهدنة من طرف النظام:

1- عبدالرؤوف عصام المصري

2- عبدالرحمن محمد مسالمة

3_ عاهد سليمان ابوعون

4- أحمد فرحان قطيفان

5- محمود علي صالح القطيفان

6- يزن محيسن المحاميد

7- محمد يوسف المحاميد

8- مأمون عدنان المصري

9_ سامر مصطفى الحمادي

10- علاء عبد الحميد الفالوجي

11- محمد هلال زطيمه

12- يزن مروان العمري

13- عبدالكريم جمال المصري

14_ احمد محمد خليفه عياش

15-احمد علي العامر غزلان

16-بلال محمد الغزلان

17_محمد “الزير” مطلق المحاميد

18_عبدالله ناصر قطيفان

19- محمد أحمد الزوباني

20- اسامة عجاج الساعدي

21- زيدان الزعبي

22- ساري عبدالرحمن الزعبي

23-محمد الصولة أبوقاسم

24- الطفلة ريتاج احمد الزعبي

25- الطفل محمد أحمد الزعبي

26-الطفل براء أحمد الزعبي

27-حمزة ابراهيم الزعبي

28-نهلة فايز الزعبي

28- مصطفى الرواشدة

29-طارق زياد الجوفي

30-مالك كمال الخلايفة

31- يوسف العرابي

32-ميسر فوزات قطف

33-حسام محمد الحريري

34-رامي رشاد الحريري

35-مهند الحريري

36-هبة عيسى الخضر.

37- معاذ الزعبي

==================================

إدانة للتهديدات والممارسات التي يطبقها النظام السوري على أهالي درعا بهدف تهجيرهم قسرياً

باريس – بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان- أيلول 4, 2021:

أعلنت اللجنة المركزية للتفاوض في درعا في 3/ أيلول/ 2021 عن انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بينها وبين اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، برعاية روسية، والقاضي بوقف التصعيد العسكري لقوات النظام السوري وميليشياته على محافظة درعا، والذي تم التوصل إليه في 1/ أيلول/ 2021، وأوضحت أن سبب انهيار الاتفاق هو إعادة تقديم روسيا واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري طلبات إضافية اعتبرتها اللجنة بأنها “تعجيزية”، ومن أبرزها التضييق على حركة المواطنين، وضبط حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، وتفتيش كافة المنازل، وإقامة حواجز عسكرية إضافية، وطالبت اللجنة المركزية إثر هذه الشروط القاسية أن يتم السماح بتهجير من يرغب إلى مكان آمن في تركيا أو الأردن.

وكانت اللجنة المركزية للتفاوض عن درعا قد أعلنت في 1/ أيلول/ 2021، عن التوصل لاتفاق مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري يقضي بوقف فوري لإطلاق النار ودخول وفد من الشرطة العسكرية الروسية إلى منطقة درعا البلد، ونشر أربع نقاط أمنية تابعة للنظام في أحياء درعا البلد وحيي طريق السد ومخيم درعا، وإجراء تسوية أمنية للعشرات من المطلوبين للنظام وتسليم أسلحتهم، وسحب التعزيزات العسكرية من محيط أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، وفك الحصار عنها بعد تنفيذ جميع البنود، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، وبيان مصير المفقودين بعد مضي خمسة أيام على تطبيق هذا الاتفاق.

إن الشروط الإضافية التي وضعها النظام السوري بالتنسيق مع حليفه الإيراني سوف تؤدي إلى اعتقال واختفاء العشرات من أهالي محافظة درعا بشكلٍ تدريجي، كما حصل مع مناطق أخرى استعادها النظام السوري وطبَّق عليها شروطاً مُماثلة، مثل الغوطة الشرقية، وهذا يعني تكميم الأفواه بشكل مُطبِق، وعودة الأجهزة الأمنية للتحكم بمفاصل حياة السكان، وعدم إمكانية الخروج بأية مظاهرات أو المطالبة بأي انتقال سياسي، ويبدو أن الخوف من مصير الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب، وربما الموت بسبب التعذيب، قد دفع الأهالي لاختيار طريقٍ أقلّ توحشاً، وهو التشريد القسري، والذي يبقى أقل خطورة، مقارنةً مع التهديد بفقدان الحياة والحرية.

وإنَّ ترك المنطقة لتحكّم النظام السوري والإيراني بالكامل وفرض شروطه عليها دون أي تدخل من مجلس الأمن، أو ممارسة ضغوط جدية من قبل المجتمع الدولي، سيتسبّب في تشريدٍ قسري لقرابة 50 ألف من أهالي منطقة درعا البلد وحيي طريق السد والمخيمات في مدينة درعا.

تُدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان ممارسات النظام السوري القمعية المتوحشة التي تدفع المواطنين السوريين للهرب خشية من الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري وخطر الموت بسبب التعذيب، أو التجنيد الإجباري، إضافةً إلى تكميم الأفواه بشكل مُطلق، والقبول بالحكم التسلطي الدكتاتوري، ولن يكون هناك عودة للنازحين أو اللاجئين طالما استمر النظام السوري وأجهزته الأمنية بممارساتهم القمعية، بل إنّ ذلك يُنذر بتدفّق مزيد من النازحين واللاجئين، وتفريغ الدولة السورية من شعبها.

على المجتمع الدولي التحرّك الفوري لوقف سياسة التشريد القسري، وإحياء العملية السياسية الميتة منذ سنوات، مما يضمن عودة كريمة وآمنة لقرابة 13 مليون مواطن سوري إلى منازلهم.

=====================================

207 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينهم 7 أطفال و14 سيدة في سوريا في آب 2021 .. قوات الجيش الوطني تستهدف المدنيين القادمين إلى مناطق سيطرتها بعمليات الاحتجاز وقوات سوريا الديمقراطية تواصل خطف الأطفال بهدف التجنيد

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - أيلول 2, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 207 حالة اعتقال تعسفي/احتجاز قد تم توثيقها في آب بينهم 7 أطفال و14 سيدة، مشيرة إلى قوات الجيش الوطني تستهدف المدنيين القادمين إلى مناطق سيطرتها بعمليات الاحتجاز وقوات سوريا الديمقراطية تواصل خطف الأطفال بهدف التجنيد.

أوضحَ التَّقرير -الذي جاء في 20 صفحة- أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في آب على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

جاء في التقرير أن قوات النظام السوري لم تتوقف عن ملاحقة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرتها على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي؛ الأمر الذي يُثبت مجدداً حقيقة أنه لا يمكن لأي مواطن سوري أن يشعر بالأمان من الاعتقالات؛ لأنها تتم دون أي ارتكاز للقانون أو قضاء مستقل، وتقوم بها الأجهزة الأمنية بعيداً عن القضاء وغالباً ما يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسرياً وبالتالي فإن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري لا يمكن أن تشكِّل ملاذاً آمناً للمقيمين فيها، وهي من باب أولى ليست ملاذاً آمناً لإعادة اللاجئين أو النازحين، وأكَّد التقرير على أنه لن يكون هناك أي استقرار أو أمان في ظلِّ بقاء الأجهزة الأمنية ذاتها، التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011 وما زالت مستمرة حتى الآن. وقال إن من خلفيات الاعتقال/ الاحتجاز التي سجلها في آب، استمرار قوات النظام السوري بملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي ريف دمشق ودرعا. كما سجل عمليات اعتقال عشوائية بحق مواطنين في محافظة ريف دمشق وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية استهدف بعضها مدنيين من عائلة واحدة ولم تستثني النساء، ويعتقد أنها جرت بناءً على مواقفهم المعارضة للنظام السوري. ورصد عمليات اعتقال استهدفت عاملين سابقين في المجال الإغاثي في مخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق. إضافة إلى عمليات اعتقال استهدفت مدنيين من بينهم سيدات في مدينة دمشق بتهمة قيامهم بصرف عملة أجنبية (الدولار). وبحسب التقرير فقد نفذت قوات النظام السوري عمليات اعتقال عشوائية استهدفت عدداً من المدنيين العاملين في تجارة مواد البناء، وتركزت هذه الاعتقالات في مدينة معدان بريف محافظة الرقة الشرقي الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري.

على صعيد الإفراجات، رصد التقرير إخلاء النظام السوري سبيل ما لا يقل عن 7 أشخاص من أبناء محافظات ريف دمشق ودرعا وإدلب ودير الزور، من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق ودير الزور، وذلك بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، ولم يرتبط الإفراج عنهم بمرسوم العفو رقم 13 لعام 2021، وكانوا قد قضوا في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري مدة وسطية تتراوح ما بين عام واحد وخمسة أعوام ضمن ظروف احتجاز غاية في السوء من ناحية ممارسات التعذيب، وشبه انعدام في الرعاية الصحية والطبية، والاكتظاظ الشديد في مراكز الاحتجاز، وكانوا قد اعتقلوا دون توضيح الأسباب وبدون مذكرة اعتقال.

جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استمرت في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري في آب، عبر حملات دهم واعتقال جماعية استهدفت بها مدنيين بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، بعض هذه الحملات جرى بمساندة مروحيات تابعة لقوات التحالف الدولي، كما رصد التقرير عمليات اعتقال استهدفت إعلاميين دون توجيه تهمٍ واضحة، وتركزت هذه الاعتقالات في محافظة دير الزور، إضافة إلى عمليات اعتقال استهدفت المعلمين بهدف اقتيادهم نحو التجنيد الإجباري في المناطق الواقعة تحت سيطرتها. ورصد التقرير اختطاف قوات سوريا الديمقراطية أطفالاً بهدف اقتيادهم إلى معسكرات التدريب والتجنيد التابعة لها وتجنيدهم قسرياً، ومنعت عائلاتهم من التواصل معهم، ولم تصرح عن مصيرهم.

أما عن هيئة تحرير الشام فقد سجل التقرير عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق المدنيين، تركَّزت في محافظة إدلب وشملت نشطاء إعلاميين وسياسيين، ومعظم هذه العمليات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها. تمَّت عمليات الاحتجاز بطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة، كما رصد التقرير عمليات اعتقال قامت بها عناصر هيئة تحرير الشام داخل أحد مخيمات النازحين شمال محافظة إدلب، وقد ترافقت عملية الاعتقال بإطلاق نار كثيف، والاعتداء بالضرب على مدني وسيدة حاولت منع عناصر هيئة تحرير الشام من اعتقال نجلها.

من جهتها وبحسب التقرير قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في آب بعمليات احتجاز تعسفي وخطف، معظمها حدث بشكل جماعي، استهدفت قادمين من مناطق سيطرة النظام السوري، إضافة إلى حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية. وتركَّزت في مناطق سيطرتها في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

سجَّل التقرير في آب ما لا يقل عن 207 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 7 أطفال و14 سيدة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 174 منهم إلى مختفين قسرياً، النظام السوري اعتقل 71 بينهم 3 سيدات، في حين احتجزت قوات سوريا الديمقراطية 38 بينهم 6 أطفال و1 سيدة. وذكر التقرير أن المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني احتجزت 86 مدنياً بينهم 10 سيدات و1 طفلاً، أما هيئة تحرير الشام فقد احتجزت 12 مدنياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في آب بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في حلب تلتها ريف دمشق ثم دير الزور تلتها دمشق.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 102 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في آب 2021 .. تمرير المساعدات الأممية عبر النظام السوري المتورط في تشريد ملايين المواطنين وفي نهب المساعدات يشكل فشلاً دولياً فاضحاً

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - أيلول 4, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس- أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آب 2021، وأشارت إلى أن تمرير المساعدات الأممية عبر النظام السوري المتورط في تشريد ملايين المواطنين وفي نهب المساعدات يشكل فشلاً دولياً فاضحاً.

استعرَض التَّقرير -الذي جاء في 20 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في شهر آب 2021، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، ويُسلِّط الضوء على الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة غير المشروعة (الذخائر العنقودية، الأسلحة الكيميائية، البراميل المتفجرة، الأسلحة الحارقة) وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة، التي تمكن من توثيقها.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في آب مقتل 94 مدنياً، بينهم 32 طفلاً و10 سيدة (أنثى بالغة)، النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى، كما سجل مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب. وذلك على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.

ووفقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 207 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 7 طفلاً و14 سيدة قد تم تسجيلها على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آب، كانت النسبة الأكبر منها على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني وجميعها في محافظة حلب.

وبحسب التقرير فقد شهد آب ما لا يقل عن 9 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 4 منها على يد قوات النظام السوري، و1 على يد كل من القوات الروسية، وقوات سوريا الديمقراطية، و2 إثر انفجارات لم يتمكن التقرير من تحديد مصدرها و1 من قبل مجهولين.

كما سجل التقرير هجوماً واحداً بأسلحة حارقة نفَّذه النظام السوري على أطراف قرية الزيادية بريف حماة الغربي.

جاء في التقرير أن آب شهد استمرار العملية العسكرية لقوات الحلف السوري الروسي على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا للشهر الثالث على التوالي، والتي تركزت على منطقة جبل الزاوية ومحيطها، وقرب خطوط التماس معتمداً على الهجمات الأرضية. وأشار إلى تصاعد وتيرة الهجمات الجوية الروسية على منطقة جبل الزاوية منذ 5/ آب، وتركز معظمها على أطراف بلدات البارة وكنصفرة في القطاع الجنوبي والشرقي من جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وبحسب التقرير استمرت الحملة العسكرية لقوات النظام السوري على منطقة درعا البلد وحيي طريق السد والمخيمات في مدينة درعا، إضافة إلى قصف مدن وبلدات في ريف درعا الغربي كمدينة طفس وبلدات اليادودة والمزيريب وقرية العجمي، وقد شهدت أحياء مدينة درعا محاولات تقدم عدة من قبل قوات النظام السوري تصدى لها المقاتلون المحليون. فيما استمر النظام السوري في حصاره أحياء مدينة درعا (منطقة درعا البلد وحيي طريق السد والمخيمات) للشهر الثاني على التوالي، وفي 5/ آب قام بإغلاق حاجز السرايا بالسواتر الترابية ومنع خروج المدنيين النازحين إلى منطقة درعا المحطة بشكل كامل.

ووفقاً للتقرير فقد شهد آب هجمات لقوات سوريا الديمقراطية براجمات الصواريخ والمدفعية على ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني، استهدفت بها مراكز بعض المدن مثل عفرين والباب، وقرى قريبة من خطوط التماس بين تلك القوات وفصائل الجيش الوطني، وأسفر القصف عن خسائر بشرية ومادية. وعلى صعيد التفجيرات، قال التقرير إن مدينتي رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي وتل أبيض بريف الرقة الشمالي الغربي قد شهدتا تفجيرات ألحقت أضراراً مادية في البنى التحتية. وأضافَ أن شهر آب شهدَ استمراراً في حوادث قتل المدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، وفي هذا السياق سجل التقرير حوادث عدة؛ تسببت في مقتل 15 مدنياً بينهم 6 طفلاً و1 سيدة. كما رصد التقرير حوادث انفجار مخلفات قصف سابق تسببت في مقتل مدنيين في شمال غرب سوريا.

طبقاً للتقرير فقد تسبَّبت الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له على أحياء في مدينة درعا في تردي الأوضاع المعيشية جراء الغلاء في أسعار المواد الغذائية وشُح الأدوية وحليب الأطفال، كما قد توقف الفرن الوحيد في المنطقة عن العمل في 9/ آب بسبب نفاذ مادتي الطحين والوقود.

وعلى صعيد الوضع المعيشي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري فقد شهد معظمها تصاعداً في حالات السخط الشعبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الوضع الأمني المتردي وانتشار عصابات السرقة والقتل، إضافة لسوء الخدمات وانقطاع الوقود والتزاحم على أفران الخبز. أما في شمال غرب سوريا تشهد أسعار المواد الأساسية التموينية والخضراوات ارتفاعاً كبيراً متأثرة بتقلبات سعر صرف الليرة التركية واحتكار التجار.

وبحسب التقرير فقد أصدرت هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ عدة بيانات تمنع بموجبها دخول بعض السلع والمواد لاسيما الخضراوات من مناطق عفرين بريف حلب الشمالي الغربي إلى مناطق ريف إدلب عبر معبر الغزاوية بريف حلب الغربي. فيما تشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وعلى وجه الخصوص ريف دير الزور استمراراً في أزمة توفر مادة الخبز بسبب ارتفاع سعر كيس الطحين وقلة الأفران العاملة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

على صعيد جائحة كوفيد- 19 سجل التقرير في آب ارتفاعاً ملحوظاً في تسجيل إصابات وحالات وفاة بالفيروس، وعلى وجه الخصوص في منطقة شمال غرب سوريا، حيث تم تسجيل الحصيلة الشهرية الأعلى من الإصابات منذ الإعلان عن ظهور الجائحة هناك في تموز/ 2020. ووفقاً للتقرير فقد أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري عن 1952 حالة إصابة و99 حالة وفاة في شهر آب. وفي ظل تفشي الجائحة وعودة الفيروس للانتشار بشكل واسع، أبدى التقرير تخوفاً من انتشاره بين النازحين من أهالي درعا المقيمين في مراكز الإيواء في منطقة درعا المحطة بشكل مكتظ، والذين تمنعهم قوات النظام السوري من الخروج منها. وبحسب التقرير فقد سجلت حالات الإصابات والوفاة بالفيروس في شمال غرب سوريا في آب وفق ما أعلنه نظام الإنذار المبكرEWARN 11438 حالة إصابة و38 حالة وفاة مرتبطة بجائحة كوفيد-19؛ وأشار إلى أن النصف الثاني من آب قد شهدَ قفزات غير مسبوقة على صعيد حصيلة الإصابات اليومية المسجلة بالفيروس؛ نظراً لانتشار المتحور دلتا في ظل غياب الإجراءات الاحترازية، وقد وصلت إلى 1262 حالة تم تسجيلها في يوم 29/ آب، وهي الحصيلة اليومية الأعلى منذ الإعلان عن ظهور الحالة الأولى لكوفيد-19 في شمال غرب سوريا. أما في شمال شرق سوريا فقد بلغت الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في آب وفق هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 1800 حالة إصابة و20 حالة وفاة.

نوَّه التقرير إلى دخول ثلاث شاحنات تحمل مواد إغاثية عبر برنامج الغذاء العالمي WFP، من مناطق سيطرة النظام السوري إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام في 30/ آب، وذلك عبر معبر ميزناز ومعارة النعسان بريف إدلب الشمالي الشرقي، تبعتها 12 شاحنة في اليوم التالي. تعتبر هذه القافلة هي الخطوة الأولى في تطبيق قرار دخول المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس، الأمر الذي تم إقراره في قرار مجلس الأمن رقم 2585

طبقاً للتقرير فقد شهدت أحياء درعا البلد وحي طريق السد ومخيم اللاجئين الفلسطينيين ومخيم النازحين من الجولان المحاصرة في مدينة درعا حركة نزوح مشياً على الأقدام باتجاه أحياء أخرى في مدينة درعا تخضع لسيطرة قوات النظام السوري، كما شهدت بلدات ريف درعا الغربي منذ 30/ آب حركة نزوح جراء تصعيد الحملة العسكرية عليها. وعلى الرغم من عدم التوصل لاتفاق بين قوات النظام السوري من طرف وأهالي الأحياء المحاصرة بمدينة درعا إلا أن قافلتين تقلان عسكريين ومدنيين خرجتا من مدينة درعا باتجاه الشمال السوري عبر معبر أبو الزندين الفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام السوري والجيش الوطني.

جاء في التقرير أن قوات النظام السوري قد استمرت في سياسة الاستيلاء على المنازل في محافظة درعا، والتي بدأتها في 27/ تموز المنصرم 2021. وذلك بعد فرار المدنيين منها؛ إثر دخول هذه القوات إلى مناطقهم، وتحوّلها لخطوط اشتباك بين قوات النظام السوري وميليشياته من طرف، ومقاتلين من المنطقة من طرف آخر.

وبحسب التقرير فقد استمرت في شهر آب عمليات القتل على يد مسلحين مجهولين في مخيم الهول الذي يقع شرق مدينة الحسكة حيث وثق مقتل 8 مدنيين بينهم 2 سيدة.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها. وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى التقرير المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وتزويد المنشآت والآليات المشمولة بالرعاية كالمنشآت الطبية والمدارس وسيارات الإسعاف بعلامات فارقة يمكن تمييزها من مسافات بعيدة.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

التقرير السنوي العاشر عن الاختفاء القسري في سوريا في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، سنوات طويلة من الألم والفقد اللحظي .. قرابة 102 ألف مواطن مختفٍ منذ آذار 2011، غالبيتهم العظمى لدى النظام السوري لتحطيمهم وترهيب الشعب بأكمله

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - آب 30, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها السنوي العاشر عن الاختفاء القسري في سوريا، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري 30/ آب، وقالت فيه إنَّ المختفي وذويه يعانون من الألم والفقد بشكل لحظي، وإنَّ حصيلة المختفين قسرياً بلغت ما لا يقل عن 102287 شخصاً لا يزالون قيد الاختفاء القسري منذ آذار 2011 حتى آب 2021، غالبيتهم العظمى لدى النظام السوري؛ الذي يخفيهم بهدف تحطيمهم وترهيب الشعب بأكمله.

 

اشتملَ التقرير -الذي جاء في 43 صفحة- على كمٍّ واسع من حوادث الاختفاء القسري وشهادات لذوي ضحايا، وقال إن ظاهرة الاختفاء القسري في سوريا ترتبط بظاهرة الاعتقال التعسفي بشكل عضوي، وإن أغلب المعتقلين تعسفياً يصبحون مختفين قسرياً، وأضافَ أن النظام السوري قد واجه المتظاهرين السياسيين ضد حكمه بعمليات واسعة النطاق من الاعتقال التعسفي منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي في آذار/ 2011، واستخدم الإخفاء القسري بشكل منهجي كأحد أبرز أدوات القمع والإرهاب التي تهدف إلى سحق وإبادة الخصوم السياسيين لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، وسخَّر إمكانيات الأجهزة الأمنية التي تمتلك عشرات آلاف العناصر، في سبيل ذلك. ولفتَ التقرير إلى أن السنوات الأولى من الحراك الجماهيري شهدت أعلى نسبة من المختفين قسرياً لأن المظاهرات كانت تجري بكثافة، وضمن مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري، ووصفَ النظام السوري بأنه الأسوأ في العالم في القرن الواحد والعشرين على صعيد إخفاء مواطنيه قسرياً. وقال إنه في المناطق التي أعاد النظام السوري السيطرة عليها قد تم توثيق مئات حالات الاختفاء القسري التي طالت أبناء تلك المناطق؛ مما يؤكد سعي النظام السوري نحو الاستمرار في ملاحقة أبسط المساهمين في الحراك الشعبي ضده ومعاقبتهم، ويثبت أنه يستحيل وصول سوريا نحو الاستقرار واحترام أبسط حقوق المواطن السوري الأساسية مع بقاء الأجهزة الأمنية المتوحشة التي تأتمر بأمر النظام السوري؛ مما يعني عبثية أي حلٍّ سياسي مع بقاء هذه الأجهزة الأمنية دون محاسبتها على جرائمها الفظيعة.

 

ووفقاً للتقرير فقد مارست جميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة عمليات واسعة من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري للمواطنين السوريين على خلفية النزاع المسلح، وضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها، بهدف ترهيب الخصوم السياسيين وإخضاع المجتمع في تلك المناطق. وبحسب التقرير لا تقتصر تداعيات جريمة الاختفاء القسري على الضحايا فقط بل تمتد إلى عائلاتهم، التي ترزح تحت وطأة الفقدان والانتظار الطويل والعجز، في ظلِّ انعدام أية إجراءات قانونية يمكنهم اتباعها لمساعدة الضحية.

 

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“لقد سخَّر النظام السوري إمكانيات اقتصادية وبشرية هائلة لاعتقال وإخفاء هذا العدد الهائل من المواطنين السوريين لسحقهم وإبادتهم سياسياً، في وقت تعاني منه الدولة والشعب السوري من فقر مدقع طال 85 % من إجمالي الشعب، وما زال النظام السوري مستمراً في ملاحقة كل من يتجرأ على نقده؛ مما يؤكد عبثية أي حلٍّ سياسي مع وجود الأجهزة الأمنية التي لم تغير من سياستها الوحشية شيئاً، يساندها نجاح النظام السوري بدعم روسي/إيراني في الإفلات من العقاب، وعدم محاسبة أي مسؤول سوري على الرغم من أن الاختفاء القسري الذي مارسه النظام السوري بلغ مستوى الجرائم ضد الإنسانية”.

 

استعرض التقرير حصيلة ضحايا الاختفاء القسري منذ اندلاع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا آذار 2011 حتى آب 2021 وركَّز بشكل رئيس على الانتهاكات التي سجَّلها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بين 30/ آب/ 2020 حتى 30/ آب/ 2021، وتحدَّث عن استمرار النظام السوري في التلاعب بالقوانين وتسجيل جزء من المختفين على أنهم متوفون عبر دوائر السجل المدني، كما عرضَ أبرز أسماء قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري المتورطين في جريمة الإخفاء القسري لعشرات آلاف المواطنين السوريين.

 

اعتمدَ التقرير بشكل رئيس على قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي يتم العمل عليها وبناؤها بشكل متواصل منذ عشر سنوات حتى الآن، واستندَ إلى مقابلات تمت مع عائلات ضحايا مختفين قسرياً من مختلف المحافظات السورية واستعرض 18 رواية تم الحصول عليها بشكل مباشر وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة.

 

وأشار التقرير إلى عمليات مراسلة دورية مستمرة يقوم بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، ومقرر حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.

 

طبقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 149862 شخصاً بينهم 4931 طفلاً و9271 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آب/ 2021، بينهم 131469 لدى النظام السوري بينهم 3621 طفلاً، و8037 سيدة، فيما لا يزال ما لا يقل عن 8648 بينهم319 طفلاً و255 سيدة مختفون لدى تنظيم داعش، و2287 بينهم 37 طفلاً و44 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى هيئة تحرير الشام.

وبحسب التقرير فإنَّ ما لا يقل عن 3641 شخصاً بينهم 296 طفلاً و759 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، إضافة إلى وجود ما لا يقل عن 3817 شخصاً بينهم 658 طفلاً و176 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية.

 

وجاء في التقرير أنَّ ما لا يقل عن 102287 شخصاً بينهم 2405 طفلاً و5801 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري منذ آذار/ 2011 حتى آب/ 2021 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة سوريا، بينهم 86792 لدى قوات النظام السوري بينهم1738 طفلاً، و4986 سيدة، و8648 شخصاً أُخفوا على يد تنظيم داعش بينهم319 طفلاً و255 سيدة، فيما أسندَ التقرير مسؤولية إخفاء 2064 بينهم 13 طفلاً و28 سيدة إلى هيئة تحرير الشام. وأضاف أنَّ 2567 شخصاً بينهم 237 طفلاً و446 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري لدى مختلف فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني منذ عام 2011 حتى الآن في جميع المناطق التي سيطرت عليها، و2216 شخصاً بينهم 98 طفلاً و86 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري لدى قوات سوريا الديمقراطية.

 

وقد استعرض التقرير المؤشر التراكمي لحصيلة المختفين قسرياً منذ آذار 2011 وتوزُّع تلك الحصيلة أيضاً بحسب سنوات النزاع وأظهرَ التوزع أنَّ الأعوام الأربعة الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية شهدت الموجات الأعلى من عمليات الاختفاء القسري؛ وكان عام 2012 الأسوأ من حيث حصيلة المختفين قسرياً، يليه عام 2013 ثم 2011 فـ 2014.

كما أوردَ التقرير توزع حصيلة المختفين قسرياً على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة بحسب المحافظات السورية، أي تبعاً للمكان الذي وقعَت فيه حادثة الاعتقال، وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمي إليها المعتقل، وكانت محافظة ريف دمشق بحسب التقرير قد شهدَت الحصيلة الأكبر من ضحايا الاختفاء القسري، تليها حلب ثم دمشق، ثم دير الزور.

 

وأشار التقرير إلى استمرار النظام السوري منذ مطلع عام 2018 في تسجيل جزء من المختفين قسرياً على أنهم متوفون عبر دوائر السجل المدني، وبلغت حصيلة الحالات الموثقة بحسب التقرير ما لا يقل عن 1002 حالة كشف النظام السوري عن مصيرهم بأنهم قد ماتوا جميعاً بينهم 9 طفلاً و2 سيدة منذ مطلع عام 2018 حتى آب/ 2021، لم يكشف عن سبب الوفاة، ولم يقم بتسليم جثامين الضحايا لأُسرهم أو إعلامهم بمكان دفنهم. وقال بأن النظام السوري قد سخَّر مستويات عدة من مؤسسات الدولة السورية لتنفيذ هذا الإجراء المخالف للقانون السوري والتلاعب ببيانات السجل المدني للمختفين قسرياً بدءاً من وزارتي الداخلية والعدل وحتى مسؤولي دوائر السجل المدني في كافة المحافظات السورية.

 

قال التقرير إنه وفقاً للقانون الدولي الإنساني يتحمل القادة والأشخاص الأرفع مقاماً مسؤولية جرائم الحرب التي يرتكبها مرؤوسوهم، وأوضحَ أن الإخفاء القسري قد مورسَ وفقَ منهجية عامة اتخذ قرار بتنفيذها وفق سلسلة القيادة التي تبدأ من رئيس الجمهورية وترتبط به مباشرة وزارتي الدفاع والداخلية ومكتب الأمن القومي/ الوطني، وما يرتبط بها من الأجهزة الأمنية، وعرض التقرير أبرز أسماء المتورطين لدى النظام السوري في جريمة الإخفاء القسري لعشرات آلاف المواطنين السوريين، بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة ببيانات مرتكبي الانتهاكات.

 

جاء في التقرير أن النظام السوري لم يفي بأيِّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، بشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، عبر توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحول قرابة 69 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

 

ونوَّه التقرير إلى أن الاختفاء القسري ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق ضد فئات السكان المدنيين كافة، ويُعتبر النظام السوري أول الأطراف المرتكبة له ويتصدَّر بقية الأطراف الفاعلة بفارق شاسع، وهو ما يُشكِّل جريمة ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما يُعتبر جريمة حرب وفق المادة 8 من نظام روما ذاته لممارسته في إطار منهجية وسياسة عامة في التعامل مع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية من قبل النظام السوري بشكل أساسي.

وأضافَ أن بقية أطراف النزاع مارست جريمة الإخفاء القسري وإن لم تكن على المركزية ذاتها، التي يتميز بها النظام السوري، كما تختلف عنه في كَمِّ الحالات وتوزعها، موضحاً أن تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام يشبهان النظام السوري في توسُّع انتشار الحالات ومنهجيتها.

 

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الشأن الخطير الذي يُهدد مصير قرابة 102 ألف مواطن سوري، ويُرهب المجتمع السوري بأكمله. كما طالبهم بالعمل على الكشف عن مصير المختفين قسرياً بالتوازي أو قبل البدء بجولات العملية السياسية ووضع جدول زمني صارم للكشف عن مصيرهم.

وأوصى الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري لدى الأمم المتحدة بزيادة عدد العاملين في قضية المختفين قسراً في مكتب المقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري في سوريا؛ نظراً لكثافة وحجم حالات المختفين قسرياً فيها.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

القتل خارج نطاق القانون يحصد 94 مدنيا بينهم 32 طفلا و10 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب في سوريا في آب 2021 - درعا تتصدر حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلهم النظام السوري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - أيلول 1, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ القتل خارج نطاق القانون يحصد 94 مدنياً في سوريا في آب 2021 بينهم 32 طفلاً و10 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرة إلى أن محافظة درعا تتصدر حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلهم النظام السوري.

وذكر التقرير الذي جاء في 15 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وقال إنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

 

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آب، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

 

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

 

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، وأضافَ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

 

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

 

قال التقرير إن آب قد شهدَ استمراراً في التصعيد العسكري من قبل قوات الحلف السوري الروسي على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، وأضافَ أنه بحسب عمليات الرَّصد اليومية فإنَّ جلَّ الهجمات كانت عبر سلاح المدفعية، كما رصد استخدام أنواع من القذائف لم يسبق أن تم تسجيل استخدامها في النزاع السوري. ووفقاً للتقرير فقد استمر التصعيد العسكري على محافظة درعا جنوب سوريا من قبل قوات النظام السوري، عبر استهداف المدنيين بالمدفعية الثقيلة؛ ما أدى إلى سقوط ضحايا، وفي سياق متصل أشار التقرير إلى أن منطقة درعا البلد تخضع لحصار من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له منذ منتصف حزيران المنصرم 2021.

طبقاً للتقرير فقد شهدَ هذا الشهر أيضاً استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، حيث وثق فيه مقتل 15 مدنياً بينهم 6 طفلاً و1 سيدة؛ لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام منذ بداية عام 2021، 132 مدنياً بينهم 50 طفلاً، و22 سيدة. وبحسب التقرير فقد شهد آب كسابقه من الأشهر مقتل ضحايا على يد قوات سوريا الديمقراطية، حيث وثقَ مقتل 7 مدنيين بينهم طفلان وسيدة، كما رصد التقرير تنفيذ هذه القوات هجوماً مزدوجاً، أسفر عن مقتل ضحايا، ولا يزال مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية يشهد استمراراً لحالات القتل على يد مسلحين مجهولين، وقد تم في آب توثيق مقتل 8 مدنياً، بينهم 2 سيدة على يد مسلحين مجهولين، يعتقد أنهم يتبعون لخلايا تنظيم داعش.

وطبقاً للتقرير فإن 45 مدنياً تم توثيق مقتلهم في آب على يد جهات أخرى أي قرابة 48 % من حصيلة الضحايا الإجمالية، من بينهم 13 مدنياً قضوا جراء إصابتهم برصاص مجهول المصدر.

 

وفقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في آب مقتل 94 مدنياً بينهم 32 طفلاً و10 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 25 مدنياً بينهم 10 طفلاً، و2 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت القوات الروسية 9 مدنياً بينهم 8 طفلاً و1 سيدة، وقتلت هيئة تحرير الشام 1 مدنياً، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 7 مدنياً بينهم 2 طفلاً و1 سيدة، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 7 مدنياً بينهم 3 أطفال. كما سجَّل التقرير مقتل 45 مدنياً بينهم 9 طفلاً و6 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آب مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، بينهم 6 على يد قوات النظام السوري، و1 على يد فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.

 

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وإنَّ استخدام الأسلحة الناسفة لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يُعبِّر عن عقلية إجرامية ونية مُبيَّتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يُخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

 

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

 

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

 

وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

 

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

 

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية تعليق كافة أشكال الدعم إلى أن تلتزم قوات سوريا الديمقراطية بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

 

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والمدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

 

كما أوصى التقرير جميع أطراف النزاع بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية. إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

المواطن عبد الهادي جميل هرموش مختف قسريا منذ عام 2012

الشبكة السورية لحقوق الإنسان  - أيلول 1, 2021

باريس – أطلعت الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة بقضية المواطن “عبد الهادي جميل هرموش”، الذي كان يعمل عامل مياومة قبيل اعتقاله، وهو من أبناء مدينة إدلب، من مواليد عام 1988، عند الساعة السابعة صباحاً من يوم السبت 10/ آذار/ 2012، اعتقلته عناصر تابعة لقوات النظام السوري، وذلك بعد أن داهمت منزله، الواقع في حي وادي النسيم بمدينة إدلب، واقتادته إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك التاريخ أخفي قسرياً، ولا يزال مصيره مجهولاً بالنسبة للشبكة السورية لحقوق الإنسان ولأهله أيضاً.

كما قامت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بإطلاع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، بقضية المواطن “عبد الهادي”.

السلطات السورية تنفي إخفاءها القسري للمواطن عبد الهادي جميل هرموش، ولم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من معرفة مصيره حتى الآن، كما عجز أهله عن ذلك أيضاً، وهم يتخوفون من اعتقالهم وتعذيبهم في حال تكرار السؤال عنه كما حصل مع العديد من الحالات المشابهة.

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، طالبتهم بالتدخل لدى السلطات السورية من أجل مطالبتها العاجلة بالإفراج عنه، والإفراج عن آلاف حالات الاختفاء القسري، وضرورة معرفة مصيرهم.

الحكومة السورية ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لكنها على الرغم من ذلك طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الَلذين ينتهك الاختفاء القسري أحكام كل منهما.

كما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تخوُّفها من عمليات التعذيب وربما الموت بسبب التعذيب بحق المختفين قسرياً منذ عام 2011 ولا يزال عداد الاختفاء القسري في تصاعد مستمر.

==================================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ