العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 04-10-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مجزرتين في أيلول

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 1-تشرين أول-2020

وثّقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان ارتكاب مجزرتين في سورية خلال شهر أيلول/سبتمبر المنصرم.

وقد وقعت المجزرتان في محافظتي حلب وحماة، حيث وقعت الأولى بفعل تفجير مفخخ لم تعرف الجهة المسؤولة عنه، فيما وقع الثاني بفعل إطلاق نار من قبل الميليشيات الإيرانية في ريف حماة الشرقي.

==============================

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 81 شخصاً في أيلول

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 1-تشرين أول-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (81) شخصاً في سورية خلال شهر أيلول / سبتمبر 2020، من بينهم: (9) أطفال، و(5) سيدات، و(5) قتلوا تحت التعذيب.

وكانت قوات النظام مسؤولة عن مقتل (18) شخصاً، فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مسؤولة عن مقتل (3) أشخاص، وفصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل شخصين اثنين.

ووثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (25) شخصاً اغتيالاً على يد مجهولين، و(24) شخصاً قتلوا جراء انفجار العبوات الناسفة والمفخخات، و(4) أشخاص قتلوا جراء انفجار الألغام الأرضية.

تصدرت محافظة الحسكة لأول مرة منذ عام 2011 باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا، والذي بلغ فيها (19) شخصاً، تلتها محافظة حلب بـ (18) شخصاً، ومن ثم محافظة دير الزور بـ(13) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظة حماة (10) أشخاص، و(9) أشخاص في محافظة درعا، و(7) أشخاص في محافظة إدلب، وشخص واحد في كل من محافظتي الرقة والسويداء.

==============================

مقتل 7 أشخاص بانفجار في رأس العين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 27-أيلول-2020

قتل سبعة أشخاص وجرح العشرات من المدنيين جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة رأس العين بريف محافظة الحسكة الشمالي يوم السبت في 26 أيلول / سبتمبر الجاري ، ولم تعرف الجهة التي تقف وراء الإنفجار.

ومن الملاحظ أن ظاهرة تفجير السيارات والدراجات تكررت في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة مدعومة من الحكومة التركية، وتلقي المعارضة المسؤولية على (قسد) بهدف إشاعة الفوضى والاضطراب وإجبار المهجرين في تلك المناطق إلى تركها.

================================

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في أيلول 2020 .. أسوأ شهر في حصيلة المواطنين المصابين بفيروس كورونا والنظام السوري يسخر إمكانات الدولة لمزيد من العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا ولشنِّ حملات اعتقال تعسفي

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الأول 3, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول 2020، مشيرة إلى أنه أسوأ شهر في حصيلة المواطنين المصابين بفيروس كورونا، وأن النظام السوري يُسخر إمكانات الدولة لمزيد من العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا ولشنِّ حملات اعتقال تعسفي.

واستعرَض التَّقرير -الذي جاء في 27 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في أيلول، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، إضافة إلى حصيلة حالات الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، ويُسلِّط الضوء على الهجمات العشوائية وعلى عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

سجَّل التقرير في أيلول مقتل 102 مدنياً، بينهم 15 طفلاً و10 سيدة (أنثى بالغة)، من بين الضحايا 3 من الكوادر الطبية. كما وثقنا مقتل 12 ضحية قضوا بسبب التعذيب، وما لا يقل عن مجزرة واحدة.

وثَّق التقرير في أيلول ما لا يقل عن 162 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز، بينها 2 طفلاً و6 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظات ريف دمشق فدرعا.

ووفقَ التقرير فقد شهدَ الشهر المنصرم ما لا يقل عن 5 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 1 منها على يد قوات النظام السوري، و4 على يد جهات أخرى، وكان من بين هذه الهجمات 1 على مدارس، و1 على سوق، و1 على آلية تابعة لمنظمة الهلال الأحمر.

طبقاً للتقرير فإن العمليات العسكرية والقصف المدفعي والصاروخي لقوات النظام السوري، لم تتوقف في أيلول على المناطق عند خطوط التماس معها، والمناطق المحاذية لها في ريف إدلب الجنوبي، كما شهدَ أيلول أيضاً غارات للطيران الروسي على مقرات ومعسكرات تابعة لهيئة تحرير الشام ريف إدلب الشمالي الغربي، أسفرت عن إصابات بين المدنيين.

ووفقاً للتقرير لم تتوقف أيضاً عمليات التفجير بعربات مفخخة وعبوات ناسفة، وقد شهدَ أيلول عمليات عدة من هذا النوع في عدة مناطق في ريف حلب الشرقي والشمالي، ورأس العين بريف الحسكة، وتل أبيض في ريف الرقة، وأسفر عنها ضحايا مدنيون وأضرار في مراكز حيوية بحسب التقرير.

وسجَّل التقرير استمرار وقوع ضحايا من المواطنين السوريين بسبب الألغام في أيلول في محافظات عدة، بينها حلب وإدلب على وجه الخصوص.

ورصد التقرير ارتفاعاً في معدل جرائم القتل والسرقة في مناطق سيطرة النظام السوري، إضافة إلى حوادث انتحار عدة لفئات عمرية مختلفة في معظم مناطق سوريا، كان جلها بسبب سوء الأوضاع المعيشية والفقر المدقع.

أضاف التقرير أن أيلول كان الأسوأ على الإطلاق على صعيد جائحة كوفيد-19 في جميع مناطق سوريا، فقد أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري عن 4200 حالة إصابة -35% منها وقعت في أيلول-، و200 حالة وفاة -44% منها وقعت في أيلول.

كما أعلن نظام الإنذار المبكر EWARN عن 992 إصابة و5 حالات وفيات في شمال غرب سوريا وقعت في أيلول لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 1072 إصابة بكوفيد-19، و6 حالات وفاة في شمال غرب سوريا بحسب نظام الإنذار المبكر.

وشهد شمال شرق سوريا قفزة في حصيلة الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد، حيث بلغت 1618 حالة إصابة توفي منها 64 حالة، وفق الإحصائيات التي أعلنت عنها هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. بينها 1062 حالة إصابة وقعت في أيلول وتوفي منها 29 حالة.

ووفقاً للتقرير فإن هناك تخوف من تفشي الجائحة بشكل أكبر عموم مناطق سوريا مع افتتاح المدارس.

وتحدث التقرير عن استمرار معاناة النازحين في عموم المخيمات من تردي الأوضاع الإنسانية، وقد تسبَّب ارتفاع درجات الحرارة، الذي شهدته المنطقة مطلع أيلول في إصابة العشرات بأعراض ضربات الشمس.

وفي معرض حديثه نوه التقرير إلى إعلان وزارة الخارجية الهولندية في بيان في 18/ أيلول، قرارها تحميل سوريا المسؤولية بموجب القانون الدولي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتعذيب بشكل خاص، وأنها أبلغت سوريا بالقرار بمذكرة دبلوماسية، وأكد التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعم هذه الخطوة وترحب بمزيد من الخطوات المماثلة من قبل دول أخرى تجاه اتفاقيات عديدة صادق النظام السوري عليها لكنه انتهكها على نحو فظيع، ولا بدَّ من مساءلته.

توسّع التقرير في الحديث عن جائحة كوفيد-19، مشيراً إلى تعامل النظام السوري باستخفاف وإهمال شديدين مع هذه الجائحة منذ بداية تفشي الوباء عالمياً، وتحدَّث التقرير عن أن المجتمع في سوريا يعاني من سوء إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، على اختلاف مناطق السيطرة، وأوردَ أمثلة على ذلك، وذكر أن كافة المناطق التي شهدت عمليات قصف وتدمير وتشريد قسري تعاني من تحديات إضافية، وبشكل خاص إدلب وما حولها، بسبب حركات النزوح المتواصلة التي تشهدها؛ ما يستوجب وفقاً للتقرير تركيز جهود المساعدات الإنسانية بشكل استثنائي على النازحين في المناطق التي تشردوا إليها. وذكَّر التقرير أن النظام السوري وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بتدمير وقصف معظم المراكز الطبية في سوريا، وبقتل واعتقال/ إخفاء المئات من الكوادر الطبية بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وأضافَ التقرير أنَّ عدم الإفراج عن المعتقلين تعسفياً وبشكل خاص الموقوفين دون أية تهمة، وكبار السن، هو دليل واضح على مسؤولية النظام السوري الأساسية عن انتشار جائحة كوفيد-19 باعتباره يتحكم بمؤسسات الدولة وإدارتها.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والكشف عن مصير قرابة 84 ألف مواطن سوري اعتقلتهم الأجهزة الأمنية وأخفت مصيرهم حتى الآن والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وطالب التقرير النظام السوري وجميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قام بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية.

وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وبذل جهود في عمليات إزالة الألغام على التوازي مع العمليات الإغاثية كلما أتيحت الفرصة لذلك.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

توثيق ما لا يقل عن 162 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في سوريا في أيلول 2020 بينهم 2 طفلا و6 سيدات .. تسجيل أعلى حصيلة للاعتقالات منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19، النظام السوري لا يكترث لحياة المعتقلين

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الأول 2, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 162 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها طفلان اثنان وست سيدات قد تم توثيقها في أيلول 2020، مشيرة إلى أنها الحصيلة الأعلى للاعتقالات منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19، وأن النظام السوري لا يكترث لحياة المعتقلين.

أكد التقرير على أن قوات النظام السوري لم تتوقف في شهر أيلول عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي، وأشار إلى أن الملاحقات والاعتقالات التعسفية طالت عدداً من المواطنين السوريين لمجرد انتقادهم تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، وكان من بينهم محامون ومدرسون احتجزتهم قوات النظام السوري عبر مداهمة منازلهم وأماكن عملهم. كما سجل التقرير عمليات اعتقال وملاحقة بحق مواطنين على خلفية مشاركتهم في وقت سابق في تظاهرات وأنشطة معارضة للنظام في محافظة السويداء، من بينهم طلاب جامعيون، وحصلت معظم عمليات الاعتقال تلك في أثناء مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام في مدينتي دمشق والسويداء.

وطبقاً للتقرير فقد فرضت قوات النظام السوري طوقاً أمنياً حول بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق، واستهدفت عبره بعمليات الاعتقال عدداً من الأهالي لدى دخولهم أو خروجهم من البلدة وإليها، كما شنَّت قوات النظام حملات اعتقالات جماعية على نقاط التفتيش في محافظة ريف دمشق ولم تستثنِ الأطفال والنساء.

ولم تتوقف قوات النظام السوري في أيلول عن ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة درعا، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال بحق لاجئين عادوا من لبنان عبر أساليب غير نظامية، ووجهت إليهم تهم واسعة وغير دقيقة تتعلق بالإرهاب، إضافة إلى توثيق عمليات اعتقال عند انتقال المواطنين السوريين وسفرهم من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري باتجاه مناطق أخرى.

وأضاف التقرير أن بعض حوادث الاعتقال قد وقعت بحق أشخاص عاملين في مجال الصرافة وتحويل العملات، ورأى أن عمليات الاحتجاز هذه تهدف غالباً إلى الابتزاز المادي للحصول على مبالغ مالية طائلة من ذويه المعتقل مقابل الإفراج عنه.

أما على صعيد عمليات الإفراج فقد رصد التقرير إخلاء قوات النظام السوري سبيل 14 شخصاً، من محافظات سورية مختلفة، أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق، معظمهم أفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، وتراوحت مدد اعتقالهم بين أربع إلى ثماني سنوات وفقاً للتقرير.

جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استمرت في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري لنشطاء وأفراد من منظمات المجتمع المدني المعارضة لسياساتها، أو المدنيين الذين تربطهم صلات قربى مع أشخاص في المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما شنت حملات دهم واعتقال جماعية للعديد من المدنيين بينهم أطفال بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة دير الزور، ورصد التقرير في أيلول تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية عمليات اعتقال بحق عائلات عدة مستهدفة عدة أفراد من العائلة الواحدة بينهم مسنون، دون توجيه تهمٍ واضحة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. فيما سجل التقرير إفراج قوات سوريا الديمقراطية عن 18 مدنياً من مراكز الاحتجاز التابعة لها تراوحت مدد احتجازهم بين ثمانية أشهر إلى عامين اثنين،وأفرج عن معظمهم عقب وساطة عشائرية.

أما هيئة تحرير الشام فقد أكد التقرير على أن شهر أيلول قد شهد عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق مدنيين تركزت في مخيمات النازحين، وشملت نشطاء في مؤسسات مجتمع مدني وإعلاميين ومحامين، حصلت معظمها على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، أو على خلفية مشاركتهم في تظاهرات مناهضة لها، وتمَّت بطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.وسجل التقرير أيضا عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق مدنيين موجهة إليهم تهمة سبِّ الذات الإلهية.

من ناحيتها وبحسب التقرير، قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بعمليات احتجاز تعسفي وخطف معظمها حدث بشكل جماعي استهدفت في العديد من الحالات عدة أفراداً من عائلة واحدة ولم تستثنِ المسنين، وأضاف التقرير أنه رصد حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية وتركَّزت في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

أوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في أيلول 2020 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

وثَّق التقرير في أيلول ما لا يقل عن 162 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و6 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 127 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 86 حالة اعتقال بينها 1 طفلة و3 سيدات على يد قوات النظام السوري، تحول 65 منهم إلى مختفين قسرياً. و31 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، بينهم 1 طفل، تحول 23 منهم إلى مختفين قسرياً. فيما سجَّل التقرير 34 حالة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، تحول 30 منهم إلى مختفين قسرياً. و11 حالة على يد هيئة تحرير الشام، تحول 9 منهم إلى مختفين قسرياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في أيلول بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة حلب ثم دير الزور تلتها ثم ريف دمشق.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري أصدر ما يقارب 17 مرسوماً للعفو كان آخرها في آذار 2020، اتَّسمت بكونها متشابهة في كثير منها وركَّزت على الإفراج عن مرتكبي الجرائم والجنايات والمخالفات، وشملت أعداداً قليلة جداً من المعتقلين المحالين إلى المحاكم الاستثنائية كمحكمة قضايا الإرهاب، ومحاكم الميدان العسكرية، واستثنت الحصيلةَ الأكبر من المعتقلين الذين لم يخضعوا لأية محاكمة على مدى سنوات من اعتقالهم وتحولوا إلى مختفين قسرياً.

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

وقدم توصيات إلى كل من مجلس حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI)، والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM).

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم. كما طالبها بالإفراج دون أي شرط عن جميع المعتقلين، الذين تم احتجازهم لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، ونشر سجل يتضمن بيانات المحتجزين مع أسباب الاحتجاز وأماكنها والأحكام الصادرة.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

القتل خارج نطاق القانون يحصد 102 مدنيا بينهم 15 طفلا و10 سيدات و3 من الكوادر الطبية و12 ضحية بسبب التعذيب .. التفجيرات الانتحارية والمفخخات السبب الرئيس وراء مقتل المواطنين السوريين في أيلول 2020

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تشرين الأول 1, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 102 مدنياً بينهم 15 طفلاً و10 سيدات، و3 من الكوادر الطبية قد تمَّ توثيق مقتلهم في أيلول 2020 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، مشيرة إلى أن التفجيرات الانتحارية والمفخخات كانت السبب الرئيس وراء مقتل المواطنين السوريين في أيلول 2020

وذكر التقرير الذي جاء في 20 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وأوضح التقرير أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول من عام 2020، ويُسلِّط التقرير الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا من الكوادر الطبية والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، كما يُركِّز على المجازر، التي ارتكبتها أطراف النزاع طيلة الشهر المنصرم.

وطبقاً للتقرير فقد استمرَّ وقوع ضحايا من المواطنين السوريين بسبب الألغام في أيلول، في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، وهذا بحسب التقرير مؤشر على عدم قيام أيٍ من القوى المسيطرة ببذل أية جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، مشيراً إلى أنَّ هذا يحتاج في بعض الأحيان المزيد من الوقت والتَّحقيق وخاصة في حال الهجمات المشتركة، وأضافَ أنه في حال عدم التمكن من إسناد عملية القتل لأحد الطرفين المتصارعين؛ نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك لأحد الطرفين.

ووفقاً للتقرير فإن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3327 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 197 حالة في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.

طبقاً للتقرير فقد ترافقت بداية عام 2020 مع عملية عسكرية عنيفة قادها النظام السوري وحليفاه الروسي والإيراني ضدَّ المناطق الخارجة عن سيطرته في إدلب وما حولها، وتعرَّضت المدن والأحياء السكنية في تلك المناطق لعمليات قصف واسعة وعشوائية تسبَّبت في مقتل العشرات وتشريد سكان مدن بأكملها، وشهدَ الشهران الأول والثاني من العام بحسب التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في حصيلة الضحايا.

ووفقاً للتقرير فقد شهدت الأشهر الأخيرة انخفاضاً في حصيلة الضحايا مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى، وعزا التقرير ذلك إلى دخول اتفاق وقف إطلاق النار الروسي التركي حيِّزَ التَّنفيذ -في آذار- من ناحية، وإلى اجتياح فيروس كورونا المستجد دول العالم -ومن بينها سوريا- من ناحية ثانية، مشيراً إلى أنَّ هذه الجائحة على ما يبدو قد أثَّرت على إمكانات جيش النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له؛ الأمر الذي ساهم في تراجع عمليات القصف ضدَّ المدنيين.

وفقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في أيلول مقتل 102 مدنياً بينهم 15 طفلاً و10 سيدات (أنثى بالغة)، منهم 16 مدنياً بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. و1 على يد هيئة تحرير الشام. و 3 بينهم 1 طفلاً و1 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني. وبحسب التقرير فقد قتلت قوات سوريا الديمقراطية في أيلول 5 مدنياً بينهم 1 طفلاً. كما سجَّل التقرير مقتل 77 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و8 سيدة على يد جهات أخرى.

وثق التقرير مقتل 3 من الكوادر الطبية في أيلول أحدهم بسبب التعذيب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري. و2 على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أيلول مقتل 12 مدنياً بسبب التعذيب، 10 منهم على يد قوات النظام السوري، و2 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية.

ووثق التقرير مجزرة واحدة في أيلول إثر انفجار سيارة مفخخة مجهولة المصدر في محافظة حلب، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وتحدث التقرير عن مقتل نسبة مرتفعة من السوريين بسبب الألغام، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام. مؤكداً على سعي الشبكة السورية لحقوق الإنسان باعتبارها عضو في “الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية وتحالف الذخائر العنقودية (ICBL-CMC)”، مؤكداً على سعيها ضمن هذا التحالف الدولي للوصول إلى الحظر الشامل لاستخدام الألغام والذخائر العنقودية، والوصول إلى أن يصبح ذلك بمثابة قانون عرفي، وموضحاً أن القانون الدولي الإنساني يقيِّد بشكل كبير جداً استخدام الألغام، التي تعتبر سلاحاً عشوائياً بامتياز، الغالبية العظمى من ضحاياه هم من المدنيين ويمتدُّ خطر استخدام الألغام على المجتمعات المحلية لسنوات.

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإن هيئة تحرير الشام انتهكت القانون الدولي الإنساني بقتلها المدنيين. كما شنَّت قوات سوريا الديمقراطية هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM، بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التقرير على وجوب فتح النظام الروسي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقات خفض التَّصعيد.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في سقوط ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وطالب التقرير النظام السوري وجميع أطراف النزاع والقوى المسيطرة بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قام بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وبذل جهود في عمليات إزالة الألغام على التوازي مع العمليات الإغاثية كلما أتيحت الفرصة لذلك.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

التقرير الـ 90 والسنوي الخامس عن انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري المباشر في سوريا في 30 أيلول 2015 والتي يرقى بعضها إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب .. يجب فرض عقوبات أممية ودولية على روسيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا قتلت خلالها 6859 مدنيا بينهم 2005 طفلا واستهدفت 207 منشآت طبية

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - أيلول 30, 2020

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها السنوي الخامس عن انتهاكات القوات الروسية منذ تدخلها العسكري المباشر في سوريا أيلول 2015، دعت فيه إلى فرض عقوبات أممية ودولية على روسيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا قتلت خلالها6859 مدنيا بينهم 2005 طفلا، واستهدفت207 منشآت طبية.

وذكر التقرير الذي جاء في 40 صفحة أن روسيا لطالما بررت تدخلها في سوريا بأنه جاء بطلب من النظام السوري المسيطر على الدولة السورية، ولكن التقرير أوضح أن هذا مجرد تضليل قانوني، فهناك اشتراطات حقوقية لصحة التدخل العسكري هي جميعها غير متحققة في الحالة السورية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أمرين رئيسين اعتبرهما من أبرز تلك الاشتراطات الحقوقية، أولهما أن لا يتم استخدام التدخل العسكري لارتكاب انتهاكات فظيعة مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، منوهاً إلى أن كافة تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة ذكرت تورط النظام السوري في ارتكاب جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب منذ آذار/ 2011، إضافة إلى العشرات من تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، وعليه فإن التدخل الروسي العسكري إلى جانب النظام السوري يدخل ضمن سياق دعم الجرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم الحرب بحسب التقرير، والأمر الثاني، أن القوات العسكرية الروسية متورطة بنفسها في ارتكاب العشرات من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وقد استمرت في ارتكاب الانتهاكات على نحو واسع ومدروس ومخطط على مدار السنوات الخمس.

يستعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2020، واعتمد التقرير في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات، لا سيما الروايات التي يعود معظمها إلى عمال الإشارة المركزية.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إن التدخل العسكري الروسي لصالح النظام السوري يُشكِّل وصمة عار في تاريخ روسيا الحديث، ودليل إضافي على مدى بربريتها ووحشيتها، فقد قامت بقصف أحياء سكنية ومسحت أحياء من على وجه الأرض دون أية رحمة، لا بدَّ من تكافل دول العالم لردع التوحش الروسي وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها، وفضح ممارسات النظام الحاكم أمام الشعب الروسي، لعلنا نشهد فيها حراكاً جماهيرياً ينقلها نحو الحضارة والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

قدَّم التقرير تسلسلاً زمنياً موجزاً عن الاستراتيجية الروسية خلال سنوات تدخلها العسكري المباشر وركَّز على الاستراتيجة العسكرية في العام الخامس، والتي رأى التقرير أنها اختلفت بحسب المناطق الجغرافية، ففي شمال غرب سوريا استمرت روسيا بشنِّ هجمات على خطوط التماس بين مناطق سيطرة النظام السوري ومناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.

أما في المنطقة الشرقية فقد عمدت روسيا بحسب التقرير إلى محاولة التوغل بشكل أكثر فعالية وركَّزت جهودها على هدفين أساسيين، الأول دعم النظام السوري لاستعادة السيطرة على حقول النفط، والثاني إيقاف العملية العسكرية التركية “نبع السلام”.

كما أشار التقرير إلى فشل القوات الروسية في المنطقة الجنوبية، حيث تدهور الوضع الأمني ولم تفي روسيا بوعودها في الإفراج عن المعتقلين من أبناء المناطق الخاضعة لاتفاق تموز 2018 الذي أسفر عن تهجير الحاضنة الشعبية هناك إلى الشمال السوري، بل إن الاعتقالات استمرت وعمليات الخطف تصاعدت وازداد الوضع المعيشي سوءاً.

وبحسب التقرير فقد استخدمت روسيا العام المنصرم الفيتو ثلاث مرات من بين 16 مرة استخدمت فيها الفيتو منذ آذار/ 2011، وقد كانت هذه الاستخدامات الثلاثة ضد مشاريع قرارات تعمل على إعادة إحياء القرار رقم 2165 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في تموز/ 2014، والذي يُتيح للأمم المتحدة إدخال المساعدات عبر الحدود دون إذن النظام السوري.

وطبقاً للتقرير فإن القوات الروسية منذ نهاية عام 2018 لم تعد تقتصر على الهجمات الجوية، بل شاركت في بعض العمليات العسكرية البرية واستخدمت سلاح المدفعية والدبابات، مشيراً إلى وجود تقارير إعلامية تتحدث عن استجلاب روسيا لشركات أمنية ومرتزقة يقاتلون مقابل دخل مادي إلى جانب قواتها الأرضية واستعرض التقرير بيانات 3 شركات منها.

وذكر التقرير أن روسيا قامت منذ كانون الأول/ 2019، باستغلال من تبقى من المقاتلين السوريين في المناطق التي أجرت عمليات تسوية إجبارية مع النظام السوري عبر إغرائهم برواتب ضخمة وميزات منها إعفاؤهم من الخدمة الإلزامية في جيش النظام، مقابل نقلهم إلى ليبيا بهدف القتال إلى جانب قوات الجنرال خليفة حفتر، وذلك بعد أن جند النظام السوري الكثير منهم ضمن قواته، واعتقل وأخفى عدداً منهم.

وأشار التقرير إلى قيام النظام السوري بإصدار قوانين تمييزية لصالح روسيا مشيراً إلى عقود وقعتها وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة ميركوري الروسية، التي استطاعت الحصول على ترخيص للتنقيب عن النفط في منطقة الجزيرة السورية وشمال نهر الفرات.

سجل التقرير مقتل 6589 مدنياً، بينهم 2005 طفلاً و969 سيدة (أنثى بالغة) على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2020، وأوردَ توزعاً لحصيلة الضحايا على الأعوام حيث شهدَ العامان الأول والثاني للتَّدخل الحصيلة الأكبر من الضحايا، كما أشار التَّقرير إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث شهدت محافظة حلب الحصيلة الأكبر من الضحايا تلتها إدلب فدير الزور.

كما سجل التَّقرير ما لا يقل عن 354 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، وما لا يقل عن 1217 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 222 على مدارس، و207 على منشآت طبية، ذلك منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى 30/ أيلول/ 2020.

وطبقاً للتقرير فقد قتلت القوات الروسية 69 من الكوادر الطبية و42 من كوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 22 من الكوادر الإعلامية.

كما أورد التقرير إحصائية عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، وقد بلغت ما لا يقل عن 236 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة نفَّذتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا.

وجاء في التقرير أنَّ حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري الإيراني في تشريد قرابة 4.5 مليون نسمة.

أكَّد التقرير تورط النظام الروسي في دعم النظام السوري الذي ارتكب جرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري، عبر تزويده بالسلاح والخبرات العسكرية، وعبر التدخل العسكري المباشر إلى جانبه، موضحاً أنَّ دعم نظام متورط بجرائم ضدَّ الإنسانية يُشكِّل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ويجعل النظام الروسي عرضة للمحاسبة، ومُشيراً إلى أن التدخل الروسي العسكري في سوريا هو تدخل غير قانوني وإن كان بطلب من النظام السوري، لأن هذا التدخل العسكري استخدم لاستمرار ارتكاب النظام لانتهاكات بحق الشعب السوري تشكل كثير منها جرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى ذلك فإن القوات الروسية نفسها متورطة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فلهذين السببين معاً فإن التدخل مخالف للقانون الدولي بل هو تورط في الجرائم.

أوضح التقرير أن روسيا استخدمت الفيتو مرات عديدة على الرغم من أنها طرف في النزاع السوري، وهذا مخالف لميثاق الأمم المتحدة، كما أن هذه الاستخدامات قد وظَّفها النظام للإفلات من العقاب، وشكَّلت له حصانة مطلقة، وبالتالي فهي استخدامات تعسفية وتعارض حقوق الإنسان.

وأكد التقرير أن روسيا لم تفتح تحقيقاً واحداً على الرغم من آلاف عمليات القصف التي تسبَّبت في مقتل ما لا يقل عن 6859 مواطن سوري، وهذا يؤكد استهتارها بأرواح السوريين، ولأن النظام السوري لا يكترث بأرواحهم أيضاً ولا تهمه حمايتهم.

شملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن نقل المسألة السورية من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد فشل 9 سنوات في حماية المدنيين وفي إنهاء النزاع السوري.

وحثَّ التقرير المجتمع الدولي على العمل على تشكيل تحالف دولي حضاري خارج نطاق مجلس الأمن يهدف إلى حماية المدنيين في سوريا من الهجمات الروسية وهجمات النظام السوري تجنباً للفيتو.

وقدم التقرير توصيات إلى كل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى سوريا والدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي وطالب التقرير النظام الروسي بالتوقف عن دعم النظام السوري الحالي والاعتذار للشعب السوري عن كافة الانتهاكات التي مارستها القوات الروسية، ودعم عملية انتقال سياسي حقيقي بعيداً عن العائلة الحاكمة وأجهزة الأمن المتوحشة وهو السبيل الوحيد للوصول إلى الأمن والاستقرار وإعادة البناء.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==============================

دعوة لحضور فعالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ضرورة تحقيق العدالة للمعتقلين السوريين بمشاركة سفراء ودبلوماسيين من أمريكا، وألمانيا، والدنمارك

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - أيلول 28, 2020

وبينما يواصل العالم تصديه لكوفيد-19، يجب على المجتمع الدولي التركيز على أكاذيب نظام الأسد المستمرة حول انتشار الفيروس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ومحنة السوريين في الاحتجاز التعسفي، الذين لا يزالون بشكل خاص عرضة لكوفيد-19 حتى يومنا هذا، ما لا يقل عن 131 ألف مواطن سوري، بينهم 7900 سيدة و3600 طفل، لا يزالون في عداد المفقودين بعد احتجازهم بشكل تعسفي من قبل نظام الأسد، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وكما ذكرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة(COI) ، فقد تم اعتقال الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص لمجرد مشاركتهم في دعوات الإصلاح وتشكيل حكومة تعترف بحقوقهم، تتم هذه الاعتقالات على شكل عمليات اختطاف دون أية مذكرة قضائية، وغالباً ما تُحرم عائلات المعتقلين من معرفة مكان احتجاز أحبائهم. كما لا يمكن للمحتجزين التواصل مع العالم الخارجي أو مع محامٍ. ويتعرض المعتقلون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية ويعانون في زنازين مروعة ومكتظة ضمن ظروف صحية شبه معدومة، مهيأة لانتشار كوفيد-19. وقد وصفت لجنة التحقيق هذه الممارسات بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وتتطلب مثل هذه الجرائم تحركاً جاداً وعاجلاً من قبل المجتمع الدولي لدعم الجهود المبذولة لمحاسبة مرتكبيها.

بناءً على كل ما سبق، ستركز الفعالية على الأسئلة الرئيسة التالية:

– ما هو تأثير جائحة كوفيد-19 على المحتجزين تعسفياً في سوريا، وكيف يمكن الضغط على النظام السوري وأطراف النزاع الأخرى للإفراج عن أكبر عدد منهم بمن فيهم المرضى وكبار السن؟ ما هي أنواع الدعم التي يمكن تقديمها للناجين من الاعتقال التعسفي وأسرهم وعائلات المفقودين؟

– لماذا كابد مجلس الأمن والمجتمع الدولي على نحو واسع لمعالجة محنة المعتقلين وغيرهم من ضحايا جرائم نظام الأسد ضد الإنسانية في سوريا؟

– ما هي أبرز أدوات المساءلة المتاحة، بالإضافة إلى العقوبات لمحاسبة النظام السوري والدفع قدماً نحو حل سياسي للنزاع يبنى على قرار مجلس الأمن الدولي 2254؟ ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه مجموعات الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان السورية في هذا السياق؟

البرنامج:

الكلمة الافتتاحية يقدمها فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)

مديرة الجلسة: إيما بيلز، كبيرة مستشاري المعهد الأوروبي للسلام ومحررة موقع سيريا إن كونتكست

المتحدثون:

السفير جيمس ف. جيفري، الممثل الخاص لشؤون سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش، وزارة الخارجية الأمريكية

روبرت رودي، سفير المفاوضات حول سوريا ورئيس قسم سوريا والعراق ولبنان واستراتيجية مكافحة داعش، وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية

إيفان م. نيلسن، الممثل الخاص للأزمة السورية، الدنمارك

رشا شربجي، ناشطة في الحراك الشعبي، ومعتقلة سياسية سابقة

معتصم السيوفي، المدير التنفيذي لمنظمة اليوم التالي (TDA)

فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)

للمشاركة المباشرة عبر برنامج زوم يرجى التسجيل عبر الرابط التالي.

كما يمكنكم متابعة البث المباشر باللغة العربية على منصات التواصل الاجتماعي:

SNHR Twitter

SNHR Facebook

TDA Facebook

للحصول على أية معلومات إضافية، يرجى التواصل مع السيد عبد الله بسام

(+905312502092; abdullah@sn4hr.org )

==============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ