العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 04-07-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

انتهاكات واسعة ومجزرة ضحيتها أسرة في جبل الزاوية

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 3-تموز-2021

ارتكبت قوات نظام بشار الأسد اليوم السبت 3/7/2021 انتهاكات واسعة النطاق ومجازر في بلدات جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وذكرت مصادر خاصة للجنة السورية لحقوق الإنسان عن وقوع 15 ضحية منهم 7 أطفال وعدد من النساء بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى بعضهم بحالة حرجة، ومن بين الضحايا صبحي العاصي المتطوع في فريق بنفسج الطبي وزوجته واولاده (5 أفراد) وذلك عندما طال القصف منزلهم في أحد بلدات جبل الزاوية.

واستهدف القصف الأحياء السكنية في قرى بليون وإبلين وبلشون وأريحا بصواريح روسية موجهة عالية الدقة ، كما ذكر المصدر.

======================

قسد على خطا الأسد في القتل وتزوير الحقائق

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 30-حزيران-2021

نفت الإدارة الذاتية مقتل الشاب أمين عيسى أمين العلي تحت التعذيب في سجونها، وأرجعت وفاته إلى جلطة دماغية ناجمة عن توتر شرياني، وادعت أنه كان يعاني من أمراض ومشاكل صحية. وقالت أن سبب اعتقاله يتعلق بتهم بالفساد والرشاوى.

لقد أحرجت التقارير والصور على وسائل التواصل الاجتماعي الإدارة الذاتية حتى أمام الدول التي تدعمها ولذلك كان لا بد لها شأنها كشأن النظام السوري والأنظمة المستبدة أن تخرج بتبريرات معروف زيفها مسبقاً، فلقد كانت ظروف الاعتقال السيئة والمعاملة السيئة الأسباب المفضية إلى وفاة أمين وسواه من المعتقلين.

إن قسد وإدارتها الذاتية وجهاز مخابراتها (الأسايش) يتعاملون مع المواطنين في شمال شرق سورية بمنطق الاستبداد الموازي لنظام بشار الأسد وعدم الاكتراث بحياة المواطنين وبمنظومة حقوق الإنسان. وكل الذين اعتقلوا ثم أفرج عنهم يروون روايات موازية لروايات من اعتقلوا في سجون الأسد.  وما تقوم به قسد وأجهزتها مخالف للقيم الأخلاقية والأصول الإنسانية وما تعلله تحريف للحقيقة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

30/6/2021

======================

 ضحايا كرد تحت التعذيب في سجون قسد

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 29-حزيران-2021

آخر ما تسرب من وقائع الموت تحت التعذيب في سجون قسد والتي تؤكد أن سجون قسد لا تقل خطورة وشراسة عن سجون نظام الأسد الأخبار التالية:

• تناقلت الأخبار المؤكدة عن مصرع الشاب الكردي (أمين عيسى أمين) في سجون ما يعرف بالإدارة الذاتية بعد اختطافه بـ 27 يوماً

والشاب المذكور من مواليد 1986 وأب لطفلين وينحدر من قرية بيرلكلي التابعة لمدينة الدرباسية بريف الحسكة، وهو عضو في المجلس الوطني الكردي حسبما أوردته التقارير.

• وقبل أيام قليلة أفادت الأخبار أيضاً عن مصرع (حسين حسن عباس) الذي اختطف مع زوجته وأولاده قبل نحو سبعة أشهر على خلفية انشقاق أحد أبنائه (شكري عباس) الذي كان يعمل  مسؤولاً للجمارك في مدينة منبج للإدارة الذاتية، وقد أفرج عن الزوجة قبل نحو أسبوعين ولكن المفاجأة كانت تسليم جثة الوالد (حسين) لزوجته مقتولاً تحت التعذيب أثناء احتجازه لدى الإدارة الذاتية.

وينحدر (حسين حسن عباس) المولود في  (1967)  من مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الغربي ومتزوج وله عشرة أبناء وبنتاً واحدة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين بشدة القتل تحت التعذيب في سجون الإدارة الذاتية (قسد) وتطالبها بالإفراج الفوري عن المعتقلين والرهائن وتطالب المجتمع الدولي الذي يحمي هذه الميليشيات المسلحة أن يضع لها حداً

======================

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 103 شخصاً في حزيران

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 1-تموز-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (103) أشخاص في سورية خلال شهر حزيران/ يونيو 2021، كان من بينهم: (20) طفلاً، و(12) سيدة، و(9) أشخاص قتلوا تحت التعذيب.

كانت قوات النظام السوري مسؤولة عن مقتل (25) شخصاً، والقوات الروسية مسؤولة عن مقتل (16) شخصاً، فيما كانت قوات سورية الديمقراطية (قسد) مسؤولة عن مقتل (9) أشخاص، وتنظيم داعش مسؤولاً عن مقتل (7) أشخاص، وفصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل شخصين اثنين، والجندرمة التركية مسؤولة عن مقتل شخص واحد فقط.

ووثقت اللجنة مقتل (28) شخصاً اغتيالاً بأيدي مجهولين، و(9) أشخاص في انفجار العبوات الناسفة والمفخخات، و(6) أشخاص في انفجار الألغام الأرضية.

تصدرت محافظة إدلب باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا حيث بلغ (34) شخصاً، تلتها محافظة حلب بـ(21) شخصاً، ومن ثم محافظة درعا بـ(18) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في كل من محافظتي دير الزور والحسكة (12) شخصاً في كل منهما، و(3) أشخاص في محافظة حماة، و(2) في محافظة الرقة، و(1) في محافظة السويداء.

======================

توثيق 972 حالة اعتقال تعسفي/احتجاز في سوريا في النصف الأول من عام 2021 بينهم 45 طفلا و42 سيدة .. الاعتقال التعسفي/الاختفاء القسري مستمر ويكمم الأفواه ويستهدف المجتمع بشكل كامل

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تموز 2, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 972 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز قد تم توثيقها في النصف الأول من عام 2021 بينهم 45 طفلاً و42 سيدة، مشيرة إلى أن الاعتقال التعسفي/الاختفاء القسري مستمر ويكمم الأفواه ويستهدف المجتمع بشكل كامل.

أوضحَ التَّقرير -الذي جاء في 23 صفحة- أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في حزيران والنصف الأول من عام 2021 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

جاء في التقرير أن قوات النظام السوري لم تتوقف عن ملاحقة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرتها على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي؛ الأمر الذي يُثبت مجدداً حقيقة أنه لا يمكن لأي مواطن سوري أن يشعر بالأمان من الاعتقالات؛ لأنها تتم دون أي ارتكاز للقانون أو قضاء مستقل، وتقوم بها الأجهزة الأمنية بعيداً عن القضاء وغالباً ما يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسرياً وبالتالي فإن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري لا يمكن أن تشكِّل ملاذاً آمناً للمقيمين فيها، وهي من باب أولى ليست ملاذاً آمناً لإعادة اللاجئين أو النازحين، وأكَّد التقرير على أنه لن يكون هناك أي استقرار أو أمان في ظلِّ بقاء الأجهزة الأمنية ذاتها، التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011 وما زالت مستمرة حتى الآن. وفي هذا السياق أوردَ نقاطاً من خلفيات الاعتقال/ الاحتجاز التي سجلها في حزيران والنصف الأول من عام 2021، وقال إن النظام السوري أجرى في مطلع كانون الثاني سلسلة تعيينات وتنقلات طالت مناصب رؤساء وضباط في العديد من الأفرع الأمنية في المحافظات السورية وقال بالاعتقاد أن هذه الإجراءات كانت سبباً في انخفاض حصيلة الاعتقالات لديه مع نهاية كانون الثاني، إلا أنه على الرغم من ذلك استمرت قوات النظام في ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية معه، وتركَّزت في محافظات حلب وريف دمشق ودرعا واستمرت هذه العمليات طوال النصف الأول من عام 2021 وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال قامت بمعظمها أفرع الأمن الجنائي المنتشرة في المحافظات السورية، استهدفت إعلاميين موالين للنظام السوري على خلفية تصويرهم تقارير تنتقد ممارسات موظفين في أثناء عملهم في مؤسسات خدمية، إضافة إلى رصده اعتقالات تعسفية استهدفت مواطنين بينهم طلاب جامعيون ومحامون وموظفون حكوميون على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة النظام السوري. ووفقاً للتقرير فقد شهد آذار عمليات اعتقال نفذها النظام السوري بحق الأهالي على خلفية القيام بأنشطة في ذكرى الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا. كما تحدث التقرير عن حالات اعتقال لمدنيين بينهم أطفال ونساء في محافظة طرطوس في أثناء محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية من السواحل السورية إلى دولة قبرص. وسجل عمليات اعتقال استهدفت مدنيين على خلفية عدم مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المنعقدة في 26/ أيار.

من جهة أخرى سجل التقرير ارتفاعاً في حصيلة حالات وحوادث الاعتقال/الاحتجاز لدى قوات سوريا الديمقراطية لتقارب بشكل كبير حصيلة النظام السوري المتصدر الأول لعمليات الاعتقال التعسفي/الإخفاء القسري والتعذيب، وقد استهدفت قوات سوريا الديمقراطية بعمليات الاعتقال مدرسين وطلاب من وسط احتجاجات كانوا قد خرجوا فيها تنديداً باعتقال قوات سوريا الديمقراطية مدرسين آخرين، كما استهدفت المعلمين بعمليات الاعتقال على خلفية تدريسهم مناهج تعليمية مخالفة للمناهج التي فرضتها أو على خلفية التجنيد الإجباري. وشنَّت قوات سوريا الديمقراطية في حزيران والنصف الأول من العام حملات دهم واعتقال جماعية استهدفت مدنيين بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، بعض هذه الحملات جرى بمساندة مروحيات تابعة لقوات التحالف الدولي. كما رصد التقرير في النصف الأول من العام تنفيذها عمليات اعتقال استهدفت نشطاء إعلاميين، وأخرى استهدفت كوادر طبية وترافقت مع عمليات اعتداء على منشآت طبية. إضافة إلى عمليات اعتقال استهدفت أعضاء في اللجنة المنطقية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتركزت في محافظة الحسكة.

طبقاً للتقرير فقد استمرت هيئة تحرير الشام في استهدافها النشطاء والعاملين في المنظمات الإنسانية بعمليات الاحتجاز، ومعظم هذه العمليات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، أو بتهم أخرى كالعمالة لصالح قوات سوريا الديمقراطية، وتمَّت عمليات الاحتجاز بطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة، أو عبر عمليات استدعاء للتحقيق من قبل وزارة العدل التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام. كما سجل التقرير حالات احتجاز جرت على نقاط التفتيش التابعة لها بتهمة الإفطار في شهر رمضان.

مـن جهتهـا قامـت المعارضـة المسـلحة/ الجيـش الوطنـي بعمليـات احتجـاز تعسـفي وخطــف، حــدث معظمهــا بشــكل جماعــي، اســتهدفت مدنييــن نازحيــن ونشــطاء بذريعــة وجــود صلات تربطهـم مـع تنظيـم داعـش كان أوسعها في شهر كانون الثاني، وأفرجـت عـن بعضهـم فـي وقـت لاحق، وسـجل التقرير عمليـات اعتقـال جماعية اســتهدفت القادميــن مــن مناطــق ســيطرة النظــام الســوري، كما رصد في حزيران والنصف الأول من العام حــالات احتجــاز جــرت علــى خلفيــة عرقيـة وتركـزت فـي مناطـق سـيطرة المعارضـة المسـلحة/ الجيـش الوطنـي فـي محافظـة حلـب، وحـدث معظمهـا دون وجـود إذن قضائـي ودون مشـاركة جهـاز الشـرطة وهـو الجهـة الإدارية المخولـة بعمليـات الاعتقال والتوقيـف عبـر القضـاء، وبـدون توجيـه تهـم واضحة. وأضاف التقرير أن عمليات احتجاز قامت بها المعارضـة المسـلحة/ الجيـش الوطنـي في النصف الأول من العام، استهدفت بها سيدات بذريعة محاولتهم عبور الحدود التركية بشكل غير قانوني، ثم تم الإفراج عنهن في وقت لاحق. كما سجل عملية اعتداء بالضرب على أحد المحامين العاملين في إحدى المحاكم الواقعة في مناطق سيطرتها.

في حزيران: قامت قوات النظام السوري بعمليات اعتقال في محافظة درعا استهدفت عاملين سابقين في المؤسسات الخدمية المدنية التي كانت تعمل في عدة مناطق عندما كانت تلك المناطق غير خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري. إضافة إلى عمليات اعتقال استهدفت مدنيين على خلفية عدم مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المنعقدة في 26/ أيار، وذلك ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية، تركَّزت في محافظة ريف دمشق. وعلى صعيد عمليات الإفراج، فقد قام النظام السوري في حزيران بإخلاء سبيل ما لا يقل عن 117 شخصاً جميعهم من أبناء محافظتي ريف دمشق ودرعا، وذلك ضمن عملية المصالحة التي يُجريها في محافظة ريف دمشق، وقد قضى هؤلاء في مراكز الاحتجاز مُدة وسطية تتراوح ما بين السنة إلى ثلاث سنوات. وكانوا قد اعتُقِلُوا عبر مداهمات أو لدى مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لها دون توضيح الأسباب، ودون مذكرة اعتقال، ضمن ظروف احتجاز غاية في السوء من ناحية ممارسات التعذيب، وشبه انعدام في الرعاية الصحية والطبية، والاكتظاظ الشديد لمراكز الاحتجاز. فيما سجل التقرير إخلاء قوات النظام السوري سبيل 16 شخصاً آخرين، معظمهم من محافظتي ريف دمشق ودرعا ودير الزور، من مراكز الاحتجاز في دمشق، وذلك بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، ولم يرتبط الإفراج عنهم بعمليات المصالحة التي يُجريها النظام السوري في المحافظات السورية، وقد قضوا في مراكز الاحتجاز مدة وسطية تتراوح ما بين عام واحد وخمسة أعوام، وكانوا قد اعتقلوا دون توضيح الأسباب وبدون مذكرة اعتقال.

سجل التقرير استمرار قوات سوريا الديمقراطية في حزيران في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري، وارتفاع حالات الاحتجاز والاختفاء القسري لديها، كما رصد عمليات اعتقال استهدفت صحفيين ونشطاء إعلاميين، وتركزت في محافظتي الحسكة والرقة. ووفقاً للتقرير فقد شهدَ حزيران عمليات احتجاز قامت بها هيئة تحرير الشام بحق مدنيين اتهمتهم بالتواصل مع قوات النظام السوري لإجراء مصالحات والعودة إلى مناطق سيطرته. وبحسب التقرير فإن المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني من جهتها قامت في حزيران بعمليات احتجاز تعسفي وخطف، معظمها حدث بشكل جماعي، استهدف قادمين من مناطق سيطرة النظام السوري.

وثَّق التقرير في النصف الأول من عام 2021 ما لا يقل عن 972 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 45 طفلاً و42 سيدة (أنثى بالغة)، وقد تحول 755 منهم إلى مختفين قسرياً. كانت 384 حالة على يد قوات النظام السوري، بينهم 11 طفلاً و10 سيدة، و369 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، بينهم 29 طفلاً و3 سيدة. فيما سجَّل التقرير 162 حالة بينها 5 طفلاً، و29 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و57 على يد هيئة تحرير الشام.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في النصف الأول من عام 2021 بحسب المحافظات السورية، حيث كان أكثرها في محافظة دير الزور ثم حلب تليها الحسكة ثم الرقة فدرعا.

سجَّل التقرير في حزيران ما لا يقل عن 136 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و2 سيدة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 123 منهم إلى مختفين قسرياً، النظام السوري اعتقل 74 بينهم 2 طفلاً و2 سيدة، في حين احتجزت قوات سوريا الديمقراطية 34. وذكر التقرير أن المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني احتجزت 19 مدنياً، أما هيئة تحرير الشام فقد احتجزت 9 مدنيين.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في حزيران بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة ريف دمشق تليها درعا ودير الزور ثم حلب ثم الرقة.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

====================================

القتل خارج نطاق القانون يحصد 723 مدنيا في سوريا في النصف الأول من عام 2021 .. سجلنا مقتل 95 مدنيا في حزيران 2021 بينهم 22 طفلا و8 سيدات، و11 ضحية بسبب التعذيب

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - تموز 1, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ القتل خارج نطاق القانون يحصد 723 مدنياً في سوريا في النصف الأول من عام 2021، مشيرة إلى تسجيل 95 مدنياً في حزيران بينهم 22 طفلاً و8 سيدات، و11 ضحية بسبب التعذيب.

وذكر التقرير -الذي جاء في 24 صفحة- أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وقال إنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في حزيران والنصف الأول من عام 2021، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، وأضافَ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

وفقاً للتقرير فإن استمرار عمليات القتل في حزيران في مختلف المناطق وبأشكال متعددة، تؤكد أن سوريا من أسوأ إن لم تكن أسوأ دولة في العالم في خسارة المواطنين السوريين عبر عمليات قتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك القتل تحت التعذيب، وفي هذا السياق استعرض التقرير عدداً من أبرز حوادث وأنماط القتل التي وقعت بحق مواطنين سوريين في حزيران. وقال إن عمليات التفجيرات عن بعد/ الانتحارية قد أسفرت في حزيران عن مقتل 10 مدنياً بينهم 6 أطفال.

سجَّل التقرير مقتل 723 مدنياً بينهم 145 طفلاً و79 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في النصف الأول من عام 2021، قتل منهم النظام السوري/ القوات الروسية 115 مدنياً بينهم 22 طفلاً، و14 سيدة. فيما قتلت القوات الروسية 20 مدنياً بينهم 5 طفلاً، و1 سيدة. وقتل تنظيم داعش 7 مدنياً. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 9 مدنياً بينهم 4 أطفال. وسجَّل التقرير مقتل 7 مدنياً، بينهم 2 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، فيما وثَّق مقتل 42 مدنياً بينهم 7 طفلاً، و1 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. و1 مدنياً على يد قوات التحالف الدولي. كما قُتِل وفقاً للتقرير 522 مدنياً بينهم 107 طفلاً، و61 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإن حصيلة الضحايا في محافظة حلب كانت هي الأعلى في النصف الأول من العام الجاري 2021 (23 % من مجمل حصيلة الضحايا)، تلتها إدلب، ثم محافظتي الحسكة ودرعا (14 % لكل منهما)، تلتهما دير الزور بقرابة 13 %.

وطبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في حزيران مقتل 95 مدنياً بينهم 22 طفلاً و8 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 21 مدنياً بينهم 4 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. و13 قتلوا على يد القوات الروسية بينهم 5 طفلاً و1 سيدة، فيما قتل تنظيم داعش 3 مدنياً، وقتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 2 مدنياً بينهم 1 سيدة، وسجل التقرير مقتل 8 مدنياً بينهم 1 طفلاً على يد قوات سوريا الديمقراطية. و48 مدنياً بينهم 12 طفلاً و5 سيدة على يد جهات أخرى.

جاء في التقرير أنَّ من بين الضحايا 4 من الكوادر الطبية قتلوا في النصف الأول من عام 2021، جميعهم على يد جهات أخرى، بينهم 3 قتلوا في حزيران. وأضاف أنَّ 2 من كوادر الدفاع المدني قد تم توثيق مقتلهم في النصف الأول من العام على يد قوات النظام السوري والقوات الروسية، وقد قتل أحدهما في حزيران.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في النصف الأول من عام 2021 مقتل 59 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 2 طفلاً و1 سيدة، 45 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 1 طفلاً، و2 على يد هيئة تحرير الشام بينهم 1 طفلاً، و2 على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 1 سيدة، و8 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و2 على يد جهات أخرى. وبحسب التقرير فقد تم توثيق مقتل 11 شخصاً بسبب التعذيب في حزيران، 8 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 1 طفلاً، و1 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و2 على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وجاء في التَّقرير أنَّ النصف الأول من عام 2021 قد شهِدَ توثيق 10 مجازر، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف فقد سجَّل التقرير 2 مجزرة على يد قوات النظام السوري في النصف الأول من العام، و1 مجزرة على يد القوات الروسية، و7 على يد جهات أخرى. وأضاف التقرير أنَّ مجزرتان اثنتان قد تم توثيقهما في حزيران، كانت إحداهما على يد القوات الروسية، والأخرى نتيجة قذائف مجهولة المصدر.

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3329 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 1873 حالة في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد حتى 29/ حزيران/ 2021، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

وإنَّ استخدام الأسلحة الناسفة لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يُعبِّر عن عقلية إجرامية ونية مُبيَّتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يُخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

وأضاف التقرير أنه لا يمكن إجراء انتخابات في ظلِّ سيطرة مطلقة للأجهزة الأمنية التي تعمل لصالح مرشح رئاسي هو بشار الأسد، ويجب إنهاء النزاع وإيقاف عمليات القتل، وتحقيق انتقال سياسي وبيئة آمنة، ثم يمكن الحديث عن دستور وانتخابات.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية تعليق كافة أشكال الدعم إلى أن تلتزم قوات سوريا الديمقراطية بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والمدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

كما أوصى التقرير جميع أطراف النزاع بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية. إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

====================================

إدانة قيام قوات سوريا الديمقراطية بإخفاء قسري لأمين العلي ثم تعذيبه حتى الموت .. قرابة 3417 مختفٍ قسرياً ومقتل ما لا يقل عن 67 بينهم 1 طفلاً و2 سيدة بسبب التعذيب في مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - حزيران 30, 2021

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريراً أدانت فيه إخفاء قوات سوريا الديمقراطية القسري لأمين العلي ثم تعذيبه حتى الموت، مشيرة إلى أن الإخفاء القسري والتعذيب باتا بمثابة استراتيجية لديها، وهناك قرابة 3417 مختفٍ قسرياً، كما قتل ما لا يقل عن 67 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفلاً و2 سيدة في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها.

تحدث التقرير -الذي جاء في خمس صفحات- عن اعتقال قوات سوريا الديمقراطية التعسفي للضحية أمين عيسى العلي، ثم إخفائه قسرياً ثم قتله تحت التعذيب، وهو من مواليد عام 1986، ويقيم في مدينة الحسكة، وعضو في اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني – فرع سوريا. ووفقاً للتقرير فقد داهمت دورية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (عمودها الفقري قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني) منزل أمين عصر يوم السبت 22/ أيار/ 2021، دون إبداء أية مذكرة قضائية، وقاموا باعتقاله بشكل تعسفي، وفي اليوم التالي توجهت عائلة أمين إلى المقرات الأمنية التابعة لقوى الأمن “الأسايش” ليتبين لهم أنه موقوف لدى النيابة العسكرية في مدينة الحسكة ولم تحصل عائلته على أية معلومات رسمية حول التُّهم الموجهة له طوال مدة اعتقاله، كما لم تتمكن من توكيل محامٍ أو زيارته على الرغم من محاولاتهم المتكررة.

وطبقاً للتقرير فقد تلقت عائلة الضحية أمين في 28/ حزيران/ 2021 اتصالاً من مشفى “الشهيدة سارية” العسكري، أعلموا فيه بضرورة مراجعة المشفى، ولدى وصولهم علمت العائلة بوفاة أمين في أثناء احتجازه، ثم استلمت جثمانه مساء اليوم ذاته من مشفى الشعب الوطني في الحسكة، بعد أن استخرجت موافقة من النيابة العسكرية في الحسكة لاستلام الجثمان، ونقلَ التقرير عن أقرباء الضحية بأن جثمان أمين قد بدت عليه آثار تعذيب قاسٍ بشكل واضح.

أشار التقرير إلى أن أمين العلي كان قد انتقد عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إدارة قوات سوريا الديمقراطية والقرارات الصادرة عن الإدارة الذاتية، واستخدم الأسلوب النقدي الساخر، وعبَّر عن تدهور الأوضاع المعيشية، ورأى التقرير أن هذا النقد المتكرر قد يكون هو الدافع اعتقال قوات سوريا الديمقراطية لأمين وتعذيبه حتى الموت.

وقال التقرير إن قوات سوريا الديمقراطية تنكر إخفاءها القسري لأمين وتعذيبه، فيما تؤكد عائلته ذلك، وفي هذا السياق أشار التقرير إلى بيان أصدرته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أنكرت فيه التعذيب العنيف للضحية وقالت بفبركة الصور والمقاطع المصورة التي تظهر آثار التعذيب على جسد أمين، وبينت أن سبب وفاته هو جلطة دماغية. فيما أصدرت عائلة أمين العلي بياناً أكدت فيه وجود آثار تعذيب ظاهرة على جثمانه حين استلامه.

وثق التقرير وفاة ما لا يقل عن 8 أشخاص بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، منذ مطلع العام الجاري 2021، وما لا يقل عن أربعة حوادث تعذيب لمعتقلين، ورصد تصعيد عمليات الاعتقال والإخفاء القسري وقمع الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرتها وبشكل رئيس في كل من الحسكة ودير الزور وريف حلب الشمالي الشرقي؛ وذلك على خلفية انتقاد الأهالي لسياساتها في مناطق سيطرتها.

أكد التقرير أن القانون الدولي يحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المذلة بصورة تامة وهو بمثابة قاعدة عرفية من غير المسموح للدول المسُّ به أو موازنته مع الحقوق أو القيم الأخرى، ولا حتى في حالة الطوارئ، ويُعتبر انتهاك حظر التعذيب جريمة دولية في القانون الجنائي الدولي ويتحمل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات. وقد مارست قوات سوريا الديمقراطية جريمة التعذيب بشكل واسع النطاق وصلت إلى انتهاك حق الحياة وشكَّلت خرقاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال بأن قوات سوريا الديمقراطية أنكرت جميع حالات الوفيات تحت التعذيب ولم تقم بفتح تحقيق واحد والاعتراف بها وتعويض الضحايا والاعتذار لهم، بل شنَّت هجوماً شرساً عبر أذرعها الإعلامية على المنظمات الحقوقية والنشطاء الذين فضحوا انتهاكاتها وألصقت بهم تهماً من أجل التحريض الإرهابي عليهم وتشويه سمعتهم.

أوصى التقرير مجلس الأمن والأمم المتحدة بإدانة ممارسات قوات سوريا الديمقراطية لجريمة التعذيب والعمل الجدي وفق كل السبل لإيقافها، وإنقاذ آلاف المختفين قسرياً لديها من الموت تحت التعذيب. ومطالبتها بالكشف عن مصير قرابة 3417 مختفٍ قسرياً وفرض عقوبات أممية على الأفراد والكيانات المتورطة بعمليات التعذيب والموت تحت التعذيب.

كما طالب إلى المجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ إجراءات عقابية جديَّة بحق قوات سوريا الديمقراطية لردعها عن الاستمرار في عمليات الإخفاء القسري والتعذيب وإرهاب المجتمع. وفتح تحقيق جدي في حادثة مقتل أمين العلي ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذها.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

للاطلاع على التقرير كاملاً

====================================

الشبكة السورية لحقوق الإنسان المصدر الثاني للبيانات في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن حرية الأديان في سوريا .. “الأقلية العلوية تحتفظ بمكانة سياسية عالية وكذلك في الجيش والأمن بصورة لا تتناسب مع أعدادها”

حزيران 29, 2021

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

أصدر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية تقريره السنوي عن حرية الأديان في سوريا لعام 2020، وتحدث التقرير عن استمرار العنف الطائفي الذي غذَّته إجراءات النظام السوري، وعن تدمير البنى التحتية واستهداف الأفراد على أساس طائفي من قبل النظام السوري وأطراف النزاع الأخرى.

اعتمد التقرير على مصادر عدة من أبرزها، وهي بالترتيب بحسب مرات الاقتباس الواردة في التقرير:

لجنة التحقيق الدولية المستقلة: 12 اقتباس

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 7 اقتباس

كما اعتمد على مصادر أخرى مثل: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومركز كارنيغي، ومعهد الشرق الأوسط.

جاء في التقرير أن العنف الطائفي لا يزال مستمراً في سوريا، ذلك بسبب التوترات بين الجماعات الدينية، التي تفاقمت نتيجة الإجراءات الحكومية وتدهور الاقتصاد والنزاع المستمر في البلاد. موضحاً أن حكومة النظام السوري واصلت، بدعم من حليفيها الروسي والإيراني ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد خصومها، الذين كان غالبيتهم من المسلمين السنة، فضلاً عن تدمير أماكن العبادة والمستشفيات والمنازل والبنى التحتية المدنية الأخرى على نطاق واسع.

قال التقرير إن أزيد من نصف سكان سوريا قبل اندلاع النزاع، هم الآن إما مشردون داخلياً أو لاجئون، وأضاف أن النظام السوري استمرَّ في استخدام القانون رقم 10، الذي يسمح بإعادة تطوير مناطق في جميع أنحاء البلاد وتخصيصها لإعادة الإعمار، وذلك لمكافأة الموالين للحكومة وخلق عقبات أمام اللاجئين والنازحين داخلياً، الذين يرغبون في المطالبة بممتلكاتهم أو العودة إلى منازلهم.

وقال التقرير إن غالبية السكان من المسلمين السنة، لكن على الرغم من ذلك فإن الأقلية العلوية استمرت في الاحتفاظ بمكانة سياسية عالية لا تتناسب مع أعدادها، لا سيما في المناصب القيادية في الجيش والأجهزة الأمنية حيث يشغل أعلى 40 منصب في القوات المسلحة ضباط علويون.

وفقاً للتقرير فإن الحكومة الإيرانية دعمت بشكل مباشر حكومة الأسد بشكل أساسي من خلال الحرس الثوري، وجنَّدت مقاتلين عراقيين وأفغان وباكستانيين شيعة في النزاع.

تحدث التقرير عن أن بعض جماعات المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا قد ارتكبت انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب وأخذ الرهائن والنهب، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، لا سيما في المناطق الكردية، فضلاً عن تخريب المواقع الدينية اليزيدية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأضاف أن مصير 8143 شخصاً اعتقلهم تنظيم داعش منذ 2014 لا يزال مجهولاً بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، على الرغم من انحسار سيطرة التنظيم.

ختاماً قال التقرير إن الرئيس الأمريكي شدَّد على الحاجة إلى حلٍّ سياسي للنزاع في سوريا بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينصُّ على أن مثل هذا الحل يجب أن يؤسِّس حكماً ذا مصداقية وشاملاً وغير طائفي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل دعم التوثيق والتحليل والحفاظ على الأدلة للانتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، بما في ذلك تلك التي ارتكبت ضد الأقليات الدينية، من خلال دعم جهود لجنة التحقيق الدولية (COI) وآلية التحقيق الدولية المستقلة والمحايدة (IIIM)، وكذلك من خلال الدعم المباشر لجهود التوثيق التي تقوم بها المنظمات الحقوقية السورية.

للاطلاع على البيان كاملاً

====================================

المواطن بهجت محمد الصالح مختفٍ قسريا منذ عام 2014

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - حزيران 30, 2021

باريس – أطلعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة بقضية المواطن “بهجت محمد الصالح”، الذي كان يعمل موظفاً حكومياً في شركة الكهرباء بمدينة السفيرة جنوب شرق محافظة حلب قبيل اعتقاله، وهو من أبناء مدينة حلب، ويقيم في قرية أبو جرين التابعة لمدينة السفيرة جنوب شرق محافظة حلب، من مواليد عام 1985، اعتقلته عناصر تابعة لقوات النظام السوري يوم الخميس 6/ شباط/ 2014، بعد أن داهمت مكان عمله في شركة الكهرباء بمدينة السفيرة، وذلك بعد عودته إلى عمله لدى سيطرة قوات النظام السوري على مدينة السفيرة، واقتادت بهجت إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك التاريخ أخفي قسرياً، ولا يزال مصيره مجهولاً بالنسبة للشبكة السورية لحقوق الإنسان ولأهله أيضاً.

كما قامت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بإطلاع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، بقضية المواطن “بهجت”.

السلطات السورية تنفي إخفاءها القسري للمواطن بهجت محمد الصالح، ولم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من معرفة مصيره حتى الآن، كما عجز أهله عن ذلك أيضاً، وهم يتخوفون من اعتقالهم وتعذيبهم في حال تكرار السؤال عنه كما حصل مع العديد من الحالات المشابهة.

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، طالبتهم بالتدخل لدى السلطات السورية من أجل مطالبتها العاجلة بالإفراج عنه، والإفراج عن آلاف حالات الاختفاء القسري، وضرورة معرفة مصيرهم.

الحكومة السورية ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لكنها على الرغم من ذلك طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الَلذين ينتهك الاختفاء القسري أحكام كل منهما.

كما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تخوُّفها من عمليات التعذيب وربما الموت بسبب التعذيب بحق المختفين قسرياً منذ عام 2011 ولا يزال عداد الاختفاء القسري في تصاعد مستمر.

====================================  

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ