العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 04-04-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 135 شخصاً في آذار

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 1-نيسان-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (135) شخصاً في سورية خلال شهر آذار / مارس 2021، كان من بينهم: (21) طفلاً و(23) سيدة، و(6) أشخاص قتلوا تحت التعذيب.

وكان النظام السوري مسؤولاً عن مقتل (23) شخصاً، والطيران الروسي مسؤولاً عن مقتل (7) أشخاص. في حين كانت فصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل (5) أشخاص، وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مسؤولة عن مقتل (4) أشخاص، وكان كل من تنظيم داعش وحرس الحدود الأردني مسؤولين عن مقتل شخص واحد لكل منهما.

ووثقت اللجنة السورية مقتل (40) شخصاً جراء انفجار الألغام الأرضية، و(31) شخصاً تم اغتيالهم بأيدي مجهولين، و(21) شخصاً قتلوا جراء انفجار العبوات الناسفة والمفخخات ومخلفات القصف، و(4) أشخاص ماتوا جراء البرد الشديد في منطقة جرود عيناتا أثناء محاولتهم التسلل للأراضي اللبنانية.

تقدمت محافظة حلب على باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا حيث بلغ (32) شخصاً، تلتها محافظة حماة بـ (30) شخصاً، ومن ثم محافظة درعا بـ (20) شخصاً، ومحافظة الحسكة بـ (18) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظة دير الزور (14) شخصاً، و(11) شخصاً في محافظة إدلب، و(8) في محافظة الرقة، و(2) في محافظة حمص.

===================================

توثيق ما لا يقل عن 143 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في سوريا في آذار 2021 بينهم طفلان وتسع سيدات .. قوات النظام السوري ترسخ سياسة انعدام حرية التعبير وتلاحق المنتقدين لتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - نيسان 2, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

 

باريس- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 143 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينهم طفلان وتسع سيدات، قد تم توثيقها في سوريا في آذار 2021، مشيرة إلى أن قوات النظام السوري ترسخ سياسة انعدام حرية التعبير وتلاحق المنتقدين لتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها

أوضحَ التَّقرير -الذي جاء في 40 صفحة- أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في آذار على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

قال التقرير إن قوات النظام السوري لم تتوقف في آذار عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي، وفي هذا السياق أكَّد أنها استمرت في ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي ريف دمشق ودرعا، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش. كما سجل عمليات اعتقال نفَّذها فرع الأمن الجنائي بحق إعلاميين موالين للنظام السوري وموظفين حكوميين ومدنيين على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة الأخير. وسجل التقرير عمليات اعتقال حدثت على خلفية القيام بأنشطة في ذكرى الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا وتركزت في محافظة حمص، إضافة إلى عمليات اعتقال حدثت على خلفية إجراء مكالمات هاتفية مع أشخاص موجودين في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، وعلى خلفية السفر والتنقل بين المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمناطق الخاضعة لسيطرة بقية أطراف النزاع.

وعلى صعيد الإفراجات، رصد التقرير إفراج النظام السوري عن قرابة 45 معتقل، بينهم طفل وسيدة وعسكريين مجندين -جميعهم من أبناء محافظة درعا-، من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق، وذلك ضمن عفو رئاسي خاص في سياق اتفاقات المصالحة التي يُجريها في محافظة درعا، مشيراً إلى أنهم قد قضوا في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري مدة وسطية تتراوح ما بين السنة إلى سنتين ضمن ظروف احتجاز غاية في السوء من ناحية ممارسات التعذيب، وشبه انعدام في الرعاية الصحية والطبية، والاكتظاظ الشديد لمراكز الاحتجاز، وكانوا قد اعتقلوا دون توضيح الأسباب وبدون مذكرة اعتقال.

جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استمرت في سياسة الاحتجاز التَّعسفي والإخفاء القسري في آذار، وارتفعت حالات الاعتقال/ الاحتجاز لديها، وقد استهدفت المعلمين على خلفية تدرسيهم مناهج تعليمية مخالفة للمناهج التي فرضتها أو على خلفية التجنيد الإجباري، كما شنَّت حملات دهم واعتقال جماعية استهدفت مدنيين بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، ونفذت قوات سوريا الديمقراطية عمليات اعتقال/ احتجاز واعتداء على كوادر ومنشآت طبية، وتركزت هذه الاعتقالات في محافظة دير الزور. إضافة إلى عمليات اعتقال استهدفت بها الأطفال بهدف التجنيد.

أما عن هيئة تحرير الشام فقد أكد التقرير على أن آذار شهدَ عمليات احتجاز قامت بها الهيئة بحق المدنيين، تركَّزت في محافظة إدلب وشملت نشطاء إعلاميين وسياسيين، ومعظم هذه الاعتقالات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، ووفقاً للتقرير فقد تمَّت عمليات الاحتجاز بطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.

من جهتها وبحسب التقرير قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في آذار بعمليات احتجاز تعسفي وخطف، معظمها حدث بشكل جماعي، استهدفت سيدات بذريعة محاولتهم عبور الحدود التركية بشكل غير قانوني، ثم أفرجت عنهن لاحقاً، كما استهدفت بعمليات احتجاز جماعية قادمين من مناطق سيطرة النظام السوري، ورصد التقرير حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية وتركَّزت في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

سجَّل التقرير في آذار ما لا يقل عن 143 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و9 سيدة (أنثى بالغة)، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 115 منهم إلى مختفين قسرياً، النظام السوري اعتقل 58 بينهم 2 سيدة، وتحول 52 منهم إلى مختفين قسرياً، في حين احتجزت قوات سوريا الديمقراطية 52 بينهم 2 طفلاً، وتحول 50 إلى مختفين قسرياً، وذكر التقرير أن المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني احتجزت 26 بينهم 7 سيدة، وتحول 10 منهم إلى مختفين قسرياً، أما هيئة تحرير الشام فقد احتجزت 7، تحول 4 منهم إلى مختفين قسرياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في آذار بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة حلب ثم الرقة تلتها ريف دمشق ثم دير الزور.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ومن بينهم قرابة 3329 من العاملين قطاع الرعاية الصحية.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم. كما طالبها بالإفراج دون أي شرط عن جميع المعتقلين، الذين تم احتجازهم لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، ونشر سجل يتضمن بيانات المحتجزين مع أسباب الاحتجاز وأماكنها والأحكام الصادرة.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===================================

القتل خارج نطاق القانون يحصد 177 مدنيا بينهم 28 طفلا و35 سيدة، و1 من الكوادر الطبية، و9 ضحايا بسبب التعذيب في سوريا في آذار 2021 .. تصعيد عسكري روسي هو الأضخم منذ عام

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - نيسان 1, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ القتل خارج نطاق القانون يحصد 177 مدنياً في سوريا في آذار 2021 بينهم 28 طفلاً و35 سيدة و1 من الكوادر الطبية، و9 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرة إلى تصعيد عسكري روسي هو الأضخم منذ عام.

وذكر التقرير الذي جاء في 25 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وقال إنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آذار، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، وأضافَ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

وفقاً للتقرير فقد شهدَ شهر آذار استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، حيث سجل التقرير مقتل 51 مدنياً بينهم 6 طفلاً و20 سيدة لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام منذ بداية عام 2021، 85 مدنياً بينهم 28 طفلاً، قضوا في مناطق عدة على اختلاف القوى المسيطرة؛ وهذا بحسب التقرير مؤشر على عدم قيام أيٍ من القوى المسيطرة ببذل أية جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

وأشار التقرير إلى أن أوضاع المخيمات تزداد سوءاً في الشتاء، وذلك بسبب الأمطار وغرق الخيام، إضافة إلى اندلاع حرائق ناجمة عن وسائل التدفئة المستخدمة في المخيمات. وأضافَ أن مخيم الهول قد شهد في آذار استمراراً لعمليات القتل على يد مسلحين مجهولين، حيث شهد آذار مقتل 26 مدنياً، بينهم 8 طفلاً و8 سيدة في المخيم على يد مسلحين مجهولين، يعتقد أنهم يتبعون لخلايا تنظيم داعش.

وطبقاً للتقرير فقد شهد آذار تصعيداً عسكرياً روسياً هو الأكبر منذ قرابة عام، حيث سجلَ في 21/ آذار شنَّ قوات الحلف السوري الروسي في تصعيد عسكري مفاجئ هجمات جوية وأرضية استهدفت مناطق مدنية خارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال غرب سوريا، تحتوي هذه المناطق منشآت ومرافق حيوية، أغلب المنشآت المستهدفة يتم قصفها للمرة الأولى، وقد تسبَّبت الهجمات في سقوط ضحايا مدنيين بحسب التقرير.

طبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في آذار مقتل 177 مدنياً بينهم 28 طفلاً و35 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 28 مدنياً بينهم 3 طفلاً، و3 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت القوات الروسية 6 مدنيين قوات سوريا الديمقراطية 4 مدنياً بينهم 1 طفلاً و1 سيدة. وقتل تنظيم داعش 2 مدنياً. فيما قتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1 مدنياً (سيدة). كما سجَّل التقرير مقتل 136 مدنياً بينهم 24 طفلاً و30 سيدة.

وبحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آذار مقتل 9 أشخاص بسبب التعذيب، جميعهم على يد قوات النظام السوري.

كما سجل التقرير مقتل 1 من الكوادر الطبية برصاص مجهول المصدر، و1 من كوادر الدفاع المدني على يد القوات الروسية.

وبحسب التقرير فقد تم توثيق 4 مجازر في آذار -واحدة على يد قوات النظام السوري، وثلاثة على يد جهات أخرى- بلغت حصيلة ضحاياها 41 مدنياً، بينهم 7 أطفال، و21 سيدة (أنثى بالغة).

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3329 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 1254 حالة في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد حتى 31/ آذار/ 2021، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإن تنظيم داعش قد انتهك القانون الدولي الإنساني بقتله المدنيين. كما شنَّت قوات سوريا الديمقراطية هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

وأضاف التقرير أنَّ استخدام الأسلحة الناسفة لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يُعبِّر عن عقلية إجرامية ونية مُبيَّتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يُخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية تعليق كافة أشكال الدعم إلى أن تلتزم قوات سوريا الديمقراطية بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والمدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

كما أوصى التقرير جميع أطراف النزاع بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية. إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===================================

بالتزامن مع مؤتمر بروكسل الخامس تصعيد عسكري روسي هو الأكبر منذ قرابة عام وقصف مشفى الأتارب ومعبر باب الهوى الحدودي .. قصف المشفى وشاحنات نقل المساعدات عمل مخطط ومقصود ويشكل جريمة حرب من قبل القوات الروسية تستوجب المحاسبة

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - آذار 29, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم تحت عنوان “بالتزامن مع مؤتمر بروكسل الخامس التصعيد العسكري الروسي الأكبر منذ قرابة عام وقصف مشفى الأتارب ومعبر باب الهوى الحدودي” إن قصف المشفى وشاحنات نقل المساعدات عمل مخطط ومقصود ويشكل جريمة حرب من قبل القوات الروسية تستوجب المحاسبة.

قال التقرير -الذي جاء في 10 صفحات- إن عمليات القصف الجوي العشوائي والمتعمد من قبل النظام السوري وحلفائه على منطقة إدلب وما حولها في شمال غرب سوريا قد تراجعت بشكل ملموس منذ 6/ آذار/ 2020؛ إثر اتفاق وقف إطلاق النار. موضحاً أن القصف الجوي هو المتسبب الرئيس في غالبية حالات قتل المدنيين، وتدمير منازلهم وتشريدهم، وأنه على الرغم من ذلك فإن العديد من عمليات القصف المدفعي والصاروخي من منصات أرضية، قد تم تسجيلها وهذا يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتسبَّب في مقتل العديد من المدنيين.

تناول التقرير هجمات جوية وأرضية شنَّتها قوات الحلف السوري الروسي يوم الأحد 21/ آذار/ 2021 في تصعيد عسكري مفاجئ مستهدفة مناطق مدنية خارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال غرب سوريا، وتحتوي هذه المناطق منشآت ومرافق حيوية، ووفقاً للتقرير فإن أغلب المنشآت المستهدفة يتم قصفها للمرة الأولى، وقد تسبَّبت الهجمات في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية كبيرة في المنشآت المستهدفة.

ووثقَ التقرير تفاصيل الهجوم على منطقتين اثنتين: مشفى الأتارب الجراحي “مشفى المغارة”، الذي استهدف من قبل ميليشيات حزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري. ومنطقة قريبة من معبر باب الهوى الحدودي تضمُّ منشآت صناعية وإغاثية، تعرضت لهجمات روسية، -ومعبر باب الهوى هو الوحيد الذي تدخل عبره المساعدات الأممية إلى شمال غرب سوريا عقب استخدام روسيا الفيتو في مجلس الأمن ضد تجديد القرار رقم 2165، والذي أغلق بموجبه معبر باب السلام الحدودي-؛ وذلك نظراً للخطورة الشديدة لقصف مشفى، وكذلك فداحة قصف شاحنات تستخدم لنقل المساعدات الإنسانية لمئات آلاف المشردين قسرياً، ويمتد أثر تلك الهجمات وفقاً للتقرير على حقوق السكان في الصحة والغذاء والماء، بمعنى أن روسيا وحليفها النظام السوري لم يكتفيا بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية ونهبها، بل كذلك قصفها.

وبحسب التقرير فقد أثبتت التَّحقيقات الواردة فيه أنَّ المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية، كما أشار إلى إنكار روسيا والنظام السوري القيام بهذه الهجمات، أو التحقيق فيها.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إن قصف المشافي والمساعدات الإنسانية وقتل المدنيين هي رسائل ابتزاز مفضوحة من روسيا والنظام السوري إلى مؤتمر بروكسل والدول التي ترفض إعادة تأهيل النظام السوري وتقديم أموال إعادة الإعمار، إن المدنيين والمعتقلين لدى النظام السوري هم رهائن وأدوات تفاوض وابتزاز، ويجب أن يكون الرد من القائمين على مؤتمر بروكسل واضحاً بإدانة قصف المشافي وجرائم الحرب وإيقاف أي تنسيق مع المنظمات المنشأة من قبل الأجهزة الأمنية، والتأكيد على ربط قضية إعادة الإعمار بالانتقال السياسي من الدكتاتورية والفساد نحو الشفافية والديمقراطية.”

طبقاً للتقرير فقد قصفت مدفعية يعتقد أنها متمركزة في موقع تابع لحزب الله اللبناني قرب مجبل الزفت في قرية أورم الصغرى بريف حلب الغربي قرابة الساعة 08:20 بالتوقيت المحلي، 3 قذائف كراسنبول على مشفى الأتارب الجراحي (مشفى المغارة) في مدينة الأتارب بريف محافظة حلب الغربي، ما أدى إلى مقتل 8 مدنيين بينهم 1 طفلاً، و1 سيدة، وإصابة نحو 17 آخرين بجراح، بينهم 5 من كادر المشفى الطبي، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في بناء المشفى الخارجي وعدد من العيادات والمرافق التابعة له، ما تسبب بخروج المشفى عن الخدمة.

وحمل التقرير قوات النظام السوري والقوات الروسية مسؤولية هذا الهجوم، حيث أكد بعض الشهود الذين كانوا في موقع الهجوم تحليق طيران استطلاع روسي في الموقع ذاته بالتزامن مع القصف وقبله أيضاً، كما قامت لاحقاً وسائل إعلام روسية بنشر مقطع مصور للحظة استهداف المشفى.

وثق التقرير قصف القوات الروسية العديد من المرافق الحيوية على طريق سرمدا – باب الهوى في شمال محافظة إدلب، في منطقة تقع على بعد قرابة 4كم فقط من الحدود السورية التركية وتحيط بها مجموعة من المخيمات العشوائية، التي يقطنها مواطنون سوريون مشردون قسرياً من مناطق أخرى، وكانت أبرز المواقع التي تعرضت للقصف والتدمير: معمل لتعبئة وضغط الغاز، ساحة لتجمع صهاريج وشاحنات نقل المواد والمساعدات الإنسانية، مستودع مواد إغاثية، وقد عرض التقرير تحليلاً بصرياً يحدد مواقع الهجمات التي شنتها القوات الروسية.

وطبقاً للتقرير فقد نشر الإعلام الروسي مقاطع مصورة ترصد عمليات القصف التي وثقها التقرير، وأشار إلى إدانات دولية وحقوقية للقصف على شمال غرب سوريا يوم الأحد 21 آذار.

قال التقرير إن النظام الروسي لم يكتفي بإغلاق المعابر الحدودية عبر الاستخدام التعسفي للفيتو، بل امتد العنف نحو قصف وحشي على الآليات والمستودعات الإغاثية نفسها، وهذا يثبت مجدداً أن النظام الروسي لا يقيم أي وزن للقانون الدولي ومستمر في ارتكاب أبشع أنواع الانتهاكات في سوريا لدعم نظام حكم متورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق شعبه.

واستنتج التقرير أن قصف مشفى الأتارب الموجود ضمن مغارة والبعيد جداً عن خطوط التماس، يؤكد أن النظام الروسي وحليفه السوري يتعمدان قصف المشافي، وأضاف أن هجمات التحالف العسكري الروسي/ السوري الواردة فيه قد أدت إلى خسائر في أرواح المواطنين السوريين، وفي وقوع العديد من المصابين والمعاقين، كما فاقمت معاناة السكان الغذائية والصحية، وهذا يضاف إلى وضع إنساني كارثي في شمال غرب سوريا على مختلف الأصعدة.

وطبقاً للتقرير فقد خرقت قوات الحلف السوري الإيراني الروسي بشكل لا يقبل التَّشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، كما انتهكت قواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين. وقد أشارت الأدلة التي جمعها التقرير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جريمة القتل خارج نطاق القانون، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جرائم الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

حمَّل التقرير القيادة الروسية والسورية سواء العسكرية منها أو السياسية المسؤولية عن هذه الهجمات استناداً إلى مبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي الإنساني، فهم لم يمنعوا الهجمات، ولم يعاقبوا المسؤولين عنها، بل إن الهجمات المتكررة الواسعة تدل على أنها لا يمكن أن تكون سوى سياسة دولة من أعلى القيادة الروسية والسورية، مما يجعلهم متورطين في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ولا بدَّ من فرض عقوبات من قبل مختلف دول العالم تستهدف كافة المتورطين في هذه الهجمات البربرية.

أوصى التقرير مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وحجب حق النقض عند ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وحثَّ المجتمع الدولي على دعم عملية الانتقال السياسي والضغط لإلزام الأطراف بتطبيق الانتقال السياسي ضمن مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر كي يتمكن ملايين المشردين من العودة الآمنة والمستقرة إلى منازلهم. وتجديد الضَّغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أوصى التقرير الدول والمنظمات المانحة في مؤتمر بروكسل الخامس بالوفاء بكافة التعهدات المالية وتسخيرها لصالح المناطق والفئات الأكثر تضرراً، وقال بالاعتقاد أن المشردين قسرياً في شمال غرب سوريا هم الأكثر احتياجاً. كما طالبها بمحاولة تجنب تقديم منح ومساعدات للمنظمات المرتبطة بالنظام السوري والأجهزة الأمنية حيث سيتم توظيفها بشكل تمييزي ولصالح استمرار الحل الأمني والعسكري بما فيه قصف المشافي والمساعدات.

كما أوصى التقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بالقيام بتحقيقات موسعة في هذه الهجمات، وإدانتها بشكل واضح وتسمية القوات الروسية بشكل واضح في حال التوصل إلى أدلة كافية من قبلها.

إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===================================

بيان مشترك: إلى بشار الأسد، ارفع العقوبات عن الشعب السوري

آذار 29, 2021

نحن المنظمات السورية، داخل سوريا وخارجها، والموقعة أدناه، نطالب بشار الأسد بالتحرك الفوري لإنهاء برامج العقوبات السورية. يمتلك الأسد مفاتيح رفع العقوبات إن انخرط في عملية سياسية حقيقية وفقاً للأطر الدولية المتفق عليها في قرار مجلس الأمن 2254، وتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان وخضع لمتطلبات العدالة الحقيقية.

خلص تقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن الوضع في سوريا بين 15 آذار – 15 تموز 2011 إلى “وجود نمط من انتهاكات حقوق الإنسان يتمثـل في هجمـات واسعة النطاق أو منهجية ضد السكان المدنيين.” تبع توثيق الأمم المتحدة لانتهاكات حقوق الإنسان هذه مجموعة من برامج العقوبات مثل الأمر التنفيذي 13572 الذي أصدره باراك أوباما في نيسان 2011، والذي يفرض عقوبات خاصة على الحكومة السورية وقيادتها، مشيراً إلى انتهاكات حقوق الإنسان والعنف ضد المتظاهرين. أما الاتحاد الأوروبي فأصدر حزمة عقوبات مماثلة في أيار 2011.

 

أفعالك مسؤولة عن فرض برامج العقوبات السورية.

وعوضاً عن الالتزام بنداءات الأمم المتحدة المطالبة بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، فإنك صعّدت من العنف والقمع ضد السوريين، جالباً بذلك المزيد من العقوبات. لم يتوقف توثيق خروقاتك، وكان آخر هذه التقارير ذلك الخاص بلجنة التحقيق الدولية المستقلة الصادر في آذار 2020. إن مجلس حقوق الإنسان الذي منح اللجنة الدولية المستقلة صلاحياتها هو ذاته الذي منح أيضاً صلاحيات مقررة الأمم المتحدة الخاصة بأثر التدابير القسرية الانفرادية. إضافة إلى ذلك، فإن قرار مجلس الأمن 2254 الصادر في كانون الأول 2015، قد تبنى خارطة للعملية السلمية في سوريا. تم حينها تبني القرار بالإجماع، بما في ذلك روسيا والصين.

 

لقد رفضت الانخراط في أية عملية سياسية ذات معنى.

وصف الأخضر الإبراهيمي، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، أفعال الحكومة في دمشق في آذار 2014 بأنها تنسف مفاوضات السلام الرامية لوضع حد للنزاع في سوريا. وتبع ذلك بشهرين استقالة الإبراهيمي من منصبه. وبعد مضي ثلاث سنوات، في كانون الأول 2017، أعرب ستافان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، والذي خلف الإبراهيمي، عن خيبة أمله من عدم انخراط الحكومة السورية في العملية السياسية.

العقوبات مصحوبة برسائل واضحة تحدد سبل إنهائها. تلخص مداخلة ممثل المملكة المتحدة في مجلس الأمن، جوناثان ألان، هذه الرسالة بالتالي “الطريق لإزالة العقوبات واضح. بدلاً من إعاقة الإغاثة، وقصف المدارس والمشافي، واحتجاز مواطنيه واعتقالهم، يجب على النظام السوري الاستجابة لمطالب شعبه، والانخراط بشكل جدي مع المبعوث الخاص بيدرسون والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وتحقيق نهاية سلمية للنزاع.” يرسل قانون قيصر الأمريكي الصادر عام 2019 الرسالة ذاتها في الفقرة 7402 الخاصة بالهدف من تطبيقه.

الطريق لإنهاء العقوبات واضحة. عانى السودان في ظل حكومة عمر البشير من عقود من العقوبات. ولم يتم، حتى التحول السياسي في السودان وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، أن رفعت العقوبات. حينها فقط انتهت عزلة السودان.

بشار الأسد: توقف عن انتهاك حقوق الإنسان، اخضع لمتطلبات العدالة الحقيقية، وانخرط في العملية السياسية بإشراف الأمم المتحدة لوضع حد لبرامج العقوبات.

·             عائلات من أجل الحرية

·             بدائل

·             الشبكة السورية لحقوق الإنسان

·             المجلس السوري البريطاني

·             المجلس السوري الأمريكي

·             لجنة العمل السياسي: سورية حرة

·             أمريكيون لسوريا حرة

·             البرنامج السوري للتطوير القانوني

·             بيتنا

·             المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

·             مع العدالة

·             سوريون مسيحيون من أجل السلام

·             مواطنون من أجل أمريكا آمنة ومطمئنة

·             المعهد السوري للتقدم

===================================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ