العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03-05-2020


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق أربعة مجازر في نيسان

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 2-أيار-2020

وثّقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان ارتكاب أربعة مجازر في شهر نيسان/أبريل، وهو أقل عدد للمجازر في سورية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وكانت ثلاث من هذه المجازر بتوقيع جهات غير محددة، فيما ارتكبت قوات النظام مجزرة واحدة.

وجاءت محافظة الرقة في مقدمة المحافظات في عدد المجازر، بواقع مجزرتين، فيما شهدت محافظتا حلب ودير الزور مجزرة واحدة لكل منهما.

===========================

اللجنة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 110 أشخاص في نيسان

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 1-أيار-2020

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (110) أشخاص في سورية خلال شهر نيسان/ أبريل 2020، كان من بينهم: (11) طفلاً، و(4) سيدات، و(7) قتلوا تحت التعذيب.

وكانت قوات النظام مسؤولة عن مقتل (10) أشخاص، كما كانت الميليشيات الإيرانية مسؤولة عن مقتل (8) أشخاص، فيما كانت هيئة تحرير الشام مسؤولة عن مقتل (4) أشخاص، والقوات التركية مسؤولة عن مقتل (3) أشخاص، وكل من القوات اللبنانية والميليشيا الكردية مسؤولة عن مقتل شخص واحد فقط.

ووثقت اللجنة مقتل (53) شخصاً جراء انفجار العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، (من بينهم 42 شخصاً في انفجار صهريج مفخخ في مدينة عفرين)، و(20) شخصاً تم اغتيالهم بأيدي مجهولين، و(8) أشخاص جراء انفجار الألغام الأرضية.

وتصدرت محافظة حلب باقي المحافظات من حيث عدد الضحايا حيث بلغ (50) شخصاً، تلتها محافظة دير الزور بـ (33) شخصاً، ومن ثم محافظة إدلب بـ (13) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في محافظة حماة (5) أشخاص، و(3) أشخاص في محافظة الحسكة، وشخصان في كل من محافظتي درعا وحمص، وشخص واحد في كل من محافظتي ريف دمشق والسويداء.

ويلاحظ أن إدلب قد غابت عن صدارة قائمة الضحايا لأول مرة منذ ستة أشهر، فيما تصدّرتها محافظة حلب، لأول مرة منذ آذار/مارس 2017.

===========================

ارتفاع ضحايا مجزرة عفرين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 30-نيسان-2020

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الإرهابي الذي شهدته مدينة عفرين بمحافظة حلب إلى 42 ضحية، ولا يزال العدد مرشحاً للزيادة.

وذكرت المصادر الطبية أن 23 جثة كانت متفحمة ولم يتم التعرف عليها في حين تم التعرف على 19 ضحية، واشتمل الضحايا على سبعة أطفال، في حين تم تحويل بعض المصابين إلى المشافي التركية.

ونشر الدفاع المدني السوري (القبعات البيضاء) صورة للمقبرة الجماعية للجثث المتفحمة التي لم يتم التعرف على هويتها.  

وكانت مدينة عفرين قد شهدت مساء الثلاثاء 28/4/2020 تفجيراً إرهابياً بواسطة صهريج بترول لم تعرف الجهة الفاعلة بعد.

===========================

مجزرة مروعة بانفجار في عفرين

اللجنة السورية لحقوق الإنسان 28-نيسان-2020

انفجر مساء الثلاثاء صهريج وقود في مدينة عفرين، مما تسبب بمقتل حوالي 30 شخصاً، وإصابة عشرات آخرين. وكانت معظم الوفيات والإصابات ناجمة عن الحروق التي تسبب بها انفجار الصهريج.

ووقع الانفجار بين شارع دوار السياسية ودوار السرايا عند مدخل السوق الشعبي في المدينة، في الوقت الذي يزدحم فيه السوق قبيل الإفطار.

ولم تُعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وتشهد مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري انفجارات مستمرة، ويشتبه بوقوف قوات سورية الديموقراطية أو تنظيم داعش أو النظام عنها.

===========================

في اليوم العالمي لحرية الصحافة: نطالب بالإفراج عن 422 مواطنا صحفيا معتقلا في سوريا معظمهم لدى النظام السوري ومهددون بوباء كوفيد-19 .. مقتل 707 من المواطنين الصحفيين منذ آذار 2011 حتى اليوم 78% منهم على يد قوات النظام السوري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 3-5-2020

بيان صحفي:

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للصحافة تقريراً طالبت فيه بالإفراج عن 422 مواطناً صحفياً في سوريا معظمهم لدى النظام السوري ومهددون بوباء كوفيد-19، مشيرة إلى مقتل 707 من المواطنين الصحفيين منذ آذار/ 2011 حتى اليوم، 78 % منهم على يد قوات النظام السوري.

ووصف التقرير الذي جاء في 20 صفحة كيف استشعر النظام السوري خطر حرية الصحافة على حكمه الاستبدادي منذ عقود، وألغى الصحف المستقلة كافة، وأبقى على ثلاث صحف رسمية فقط تنطق باسم النظام السوري وتدافع عنه وتبرر أفعاله، مشيراً إلى أنه ليس من المبالغة أبداً القول بأنه لا يوجد شيء اسمه صحافة حرة لدى النظام السوري على الإطلاق.

وذكر التقرير كيف ازدادت حدة النظام السوري تجاه الصحافة والإعلام الحر بشكل كبير جداً بعد اندلاع الحراك الشعبي في آذار/ 2011، وعزا بروز فكرة وأهمية “المواطن الصحفي” لتكرار حوادث الانتهاكات وتوسُّعها في مختلف المناطق السورية بالتوازي مع انتشار الحراك الشعبي المطالب بالتغيير السياسي.

وأكد التقرير أن الانتهاكات بحق المواطن الصحفي لم تقتصر على النظام السوري على الرغم من كونه المرتكب الرئيس لها، لكنها امتدت لتشمل جميع أطراف النزاع، وبشكل خاص عند فضح انتهاكات سلطات الأمر الواقع.

وحمَّل التقرير النظام السوري المسيطر على الدولة السورية المسؤولية الأكبر فيما وصلت إليه سوريا من أسوأ التصنيفات على مستوى العالم -فيما يخص حرية الصحافة والعمل الإعلامي-، وتشويه صورة سوريا والشعب السوري، واعتبره المرتكب الأكبر للانتهاكات بحق المواطنين الصحفيين متفوقاً بفارق شاسع عن بقية أطراف النزاع، كما ذكر أن القوات الروسية تعتبر من الناحية العملية موالية وداعمة لانتهاكات النظام السوري، لذلك فهي تتحمل مع النظام السوري مسؤولية 85 %من الانتهاكات بحق المواطنين الصحفيين.

بحسب التقرير فقد قتل 707 مواطناً صحفياً، بينهم 7 طفلاً، و6 سيدة (أنثى بالغة)، وذكر التقرير أن من بينهم 9 من الصحفيين الأجانب، و52 قتلوا بسبب التَّعذيب، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 1563 بجراح متفاوتة، على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى أيار/ 2020.

ووزَّع التقرير حصيلة الضحايا على أطراف النزاع الرئيسة، وكان النظام السوري مسؤولاً عن مقتل 551 مواطناً صحفياً بينهم 5 طفلاً، و1 سيدة، و5 صحفيين أجانب، و47 بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، في حين أن القوات الروسية كانت مسؤولة عن مقتل 22 مواطناً صحفياً، وقتل تنظيم داعش 64بينهم 1 طفلاً، و2 سيدة و3 صحفيين أجانب، و3 بسبب التعذيب. كما قتلت هيئة تحرير الشام 8 بينهم 2 قضوا بسبب التعذيب، وكانت فصائل في المعارضة المسلحة مسؤولة عن مقتل 25 مواطناً صحفياً بينهم 1 طفلاً، و3 سيدات.

وذكر التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية قتلت 4 مواطنين صحفيين في حين قتلت قوات التحالف الدولي مواطناً صحفياً واحداً، وتم تسجيل مقتل 32 على يد جهات أخرى، بينهم 1 صحفياً أجنبياً قتل على يد قوات حلف عملية نبع السلام (القوات التركية وقوات الجيش الوطني السوري).

وطبقاً للتقرير فإن ما لا يقل عن 1169 حالة اعتقال وخطف بحق مواطنين صحفيين ارتكبتها الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى أيار/ 2020، ولا يزال بحسب التقرير ما لا يقل عن 422 بينهم 3 سيدات و17 صحفياً أجنبياً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري حتى أيار 2020، بينهم 353 مواطناً صحفياً بينهم 2 سيدة، و4 صحفياً أجنبياً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى قوات النظام السوري، و 48بينهم 1 سيدة، و8 صحفياً أجنبياً كان قد اعتقلهم تنظيم داعش ولا يزالون قيد الاختفاء القسري حتى لحظة إصدار التقرير، وبحسب التقرير فإن 12 مواطناً صحفياً بينهم 5 صحفياً أجنبياً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى فصائل في المعارضة المسلحة، و6 آخرون لدى قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، فيما لا يزال 3 من المواطنيين الصحفيين قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى هيئة تحرير الشام.

واستعرض التقرير مسحاً استقصائياً مصغَّراً مع 64 مواطناً صحفياً بينهم خمسة نساء، كشف جانباً من مسيرة المواطن الصحفي في النزاع السوري وأظهر المسح أن 87 % من هذه العينة هي نسبة من عمل كمواطن صحفي منذ الأشهر الأولى للحراك الشعبي، أما نسبة الذين لا يحملون شهادة أكاديمية من معهد أو كلية صحافة فقد بلغت 96 %، وبلغت نسبة الذين يستخدمون اسماً مستعاراً 63 %، فيما بلغت نسبة من تعرض منهم للملاحقة والتضييق من قبل القوى المسيطرة في المناطق التي عملوا فيها 76 %، وكانت نسبة من تعرض منهم للاعتقال على خلفية عمله كمواطن صحفي قد بلغت 54 %، ونسبة من حذف أو أتلف مواده الصحفية لأسباب أمنية وصلت إلى 32 %، وبلغت نسبة من فرَّ خارج سوريا حفاظاً على سلامته 30 %، أما نسبة من يُشكل العمل كمواطن صحفي مصدر دخل كلي أو جزئي له فقد وصلت إلى 68 %.

وأوضح التقرير أنَّ النظام السوري يستخدم الإعلام الحكومي كسلاح حرب بما في ذلك المسلسلات الفنية، كما أشار إلى أن الإعلام الروسي والإيراني وحزب الله اللبناني قد تبنى رواية النظام السوري وبَّرر كامل جرائمه كما أنكر كافة الجرائم التي قامت بها القوات الروسية والإيرانية وحزب الله في سوريا ولم يأتِ على ذكر أيٍّ منها وكأنها لم تحدث.

وأبدى التقرير تخوُّفه على مصير 353 مواطناً صحفياً معتقلاً لدى النظام السوري مع احتمال واسع لانتشار فيروس كورونا المستجد لا سيما في ظلِّ ظروف اعتقال غاية في السوء واللاإنسانية.

واستعرض التقرير القوانين الدولية الضابطة لحقوق المواطنين الصحفيين كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني،وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 الذي أدانَ فيه الهجمات وأعمال العنف بحقِّ الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بوسائل الإعلام في النِّزاع المسلَّح.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من انحسار المساحة التي تشهد عمليات قتالية خلال العام المنصرم واعتزال العديد من المواطنين الصحفيين العمل الإعلامي بسبب التضييقات أو الهجرة، إلا أنَّ سوريا بقيت من الدول الأكثر فتكاً بالمواطنين الصحفيين، حيث احتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث حصيلة الضحايا الصحفيين الذين قتلوا في عام 2019 وفق تقرير أصدرته لجنة حماية الصحفيين في 17/ كانون الأول/ 2019، كما قبعت سوريا في المركز 174 (من أصل 180 بلداً) للعام الثاني على التوالي حسب التَّصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، الذي نشرَته منظمة مراسلون بلا حدود.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار للمطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين الصحفيين كافة، لدى جميع الأطراف وبشكل خاص لدى النظام السوري الذي يعتقل الغالبية العظمى منهم، كما قدم توصيات إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة والمؤسسات الإعلامية العربية والدولية، وطالب النظام السوري والقوى المسيطرة كافة بالإفراج الفوري عن المواطنين الصحفيين كافة، والكشف عن مصير المختفين قسرياً منهم.

للاطلاع على التقرير كاملاً

=============================

توثيق ما لا يقل عن 138 حالة اعتقال تعسفي في سوريا في نيسان 2020 على الرغم من مرسوم العفو الأخير .. النظام السوري اعتقل أكثر من الذين أفرج عنهم في نيسان وتخوف حقيقي من انتشار فيروس كورونا بين صفوف آلاف المعتقلين

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 2-5-2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 138 حالة اعتقال تعسفي تم توثيقها في نيسان 2020، على الرغم من مرسوم العفو الأخير، مشيرة إلى أن النظام السوري اعتقل أكثر من الذين أفرج عنهم في نيسان وهناك تخوف حقيقي من انتشار فيروس كورونا المستجد بين صفوف آلاف المعتقلين.

شكَّل الاعتقال التعسفي ومن ثم الاختفاء القسري انتهاكاً واسعاً منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011، وبحسب التقرير فقد طالت هذه الانتهاكات مئات آلاف السوريين، ومارستها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، والميليشيات التابعة له على نحو مدروس ومخطط، وأحياناً بشكل عشوائي واسع بهدف إثارة الإرهاب والرعب لدى أكبر قطاع ممكن من الشَّعب السوري وبعد قرابة ثمانية أشهر من الحراك الشعبي بدأت تظهر أطراف أخرى على الساحة السورية وتقوم بعمليات خطف واعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان قامت منذ عام 2011 ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات المعتقلين ليصبح بالإمكان توزيع حالات الاعتقال بحسب جنس المعتقل، والمكان الذي اعتقل فيه، والمحافظة التي ينتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية الاعتقال، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي اعتقل واختفى النسبة الأعظم من أبنائها.

وأوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وذكر التقرير أن فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان يلتزم بمعايير دقيقة لتحديد حادثة الاعتقال التَّعسفي، ولا تشمل حصيلة المحتجزين على خلفيات جنائية وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النِّزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الأمر الواقع، وكذلك حالات الاعتقال لقمع حرية الرأي والتعبير. مُستنداً بذلك إلى أحكام القوانين الدوليَّة ومجموعة المبادئ المتعلقة بالاعتقال التعسُّفي، واعتمد التقرير على مقاطعة المعلومات من مصادر مُتعددة مثل: ذوي الضحايا وأعضاء الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المحافظات السورية، ونشطاء محليين متعاونين، ومعتقلين سابقين، إضافة إلى اعتماده على التَّواصل مع عائلات المعتقلين والمختفين، والمقرَّبين منهم، والنَّاجين من الاعتقال؛ بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والمعطيات، في ظلِّ عمل ضمن تحديات فوق اعتيادية وغاية في التَّعقيد.

يوثِّق التَّقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي من قبل أطراف النِّزاع في نيسان 2020، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي التي تم وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب، من أبرزها: إثارة النعرات الطائفية، تهديد نظام الحكم، إضعاف الشعور القومي، التواطئ مع الخارج والعدو، دعم وتمويل الإرهاب، وهْنُ نفسية الأمة، وهي تهمٌ عريضة وواسعة، ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وثَّق التقرير في نيسان ما لا يقل عن 138 حالة اعتقال تعسفي بينها 6 سيدة (أنثى بالغة)، تحول 97 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 82 منها على يد قوات النظام السوري، بينها 4 سيدات، و19 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. فيما سجَّل التقرير 26 حالة اعتقال تعسفي بينها 2 سيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و11 حالة على يد هيئة تحرير الشام.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في نيسان بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة حلب ثم دير الزور فريف دمشق.

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل 65.08 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

أشار التقرير إلى أنَّ هيئة تحرير الشام تُسيطر على مساحات واسعة، وتفرض سلطتها عليها، وعلى السكان المقيمين فيها، كما أنَّ لها كياناً سياسياً، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

كما ذكر التقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت العديد من الحقوق الأساسية ومارست العديد من الانتهاكات كالتَّعذيب، والإخفاء القسري، ولها أيضاً كيان سياسي، وهيكلية هرمية إلى حدٍ بعيد؛ فهي ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أنَّ فصائل في المعارضة المسلحة نفَّذت عمليات اعتقال وتعذيب بحق بعض السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

كما أوصى التقرير مجلس حقوق الإنسان بمتابعة قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا وتسليط الضوء عليها في الاجتماعات السنوية الدورية كافة والتعاون والتَّنسيق مع منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا.

وحثَّ التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM) على فتح تحقيقات في الحالات الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 98 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

============================

توثيق مقتل 78 مدنيا بينهم 1 من الكوادر الإعلامية في سوريا في نيسان 2020 .. سجلنا مجزرة واحدة و10 أشخاص قتلوا بسبب التعذيب بينهم طفل

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 1-5-2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 78 مدنياً بينهم واحد من الكوادر الإعلامية تمَّ توثيق مقتلهم في سوريا في نيسان 2020 على يد أطراف النزاع الفاعلة، إضافة إلى 10 أشخاص قضوا بسبب التعذيب.

وذكر التقرير الذي جاء في 18 صفحة أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وأوضح التقرير أنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا الذين تم توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا في نيسان 2020، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، والكوادر الإعلامية والطبية وكوادر الدفاع المدني، كما يُركِّز على المجازر، التي ارتكبتها أطراف النزاع الرئيسة طيلة الشهر المنصرم.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، مُشيراً إلى أنه في حال الهجمات المشتركة، التي تعذَّر معها إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى جهة محددة، كما حصل في الهجمات الجوية التي تُنفذها الطائرات الحربية السورية أو الروسية، أو الهجمات السورية الإيرانية أو قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية وقوات التَّحالف الدولي، تتم الإشارة في تلك الحالة إلى أنَّ هذا الهجوم هو مسؤولية مشتركة من حلف إلى أن يتم ترجيح مسؤولية أحد الجهتين عن الهجوم، أو يتم إثبات أنَّ الهجوم فعلاً كان مشتركاً عبر تنسيق الجهتين معاً فيما بينهما. وفي الحالات التي لم يتسنى إسناد عملية القتل فيها لأحد الطرفين المتصارعين؛ نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك إلى أحد الطرفين.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكذلك ما زال العشرات منهم في عداد المختفين قسرياً. وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد -19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي.

سجَّل التقرير في نيسان المنصرم مقتل 78 مدنياً بينهم 14 طفلاً و7 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 11 مدنياً قتلوا على يد قوات النظام السوري بينهم طفل واحد. فيما وثق التقرير مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل واحد على يد تنظيم داعش. كما سجل مقتل سبعة مدنيين على يد هيئة تحرير الشام. ومدني واحد على يد فصائل في المعارضة المسلحة، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية مدنيين اثنين. وسجل التقرير مقتل 54 مدنياً، بينهم 12 طفلاً، و7 سيدات على يد جهات أخرى.

وذكر التقرير أنَّ من بين الضحايا واحد من الكوادر الإعلامية قضى بسبب التعذيب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري.

ووفق التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في نيسان مقتل 10 أشخاص بسبب التعذيب، كانت قوات النظام السوري مسؤولة عن مقتل 7 منهم، فيما قضى 1 على يد هيئة تحرير الشام وآخر على يد قوات سوريا الديمقراطية وطفل واحد على يد القوات اللبنانية.

وجاء في التَّقرير أنَّ مجزرة واحدة تم توثيقها في نيسان على يد مسلحين مجهولين. واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

ولم يُسجِّل التقرير توجيه قوات النظام السوري أو الروسي أي تحذير قبل أية هجمة من الهجمات بحسب اشتراطات القانون الدولي الإنساني، وهذا لم يحصل مطلقاً منذ بداية الحراك الشعبي، ويدلُّ بشكل صارخ على استهتار تام بحياة المدنيين في سوريا.

وبحسب التقرير فإن التنظيمات الإسلامية المتشددة انتهكت القانون الدولي الإنساني بقتلها المدنيين. كما شنَّت قوات الحلف “قوات التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية” هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، متسببة في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم بصورة عرضية.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM، بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التقرير على وجوب فتح النظام الروسي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقات خفض التَّصعيد.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في سقوط ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً.

للاطلاع على التقرير كاملاً

===========================

لجنة التحقيق المستقلة الدولية بشأن سوريا تدعو الأفراد والمجموعات والمنظمات والدول الأعضاء إلى تقديم المعلومات والوثائق المتصلة بولاية اللجنة

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 30-4-2020

تدعو لجنة التحقيق المستقلة الدولية بشأن الجمهورية العربية السورية الأفراد والمجموعات والمنظمات والدول الأعضاء إلى تقديم المعلومات والوثائق المتصلة بولاية اللجنة، من خلال البريد الإلكتروني أو عنوان البريد أدناه. وترحب اللجنة بشكل خاص بما يلي:

• معلومات بشأن الوقائع والظروف المتصلة بمزاعم بشأن انتهاكات واعتداءات محددة؛

• معلومات بشأن هوية الأفراد والوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة المسؤولة عن مثل تلك الانتهاكات؛ وكذا

• الآراء بشأن التوصيات المحددة الموجهة للأطراف المسؤولة والمتنازعة النشطة داخل الجمهورية العربية السورية، بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بالمساءلة.

الإجراءات الخاصة بالمساهمات المتصلة بالتقارير الدورية المطلوبة:

تُوجه لجنة التحقيق الدولية بشأن الجمهورية العربية السورية سنويًا ثلاثة تقارير لمجلس حقوق الإنسان، تشمل تقارير كتابية يتم رفعها إلى دورَتَي المجلس خلال أيلول/سبتمبر وآذار/مارس، بالإضافة إلى إحاطة شفهية خلال دورة حزيران/يونيو. ويقوم التقرير المطلوبُ عرضه خلال أيلول/سبتمبر بتغطية الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو، بينما يُركز التقرير المطلوب عرضه في آذار/مارس على الفترة ما بين تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر.

يُرجى إرسال المساهمات الخاصة بتقرير أيلول/سبتمبر (في ما يخص الأحداث في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو) في موعد أقصاه الأول من حزيران/يونيو.

ويُرجى إرسال المساهمات الخاصة بتقرير آذار/مارس (في ما يخص الأحداث في الفترة ما بين تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر) في موعد أقصاه الأول من كانون الأول/ديسمبر.

للاطلاع على البيان كاملاً

==================================

مقتل المواطن ماهر خالد حجازي، المختفي قسريا لدى النظام السوري

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 30-04-2020

أطلعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المقرر الخاص المعني بحالات القتل خارج إطار القانون في الأمم المتحدة، بقضية المواطن ماهر خالد حجازي، من أبناء محافظة ريف دمشق، مدينة دوما، من مواليد عام 1983، الذي اعتقلته قوات النظام السوري في 31/ تموز/ 2014 إثر مداهمتها منزله في حي مساكن برزة شمال شرق مدينة دمشق. في كانون الأول/ 2014 علم ذووه بوفاته بسبب التعذيب داخل فرع المداهمة 295 التابع لأمن الدولة –المعروف بسجن نجها- بمحافظة ريف دمشق، بعد تواصلهم مع أحد المعتقلين المفرج عنهم.

للاطلاع على البيان كاملاً

===========================

العقوبات مرتبطة باستمرار الانتهاكات ولا تشمل المواد الطبية والغذائية، والتي لا يجب أن تكون عبر النظام السوري .. على روسيا وإيران والدول الداعمة للنظام السوري تزويده بالمواد الطبية لمكافحة فيروس كورونا بدلاً من تزويده بالسلاح والقوات والمرتزقة

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 27/4/2020

بيان صحفي:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم بعنوان “العقوبات مرتبطة باستمرار الانتهاكات ولا تشمل المواد الطبية والغذائية، والتي لا يجب أن تكون عبر النظام السوري” إن على روسيا وإيران والدول الداعمة للنظام السوري تزويده بالمواد الطبية لمكافحة فيروس كورونا بدلاً من تزويده بالسلاح والقوات والمرتزقة.

وذكر التقرير الذي جاء في 16 صفحة أن دولاً شمولية كروسيا والصين وكوبا وإيران تقود حملة تطالب برفع أو تخفيف العقوبات عن النظام السوري في حين أن النظام السوري لم يقدم على أية خطوات فعلية لصالح الشعب السوري، كإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً ومعتقلي الرأي، أو التوقف عن نهب محتويات المنازل في المناطق التي سيطر عليها مؤخراً، أو إلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية التي تُشرعن عملية سرقة الممتلكات، وأشار التقرير إلى أن الميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله اللبناني والمرتزقة الروس (شركة فاغنر) الداعمين للنظام السوري لا تزال منتشرة في محافظات سورية متعددة، ولم يتمكن 95 % على الأقل من المشردين قسرياً من العودة إلى منازلهم بسبب الدمار الرهيب الذي تسبَّبت به هجمات قوات النظام السوري، وبسبب عمليات النهب والحرق التي طالت الممتلكات بعد أن فرَّ أهلها خوفاً من الإعدام والاعتقال والتجنيد الإجباري والغالبية العظمى منهم يقطنون الآن في مخيمات عشوائية ومعرضون لانتشار وباء كوفيد-19.

وأوردَ التقرير حصيلة أبرز انتهاكات النظام السوري في شهري آذار ونيسان 2020، مذكِّراً أنَّ هذين الشهرين شهدا توسعاً في انتشار وباء كوفيد-19، وتعالت فيه أصوات تلك الدول مع بعض منظمات المجتمع المدني، -التي أنشأها النظام السوري وحلفاؤه- مطالبة بتخفيف العقوبات؛ الأمر الذي يؤكد بحسب التقرير أن النظام السوري مستمر في ارتكاب الجرائم ويرغب في الوقت نفسه أن ترفع عنه العقوبات.

طبقاً للتقرير فقد قتل النظام السوري 44مدنياً بينهم 6 أطفال في آذار ونيسان 2020، واعتقلت قواته 156 شخصاً، كما ارتكبت قواته ما لا يقل عن 4 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 2 على مدارس.

وأشار التقرير إلى أن المعتقلين داخل مراكز احتجاز النظام السوري هم الفئة الأكثر تعرضاً لخطر انتشار وباء كوفيد-19، وعلى الرغم من مطالبة الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بضرورة الإفراج عن معتقلي الرأي والموقوفين احتياطاً والذين تتجاوز أعمارهم الستين عاماً، وقيام عدد من دول العالم بذلك، ومن بينها إيران وهي دولة قدوة وحليفة للنظام السوري، إلا أنَّ النظام السوري لم يطلق سراح المعتقلين بل قام بحسب التقرير بعمليات اعتقال تعسفي إضافية، ورفع من حصيلة المعتقلين الإجمالية في مراكز الاحتجاز التابعة له، وقد تجاوزت تلك الحصيلة الـ 130000 مواطن سوري.

أكد التقرير أن روسيا متهمة بشكل واضح بالمشاركة في تجويع عشرات آلاف المدنيين السوريين، واستعرض نموذجين من الأدلة التي تثبت ذلك، الأول هو عرقلة تمديد قرار إدخال المساعدات العابرة للحدود حيث عارضت روسيا والصين في مجلس الأمن في كانون الأول/ 2019 مشروع قرار ينصُّ على تمديد العمل بقرار مجلس الأمن رقم 2165 الذي يتيح للأمم المتحدة إدخال المساعدات عبر الحدود، وبعد جدال واسع، وافقت كلا الدولتين على تمديد القرار في 10/ كانون الثاني/ 2020 ولكن لمدة ستة أشهر فقط، ومن معبرين حدوديين فقط، بدلاً عن أربعة معابر وقد تسبب هجوم قوات النظام السوري وحليفه الروسي على إدلب وما حولها منذ منتصف كانون الأول/ 2019 حتى نيسان/ 2020 في تشريد ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص من منازلهم، وأضاف التقرير أنه في ظل انتشار وباء كوفيد-19 حول العالم وبشكل خاص ابتداءاً من شهر آذار/ 2020، فإنه من المرعب تصور حجم الضرر الذي كان سوف يلحق بملايين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال سوريا لو نجحت روسيا في عرقلة تمديد قرار إدخال المساعدات عبر الحدود في كانون الثاني/ 2020، موضحاً أنَّ روسيا ما تزال تهدد بعرقلة تمديد القرار عند مناقشة ذلك في حزيران القادم.

وبحسب التقرير فإن الدليل الثاني على التورط الروسي هو المشاركة المباشرة في حصار عدد كبير من المناطق وتجويع أهلها حيث ساندت القوات الروسية النظام السوري في معظم انتهاكاته، وتحديداً فيما يتعلق بعرقلة إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، فقد قصفت القوات الروسية أحياء حلب الشرقية المحاصرة، وكذلك شاركت في حصار الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، وريف مدينة حمص الشمالي، وقد ساهم القصف الروسي بشكل محوري في سيطرة النظام السوري على هذه المناطق وبالتالي تشريد الغالبية العظمى من أهلها، والنازحون هم عرضة بشكل إضافي لانتشار وباء كوفيد-19.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إن النظام الروسي متورط في ارتكاب جرائم حرب في سوريا لسببين اثنين: الأول: دعم النظام السوري المتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والتبرير له، وقد ساهم الدعم الروسي في ارتكاب النظام السوري مزيداً من الجرائم وتوسُّعه بها، والثاني: هو ارتكاب القوات الروسية بنفسها جرائم حرب عبر عمليات القتل والقصف العشوائي أو المتعمَّد للمراكز المدنية، ويتوجب على روسيا التوقف عن دعم النظام السوري، وعن ارتكاب الجرائم، ودعم انتقال سياسي نحو الديمقراطية والاستقرار، ثم بعد ذلك يمكنها المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية.”

وذكر التقرير أن الدولة الروسية أنفقت مبالغ ضخمة جراء عملياتها العسكرية وتسبَّبت في تشريد مئات آلاف المدنيين، وتدمير العشرات من المنشآت الحيوية، لكنها على المقلب الآخر لم تقدم مساعدات مادية تساهم في إعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الروسية نفسها، أو مساعدة المشردين، أو تقديم مساعدات طبية لدعم حليفها النظام السوري في مواجهة فيروس كورونا المستجد، بل إنها تطلب من دول أخرى تقديم المساعدات الطبية والإنسانية وإعادة الإعمار ويرى التقرير أنه من الأجدى أن تقوم كل من روسيا والصين بالوقوف إلى جانب حليفهما النظام السوري إغاثياً كما وقفت إلى جانبه عسكرياً.

وأورد التقرير ستة عناصر أساسية تفرغ المساعدات الإنسانية من مضمونها بشكل كبير جداً في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري أولها استهداف عمال الإغاثة والدفاع المدني بالاعتقال والقصف والقتل وذكر التقرير أنه منذ آذار/ 2011 حتى نهاية نيسان/ 2020 قتلت قوات النظام السوري 893 عاملاً في المجال الإنساني بينهم 669 من الكوادر الطبية، و165 من عناصر الدفاع المدني بالإضافة إلى وجود ما لا يقل عن 3327 شخصاً بينهم 182 سيدة، من الكوادر الطبية وعمال الإغاثة لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، حتى نهاية نيسان 2020، وأشار التقرير إلى وقوع ما لا يقل عن 24 حادثة اعتداء على منشآت طبية، و23 حادثة على مراكز حيوية تابعة للدفاع المدني منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة على إدلب وما حولها منذ مطلع كانون الأول/ 2019 حتى نهاية نيسان/ 2020 ارتكبتها قوات الحلف الروسي السوري.

كما أشار التقرير إلى سياسة النظام السوري في حصار مناطق وعرقلة إدخال المساعدات والتحكم بكمياتها، وابتزاز الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في سبيل إدخال المساعدات، وذكر أن الشركاء المحليون وهم المنظمات الانسانية التي تشرف على توزيع المساعدات في مناطق سيطرة النظام السوري إما تابعون للنظام السوري أو مراقَبون بأدق التفاصيل من قِبَلِ أجهزة الأمن التي تغولت ضمن مفاصل المجتمع والدولة كافة بما في ذلك المساعدات الإنسانية، وأكَّد التقرير على أن النظام السوري وفقاً لطرق توزيع المساعدات الحالية مستفيد بالغالبية العظمى من إجمالي المساعدات على حساب المناطق الأكثر تضرراً.

أكد التقرير أنَّ النظام السوري هو المسؤول الأول والأساسي عن وضع الاقتصاد السوري الحالي بسبب تسخير معظم موارد الدولة السورية للحفاظ على حكم السلطة والعائلة الحاكمة، وهذه الأسباب هي عوامل رئيسة في انهيار الاقتصاد السوري، ويضاف إليها شبكة الفساد والمصالح المرتبطة بالنظام السوري، التي تقوم بعمليات نهب واسعة من مقدرات الدولة السورية.

وأشار إلى أن النظام السوري وحلفاءه مسؤولون عن تدهور القطاع الطبي عبر عمليات استهداف واسعة طالت المراكز الطبية، وكذلك عبر قتل واعتقال آلاف الكوادر الطبية من المواطنين السوريين.

وبحسب التقرير فإنه لا يمكن رفع العقوبات طالما استمرت الانتهاكات ولم يحصل تقدم جدي على صعيد حقوق الإنسان الأساسية، والبدء بعملية انتقال سياسي نحو الديمقراطية تضمن الاستقرار والعودة الآمنة والطوعية للنازحين واللاجئين، ويرى التقرير أن العقوبات تُشكِّل ورقة ضغط جدية وفاعلة على الأنظمة القمعية، ويجب أن يتم تصعيدها وأن تكون مترافقة مع عقوبات عسكرية؛ نظراً لانتهاك النظام السوري اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وقرار مجلس الأمن رقم 2118.

وذكر التقرير أن النظام السوري قد حكم الدولة السورية منذ عام 1970، وتغلغل في مفاصل الدولة ومؤسساتها، بحيث أصبح من الصعوبة الفصل بينه وبين أجهزة الدولة ومؤسساتها، وقد خلق بيئة من القوانين والسياسيات جعلت عمل المنظمات الإغاثية في سوريا يمر من خلاله بشكل أساسي، ومن الصعوبة تجاوزه أو العمل خارجه؛ ما أدى بحسب التقرير إلى انتهاك المنظمات بانتهاك مفهومي الحياد، والاستقلالية، وهما مبدآن أساسيان من مبادئ العمل الإنساني وأكد التقرير أن بقاء عمل المنظمات الإنسانية داخل الإطار المرسوم من قبل النظام السوري قد ساهم خلال السنوات التسع الماضية في وقوع قسم كبير من عوائد المساعدات في يد النظام السوري؛ مما خفَّف من فعالية العقوبات المفروضة عليه أولاً، وساعده في الاستمرار بارتكاب الانتهاكات ثانياً.

طالب التقرير الحكومة الروسية والصينية والكوبية والإيرانية وحكومات الدول الداعمة للنظام السوري بتقديم الدعم الطبي والإغاثي للنظام السوري للمساهمة في مكافحة وباء كوفيد-19، عوضاً عن الدعم العسكري والقوات البرية والميليشيات والمرتزقة لتوقف عن كافة أشكال الدعم للنظام السوري المتورط في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتوقف القوات الروسية عن ارتكاب مثل هذه الجرائم قبل المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية، والسماح بتمديد قرار مجلس الأمن الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وإعادة تضمينه لمعبر اليعربية مع العراق ومعبر نصيب مع الأردن، بحيث تستفيد منه منطقة الجزيرة السورية، وجنوب سوريا.

كما أوصى التقرير منظمة الشؤون الإنسانية والمنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة النظام السوري بإيجاد آلية موحدة لتنسيق الدعم الإغاثي تُفاوِض النظام السوري بشكل جدي وحقيقي وأن لا تقبل أن تكون شريكاً مع منظمات مرتبطة بالأفرع الأمنية أو وزارة الداخلية، أو منشأة من قبل شخصيات تابعة للنظام السوري، وتجنب أي نوع من الأعمال مع المنظمات المنشأة من قِبَل الأجهزة الأمنية أو الخاضعة لها؛ لأن ذلك يعزز من قدرة هذه الأجهزة على الاستمرار في تمويل نشاطاتها وارتكاب المزيد من الانتهاكات.

وحثَّ التقرير الدول التي فرضت عقوبات على النظام السوري بدعم إنشاء آلية التنسيق السابق ذكرها، وتشكيل مجلس استشاري لمراقبة فعالية عملها وأن تترافق العقوبات الاقتصادية مع إدارة سياسية وتحرك جدي ضمن خطة زمنية صارمة في مسار العملية السياسية، يهدف إلى تحقيق الانتقال السياسي وتقييم العقوبات بشكل دوري، وإضافة الأفراد والشركات التي لا تزال مستمرة في دعم النظام السوري ووضعها على قوائم العقوبات.

وأكَّد التقرير على ضرورة زيادة الدعم المادي للمنظمات الإغاثية المحلية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد، وتقديم الدعم لها بشكل مباشر بعيداً عن بيروقراطية منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى مساعدة المنظمات الإنسانية العاملة والتي لا تتمكن وحدها من مفاوضة النظام السوري وترضخ لأغلب شروطه، وذلك عن طريق إيجاد أساليب للضغط على النظام السوري لرفع الإطار الأمني الذي وضعه بهدف السيطرة على النسبة العظمى من المساعدات وتوظيفها لصالحه.

أوصى التقرير الأمم المتحدة بفرض عقوبات أممية على النظام السوري في حال استمرار ارتكابه للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، إضافة إلى ضرورة عدم التعامل مع الأفراد والشركات والهيئات المتورطين في ارتكاب الانتهاكات، ويمكن هنا الاستعانة ببيانات لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وآلية التحقيق الدولية المستقلة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي جميعاً هيئات صادرة عن الأمم المتحدة وعدم إخضاع قضية إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لحق النقض.

للاطلاع على التقرير كاملاً

============================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ