العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03-01-2021


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

اللجنة توثق مقتل 1750 شخصاً في عام 2020

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 1-كانون ثاني-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (1750) شخصاً في سورية خلال عام 2020، مقارنة مع 3522 شخصاً في عام 2019.

وتصدرت محافظة إدلب باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا، والذي بلغ فيها (477) شخصاً، تلتها محافظة حلب بـ (414) شخصاً، ومن ثم محافظة دير الزور بـ (311) شخصاً.

وشهدت الشهور الثلاثة من العام حوالي 45% من أعمال القتل في عام 2020، ويعود هذا التركز إلى الحملة العسكرية التي استهدفت محافظة إدلب وريف حماة، والتي توقفت مع بدء سريان وقف إطلاق النار في 6 آذار .

وقد وثّقت اللجنة خلال العام مقتل (348) شخصاً نتيجة أعمال الاغتيال التي لا تُعرف الجهات التي تقوم بتنفيذها، و(269) شخصاً نتيجة العبوات الناسفة، و(135) شخصاً نتيجة انفجار الألغام الأرضية.

وكان من بين الضحايا الذين وثّقتهم اللجنة هذا العام (295) طفلاً، و(125) امرأة.

==================================

اللجنة توثق مقتل 77 شخصاً في كانون الأول

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 1-كانون ثاني-2021

وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل (77) شخصاً في سورية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2020، كان من بينهم: (15) طفلاً، وسيدتان، و(13) شخصاً قضوا تحت التعذيب.

كانت قوات النظام السوري مسؤولة عن مقتل (19) شخصاً، فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مسؤولة عن مقتل (5) أشخاص، وفصائل المعارضة مسؤولة عن مقتل (3) أشخاص، والميليشيات الإيرانية مسؤولة عن مقتل شخص واحد فقط.

ووثقت اللجنة السورية مقتل (29) شخصاً بأيدي مجهولين، و(14) شخصاً جراء انفجار العبوات الناسفة والمفخخات، و(7) أشخاص جراء انفجار الألغام الأرضية. فيما قض طفلة جراء نقص الرعاية الصحية في مخيم الهول في الحسكة.

تصدرت محافظة دير الزور باقي المحافظات من حيث أعداد الضحايا، والذي بلغ فيها (20) شخصاً، تلتها محافظة درعا بـ (15) شخصاً، ومن ثم محافظة حلب بـ (13) شخصاً.

وبلغ مجموع الضحايا في كل من محافظتي حماة والحسكة (7) أشخاص لكلٍ منهما، و(6) أشخاص في محافظتي إدلب والرقة، وشخصان في محافظة السويداء، وشخص واحد في محافظة حمص.

==================================

مقتل 5 مدنيين بقصف النظام لقرية الزقوم

اللجنة السورية لحقوق الإنسان - 28-كانون أول-2020

قتل خمسة مدنيين جراء قصف بصاروخ موجه أطلقته قوات النظام استهدف جراراً زراعياً وسيارة مدنية في قرية الزقوم بسهل الغاب بريف حماة الشمالي يوم السبت 26-12-2020.

أسماء الضحايا :

• أحمد عبود الشيخ

• منيف عبود الشيخ

• عبود منيف الشيخ

• خالد عبد الكريم الخالد

• أحمد عيسى الايوب

==================================

توثيق ما لا يقل عن 1882 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في سوريا في عام 2020 بينهم 52 طفلاً و39 سيدة، من بينها 149 في كانون الأول .. سوريا بلد غير مستقر ولا آمن لعودة اللاجئين أو النازحين وبشكل خاص في مناطق سيطرة النظام السوري وأجهزته الأمنية المتوحشة

الشبكة السورية لحقوق الإنسان - كانون الثاني 2, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 1882 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 52 طفلاً و39 سيدة قد تم توثيقها في عام 2020، بينها 149 في كانون الأول؛ مشيرة إلى أن سوريا بلد غير مستقر ولا آمن لعودة اللاجئين أو النازحين وبشكل خاص في مناطق سيطرة النظام السوري وأجهزته الأمنية المتوحشة.

أوضحَ التَّقرير -الذي جاء في 72 صفحة- أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

 

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في عام 2020 وفي كانون الأول منه على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجَّل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري، واعتمد في منهجية التوثيق على مرور 20 يوم على حادثة اعتقال الفرد وعدم تمكن عائلته من الحصول على معلومات من السلطات الرسمية حول اعتقاله أو تحديد مكانه، ورفض السلطات التي اعتقلته الاعتراف باحتجازه.

 

قال التقرير إن قوات النظام السوري استهدفت في عام 2020 بعمليات الاعتقال والملاحقة بشكل أساسي الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي وقعت اتفاقات مصالحة/ تسوية مع قوات النظام السوري، وتركزت الاعتقالات في محافظتي ريف دمشق ودرعا، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية، استهدفت المدنيين وعمال سابقين في منظمات إنسانية، ونشطاء في الحراك الشعبي، ومنشقون عن قوات النظام السوري، وقد وثق التقرير ما لا يقل عن 307 حالات اعتقال كانت بحق أشخاص قد أجروا تسويات لأوضاعهم الأمنية.

وأضاف التقرير أنَّ المناطق التي استعادت قوات النظام السوري السيطرة عليها إثر عملياتها العسكرية في عام 2020 في أرياف محافظات حلب وإدلب وحماة، قد شهدت عمليات اعتقال استهدفت المدنيين الذين بقوا في منازلهم ولم ينزحوا. وكان أعلى معدل لحصيلة الاعتقالات بحسب التقرير في شباط/ 2020، ويعود ذلك إلى قيام قوات النظام السوري بعمليات اعتقال موسعة في المناطق التي استعادة السيطرة عليها.

وتطرَّق التقرير إلى ما تعرَّض له النظام السوري من بعض الضغوط من عدة جهات ومنظمات دولية مع بدء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد؛ من أجل الكشف والإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين؛ خوفاً من انتشار الفيروس بين صفوفهم، موضحاً أنَ النظام السوري قد التفَّ على هذه الضغوط عبر إصداره مرسوم عفو في الـ 22 من آذار، وأضاف أن النظام السوري يتلاعب بنصوص المراسيم، وبتطبيقها، وهو بحاجة إلى قرابة 325 سنة للإفراج عن المعتقلين على خلفية الحراك السياسي ضده إذا بقي على هذه الوتيرة من الإفراجات، كما عرض التقرير حصيلة ما تمَّ توثيقه في غضون الشهرين التاليين لمرسوم العفو الأخير، وقد كانت حصيلة حالات الاعتقالات أعلى من حصيلة المفرج عنهم، كما سجل وفاة 30 مواطن بسبب التعذيب في غضون هذين الشهرين.

 

طبقاً للتقرير فإنَّ العام المنصرم 2020 شهدَ منذ بدايته عمليات اعتقال استهدفت بها قوات النظام السوري العائدين من مناطق نزوحهم إلى مناطقهم الأصلية، التي تسيطر عليها، إضافة إلى استهدافها العديد من العائدين من لبنان بشكل غير قانوني إلى مدنهم، ووجهت إليهم تهم الإرهاب، وفي هذا السياق أوصى التقرير مجدداً بعدم عودة اللاجئين أو النازحين إلى مناطق سيطرة النظام السوري لعدم وجود أية ضمانات حقيقية بعدم الاعتقال أو التعذيب أو الإخفاء القسري أو التجنيد الإلزامي، وسجَّل التقرير في عام 2020 ما لا يقل عن 156 حالة اعتقال بحق العائدين من بينها 89 حالة اعتقال استهدفت العائدين من خارج سوريا.

وقال التقرير إن قوات النظام السوري لم تتوقف في عام 2020 عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي، وطالت الملاحقات والاعتقالات التعسفية عدداً من المواطنين السوريين لمجرد انتقادهم تدهور الظروف المعيشية والاقتصادية في مناطق سيطرة النظام السوري، وكان من بينهم محامون ومدرسون احتجزتهم قوات النظام السوري عبر مداهمة منازلهم وأماكن عملهم. كما شهدَ العام عمليات اعتقال وملاحقة بحق مواطنين على خلفية مشاركتهم في تظاهرات وأنشطة معارضة للنظام السوري في محافظة السويداء، من بينهم طلاب جامعيون، وحصلت معظم عمليات الاعتقال تلك في أثناء مرورهم على نقاط التفتيش التابعة لقوات النظام في مدينتي دمشق والسويداء. كما شهدَ العام المنصرم بحسب التقرير حالات اعتقال استهدفت مدنيين على خلفية صلات قربى تربطهم بمساهمين في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية.

 

وقامت قوات النظام السوري أيضاً باعتقالات بحق الأشخاص المتنقلين والمسافرين إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها عبر نقاط تفتيشها، إضافة إلى عمليات اعتقال جرت بسبب إجراء اتصالات هاتفية مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، ولم تستثنِ الأطفال والنساء وكبار السن. ووفقاً للتقرير فقد سجل في عام 2020 حوادث اعتقال بحق أشخاص عاملين في مجال الصرافة وتحويل العملات، وتهدف عمليات الاحتجاز هذه غالباً إلى ابتزازهم وأهلهم مادياً بهدف الحصول على مبالغ طائلة مقابل الإفراج عنهم. كما طالت عمليات الاعتقال عدداً من المعتقلين الذين أفرج عنهم في أشهر سابقة بذرائع مختلفة كإتلاف وثائقهم الشخصية أو عدم حصولهم على ورقة كفِّ البحث أو لأجل سوقهم إلى الخدمة العسكرية.

 

على صعيد الإفراج سجل التقرير في عام 2020 إخلاء قوات النظام السوري سبيل 545 معتقلاً من السجون المدنية المنتشرة في المحافظات، معظمهم أفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، وتراوحت مدد اعتقالهم بين أربع إلى تسع سنوات.

كما جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية استمرَّت في عام 2020 في سياسة الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري لنشطاء وأفراد من منظمات المجتمع المدني المعارضة لسياساتها، إضافة إلى شنِّها عمليات دهم واعتقال جماعية استهدفت المدنيين الذين خرجوا في تظاهرات مناهضة لها في مناطق سيطرتها، واستهدفت المدنيين الذين تربطهم صلات قربى مع أشخاص في المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما شنَّت حملات دهم واعتقال جماعية استهدفت مدنيين من بينهم أطفال وذوو احتياجات خاصة؛ بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، بعض هذه الحملات جرى بمساندة مروحيات تابعة لقوات التحالف الدولي، كما قامت قوات سوريا الديمقراطية في العام المنصرم بعمليات اعتقال استهدفت مدنيين من بينهم أطفال لأجل اقتيادهم للتجنيد القسري، واستهدفت بعمليات الاعتقال أيضاً عائلات عدة مستهدفة عدة أفراد من العائلة الواحدة بينهم مسنون دون توجيه تهمٍ واضحة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

 

على صعيد الإفراج، سجل التقرير إفراج قوات سوريا الديمقراطية عن 221 مدنياً من مراكز الاحتجاز التابعة لها، تراوحت مدد احتجازهم بين ثمانية أشهر إلى عامين اثنين، معظمهم أفرج عنهم عقب وساطة عشائرية.

 

أما هيئة تحرير الشام فقد نفذت في عام 2020 عمليات احتجاز بحق المدنيين، تركَّزت في مدينة إدلب، وشملت نشطاء في مؤسسات مجتمع مدني وإعلاميين ومحامين ورجال دين، ومعظم هذه الاعتقالات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها أو بسبب عملهم في مؤسسات تتبع الحكومة المؤقتة في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، تمَّت معظم عمليات الاحتجاز هذه عبر استدعاءات أرسلتها النيابة العامة التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، وبطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.

من جهتها قامت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في عام 2020 بعمليات احتجاز تعسفي وخطف، حدث معظمها بشكل جماعي، وبعضها استهدف عدة أفراد من عائلة واحدة، كذلك لاحقت مدنيين خرجوا في تظاهرات تنتقد سياساتها في مناطق سيطرتها واحتجاجاً على سوء الوضع المعيشي واستهدفت نشطاء إعلاميين، وأشار التقرير إلى عمليات اعتقال جماعية استهدفت بها المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني القادمينَ من مناطق سيطرة النظام السوري، كما رصدَ التقرير حالات احتجاز جرت على خلفية عرقية وتركَّزت في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني في محافظة حلب، وحدث معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهمٍ واضحة.

 

وثَّق التقرير في عام 2020 ما لا يقل عن 1882 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 52 طفلاً و39 سيدة (أنثى بالغة)، وقد تحول 1303 منهم إلى مختفين قسرياً. كانت 908 حالات على يد قوات النظام السوري، بينهم 13 طفلاً و23 سيدة، و481 على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، بينهم 32 طفلاً و1 سيدة. فيما سجَّل التقرير 347 حالة بينها 6 طفلاً، و11 سيدة على يد المعارضة المسلحة والجيش الوطني، و146 حالة بينها 1 طفلاً، و4 سيدة على يد هيئة تحرير الشام.

 

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في عام 2020 بحسب المحافظات السورية، حيث كان أكثرها في محافظة حلب؛ وذلك لتعدد أطراف النزاع التي سيطرت على مناطق المحافظة، تلتها دير الزور ثم الرقة.

 

في كانون الأول 2020 سجل التقرير ما لا يقل عن 149 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 9 طفلاً و2 سيدة (أنثى بالغة)، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 119 منهم إلى مختفين قسرياً، النظام السوري اعتقل 78 بينهم 2 سيدة، وتحول 62 منهم إلى مختفين قسرياً، في حين اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية 31 بينهم 3 طفلاً، وتحول 27 إلى مختفين قسرياً، وذكر التقرير أن المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني اعتقلت 26 بينهم 6 طفلاً، وتحول 19 منهم إلى مختفين قسرياً، أما هيئة تحرير الشام فقد اعتقلت 14 شخصاً، تحول 11 منهم إلى مختفين قسرياً.

 

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

 

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري أصدر ما يقارب 17 مرسوماً للعفو كان آخرها في آذار 2020، اتَّسمت بكونها متشابهة في كثير منها وركَّزت على الإفراج عن مرتكبي الجرائم والجنايات والمخالفات، وشملت أعداداً قليلة جداً من المعتقلين المحالين إلى المحاكم الاستثنائية كمحكمة قضايا الإرهاب، ومحاكم الميدان العسكرية، واستثنت الحصيلةَ الأكبر من المعتقلين الذين لم يخضعوا لأية محاكمة على مدى سنوات من اعتقالهم وتحولوا إلى مختفين قسرياً.

 

وبحسب التقرير فإنَّ المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، وقال التقرير إنَّ هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض، ثم يُهمل علاجهم بعدها على نحو مقصود أيضاً، وبالتالي يتألم المعتقل ويتعذب إلى أن يموت. وحذّر التقرير من ازدياد خطورة الوضع مع انتشار جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنَّه في ظلِّ ظروف الاعتقال الوحشية في مراكز الاحتجاز، المواتية والمؤهلة لانتشار فيروس كورونا المستجد، فإنَّ ذلك يُهدِّد حياة قرابة 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

 

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015 في البند رقم 12، الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري، ومع ذلك لم يطرأ أيُّ تقدم في ملف المعتقلين في جميع المفاوضات التي رعتها الأطراف الدولية بما يخص النزاع في سوريا، كما لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة كافة مراكز الاحتجاز بشكل دوري وهذا بحسب التقرير يُشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

 

أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفي بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 65 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً ولم يتم إبلاغ عائلاتهم بأماكن وجودهم، وفي حال سؤال العائلة تُنكر الأفرع الأمنية والسلطات وجود أبنائها، وربما يتعرَّض من يقوم بالسؤال لخطر الاعتقال.

 

وأشار التقرير إلى أن الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، و2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، و2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

وقدم توصيات إلى كل من مجلس حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI)، والآلية الدولية المحايدة المستقلة (IIIM).

كما طالب أطراف النزاع والقوى المسيطرة كافة بالتوقف فوراً عن عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري، والكشف عن مصير جميع المعتقلين/ المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح لأهلهم بزيارتهم فوراً، وتسليم جثث المعتقلين الذين قتلوا بسبب التعذيب إلى ذويهم. كما طالبها بالإفراج دون أي شرط عن جميع المعتقلين، الذين تم احتجازهم لمجرد ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية، ونشر سجل يتضمن بيانات المحتجزين مع أسباب الاحتجاز وأماكنها والأحكام الصادرة.

 

وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

 

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

القتل خارج نطاق القانون يحصد 1734 مدنيا في سوريا في عام 2020 بينهم 99 في كانون الأول .. قتل نازحين، الألغام، التفجيرات عن بعد، نقاط ميزت عمليات القتل في سوريا في عام 2020

الشبكة السورية لحقوق الإنسان – كانون الثاني 1, 2021

بيان صحفي:

(لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ القتل خارج نطاق القانون يحصد 1734 مدنياً في سوريا في عام 2020 بينهم 99 في كانون الأول، مشيرة إلى أن قتل النازحين، والألغام، والتفجيرات عن بعد، نقاط ميزت عمليات القتل في سوريا في عام 2020.

 

يرصد التَّقرير الذي جاء في 50 صفحة حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في عام 2020 وفي كانون الأول منه، ويُسلِّط التقرير الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، والكوادر الإعلامية والطبية وكوادر الدفاع المدني، كما يُركِّز على أبرز المجازر، التي ارتكبتها أطراف النزاع طيلة العام المنصرم وفي كانون الأول 2020.

وبحسب التقرير فإنَّ الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، مشيراً إلى أنَّ هذا يحتاج في بعض الأحيان المزيد من الوقت والتَّحقيق وخاصة في حال الهجمات المشتركة، وأضافَ أنه في حال عدم التمكن من إسناد عملية القتل لأحد الطرفين المتصارعين؛ نظراً لقرب المنطقة من خطوط الاشتباكات أو استخدام أسلحة متشابهة أو لأسباب أخرى يتم تصنيف الحادثة ضمن جهات أخرى ريثما يتم التوصل إلى أدلة كافية لإسناد الانتهاك لأحد الطرفين.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

تحدث التقرير عن نقاط بارزة ميَّزت عام 2020 استناداً إلى قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لحالات القتل خارج نطاق القانون، وقال إنَّ عمليات قتل المدنيين استمرت في سوريا للعام العاشر على التوالي وبأعداد ضخمة؛ مما يشير إلى عدم استقرار الأوضاع في سوريا، وإلى أنها ما تزال البلدَ الأخطر في العالم على حياة المدنيين، مؤكداً أنها مكان غير آمن لعودة اللاجئين، وأضافَ أنه على الرغم من أنَّ عام 2020 قد شهدَ تراجعاً في معدلات قتل المدنيين مقارنة بالسنوات الماضية، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80 % (المعدل الوسطي لحصيلة الضحايا سنوياً يبلغ قرابة 25 ألف، كمجموع كلي لحصيلة الضحايا مقسومة على عدد السنوات، ومقارنة 25 ألف بهذا العام يعني انخفاض بنسبة أكثر من 80 %، وعلى سبيل المثال مقارنة مع العام الماضي 2019 تراجع بقرابة 50 %، ومع عام 2018 تراجع بنسبة 75 %)، ولكن مع ذلك فإن أعداد الضحايا المدنيين الذين تم توثيق مقتلهم في عام 2020 وتجاوزوا الألف وسبعمئة مواطن سوري من بينهم 326 طفلاً، ما زالت تعتبر أعلى عمليات القتل خارج نطاق القانون في العالم.

ورأى التقرير أن تراجع حصيلة الضحايا مرتبط بعدة عوامل رجَّح أن يكون من أبرزها:

• تشرُّد قرابة 13 مليون سوري ما بين نازحٍ ولاجئ.

• جائحة كوفيد-19 التي أدَّت إلى تخفيض تحركات جيش النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له.

• البروتوكول الملحق باتفاقية إدلب ما بين روسيا وتركيا، الذي تمَّ التوقيع عليه في الخامس من آذار من عام 2020.

موضحاً أنَّ نسبة عمليات القتل كانت مرتفعة جداً مطلع العام، حيث شهدَ كانون الثاني وشباط سقوط ما يقارب ثلث عدد الضحايا الذين وثق التقرير مقتلهم على مدار العام كاملاً، ثمَّ تفشى فيروس كوفيد-19 في سوريا في شهر آذار، ودخل البرتوكول حيِّز التنفيذ في 6 آذار أيضاً.

وطبقاً للتقرير فمما ميَّز عام 2020 أيضاً هو سقوط عدد كبير من الضحايا بسبب الألغام وعلى نحوٍ مستمر، في جميع أشهر العام تقريباً، لتبلغ حصيلة الضحايا بسبب الألغام في هذا العام 109 مدنياً، من بينهم 23 طفلاً، مشيراً إلى مقتل 5 منهم في كانون الأول بينهم طفلان، وهذه بحسب التقرير حصيلة تعتبر من الأعلى في العالم، كما لوحظَ سقوط الضحايا بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، وهذا مؤشر على عدم قيام أيٍّ من القوى المسيطرة ببذل جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

قال التقرير إنَّ عام 2020 شهدَ أيضاً العديد من حالات قتل المدنيين عبر أسلوب التفجير عن بعد، وتركَّزت الغالبية العظمى من هذه الحالات في المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام السوري في شمال غرب سوريا.

وأشار التقرير إلى استمرار سقوط الضحايا من الكوادر الطبية والإعلامية وكوادر الدفاع المدني، في هذا العام، حيث سجل مقتل 13 من الكوادر الطبية، و5 من الكوادر الإعلامية، و3 من كوادر الدفاع المدني.

ووفقاً للتقرير فإن النظام السوري لم يكتفِ بالقتل خارج نطاق القانون عبر عمليات القصف الجوي والبري، بل مارس عمليات القتل عبر التعذيب في مراكز الاحتجاز، وبشكل أساسي عبر الإهمال المقصود للرعاية الطبية والنظافة في مراكز الاحتجاز، وقد سجل التقرير مقتل 130 ضحية بينهم سيدة واحدة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، وهذا يُشكِّل قرابة 83 % من إجمالي الضحايا الذين تم توثيق مقتلهم بسبب التعذيب في سوريا في عام 2020 من قبل جميع الأطراف الفاعلة.

لفتَ التقرير إلى أنَّ بداية عام 2020 كانت قد ترافقت مع عملية عسكرية عنيفة قادها النظام السوري وحليفاه الروسي والإيراني ضدَّ المناطق الخارجة عن سيطرته في إدلب وما حولها، وتعرَّضت المدن والأحياء السكنية في تلك المناطق لعمليات قصف واسعة وعشوائية تسبَّبت في مقتل العشرات وتشريد سكان مدن بأكملها، وشهدَ الشهران الأول والثاني من العام بحسب التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في حصيلة الضحايا.

سجَّل التقرير مقتل 1734 مدنياً بينهم 326 طفلاً و169 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في عام 2020، قتل منهم النظام السوري بحسب التقرير 432 مدنياً بينهم 79 طفلاً، و29 سيدة. فيما قتلت القوات الروسية 211 مدنياً بينهم 62 طفلاً، و48 سيدة. وقتل تنظيم داعش 21 مدنياً بينهم 2 طفلاً، فيما قتلت هيئة تحرير الشام 26 مدنياً بينهم 1 سيدة. وسجَّل التقرير مقتل 27 مدنياً، بينهم 9 طفلاً، و4 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، فيما وثَّق مقتل 63 مدنياً بينهم 11 طفلاً، و3 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. و7 مدنياً بينهم 1 طفلاً و1 سيدة على يد قوات التحالف الدولي. كما قُتِل وفقاً للتقرير 947 مدنياً بينهم 162 طفلاً، و83 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإن حصيلة الضحايا في محافظتي إدلب وحلب كانت هي الأعلى في عام 2020 حيث سجلتا قرابة 50.40% من مجمل حصيلة الضحايا، أي أن نصف ضحايا هذا العام قد قتلوا في هاتين المحافظتين، تلتهما محافظة دير الزور بقرابة 17%.

ووفقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في كانون الأول مقتل 99 مدنياً بينهم 12 طفلاً و9 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 15 مدنياً بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 3 مدنياً. وقتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 2 مدنياً. كما سجَّل التقرير مقتل 79 مدنياً، بينهم 10 طفلاً، و8 سيدة على يد جهات أخرى.

وذكر التقرير أنَّ من بين الضحايا 13 من الكوادر الطبية قتلوا في عام 2020، بينهم 3 قتلوا على يد قوات النظام السوري، و4 على يد القوات الروسية، و1 على يد هيئة تحرير الشام، فيما قتل 5 آخرون على يد جهات أخرى.

وأضاف التقرير أنَّ 5 من الكوادر الإعلامية قد قتلوا في العام المنصرم 2020، 2 منهم قتلا على يد قوات النظام السوري، و2 آخران على يد القوات الروسية، و1 على يد جهات أخرى قتل في كانون الأول.

وطبقاً للتقرير فإنَّ 3 من كوادر الدفاع المدني قد تم توثيق مقتلهم في عام 2020، جميعهم على يد قوات النظام السوري.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عام 2020 مقتل 157 شخصاً بسبب التعذيب، 130 منهم على يد قوات النظام السوري، و1 على يد هيئة تحرير الشام، 3 على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و14 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و9 على يد جهات أخرى. وبحسب التقرير فقد تم توثيق مقتل 8 أشخاص بسبب التعذيب في كانون الأول جميعهم على يد قوات النظام السوري.

وجاء في التَّقرير أنَّ العام المنصرم 2020 قد شهِدَ توثيق 42 مجزرة، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف فقد سجَّل التقرير 11 مجزرة على يد قوات النظام السوري في عام 2020، و11 مجزرة أيضاً على يد القوات الروسية، و1 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و1 على يد قوات التحالف الدولي، و18 على يد جهات أخرى. وأضاف التقرير أنَّ مجزرة واحدة قد تم توثيقها في كانون الأول على يد قوات النظام السوري.

واعتبر التقرير النظام السوري المسؤول الرئيس عن وفيات المواطنين السوريين بسبب جائحة كوفيد – 19، مُشيراً إلى أنه وحليفه الروسي متَّهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، وبقتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، موضحاً أنَّ قرابة 3327 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام السوري بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أنه لا يشتمل على حالات الوفيات بما فيها التي تتسبَّب بها جائحة كوفيد-19، حيث يوثِّق عمليات القتل خارج نطاق القانون بشكل أساسي. مُشيراً إلى أنَّ وزارة الصحة في النظام السوري أعلنت عن وفاة 696 حالة في سوريا بسبب فيروس كورونا المستجد، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة؛ نظراً لعدم وجود أية شفافية في مختلف الوزارات الحكومية، ونظراً لإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات، وهذا هو حال الأنظمة التوتاليتارية بحسب التقرير.

بحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

أكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

وبحسب التقرير فإن تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام انتهك كل منهما القانون الدولي الإنساني بقتله المدنيين. كما شنَّت قوات سوريا الديمقراطية هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

كما خرقت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني قرار مجلس الأمن رقم 2139 عبر هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، متسببة في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم بصورة عرضية.

وأضاف التقرير أنَّ استخدام الأسلحة الناسفة لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يُعبِّر عن عقلية إجرامية ونية مُبيَّتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يُخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM، بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وشدَّد التقرير على وجوب فتح النظام الروسي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وطالب النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانا بالتَّوقف عن إفشال اتفاقات خفض التَّصعيد.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره، ما لم توقف قوات سوريا الديمقراطية جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في سقوط ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

وأخيراً شدد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وبذل جهود في عمليات إزالة الألغام على التوازي مع العمليات الإغاثية كلما أتيحت الفرصة لذلك، إضافة إلى العديد من التوصيات الأخرى.

للاطلاع على التقرير كاملاً

==================================

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com

ـ