العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 29 / 03 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

البوابة الأمنية في لبنان تهتز مجدداً

فيصل الشيخ محمد

جريمة اغتيال القيادي في حركة فتح اللواء كمال مدحت نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، يجعلنا نعود لفتح الملف الأمني في لبنان من البوابة الفلسطينية، وكأن قدر لبنان أن يكون ملفه الأمني مفتوحاً على مصراعيه، وإن علّق لبعض الوقت في الشهور الماضية.

إن اغتيال القائد الفلسطيني كمال مدحت لا يعني أن بوابة الاغتيالات اللبنانية قد أصبحت في مأمن، بل على العكس يجعلنا نشعر بالخوف أكثر، لأن اليد المجرمة لا تزال طويلة، ولا تزال مخالبها مشرعة في كل الاتجاهات.

فكل من لبنان وفلسطين مقبلتان على استحقاقات جديدة تهم اللبنانيين والفلسطينيين والعرب، القريبون منهم أو البعيدون.. فلبنان مقبل على الاستحقاق الانتخابي الذي على نتائجه سوف يتقرر وضع لبنان ومستقبله، ونوع التوليفة التي ستقود سفينته.. وكذلك الحال بالنسبة للفلسطينيين، فإن هناك استحقاق المصالحة بين فصائله والتي على ضوئها سيتقرر مصير الفلسطينيين سلماً ومقاومة.

بالنسبة لاغتيال القائد كمال مدحت، فإن كل الاحتمالات مفتوحة حول من خطط للاغتيال ومن كان وراءه ونفذه، ومن المستفيد من هذه العملية الإجرامية؟!

بداية فإن إسرائيل قد تكون وراء عملية الاغتيال، وهي المستفيد الأول من هذه العملية، لتتخلص من أحد الرموز الفلسطينية التي كان وجودها يسبب لها القلق، كونه قد شغل في ما مضى منصب رئيس الاستخبارات الفلسطينية في لبنان، وهو قبل اغتياله كان مكلفاً بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وكانت له يد فاعلة في إخماد نار الفتنة التي كانت تضرب رياحها مخيم عين الحلوة، وهذا مالا ترغب بحدوثه إسرائيل.. وهذا يدفعنا إلى الاعتقاد أن لإسرائيل عملاء بين الفلسطينيين تعتمد عليهم في تنفيذ مثل هذه العمليات، وهذا ليس جديداً أو سراً وقد كشفت حركة حماس، بعد وقف العدوان الصهيوني على غزة، عن إلقائها القبض على عدد من العملاء الذين كانوا يقدمون المعلومات عن تحركات رجال المقاومة وأماكن تواجدهم.

وإذا كنت أتفهم الدوافع الإسرائيلية لارتكاب مثل هذه الجرائم لأنها عدو، ولكن ما لا يمكن أن تهضمه معدتي أن يكون هذا الاغتيال- لا سمح الله - هو تصفية حسابات بين الفلسطينيين أنفسهم، سواء داخل فتح أو بين فتح وغيرها من الفصائل الفلسطينية، وأتمنى أن لا يكون كذلك!!

من هنا فإنني أحذر الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت قبل أيام في القاهرة، وهي ستجتمع مجدداً في مطلع نيسان القادم، أن عليهم مسؤولية تاريخية تجاه شعبهم الفلسطيني وأمتهم العربية والإسلامية التي وقفت وتقف من ورائهم وإلى جانبهم، وأن عليهم عدم المماطلة واتخاذ الخطوات السريعة التي تلم شملهم وتوحد كلمتهم، دون النظر إلى ميزان الربح والخسارة، لأنهم في فرقتهم الكل خاسرون، والرابح الوحيد هو العدو الصهيوني.

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ