العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 03 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الغزل الأمريكي – السوري 

في ظل الاتزان واعد ومقبول إسرائيليا ودوليا

نقاط مهمة في مسار الغزل الأمريكي – السوري المشروط الحرارة :

1-        توفير مناخات ايجابية لانتخابات لبنانية هادئة ولو بالحد الادنى لشغب القوى اللاديقراطية ايديولوجيا وسلوكيا داخل لبنان وخارجه – ايران ، سوريا ، حلفاؤهما – وبما لا يمنع حصول تلك الانتخابات رغم ان المؤشرات الحالية تدل على احتمال اقوى لصالح قوى الرابع عشر من آذار

2-        محاولة حسم قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بما يتناسب والقرار 1701 وتفاهمات طاولة الحوار اللبناني- اللبناني بعيدا عن مخاتلات النظام اسوري بأن القواعد العسكرية لذلك السلاح جغرافيا غير مبتوت في تابعيتها ، وهل هي في الاراضي السورية ام في الاراضي اللبنانية على ضوء الخلافات حول ترسيم الحدود بين البلدين ؟ فضلا عن اصرار السوري على تأجيل حل مشكلة الترسيم الى ما شاء الله ! .

3-        ان اقتراب تمكن ايران من " النووي " لن يفيد السوري بل على العكس من ذلك تماما ، حيث سيحوله الى تابع لا شريك في ظل الاختلال الحاد في القوى وومايليه من تبعية قاسية له لايران  قد تلغي دوره الاقليمي ، ودون اهمال لتغلغل ايراني خطير في صلب قوامه الوجودي الامني .

4-        ان الموقف الايجابي السوري من " النووي " الايراني يجعله اكثر اقترابا من الخط الاحمر الممنوع عالميا الاقتراب منه منعا باتا – قصف اسرائيل لموقع " الكبر النووي السوري -  ، ويجعله أكثر ابتعادا عن رغبته في استمرار المفاوضات السلمية الاسرائيلية – السورية وصولا الى السلام الاستراتيجي

5-        الدعم السوري لحماس كذراع ايراني سيفيد ايران اكثر مما يفيد سوريا لتعزيز دورها الاقليمي اللهم ان لم يضعف هذا الدور فايران الاقدر ماليا والاقدر عقائديا على التأثير في التشدد الحماسوي المعادي وجوديا لاسرائيل والذي تدعيه ايران نفسها . وعندما منعت سوريا حماس من استمرار التهدئة ؛ كانت فائدة ايران من ذلك أكثر بكثير من فائدة سوريا ولم يحصل الغزاويون الا على الخراب . ان ربط حماس بالعجلة الايرانية يهيىء وبهدوء لفك ارتباطها بالعجلة السورية

هذه النقاط الهامةالخمس ستكون على مائدة العشاء الغزلي الهادىء الامريكي لسوريا و  ستكون بمثابة اختبار لنوايا النظام حيال حق لبنان في قراره الوطني المستقل ، هذا الاختبار الذي يقوم به فيلتمان - شابيرو في دمشق ، اضافة وكعامل مساعد محاولة لندن اجراء حوار جدي رغم تواضعه مع حزب الله بعيدا عن رفض الادارة الامريكية لهكذا حوار وقد نظن هنا ان المسألة من باب توزيع الادوار كمدخل لادخال الحزب على خط التحولات الاوباموية الحورارية الناعمة شكلا والقاسية لجهة التوقيت وامتناع الاجابة او الرفض .

- قال مسؤول امريكي بعد محادثات رفيعة المستوى في دمشق يوم السبت7/3/2009/  ان الولايات المتحدة تريد ان ترى "قوة دفع الى الامام" في محادثات السلام بين سوريا واسرائيل وتعتقد ان سوريا يمكنها ان تساعد في استقرار الشرق الاوسط. وفي تغير في اللهجة بعد سنوات من العداء مع سوريا قال جيفري فلتمان القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى انه لم يقدم للمسؤولين السوريين مطالب عليهم تلبيتها وانه تبادل معهم النقاط المثيرة للقلق.  (رويترز) -       

ان قطار الدبلوماسية الامريكية المنفتحة والذي تقودة وزيرة الخارجية الامريكية يسير وباتزان محاولا الوصول الى محطة تفكيك محور" الممانعة "الايراني ،  وتقديم النصح الجاد للسوري ليتأكد اين واي ّطرف يضمن مصلحته في البقاء سياسيا واقتصاديا في زمن تصدر فيه مذكرات التوقيف بحق رؤساء يركبون رقاب مواطنيهم ويقطعون بعضها كلما لزم الامر وفي زمن لا تميز فيه العدالة الدولية والمحكمة الدولية بين رئيس اومسؤول من الدرجة العاشرة في حال ثبوت ارتكاب الجريمة على احدهما او كليهما . وفي زمن يصعب على الدول العظمى مواجهة وحل الازمة المالية العالمية فكيف بالمتواضعة منها ؟

 ان حديث الادارة الامريكية عن " ارضية مشتركة " للحوار مع " السوري " بعيدا عن الاملاءات المتجبرة قد تدله ان محور " الممانعة " الايراني لن ينفعه على المدى الاستراتيجي وقد يشكل- في لحظة سوء تقدير- خطرا عليه  .  وليس مستبعدا في حال تفهم السوري العميق لافكار الامريكي ان يقتنع هذا الاخير بالرغبة السورية الاسرائيلية المشتركة حول قصر العمل الديبلوماسي في اتجاه السلام- وفي الوقت الحاضر – على المسار السوري – الاسرائيلي وتكثيف الجهود والعطاءات حوله حصرا فقط لانه يملك امكانيات النجاح استنادا للثقة التبادلة بين شريكي المسار فضلا عن تمسكهما المشترك بالرعاية الامريكية الكاملة له ، في الوقت الذي يفتقد فيه المسار الفلسطيني للشريك بحكم الانقسام الفلسطيني الحاد وبحكم اصرار اليمين ويمين اليمين الاسرائيلي على رفض" حل الدولتين" وبحكم ان المسار الفلسطيني لم يتجاوز فعليا الثرثرة الديبلوماسية الفارغة 

الغزل السوري – الامريكي واعد وقد يتحول الى أكثر من متزن ، اما حقوق الانسان السوري فستذهب الى الجحيم . وعظّم الله أجركم .

د.اديب طالب – معارض سوري

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ