العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 / 02 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

بعثي في سجون الاســد  --6

روى أحـد المدرسـين يرحمه الله من زملاء محمد ربــاح الطويل في المرحلة الثانوية، ( والطويل عضو قيادة قطرية ، ووزير داخلية سابق ، من رفاق حافظ الأسد المقربين منذ المرحلة الثانوية )،  والمدرس من جماعة الإخوان المسلمين، التقى مع محمد رباح الطويل في سجن المزة العسكري، وكلاهما معتقل، في السبعينات، وتحدث الزميلان القديمان مع بعضهما وقال محمد رباح الطويل موصياً زميله الإخواني : سلم لي على والدتي، لما تخرج، وطمنها عني، وقل لها صحتي جيدة والحمد لله، ولاتقلق علي . فأجابه الإخواني : سبحان الله، أنا وأنت في السجن، وأنت البعثي الوزير، تظن أن يفرج عني قبلك !!!؟ فأجاب محمد رباح الطويل : أنا لن يفرج عني، وسوف أموت في السجن، وسوف أشرح لك لماذا ؟ كي تصدق، وكي تحفظ هذه الشهادة للتاريخ، أنا شاهد على جريمة العصر، وسوف أموت في السجن، وهؤلاء الرفاق معي، كلنا سنموت في السجن، لأننا شهداء على جريمة العصر !!!؟

قال المدرس الإخواني : وماهي جريمة العصر !!؟ أجاب محمد رباح الطويل : في عام (1966) حضر من الولايات المتحدة الأمريكية وفد من اليهود الصهاينة الأمريكان، ووصلوا إلى دمشق لأنهم يحملون جوازات سفر أمريكية، وجنسياتهم أمريكية أيضاً، وكلهم من كبار أثرياء العالم، جاءوا يعرضون علينا في القيادة القطرية أن نؤجرهم هضبة الجولان، أو نبيعها ونطلب الثمن الذي نريد !!!ورفض هذا الطلب بالإجماع من القيادة القطرية،( البعثيون الشرفاء ) وسافر الوفـد إلى بيروت تمهيداً لعودته إلى واشنطن، وفي بيروت لحقهم، وزير الدفاع يومذاك حافظ الأسد، وتعهد لهم بتسليمهم الجولان، وتعاقدوا على أن يساعدوه بواسطة المخابرات المركزية الأمريكية على استلام الحكم في سوريا، ثم ثبيت حكمه فيها، وتعهد لهم بتسليم الجولان، وحصل على سلفة مقدماً، وبقية الدفع عند الاستلام ...وهكذا كانت حرب (1967) كما عرف العالم كله أنها( استلام وتسليم ) . وكلكم تعرفون إذاعة بيان سقوط القنيطرة، وكلكم تعرفون مجرى الحـرب .. الحرب الخيانة، التي اعتقلنا نحن ( الكلام للطويل ) عندما قررت القيادة القطرية ( البعثيون الشرفاء ) تنحية حافظ الأسد عن وزارة الدفاع، ومصطفى طلاس عن رئاسة الأركان، وهذا أقل مايجب فعلـه لنحفظ ماء وجـه الحزب، فكانت النتيجة كما ترى، الحركة التصحيحية التي اعتقل فيها حافظ الأسد رفاقه أعضاء القيادة وزجهم في السـجن، ولن يخرجوا إلا أموات كما أعتقد . (انتهى كلام رباح الطويل ).

[والأغلب أنه أجرالجولان للصهاينة لمدة ثلاثين عاماً] . وقد لاحظنا في عام (1997) أي بعد ثلاثين عاماً على حرب حزيران حيث سلمت الجولان للصهاينة، لاحظنا حافظ الأسد يجتمع وحده مع كلينتون في جنيف، مدة ساعات، ويخمن بعض السياسيين أن الصهاينة ممثلين بكلينتون عرضوا عليه تمديد المدة ثلاثين سنة أخرى، أو حتى إشعار آخر مقابل مساعدة حافظ الأسد على توريث الحكم الجمهوري لولده بشار .

وقد لاحظنا ( مادلين أولبرايت ) وزيرة الخارجية الأمريكية ( الصهيونية ) يومذاك ؛ تحضر جنازة حافظ الأسد، وتجتمع ببشار بضع ساعات على انفراد كذلك، ولا تغادر دمشق إلا بعد أن اطمأنت على تثبيت بشار خلفاً لحافظ الأسد، كما ظهر في المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث (2005) أن مصطلح الجولان لم يذكر في هذا المؤتمر البتـة .

بل أن وزير خارجية بشار وليد المعلم يصرح أنهم يريدون المفاوضات مع الصهاينة بدون شروط مسبقة ، حتى الانسحاب من الجولان ، يمكن التفاوض عليه ، والمهم أن تبدأ المفاوضات و(التباحث في مصير الجولان, من دون شروط مسبقة, أي من دون الالتزام الاسرائيلي سلفاً باعادة الجولان ( كله ) , إلى الوطن الأم ســورية

د. خالد الاحمــد


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ