العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 05 / 04 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الخلافات الدولية والعربية.. والداخلية؟!

افتتاحية النداء : 28/3/09

أتاحت التغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية، والمبادرة في قمة الكويت، ثم اجتماعات الرياض الثلاثية، حديثاً رسمياً سورياً عن ضرورة إدارة الاختلاف التي لا يمنعها التعارض في مسائل معينة من الاتفاق والتوافق فيما يخصّ المصالح المتقاطعة.

وهذا تطور إيجابي فيما لو تمّ اعتماده ضمن أسس السياسة الخارجية، بما يستفيد من فرصة تحوّل الإدارة الأمريكية- والأوربية أيضاً- نحو اعتماد الحوار طريقةً لحلّ الخلافات والتفاهم حول ما يمكن التفاهم عليه من المصالح المتبادلة، ومن الفرصة الأخرى في الجانب العربي، تلك التي حرّضتها التحولات الدولية، مع أحداث غزة، والرياح التي حملتها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وتدهور أوضاع النظام العربي إلى مستوى غير مسبوق وبليغ الضرر على الجميع، أنظمةً وشعوباً.

من أجل ذلك بدا أنه يمكن للنظام السوري أن يتخلّص من الضغوط القوية المباشرة والحادة، في مقابل تراجعه عن سلوك التدخلات السلبية بين اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين، أو خصوصاً في اندفاعه الإيراني الزائد أحياناً.

المنطق الذي تنطلق منه هذه السياسة هو ضرورة التعاون على تحقيق المصالح المتقاطعة، وإدارة تعارض المصالح المختلفة بحيث تبقى قابلةً للتحكمّ، وتتوقّف عن التحوّل إلى حقولٍ متفجرة وتضرّ بالجميع.

ومن جديدٍ هنا، يبدو الفصام فاقعاً بين الموقف الرسمي في السياسة الخارجية، والآخر في السياسة الداخلية. مع أن المنطق واحد والآليات واحدة إذا كان العقل واحداً. فالخلاف الداخلي مع أهل الرأي الآخر في المعارضة الديمقراطية السورية غير قابل للإدارة إلاّ من منطلق الاحتكار المطلق وطريق القمع والسجن وتكميم الأفواه والأقلام.

فالنظام الأمني مستمرّ في عمليات الاعتقال والحصار، وهو سجّل أرقاماً جديدة له في الشهر المنصرم، كان أخرها اعتقال مجموعة من الطلاب الأكراد أثناء تحيتهم لذكرى الضحايا والمعتقلين بطريقة سلمية جداً وحضارية. كما أنه مستمر في اعتقال رياض سيف وفداء الحوراني وعلي العبدالله وميشيل كيلو وأنور البني ورفاقهم في مخالفة صارخة لأبسط ما نصت عليه لوائح حقوق الإنسان

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ